هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2007/05/01

جربت أوبونتو؟

أوبونتو Ubuntu نظام تشغيل حر؛ مجاني و مفتوح المصدر، صُمم ليكون آدميا و موجه في الأساس لاستخدامات الأفراد على الحواسيب الشخصية.

يُوزع أوبونتو على قرص مدمج حي، يمكن باستخدامه تشغيل الحاسوب و استخدام وظائف النظام و البرمجيات المعلبة معه دون تثبيته على الحاسوب و دون أي تغيير في الأقراص الصلبة. لكن الوثائق التي تنشئها هنا لا يمكن حفظها إلا على أقراص خارجية أو شرائح ذاكرة. يمكنك إنزال ملف صورة القرص المدمج من موقع أوبونتو و تسجيلها على قرص بنفسك، أو استعارتها من صديق، أو إن كنت تعيش في جزيرة نائية، يمكنك أن تطلب إرسال الاسطوانة إليك بالبريد مجانا من موقعهم الذي توجد فيه خدمة مخصصة لهذا الغرض.

اسطوانة أوبونتو 6.10 و مغلفاتها

تضم التوزيعة الاعتيادية من أوبونتو برمجيات حرة تغطي كل ما يحتاجه المستخدم: متصفح الوب فيرفُكس، و عميل البريد و منظم البيانات الشخصية إفُلوشن، و محرر الصور جِمب، و حزمة برمجيات أوبن أفيس، إضافة إلى الأدوات التقليدية لإدارة الحاسوب و الملفات. و هي في ذلك تسعى لتغطية الحاجات الأساسية لغالب جمهور المستخدمين، و ليس إلى توفير بدائل عديدة تغطي ذات الوظائف و هو ما يتسبب عادة في حيرة المستخدمين المبتدئين و غير المتخصصين تقنيا في أي البرمجيات أصلح.

لقطة شاشة سطح المكتب في أوبونتو فيستي فاون و فيها برمجيات عدة أثناء الاستخدام

معظم المستخدمين لن يحتاجوا برمجيات إضافية، لكن في حال ما كانت لديك طلبات خاصة، أو كنت تحب تجريب و استكشاف البرمجيات فإن تثبيت برمجيات أخرى سهل جدا إذا ما كانت لديك وصلة سريعة بإنترنت إذ لا يتطلب أكثر من البحث عن برمجية تحقق الهدف المطلوب باستخدام أداة تثبيت و إزالة البرمجيات، ثم التأشير على البرمجية المنتقاة ليتم تنزيلها من مستودعات أوبونتو و تركيبها آليا. و بفضل تصميم هيكل نظام ملفات لينكس فإنك لن تحتاج لأن تشغل بالك بمكان التثبيت أو مواضع الملفات و لا العلاقات بينها، حيث يتولى النظام مسؤولية أن يعمل كل شيء كما ينبغي.

توجد من أوبونتو تنويعتان أساسيتان؛ الأولى تعتمد سطح المكتب جْنوم المعرب بالكامل تقريبا و إن كانت لي تحفظات على التعريب؛ و الأخرى اسمها كوبونتو، و تعتمد كى​دي​إي كسطح للمكتب، علما بأن أية إصدارة يمكن أن تعمل بأي واجهة بمجرد تثبيت الواجهة المطلوبة، و يمكنك أن تجرب الواجهتين و واجهات أخرى عديدة على نفس النظام، إلى أن تفضل إحداها.

توجد من أوبونتو تنويعات أخرى، مثل إدوبونتو المستهدف بها المدارس و الأطفال، كما يعمل أشخاص مستقلون على تخصيص إصدارات أخرى لا زالت في مراحل أبكر من التطوير موجهة نحو استخدامات أكثر تخصصا مثل التصميم البصري و الملتيميديا. تلك الإصدارات لا تختلف سوى في حزم البرمجيات المعلبة معها مبدئيا، و كما هو الحال في عالم البرمجيات مفتوحة المصدر فإن أي برمجية يمكن تعديلها لتعمل مع أي نظام.

يمكنك إن أردت اختبار مدى ملائمة النظام لاحتياجاتك و تلبيته لمتطلباتك أن تفسح له مكانا على القرص الصلب الذي عليه نظام تشغيلك الحالي و أن تثبته إلى جانبه، و أن تختار في كل مرة تشغل فيها الحاسوب أي النظامين تريد.

اللافت للنظر في أوبونتو هو مدى الانتشار و الشعبية اللتين حققهما حول العالم بالرغم من عمره القصير نسبيا؛ إذ كانت أول إصدارة له في أكتوبر 2004. فبسبب وجهة النظر التي يتبناها مصمموه و رعاته من أن نظم التشغيل الحرة يجب أن تكون متاحة للجميع دون حاجة لمعرفة تقنية متقدمة، و كذلك تركيزهم على المستخدمين و العنصر البشري في دورة تطوير النظام يوجد مستوى عال من التواصل و الشفافية بين الأطراف المعنية. رعاة المشروع يولون عناية خاصة للدعم الفني و للوافدين حديثا إلى نظام التشغيل لينكس، و الجميع يشجع طرح الأسئلة التقنية و إجابتها و تبادل المساعدة بين أفراد المجتمع الرقمي القائم حول أوبونتو، و تأسست العديد من المواقع و المنتديات المستقلة للدعم الفني و تبادل الخبرات بلغات مختلفة في أقاليم مختلفة، كما توجد خدمة دعم تقني تجارية تستهدف الشركات و المؤسسات التي ترغب في اعتماد أوبونتو كنظام تشغيل لأفرادها في العمل

يظهر هذا الاهتمام بالعنصر البشري للمشروع التقني في تصميمات الدعاية و المغلفات التي تسود فيها صور البشر من مختلف الأعراق، و كذلك في تصميم تيمات سطح المكتب ذاته، التي تستخدم الألوان الترابية الأليفة.

شاشة الولوج إلى النظام في إحدى إصدارات أوبونتو يبدو فيها حقل اسم الميتخدم في وسط صورة ثلاثة أشخاص يشكلون حلقة بأيديهم

لكننا عندما ننبهر بالانتشار السريع يجب أن لا ننسى أن أوبونتو هو فرع من نظام تشغيل حر آخر عريق هو توزيعة لينكس الشهيرة دِبيان؛ لذلك فهو ذو حسب و نسب في أوساط عائلات البرمجيات الحرة. بالإضافة إلى هذا فأوبونتو مدعوم من شركة جنوب أفريقية هي كانونِكال التي يملكها رجل الأعمال الثري المهتم بالعمل الخيري مارك شَتِلْوُرث ثاني السُّواح في الفضاء و أولهم من الأفارقة الذي أسس و كان يملك شركة الشهادات الرقمية ثُوته، و الذي أوقف مبلغ عشرة ملايين دولار من خلال منظمة أهلية لضمان استمرار مشروع أوبونتو.

إن جربت أوبونتو و أعجبك و قررت أن تتحول إلى مستخدم دائم و مواطن رقمي حر، فقد تجد من يساعدك في خطواتك الأولى مقابل دعوة على مشروب.

أوبونتو ليست مجرد اسم برمجية، بل هي في الأصل فلسفة أفريقية جنوبية إنسانية للغاية و سامية جدا. لا زلت لم أجد كلمة مفردة تعبر عنها و ذلك لشمولها، إذ تعرفها المصادر الإنجليزية بأنها تعني:

  • أنا موجود لأننا موجودون
  • أنا ما أنا عليه لأننا ما نحن عليه
  • الإنسان يكون آدميا من خلال البشر الآخرين

و يشرحها الأسقف دزموند توتو على أنها تعني

…من يتصف بالأوبونتو شخص منفتح على الآخرين و متواصل معهم، و هو يشُدُّ من أزرهم و يشجعهم، و في ذات الوقت لا تُشعره قدرتهم و نجاحهم بالتهديد أو الحسد، لأن لديه ثقة و اطمئنانا ذاتيين نابعين من معرفته بأنه جزء من كلٍ أكبر، و أنه يذوي عندما يهان الآخرون أو يذوون، أو عندما يُعذبون أو يُقمعون…

مزيج من العِشرة و الإنسانية و التراحم؛ و كذلك الاعتزاز بالنفس و القوة.

فلسفة أوبونتو تُعدُّ إحدى المبادئ التي تقوم عليها جمهورية جنوب أفريقيا الجديدة ما بعد العنصرية

جربت أوبونتو؟

2004/05/13

يوم لِينُكْسْ مصر على سْلاشدُوت

علاء يجيب على أسئلة سلاشدوت بعد يوم لينكس مصر في ساقية الصاوي.