هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2006/12/24

المُطَفِّفون

لأكثر من سنة مكثت في مسوداتي بضع أفكار متناثرة؛ كنت أحاول أن أجمع شواهد من من التعاملات اليومية المعتادة لنا جميعا التي تظهر كيف سلوكا اجتماعيا أرى أنه مقبول عند معظم الناس و ينشؤون أطفالهم عليه: أن يحاولوا تعظيم مكاسبهم المادية في كل التعاملات و لو على حساب الآخرين؛ و أن مبادرة شخص بتقديم حق الآخرين لهم دون انتظار أن يسألوا عنه هو نوع من السذاجة و العبط! و كيف أن الوعظ التقليدي يتجاهل تلك السلوكيات تماما، و ربما تغيب عنه.

و بما أني أدرك أن أسلوبي في تناول هذه الموضوعات ممل و يتخذ شكلا وعظيا أو يراه البعض يتوبيًا أو يستنتجون منه أني كثير التذمر، فما سأفعله الآن هو أن أحيلكم إلى تدوينة مختار العزيزي التي تحمل نفس العنوان الذي كنت وضعته لتلك المسودة، المطففين، و يعرض فيها الفكرة و يتناول الآية التي تذم ذلك السلوك.

و أدعوكم للتعليق عليها بذكر أمثلة من التعاملات البسيطة اليومية التي ترون هذا السلوك يتجلى فيها.

2006/11/07

الشرطة من الشعب

منذ يومين، في ميدان السيدة عائشة المزدحم دائما و أبدا و حيث الحركة دائبة لمئات الأشخاص في كل دقيقة في قفزهم الأسطوري ما بين مراحل وسائل المواصلات المختلفة، وقف مراهق أقدر عمره ما بين الرابعة عشرة و السادسة وقفة الخروج إلى العالم عشرة يرتدي ترنج أحمر ناريا و يمسك سيجارة ينفخ دخانها في إثبات للوجود، و يتبادل التهريج مع أمين شرطة هادئ الطبع يبدو أنه من شباب المنطقة البسطاء.

على بعد خطوتين منهما فتاة تحوم على العشرين توقف تاكسي و تفتح بابه للركوب فينظر المراهق ناحيتها نظرة التفحص المعروفة و يصيح ربنا يسهل له. و هو ممسك بيد الشرطي مسكة السلام-السيطرة الطويلة، ثم يعود لتبادل عبارات قصيرة معه لم أسمعها…غالبا عن الفتاة.

9 نوفمبر الساعة 12 ظهرا أمام مقر النقابة احتجاجا على أحداث التحرش الجنسي في وسط البلد.