هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2007/07/22

أنا إرهابي

في المطارات أصبحت أستمتع بالفرجة على رجال الأمن؛ فأمامي وقت طويل يجب أن أمضيه.

ضع كل متعلقاتك في هذه الصينية

هل ترتدي حزاما؟

الزجاجات و القناني لا يمكنك أن تمر بها بعد هذه النقطة

هل يوجد حاسوب محمول في هذه الحقيبة؟ يجب أن تخرجه ليمر وحده في الماسحة

مرّ من البوابة الآن

أرني بطاقة صعود الطائرة..وثيقة السفر

ما هذا؟ شريحة ذاكرة؟

أصبحت أحب الذعر الفضول الذي يسببه شكلي لهم؛ ذكر شاب من الشرق الأوسط باسم عربي مسلم و شعر داكن يسافر وحده و لا يحمل سوى حقيبة واحدة و وثيقة سفر عجيبة الشكل و الحجم مكتوبة بياناتها بخط اليد.

أسأل: معي عملات معدنية، أضعها في الصينية أيضا؟

أرفع قميصي بشكل مبالغ فيه قائلا: انظري لا يوجد حزام.

أمر من بوابة الماسح بخطوات مسرحية مادا ذراعيّ كجناحين و بنظرة تدعو فرد الأمن ليمرر يده أو جهازه…خُش عليّ خُش

أفتح زجاجة المياه في بطء و أشرب منها.

أفكر قبل الإجابة على كل سؤال حتى لو كانت الإجابة حاضرة.

بعد أن أمر من آخر عقبة أمنية..أستكشف قليلا ثم أعود لأقف و أراقب من الناحية الأخرى كيف تعمل نقطة التفتيش.

من سيكون عليه الخضوع لتدقيق أكثر، من سيخلع حذاءه. ما مواصفات ذاك الذي يثير شك رجل الأمن.

أقارن بين كيفية عمل العقبات في كل مطار و كل بلد. الدقة، الانسياب، سلوك الموظفين، سلوك المسافرين و نوعياتهم.

أنا إرهابي..فلأستمتع بالدور.

كنت أُعد إرهابيا في الخارج و أنا الآن إرهابي في وطني أيضا. أفكر في طلب منحة تفرغ.

قميص قطني مكتوب عليه "أنا إرهابي" في تصميم بخط الثلث

كذلك رأوا رائد

2007/03/24

الأسوأ لم يأتِ بعد

التعديل الدستوري الوشيك سيجسد كوابيس هَكسلي و أوروِل و برادبُري و مور و جِليام، و كل من تخيل دولة شمولية لشرطةِ حاكِمِها سُلطة مطلقة تراقب و تتنصت و تعتقل و تفتش و تقتحم كل ما هو خاص دون حاجة إلى إذن مسبق و بلا رقابة ممن عداها هي ذاتها.

إلى جانب عدم اشتراط رقابة قضائية على الانتخابات، انظروا معي إلى جوهرة التعديلات الآتية مباشرة من عصور الظلام:

المادة 179 في الدستور المعدل:

تعمل الدولة علي حماية الأمن والنظام في مواجهة أخطار الإرهاب. وينظم القانون أحكاما خاصة بإجراءات الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة مواجهة تلك الأخطار، وذلك تحت رقابة من القضاء. وبحيث لا يحول دون تطبيق تلك الأحكام الإجراء المنصوص عليه في كل من الفقرة الأولي من المادة 41 والمادة 44 والفقرة الثانية من المادة 45 من الدستور. و لرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الإرهاب إلي أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون

إنها تعطل بكل بساطة و بشكل لا يقبله عقل و لا بديهة و لا قانون كل المواد الضامنة للحريات:

المادة 41:

الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقل، إلا بأمر تستلزمه ضرورة االتحقيق الدولة وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، ذلك وفقا لأحكام القانون

المادة 44:

للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب، وفقا لأحكام القانون

المادة 45:

لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.

في المادة 179 في التعديل عُمد إلى صياغة عبارة لرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الإرهاب إلي أي جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون كما سلف و ليس جهة قضائية لأن ذلك يسمح بإحالة أي متهم إلى القضاء العسكري.

المادة 68:

التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا. ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.

و الآن لنقرأ معا النصوص السابقة بعد حذف نفي النفي:

الحرية الشخصية وَهمٌ، وهي ممنوحة من الحاكم حسبما يرغب، و في كل الحالات، يجوز القبض على أي أحد و تفتيشه و حبسه، و تقييد حريته بأي قيد، و منعه من التنقل، بما تستلزمه ضرورة إرهاب الدولة و صيانة أمن النظام، ويصدر هذا الأمر من الشرطي، ذلك وفقا لأحكام القانون

المساكن يجوز دخولها و تفتيشها بأمر الشرطي، وفقا لأحكام القانون

المراسلات البريدية و البرقية و المحادثات التليفونية و غيرها من وسائل الاتصال سريتها مهدرة، و تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها بأمر الشرطي وفقا لأحكام القانون.

كله بالقانون و وفقا لأحكامه

و مع أن الخطوة الأولى قد تمت في مجلس الشعب تحت أنظار العالم؛ و مع أن الأمل ضعيف، و التزوير في حكم الواقع، و الحشد للباطل بدأ بالفعل؛ إلا إني سأذهب لأبطل صوتي يوم التصويت، و أدعوكم لأن تفعلوا مثلي أو تقولوا لا.

و في أثناء ذلك:

استعدوا لاقتحام منازلكم.

سيطأ الجنود بأحذيتهم فراشكم.

و سيصادر الضباط ما يعجبهم من ممتلكاتكم.

و سيهينونكم و نساءكم و أطفالكم.

و سيعتقلوننا دون أن يمكننا حتى الدفع بأن ذلك غير قانوني.

سيفعلون ذلك في أي وقت يحلو لهم و سيكررونه بقدر ما يشاؤون.

سواء في ذلك أكنت من المعارضين للحكومة، أو من الماشيين داخل الحيط يربون عيالهم.

ربما يغتصبك ضابط و يصور ذلك بالفيديو لأنك نظرت في اتجاهه العام يوما.

أو يطمع في منزلك مخبر فيقرر التنغيص عليك إلى أن تهجره.

أو يكمل الجنود طعامهم كل يوم عندكم لأن رائحة طبيخ أمك تعجبهم.

لن يختلف وضعنا كثيرا عن شعب تحت سلطة الاحتلال.

و بعد بضعة سنوات عندما يستتب لهم الأمر و يصبح مقبولا، و بعد أن ترتفع عتبة المسموح به جماهيريا من انتهاك الآدمية إلى أعلى مما هي عليه الآن، سيبدؤون في إطلاق النار على من يبدو مريبا في الشوارع أو من يقاوم انتهاكهم المنازل بذريعة أنه إرهابي قاوم السلطة أو كان بصدد عمل تخريبي، و سيحيلون الباقيين من أهله إلى محاكم عسكرية لتسجنهم إلى الأبد أو تعدمهم.

كنتم تشكون الذلّ! الذل لم يبدأ بعد.

الحرب سلام

الحرية عبودية

الجهل قوة

17:29 25-03-2007

كتبوا في ذات الموضوع:

2006/06/06

···─

Screenshot from Pink Floyd's "The Wall" (1972) laid over "V for Vendetta" (2005)

VI VERI VNIVERSVM VIVVS VICI

2004/06/22

بطاقتك يا كابتن

الأمريكيون ينعون حرياتهم المدنية لأنهم أصبحوا مطالبين بإظهار أوراق هويتهم لرجال الشرطة في أي وقت و بلا سبب محدد كما في هذا الخبر! كان الله في عوننا.