استقلال القضاء حق كل المصريين
هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2006/03/12

عمرو في بلاد الزبدة

الأستاذ عمرو رجل طيب و حسن النية.

ذهب عمرو إلىٰ الدنمارك متيقنا أن قلة منحرفة ارتكبت جرما و أنه بحواره مع العقلاء من القوم سوف يُعرِّفهم أننا ناس محترمون و أننا نعرف أنهم ناس محترمون و أن هذا لا يصح و أنه من الأفضل أن نوضح الخطوط الحمراء لكي لا يخطئ أحدنا في حق الآخر، فكلنا نحب ربنا و ربنا يحبنا و لا داعي للغلط لأن المسلمين يحترمون الديانات الأخرىٰ و يجلّون السيد المسيح.

بعد أن يكون قد شرب الينسون الذي طلب من المضيفة أن تعده له بيديها، و بمجرد أن يُفتح باب الطائرة ربما سيتنحنح عمرو و يسلك حنجرته و يستعد للقاء الوفد الدنماركي الذي في استقباله بابتسامته الهادئة السمحة و سيبادرُ رئيسَ الوفد بالتحية الرسمية للعقيدة قائلا بصوته ذي الطبقة التي لا يمكن أن تتجاهلها الأذن السلام عليكم، فتدق الأجراس و تطير الحمامات و تشرق الشمس من وراء السحب التي انقشعت، و لولا أن الدنمارك لا ثنيّات بها لخرج أهلها إليها يستقبلونه و في أيديهم زهور التوليب المستوردة و هم يغنون أغنية باربي جيرل.

عائلة باربي معها طفل باربي و يحرسها ملاك باربي

بعد مقدمات و حوارات و مجاملات و توضيحات للتاريخ الطويل من السماحة و حب العالم و خصوصا الفصول السرية التي لا يعرفها أحد عن احترام الإسلام للديانات الأخرىٰ باعتبار أن المسلمين وحدهم هم الذين يعرفون التاريخ عموما و يرفضون الخوض فيه لدرء الفتنة، و بعد أن يكون المترجم قد فشل في نقل 80% من المعاني بين المتفاوضين و تكون الأفكار قد خففت لدرجة ينعدم فيها مضمونها، فإن عمرو سيعود دون أن يفهم أن الدنماركيين لا يأبهون للسيد المسيح بنفس القدر الذي لا يأبهون به للسيد محمد و أنهم يحتاجون إلىٰ جهد كبير ليفهموا الحقيقة الغرائبية بالنسبة لهم و هي كيف أن شيئا مجردا و مطلقا لا يمكن مصادرته و لا الحجر عليه و لا الانتقاص منه قسرا مثل العقيدة هو المحرك الأساسي الذي يتحكم في تصرفات كل هؤلاء الملايين من البشر، و الذين يعيشون و يقتلون من أجله؛ جهد فشلت في القيام به علىٰ مر عقود طويلة جالية إسلامية كبيرة ممن هربوا من أوطانهم لأسباب تتراوح ما بين وعورة العيش فيها أو اضطهاد حكوماتهم لهم أو أنهم ليس لهم أوطان أساسا؛ يعيشون جميعا في جيتوهات لا يتحدثون فيها الدنماركية؛ يرتعون في معونات الحكومة الكافرة و ينهلون من رفاهية الشعوب النجسة بينما هم عاطلون ينفقون علىٰ أنفسهم من المخصصات التي تعطيها لهم الحكومة لكل طفل ينجبونه، و التي هي في الأصل من أجل شراء اللعب و الحلوىٰ.

كذلك لن يجول في عقل الأستاذ عمرو أن ما حدث لا يختلف بأي حال من الأحوال عما حدث في وطنه منذ أعوام عندما نشرت صحيفة صورا لكاهن في وضع خادش للحياء فثار المسيحيون و تظاهروا و  هزموا جحافل الأمن المركزي المسكينة التي يُزج بها دائما لتنضرب و ليفشّ فيها الشعب البلطجي غِلَّهُ بينما كان مواطنوهم المسلمون يهزون أكتافهم في تعجب و استغراب حقيقي بعد أن يأسوا من إيجاد سبب منطقي واحد يدعو لكل هذا الغضب و إثارة الفوضىٰ في البلد التي افتروا فيها و هي مش ناقصاهم، بينما فتح لهم أبو الشعب الحنون ذراعيه و رجليه و تفضل بفتح قضيتهم رغم انشغاله بترتيب جلوس أبنائه أعضاء مجلس الشورىٰ في أماكنهم الصحيحة؛ القصير في الخلف والطويل في المقدمة.

سيعود الأستاذ عمرو، يكلله بالزهور طابور طويل عن يمينه و يأبىٰ أن يهدر عليه حبات الطماطم طابور طويل عن يساره، و بينما ينثر له الماكيير ذرات البودرة علىٰ وجهه قُبيل الحلقة التالية من برنامجه ستضيء في عقله لمحات من أمجاده في بلاد الأوغاد، فتفر دمعته و ترتسم علىٰ وجهه ابتسامة هادئة قبل أن يتنحنح و يستعد لمواجهة جمهور من الكاميرات.

2006/02/24

أَحْيَانًا أُحِسُّ بِالزَمَنِ…

أُحِسُّ بِهِ يَمُرُّ مِنْ حَوْلِي فِعْلاً

أُحِسُّ بِأَصْغَرِ أَجْزَائِهِ تَتَقَافَزُ كَمَا عَقْرَبُ السَّاعَةِ عَلىٰٰ وَجْهِهَا

أُحِسُّ بِهِ يَمُرُّ حَوْلِي كَمَا تُحِسَّ بِوِشَاحٍ حَرِيرْيٍ يَمُرُّ عَلىٰٰ وَجْهِكَ أَوْ يَدِكَ أَوْ عُنُقِكَ

كَنَسيجٍ لَهُ مَلْمَسٌ…كَثِيفٍ يَنْطَبِقُ عَلَيْكَ وَ رَقيقٍ لا تَحْمِلُهُ…مَوْجُودٌ وَ غَيْرَ مَوْجُودٍ فِي آنٍ

أُحِسُّ بِهِ فِي تَقَلُّبِ أَوْرَاقِ الشَّجّرِ

في تَعَاقُبِ وَقْعِ أَقْدَامِ المَارِّ فِي الطَّرِيقِ

فِي دَفَقَاتِ الهَوَاءِ تَمُرُّ عَلَيَّ فَتَمُسُّنِي بِلا رَجْعَةٍ

فِي سُقُوطِ قَطَرَاتِ المَطَرِ…القَطْرَةُ تَلِيهَا القَطْرَةُ تَشْغَلُ نَفْسَ وُجُودِهَا…مَشْهَدٌ سَاكِنٌ لا يَتَغَيَّرُ…كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ ذَٰلِكَ يَوْمًا…ثُم يَخْتَفِي كَأَنْ لَمْ يَكُنْ

فِي قَفْزِ الهِرَّةِ مِنْ فَوْقِ السَّوُرِ وَ تَعَاقُبِ حَطِّ أَقْدَامِهَا عَلَىٰٰ الأَرْضِ

حِينَهَا أَكُونُ مُنْفَصِلا عَنْ الزَّمَانِ وَ عَنْ المَكَانِ

أُدْرِكُ مَا أَمَامِي وَ مَا خَلْفِي

أَأَكُونُ أَنَا الزَمَنُ أَمُّرُ!

2006/02/22

مش كل طير يتّاكل بجد

الاستحمام و حلاقة الذقن روتينان اعتدت علىٰ تواكبهما، لكن لأن اليوم أضيف إليهما غسيل الأسنان كإجراء ثالث، كانت النتيجة مربكة:

أمسكت بأنبوبة معجون الحلاقة و وضعت مما فيها علىٰ فرشاة الأسنان التي في اليد الأخرىٰ!

لم أنتبه إلا بعد أن قمت بحركة مفاجئة فسقط المعجون من الفرشاة في الحوض.

السبب في هذا هو السؤال الملح الذي داهمني فجأة: ما اثر مياه الاستحمام علىٰ حمامة السلام البلبل يعني؟؛ و ذلك في ظل الإشاعات عن تلوث المياه.

أسعفونا يا أطباء و يا علماء الأحياء.

عسىٰ أن تسلم الست نعامة.

حكمة العدد: الفرخة الدايخة ما تكاكيش

23:47 23-02-2005

أعتذر للست نعامة أن زججت باسمها في تدوينة فيها شبهة قباحة علىٰ ما يرىٰ مصطفىٰ.

2006/02/21

منك لله يا سمير أنت و علاء!

إيه الإشاعات عن تلوث مياه النيل دي؟!

أنتم مش أمهلتونا 4 شهور!

يعني أنتم أجمد من عائلات أفراس النهر اللي عايشة في المنابع!

طبعا أنا متأكد أن دي إشاعةمغرضة زي أي إشاعة لأن مفيش إشاعة ممكن تكون غير مغرضة و علشان كدة أنا أعتقد أن هم أصلا كلمة واحدة.

صورة جماعة من أفراس النهر فرس نهر مصري قديم

2005/08/30

"جَرَتْ في النِّت باكِتات كثيرة"

هو التطور الطبيعي لمثل قديم: جرت في النهر مياه كثيرة؛ بما أن ما تبقىٰ من الأنهر لم تعد تجري.

تنين بمبي ينفث الدخان السحري من نغاشيشه و حوارات في البريد من كل صوب ما زلت ألهث وراءها و تعليقات علىٰ تدوينات لم أقرأها و أفكار تتزاحم في رأسي، تتصارع علىٰ مخرج لتكون أول ما أدون. بينما أفكر أن أضرب بقدمي سلك الكهرباء - عن عمد هذه المرة - و أركز بعض الشيء فيما أريد أن أفعل.

و سخام؛ أطنان منه.

ليه يا رب عرَّفت المدونين طريق المزّيكا في المدونات؟! آدي المتصفح بتاعي اتقلب فرح العُمدة.

2004/07/09

أيها الساقي إليك المشتكى

ربما يذكر من كانوا في الصف الثانوي في أواخر الثمانينيات و أوائل التسعينيات (من القرن الماضي :-) أبياتا من موشح أندلسي صوفي كانت تُدَرّس في مادة النصوص للصف الثاني أو الثالث لشاعر لم أكن أذكر اسمه، تقول:

أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَىٰ قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
وَ نَدِيمٍ هِمْتُ فِي غُرَّتِهِ وَ شَرِبْتُ الرَّاحَ مِنْ رَاحَتِهِ
كُّلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنْ سَكْرَتِهِ جَذَبَ الزِّقَّ إِلَيْهِ وَ اتَّكَا
وَ سَقَانِي أَرْبَعًا فِي أَرْبَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَىٰ قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
غُصْنُ بَانٍ مَالَ مِنْ حَيْثُ اسْتَوَىٰ مَاتَ مَنْ يَحْيَاهُ مِنْ فَرْطِ الجَوَىَٰ
خَفِقَ الأَحْشَاءِ مَوْهُونَ القُوَىٰ كُلَّمَا فَكَّرَ فِي البَيْنِ بَكَىَٰ
وَيْحَهُ يَبْكِي لِمَنْ لَمْ يَقَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَىٰ قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
مَا لِعَيْنِي عَشِيَتْ بِالنَّظَرِ أَنْكَرَتْ بَعْدَكَ ضَوْءَ القَمَرِ
وَ إِذَا مَا شِئْتَ فَاسْمَعْ خَبَرِي عَشِيَتْ عَيْنَايَ مِنْ طُولِ البُكَا
وَ بَكَىَٰ بَعْضِي عَلَىَٰ بَعْضِي مَعِي
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَىٰ قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
لَيْسَ لِي صَبْرٌ وَ لا لِي جَلَدٌ مَا لِقَوْمِي عَذَلُواْ وَ اجْتَهَدُواْ
أَنْكَرُواْ شَكْوَايَ مِمَّا أَجِدُ مِثْلَ حَالِي حَقُّهُ أَنْ تُشْتَكَىَٰ
كَمَدُ اليَأْسِ وَ ذُلُّ الطَمَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَىٰ قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
كَبِدٌ حَرَّ وَ دَمْعٌ يَكِفُ يَعْرِفُ الذَّنْبَ وَ لا يَعْتِرِفُ
أَيُّهَا المُعْرِضُ عَمَّا أَصِفُ قَدْ نَمَا حُبُّكَ عِنْدِي وَ زَكَا
لا تَقُلْ أَنِّي فِي حُبِّكَ مُدَّعِ

كنت قد نسيت هذه الأبيات، إلا أن صديقي ر الذي كان زميلي في الفصل أسمعني منذ حوالي خمس سنوات قطعة موسيقية لفرقة اسمها ڤوكس VOX تغني فيها سيدة شامية عرفت فيما بعد أنها فادية الحاج هذه الأبيات تصحبها موسيقىٰ أندلسية جميلة. كما أن صديقة أسمعتها الموشح توصلت إلىٰ أن الشاعر هو ابن زُهر.

لم أستمع إلىٰ باقي الألبوم الذي منه هذه المقطوعة و اسمه From Spain to Spain و لكنني أتطلع إلىٰ ذلك.

2004/01/11

إلَىَ كُلِّ المُعْلِنِينَ الطُّفَيْلِيِينَ عَلَى إِنْتَرْنِت

أنا راض بحجم عضوي التناسلي الذي ولدت به و لا أريد تكبيره، و لم أتلق شكاوىٰ بهذا الخصوص.

أنا لا أريد تكبير ثديي و السبب واضح!

أنا لا أريد معرفة أي طرق سرية لأصبح مليونيرا في ثلاثة أيام.

أنا لن أساعد أي جنرالات سابقين من نيجيريا في تهريب أموالهم المزعومة إلىٰ الخارج مقابل حصة منها.

أنا لا أريد الحصول علىٰ فيزا أو جرينكارد إلىٰ الولايات المتحدة.

أنا لا أريد شراء دبلوما أو حتىٰ دكتوراه من منازلهم.

أنا لا أريد تقليل وزني.

أنا لا أريد مقابلة حبي الحقيقي عن طريق موقعكم، و لا أريد استخدام العاهرات أيضا.

أنا أعرف من أين آتي بصور النساء العاريات التي تعجبني و لا أحتاجكم.

أنا لا أريد أن أعرف عن "أول موقع عربي يقدم" خدمة ممسوخة في هذا المجال أو ذاك.

أنا لا أريد الحصول علىٰ أي شيء مجاني يستوجب إعطائكم رقم بطاقتي الإئتمانية.

أنا استخدم الحواسب منذ عشرين عاما، و إنترنت منذ عشر، و هما حرفتي، و لن تحملوني علىٰ الإصابة بأية ديدان أو أحصنة طروادة أو فيروسات.

امتنعوا عن إرسال كل هذا الهراء إليّ، أو لا تمتنعوا، فأنا غير مهتم.

2003/11/28

أهلا يا عالم

كما هي البداية دائما. أو كما يقول الفرنجة: Hello World!

⇐ تدوينات لاحقة