هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2009/08/19

اعتراف

مع خشية أن أغضب أولئك الذين تسبب التجنيد الإجباري في التنكيد عليهم، أجد نفسي مضطرا للاعتراف بعد كل هذه السنوات أنه في أواخر أيام الدارسة الجامعية عندما بدأ شبح التجنيد يلوح في اﻷفق لكثيرين منا، يتململ منه أغلب من كانوا يتعجلون الانخراط في دورة حياة الشاب المصري، كنت و صديق لي نتناقش في ميزات أن يكون موقع خدمتنا نقطة حدودية نائية..وديعة و بدائية.

2007/06/12

ضحايا التعليم

بمناسبة برنامج طويل أطربنا فيه شخص تخاطبه مقدمة البرنامج بأنه عميد كلية طب الأسنان في إحدى الجامعات الخاصة و انتبه لكلمة إحدى لأن ذكر أسماء المؤسسات و الماركات في الإذاعة و التلفزيون عار ما بعده عار.

المهم، دعك من أن الرجل كان يتحدث بألفاظ و بأسلوب لم يعد بائعوا الخضار يتحدثون بها في السوق.

و دعك من أنه كان يذم التدخل الحكومي في شكل التراخيص المعقدة المطلوبة لفتح جامعة خاصة، و يدافع باستماتة عن حق المستثمر الذي دفع ملايين في أن يكسب و كيف أنه أفضل لنا أن نشجع استبقاء نقود هؤلاء المستثمرين.

كل هذا مفهوم، الرجل يدافع عن مخدومه و يرغب في الإبقاء على مصدر رزقه. لكن لدي سؤال: ما الذي أعدّ له التعليم الخاص لمواجهة العطب العقلي الدائم الناتج عن الكرب الشديد الذي يصيب كل الطلاب و يلازمهم سنوات طويلة بعد تخرجهم؟ من قبيل برامج إعادة التأهيل و الاندماج في المجتمع؟ علاج نفسي؟ مصحّات؟ فالأعداد ستزيد حتما.

أنا تخرجتُ من الجامعة منذ سنوات، و مع هذا لا زالت تراودني كوابيس تعليمية!

أحد الكوابيس يدور حول أن لديّ امتحان في مادة لا أعلمها، و لا أعلم أين لجنتها، و عليّ التذكر و البحث قبل نفاذ الوقت. الإجهاد العقلي مرعب.

كابوس آخر يدور في الجامعة، لكن هذه المرة يكون موضوعه أنه توجد مادة من الصف الثانوي عليّ أن أمرّ باختبارها و أنجح و إلا لن أتخرج من الجامعة. مع أني متخرج من الثانوية المصرية العادية جدا و لم أكن من طلبة البرامج الثانوية الأجنبية الذين يتوجب عليهم النجاح في مقررات اللغة العربية و الدين بعد قبولهم في الجامعة و قبل تخرجهم.

مع كل هذا فحالي أفضل كثيرا من آخرين أصيبوا بلوثات عقلية و عاهات دائمة؛ و لماذا نذهب بعيدا و لدينا المتحدث الدكتور نفسه!

16:09 12-06-2007

توجد مشكلة تجعل التعليق على هذه التدوينة غير ممكن! هذه هي أول تدوينة أنشرها منذ الترقية إلى وردبرس 2.2، و أعمل على اكتشاف السبب.

2006/10/01

البرنامج الثاني

أثناء كتابة هذه التدوينة أخبرتني الست نعامة بسبب صمت القنوات الإذاعية المصرية كلها و ظهور قنوات قبرصية و إسرائيلية لم تكن مسموعة من قبل، بعد أن كنت ظننت أنهم ألغوها في مؤامرة تلفزيونية رمضانية أو أن محاولة انقلاب قد حدثت: حدث عطل في وحدة الإذاعة المركزية في المقطم توقفت بسببه القنوات المصرية على موجات FM و AM.

اكتشفت البرنامج الثقافي و أنا في الإعدادية. و انبهرت الحقيقة. مقارنة ببله و سخافة التلفزيون، و تعجبت لأني رأيتها مثل كنز لأني لم أسمع من يذكرها من قبل. وقتها كان اسمه البرنامج الثاني و كانت مدة إذاعته 4 ساعات فقط يوميا، من الثامنة مساء إلى منتصف الليل.

كانت تذاع فيها مسرحيات عالمية مترجمة يخرجها مخرجين كبار و يمثلها نجوم التمثيل المصري فيبدعون فيها حقا.

ابتداء بمسرحيات سوفكليس و أسخيلوس، إلى مسرحيات دورنمات و برِشت و بِكِت و يونِسكو و جورج شحادة و الحكيم و كافكا، و غيرها الكثير جدا مما نشر في سلاسل المسرح العالمي و روائع المسرح العالمي.

و أيضا أعمالا إذاعية تاريخية و علمية درامية مسلسلة عن الحضارة و العقيدة المصرية القديمة، و الحضارة العربية، و أخرى عن حياة شخصيات تاريخية مصرية و عربية و عن أحداث تاريخية فارقة.

و أحيانا لقاءات إذاعية مع شخصيات أدبية و علمية عن أبحاثهم التطبيقية في الزراعة و الصناعة.

و قراءات لأعمال أدبية، نثرية و شعرية، و محاورات لنقاد عليها، (لا تفيد سوى بالتعريف بوجود الأعمال لأن النقاد ضايعين).

و برامج قصيرة لتبسيط العلوم ليست بالسيئة.

و موسيقى كلاسيكية مصحوبة بشروحات حسين فوزي، و أوبريتات سيد درويش.

و برنامج عن الاستخدامات المختلفة للمفردات العربية و معانيها، و الاخطاء الشائعة.

و فيها سمعت رواية ساحر الصحراء لأول مرة التي عربها بهاء طاهر عن باولو كويلو، و لم ألتفت إليها كثيرا. كان ذلك قبل سنوات طويلة من شيوع الهوس بكويلو.

في تلك الإذاعة كان يوجد مذيع اسمه الجمل كان يقرأ ملخصات مقالات مجلة العلوم دون ذكر مصادرها، و منه سمعت اسم إنترنت منطوقا: إنْتْرِنْت، بالتسكين.

مع الوقت تحول اسم الإذاعة و زادت مدة بثها على مراحل حتى تضاعفت عن بداية عهدي بها، وزادت قوتها و أصبحت تصل إلى معظم أنحاء البلد.

و أصبحت فيها مسلسلات طويلة منها اثنان من السير الشعبية و الملاحم كتبهما فاروق خورشيد عن الجرهمي التائه و الإسكندر ذي القرنين.

ثم اختفى منها الشريف خاطر، المخرج الإذاعي اللامع.

ثم زادت فيها لقاءات النقاد و جدالاتهم.

و قلت الأعمال العالمية الكلاسيكية.

و زادت البرامج الدينية و سير الشخصيات الإسلامية حتى طغت عليها، حتى أصبحت أظنها أحيانا إذاعة القرآن الكريم أثناء توليفي محطات الراديو.

ثم اختفت الأعمال الكلاسيكية تماما، و اختفى برهة بنامج من كنوز البرنامج الثاني الذي كان يذيع أعمالا من بدايات تلك الإذاعة.

و زادت إلى حد مبالغ فيه تسجيلات مناقشات رسائل ماجستير و دكتوراه لطلبة يبدو من طرق كلامهم أنهم متواضعين جدا علميا، ثم أنهم يتلقون زجرا عنيفا من الأساتذة الذين يناقشونهم في الإملاء و المنهجية و نقصان صفحة المحتويات، إلا أنهم دائما ما ينالون الدرجة بمرتبة الشرف. أحسن من الشرف مفيش، و يا عيني على البحث العلمي.

ثم لم أعد أستمع إليها إلى ما ندر، و أعود إليها من آن لأخر - مثل هذه اللحظة - آملا أن أجدها كما تعودت عليها.

لكني فكرت أن أبدأ في تجميع ما أطاله من تلك الأعمال و رقمنتها، لمحت بعضا من تلك التسجيلات عند أحد أصدقاء والدي، و أتسائل إن كان يوجد من لديه المزيد منها و يريد الاشتراك في هذا المشروع الثقافي الصغير؟

ملحوظة: تلك الأعمال سواء في شكلها الإذاعي أو الأعمال المطبوعة للأصول الأدبية التي بنيت عليها بعض تلك الأعمال الإذاعية أنتجتها أجهزة حكومية، بأموال المصريين و من أجل كل العرب، و معظمها أنتج في فترة المد الاشتراكي الرسمي؛ من أجل الشعب و بالتالي فهي حق لنا، و أنا لا أهدف إلى بيعها أو التربح منها بأي شكل بل حفظها و أرشفتها و إتاحتها للجميع دون مقابل، في ظل عدم مواصلة الدولة لهذا الاتجاه، و على ما أعلم فإن الإذاعة المصرية هي الوحيدة في العالم العربي التي اضطلعت بهذا الدور بهذا الحجم و أكره أن تندثر تلك التسجيلات أو تشتري أرشيفها شركة أجنبية بالجملة أو تفقد في حريق أو تمسح لاستخدامها في التسجيل عليها.

2006/06/06

···─

Screenshot from Pink Floyd's "The Wall" (1972) laid over "V for Vendetta" (2005)

VI VERI VNIVERSVM VIVVS VICI

2006/02/20

2 خيال علمي

تعجبني أفلام الخيال العلمي إذا توافرت فيها أحد مقومتين، أو كليهما:

  • الصنعة: الديكور، الصورة، الخدع (التي يمكن أن تكون بسيطة لكنها فعالة، و ليست المبالغ فيها)، الابتكار في خلق جو محيطي عموما.
  • القصة و المعاني الظاهر منها و ما يشار إليه بطرف خفي.

منذ أسبوع شاهدت فيلم The Fifth Element (العنصر الخامس)، و أعجبني للسبب الأول. القصة بسيطة و غير جديدة لكن التنفيذ مبهر.

أردت مشاهدة الفيلم عند ظهوره و خصوصا أنه اختير فيلم الافتتاح لمهرجان كان 1997 كما لفتت نظري ألوانه، لكني لم أتمكن من ذلك وقتها. أقنعت أصدقاء لي بمطاردة الفيلم في سينما السيارات الوحيدة التي عمَلت لفترة بالقرب من القاهرة، إلا أن استكشاف مكان سينما على طريق الإسماعيلية الصحراوي في ليلة خريفية مع مجموعة من أصدقائك الضايعين ليست أمرا سهلا. في النهاية و قفت على تبة رملية بالقرب من سكة حديد لألمح بضعة مشاهد من الفيلم على الشاشة الكبيرة عن بعد قبل أن ننصرف إلى مطاردة بعضنا، و الفرار من الكلاب و القطار الذي توهمنا أنه قادم.

تعجبني كذلك كمية المعلومات و الخفايا العقلية و الثقافية التي يدسها المخرجون و المصممون وراء الكواليس في كل مكان في طيات الفيلم. عندما تعرفها تزداد قيمة الفيلم بالنسبة لك كثيرا، و إذا اكتشفت بعضها وحدك شعرت أنك شاركت بشكل ما عملية خلق العمل الفني، و لم تعد مجرد متلقي يجلس على الكنبة تحت الغطاء ، أو على الكرسي في صالة العرض و يلتقط حبات الفشار. كثير من هذه الخفايا يكون ذا خصوصية ثقافية محلية، من الموسيقا و الكتب و الأشعار و الأحداث الأمريكية، لذلك لا يمكننا فهمها بسهولة.

بعض هذه الرسائل الخفية يكون مدمجا في صورة الفيلم ذاتها في شكل رسائل دون حسية يتلقاها المشاهد دون أن يدري، و هو أسلوب يُعتقد أنه لا زال قيد البحث يمكن أن يستخدم للسيطرة العقلية و التحكم واسع النطاق في الجماهير و لذلك كان موضوع قصص من الخيال العلمي، كما أن له تطبيقات محتملة في الترويج الإعلاني التجاري، و هو أيضا مجال للتكهنات و نظرية المؤامرة، حيث أن وجوده لم يثبت بالرغم من دعاوى قضائية أقيمت؛ و هو ما كان بطل فيلم Fight Club (نادي القتال) يمارسه في أحداث الفيلم عندما كان يلصق قصاصات لقطات جنسية في الأفلام التي يعرضها في السينما التي يعمل بها، و هو أيضا ما نجده في بنية الفيلم ذاته.

لكن الرسائل التي توجد في الأفلام عادة تكون على سبيل المزاح و ترك الأثر، مثل التوقيع للذكرى الخالدة على الجدران، أو بيضة عيد الميلاد في البرمجيات و الإلكترونيات.

أما الليلة الماضية فقد شاهدت فيلم A.I. (الذكاء الاصطناعي) للمرة الثانية. فيلم جميل آخر و الغريب أنه يؤثر فيّ بشدة. لم أر الآلة التي صنعها الإنسان، لكني رأيت الطفل الذي انتظر ألفي سنة ليرى أمه لليلة واحدة. و عندما يكون هذا الطفل\الألة هو الحافظ الوحيد لذاكرة حضارة بادت و هي في أوج ازدهارها؛ حضارة قادرة على صنع آلة تستطيع أن تحلم، فإن الأمر يتعمق أكثر.

كون عبقري مثل ستانلي كوبريك عمل على فكرة هذا الفيلم لاثنتي عشر عاما قبل أن يسلم لواءه إلى عبقري آخر هو ستيفين سبيلبرج في حد ذاته يجعل العمل جديرا بالمشاهدة. و بعد أن تعرف المزيد عن الفيلم ذاته، أو قصة القصة، فإن أهميته تزداد.

كل من كوبريك و سبيلبرج من اكتشافات طفولتي، الأول من فيلم 2010: 2010: A Space Odyssey (2010:أوديسة فضائية)، و الثاني من Close Encounters of the Third Kind (لقاءات قريبة من النوع الثالث). كلاهما من الكلاسيكيات التي لا تخبو.

سأكون سعيدا لو عشت لأرى دمية مثل تيدي الدب.

لا تحتاج لأن تكون ناقدا فنيا تستضيفك مذيعات التلفزيون ليلة الخميس أو أن تحرر عمودا في جريدة حكومية لكي تتذوق فيلما. الفارق أن الناقد إذا ما كان فاهما يستطيع أن يخبرك لماذا يعجبك العمل الفني، أيا كان، صورة أو منحوتة أو فيلما، في حين قد لا يتمكن المتذوق العادي من ذلك. و لأفضل نتائج يفضل أن يكون الناقد من النوع الآدمي غير المنفسن، و لندرة هؤلاء فإن فنانا حقيقيا أو متذوقا متمرسا إذا ما كان أحدهما صديقا سيقوم بهذه المهمة.

هناك فيلم خيال علمي لم أشاهد منه سوى الدقائق الخمس الأخيرة و أغنية النهاية منذ أكثر من عشرين عاما، قبل أن أتمكن من إيجاد معلومات عنه بعد بحث مضن على إنترنت قبل بضعة أعوام، إذ أني لم أكن أعرف حتى اسمه.

من يعيشون مثلنا في دول نوافذها مغلقة، و تمسك الحكومة بمحبس ماسورتها الوحيدة إلى الفنون العالمية يجب أن يحسوا بنعمة إنترنت، التي تحوي هذه المعلومات و الأفلام ذاتها و لو بشكل غير شرعي؛ لكن بما أننا لم نكن في عداد الزبائن المحتملين لمثل هذه المصنفات أصلا فإثم القرصنة يقل كثيرا و هو عند DMCA من الكبائر و الله أعلم.

أعلم أننا في مصر أفضل كثيرا من غيرنا لكن الاحتكار المطلق في حد ذاته فكرة سيئة جدا و لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الأسوء، و بدرجة أكبر عندما يكون احتكارا لوسائل الفكر و المعرفة. لكنني مع هذا لا أتوقع أن يعرض التلفزيون أو دور السينما فيلما لمخرج مثل دافيد لينش مثلا.

من ناحية أخرى قد يكون هذا طبيعيا لأن تلك النوعية الأخرى لا تحقق أرباحا تجارية حتى في بلادها التي فيها الرقابة المفروضة شبه معدومة. ناهيك طبعا عن أفلام يكون الجنس عنصرا أساسيا في موضوعها (يخدم موضوع العمل و كل شيء، لكنها ليست بورنو)؛ كما أنها تقصي الأفلام غير الأمريكية، و غير الهوليوودية من الأفلام الأمريكية؛ و هذا ليس بفعل الرقابة، و تبقى المراكز الثقافية الأجنبية متنفسا صغيرا.

لكني قبل أن أعرف اسم الفيلم الغامض عرفت أن أغنية النهاية الحزينة تغنيها سيدة أمريكية من عتاولة الغناء هي جون بيز. هي أيضا ممن أعجبت بفنهم قبل أن أعرف أسماءهم، و منهم العرافون بينك فلويد.

2006/02/19

أنا رائد فضاء قديم

صورة نموذج ليجو 894-1

صَمَّمتُ محركات لَوَت قوانين الفيزياء.

و بَنَيتُ مركبات لَوَت أعناق من رآها…

طُفتُ بها أرجاء الكون و طويت تخومه بسرعة الضوء.

خضت مغامرات و حاربت وحوشا و استكشفت عوالم لم يعرف بها أحد سوانا.

بنيت مدنا و قلاعا…

و عملت منحوتات مجردة

LEGO
الصورة عن فليكر

لم أكن أعلم يوم بدأت مغامراتي التاريخ الطويل للعبتي المفضلة منذ بدأت في ورشة نجار دانماركي فقير؛ بل كنت بالكاد أعلم ماذا يوجد خارج جدران منزلنا.

و بالتأكيد لم أكن لأتصور يوما أن ليجو، لعبتي التي لم أرضَ بغيرها، سيكون لها كل هذا الأثر على حياة كل هؤلاء الناس الذين بعد أن كبروا و هم يلعبون بتلك المكعبات السحرية سيستخدمونها في عمل كل شيء: حاسوب تفاضلي، هارب سيكود، لوحة النسبية لإشر، عُلب الحواسيب الشخصية، منحوتات، أفلاما، نمذجة النظريات السلوكية، و في تدريس العلوم و التصميم للأطفال يستخدمون أحيانا برمجيات كتبت خصيصا للمساعدة على التصميم بليجو.

  1. تنين
  2. أينشتين
  3. جالس
  4. رجل و طفل
  5. عائلة
  6. مفكر
  7. قرد
  8. تُكس