هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2007/11/06

مؤشر البوصلة

بعد طول انتظار، نُشر على موقعها العدد الرابع من مجلة البوصلة، و بذلك أمكنني أن أنشر لأحثكم على قراءة مقالة شريف يونس دين الضمير لا دين الدولة: نحو تجديد الإصلاح الديني

لم ألتق بشريف يونس أبدا، و لم أره سوى مرة واحدة عن بعد، و لا أظن أن المصادر التي شكلت وجداننا متطابقة، كما أننا لسنا في ذات العمر؛ و مع هذا كله فطرح شريف و مدخله إلى هذا الطرح يجعلاني أقول أنه يكتب ما أفكر فيه.

شريف هو أخو نورا.

في ذات العدد مقالة جيدة لعمرو عزت ذكرتني بمقالة لأهداف سويف؛ و توجد فيها كذلك مقالة جيدة كتبها شهاب فخري الذي كان أول ما قرأت له مقالةٌ أخرى في عدد سابق من ذات المجلة.

لكن يا محرري البوصلة، شعار مجلتكم لا يعجبني.

2006/07/09

الليلة الخامسة عشرة…التحولات

… فقال العِفريت خُذي ما جاءك ثم انقلب أسدًا و فتح فاه و هجم على الصَّبية فأسرعت و أخذَت شعرةً من شعرها بيدها و همهمت بشفتيها فصارت الشعرة سيفًا ماضيًا و ضرَبت الأسد نصفين فصارت رأسه عقربًا فانقلبت الصَّبية حيَّةً عظيمةً و همهمت على هذا اللعين و هو في صفة عقرب فتقاتلا قتالا شديدًا ثم انقلب العقرب عُقابا فانقلبت الحيَّة نسرًا و صارت وراء العُقاب ثم انقلب العُقاب قطًّا أسود فانقلبت الصَّبية ذئبًا فتشاحنا في القصر و تقاتلا قتالا شديدًا فرأى القطُّ نفسه مغلوبًا فانقلب و صار رُمانةً حمراء كبيرة و وقعت تلك الرُمانة في بركة فقصدها الذئب فارتفعت في الهواء و وقعت على البلاط فانكسرت و انتثر الحَبُّ كل حَبَّة وحدها و امتلأت أرض القصر حَبًّا فانقلب الذئب ديكًا لأجل أن يلتقط الحب حتى لا يترك منه حَبَّةً فبالأمر المقدر تدارت حَبَّةٌ في جانب الفسقيّة فصار الديك يصيح و يرفرف بأجنحته و يشير إلينا بمنقاره و نحن لا نفهم ما يقول ثم صاح علينا صيحةً تَخيَّل لنا منها أن القصر قد انقلب علينا و دار في أرض القصر كلها حتى رأى الحَبَّة التي تدارت في جانب الفسقيّة فانقض عليها ليلتقطها و إذ بالحَبَّة سقطت في الماء فانقلب الديك حوتًا كبيرًا و نزل خلفها و غاب ساعةً و إذا بنا قد سمعنا صراخًا عاليًا فارتجفنا فبعد ذلك طلع العِفريت و هو شعلة نار فألقى من فمه نارًا و من عينيه و منخريه نارًا و دخانًا و انقلبت الصَّبية لُجَّة نار فأردنا أن نغطس في ذلك الماء خوفًا على أنفسنا من الحريق و الهلاك فما نشعر إلا و العِفريت قد صرخ من تحت النيران و صار عندنا في الإيوان و نفخ في وجوهنا بالنار فلحقته الصَّبية و نفخت في وجهه بالنار أيضا فأصابنا الشرر منها و منه فأما شررها فلم يؤذنا و أما شرره فلحقني منه شرارةٌ في عيني فأتلفتها و أنا في صورة القرد تلك …

من ألف ليلة و ليلة بتصرف