هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2011/11/22

</SCAF>

الفَتقُ فِي مُتَّصَلِ الزَّمَكَانِ سَيَبتَلِعُ شَارع مُحمد محمود لِيَبقى في لحظةٍ أبديةِ الامتدادِ مِن نضال الإنسان ضد السُّلطة و جهاده لأجلِ الحريةِ، يقفُ على طرفيه خصوم أزليون يمثلون القيم المطلقة، بينما ستعود الحياة في الشوارع المحيطة يوما إلى ما كانت عليه فلا يعودُ أحد يرى أو يسمع أو يشم ما يجري في شارع محمد محمود، بل لن يوجد له ذِكرٌ في كتب التاريخ.

2011/05/09

متضامن؟..تستحمل

نشرتُ النوتة التالية على فيسبوك يوم 4 يناير 2011 إبان دعوات التضامن مع المسيحيين عقب التفجير الذي وقع في كنيسة القديسين في الإسكندرية. دعوات التضامن تلك أحدثت أثرا إيجابيا ملموسا وقتها، كانت ذروته مشاركة رمزية لعديدين من غير المسيحيين في قداسات الميلاد، حتى إن تلفزيون الحكومة نقل أخبارها و هو الذي عُرف بتجاهله لمثل هذه الأحداث و كذلك لردود الافعال الشعبية حيالها، كما كانت تلك أكبر حركة احتجاجية قبيل الثورة.

و ها أنا أنشرها مرة أخرى اليوم بعد الثورة تذكيرا لمن ينوون إبداء تضامن مع المحتجين عند ماسبيرو عقب اشتباكات إمبابة الطائفية التي أُحرقت فيها كنيسة و انتُهكت حرمةُ أخرى.

المسلمين ال ناويين يروحوا يتضامنوا مع المسيحيين ليلة عيد الميلاد في الكنايس؛ سواء كانوا رايحين مع أصدقاء مسيحيين و هيدخلوا يحضروا القداس، أو ناويين يقفوا دروع بشرية، لازم يفهموا أنه مش لمجرد أنك رايح تتضامن و تواسي و تبدي تعاطفك فالطرف الآخر مجبر على شيء.

دي فرصة أن الناس تتواصل و ال مش فاهم نحاول نفهمه بالتصرف الفعلي. بصبر المسلمين المشاركين، و تعاون أصحابهم المسيحيين ال هم جايين معهم.

دا ظرف طارئ و الناس فيه مركزة في المسألة دي أكثر من أي حملات أو شعارات في الهوا بعدين.

لكن كمان وارد أن مسيحيين ينفعلوا و يتعصبوا، بالفعل أو بالقول، المباشر أو التلميح، و مشاعرهم تفلت، فالمسلمين الرايحين يشاركوا و يتضامنوا و ينصروا إخوانهم لازم يتفهموا دا و يتحملوا، و ال يحس أنه مش قادر يتواصل كما ينبغي، بهدوء و ذوق، لتوضيح حسن نيته و تعاطفه و حزنه يمشي في سلام.

الصبر واجب مع المسيحيين، و للأسف مضطرين يكون كمان مع الشرطة و الحرس. اعتبر أن دي مصلحة مباشرة لك رايح تقضيها و مستعد تستحمل و تطنش في سبيلها، مش رايح مجاملة و لا منّة.

ال فاكر أنه ممكن يتصرف زي العيال الصغيرين و أن من حقه يغضب لو بادرته ماتقبلتش، يبقى مايروحش.

اقرأ كذلك مقالة عمرو عزّت في المصري اليوم بعنوان خرافات الحارات التي تضعنا أمام الحقيقة

2007/09/11

ليعلموا أنّا لسنا خُلعاء

مصريون ضد التعذيب: لسنا خلعاء

في صيغة PDF

اقرأ عن تأسيس منظمة مصريون ضد التعذيب.

السبيل الوحيد لمواجهة التعذيب هو التكاتف: أن تدافع الأسرة عن ذويها، و أن يدافع الجيران عن أسرة جارهم و أن يدافع المصريون عن إخوتهم ضد التعذيب، و أن يعلم الجميع أن أعرق الدول في حماية حقوق مواطنيها لم يكن ليكون ذلك حالها لولا رقابة الأفراد و المنظمات على سلوك حكوماتها و فضح كل تجاوز و مخالفة، و بالسعي إلى تعديل التشريعات و القوانين و بالضغط على السلطات لكي تمتثل لاحترامهم.

الخليع هو من خلعه أهله و ما عادوا ينتصرون لحقه.

و اقرأ مقالة خالد فهمي في كيفية تحويل المواطنين إلى خلعاء بلا دية: التعذيب من جوانتاناموا إلى أقسام الشرطة

2007/04/23

قاضيات

أذيع في راديو بي بي سي العربية برنامج نقاش حول الجدل الذي أثاره تولي عشرة نساء منصب قاضيات.

الآراء على كلا الجانبين، المؤيد و المعارض، و بغض النظر مؤقتا عن انحيازي، تستند إلى ما أعتبره غالبا براهين ثانوية مستمدة من تفسيرات خاطئة للمشاهدات. لكني أراه يسود تماما في رأي الرافضين. رأيي، بالمناسبة، هو أن هذا النقاش لا مبرر له أصلا لأن أحقية/صلاحية تولي امرأة القضاء أمر بديهي، لكن لأجل الجدل فلا بأس.

تلخص العبارات التالية مواقف الرافضين تولي النساء القضاء:

  • الرجل عقلاني، المرأة عاطفية، و هو الأكثر تكرارا
  • ناقصة عقل و دين، و هو رأي امرأة
  • ربما تنجح في القضاء الإداري لكنها لا يمكن أن تفصل في القضايا الجنائية لأنها عاطفية و ستبرأ المتهم.
  • ستفرط في اللجوء إلى التخفيف و الرأفة (رأي طالب قانون يدعي أن جل أساتذته معارضون لتولية قاضيات)

أظن أنه من المعلوم من حال مجتمعاتنا أنه في الطبقات الدنيا - أكثر مما في الطبقات الوسطى و العليا - نساء كثيرات يعلن أسرهن و يتحملن مسؤولية بيوتهن كاملة بينما الرجال مغيبون عن تلك المسؤولية، و أنا أرى من يستطعن الاضطلاع بهذه المسؤولية هم قادرات بالطبيعة على تولي ما دونها من شؤون الحياة.

ينطلق كثير من المعارضين من ما يرونه من حال أغلب النساء في بلدنا و هو حال يبدو للوهلة الأولى أنه أدنى من حال الرجال فيها في جوانب كثيرة، من تحمل للمسؤوليات الرسمية و توزيع للثروة (و الحظ من التعليم ؟) لكن هذا المنطلق هو في آن سبب و نتيجة و لا يمكن الارتكان إليه. أي أن سبب وجود هذا الحال هو ذاته موقف من يتخذونه ذريعة! و نحن كمجتمع امتنع عن تحليل و فهم نفسه و اكتفى بالظاهر و المثالي المفترض فإن الرسمّي لدينا ليس هو الواقع.

الرافضون عندما يتحدثون عن القاضي الرجل يتحدثون و في مخيلتهم تصور للرجل المحترم المتعلم المستغني عن الآخرين ماديا و عقليا، و أضيف أنا إلى تلك الصورة النموذجية: كون الرجل دارسا للقانون متدربا على يد القانونيين المخضرمين و متدرجا في وظائف القضاء؛ مشهودا له بتحري العدل و النزاهة. لكن هؤلاء الرافضين أنفسهم يعربون عن رفضهم تولي المرأة القضاء و في تصورهم نموذج المرأة الفقيرة الجاهلة الانفعالية الواقعة تحت سيطرة آخرين في أسرتها تعتمد عليهم لتستمد شرعية وجودها! أي موازنة هذه!

أي أن الرافضين إما ينظرون إلى نماذج أمهاتهن الطيبات غير المتعلمات الذين يفترضون فيهن سذاجة أو عدم خبرة بشؤون الحياة (و هو ما لا أراه صحيحا)، أو ينظرون إلى نموذج بائعات الخضار! لكنهم يتجاهلون نموذج سائق الميكروباص عندما يتصورون القاضي الرجل.

القاضيات لا يؤتى بهن من الشارع ليجلسن على المنصة، بل يتتلمذن على أيدي أساتذة القانون، ثم يقضين سنوات طويلة يتدرجن فيها قبل أن يكون لهن أن يفصلن في القضايا، مثلهن مثل الرجل. نسبة الرجال الذين يصلحون للقضاء من مجموع الرجال لا يمكن أن تختلف عن نسبة من يصلحن للقضاء من بين مجموع النساء، و هو ما يصّر المعارضون على نفيه بلا أي توضيح منطقي! هو ذاته نهج حوارات من يصلح للرئاسة و من لا يصلح! معقول تبقى سداح مداح لكل من هبَّ و دبَّ!

و بالفرض جدلا أن نسبة النساء الصالحات للقضاء تقل عن نسبة الرجال الصالحين للقضاء، فهذا معناه أن يقل عدد القاضيات عن عدد القضاة، و لا شيء غير ذلك. لم يدعُ أحدٌ إلى تعيين ملايين القاضيات بطريق اليانصيب! فكما لا يصلح كل الرجال لأن يكونوا قضاة فكذلك لا تصلح كل النساء لأن يكنّ قاضيات…لا أحد يتكلم في أعداد مطلقة هنا.

ثم ألا يرى غيري - و ذاك المعلق من الإسكندرية - أن قابلية المرأة للفساد في الوظائف العامة هي أقل من قابلية الرجل؟ لا أدري إن كان ذلك لارتباط مفهوم الشرف و الأمانة لدى المرأة بمناطق أعمق في وجدانها من تلك التي اعتدنا عليها مع الرجال، و ميل المجتمع إلى تبرير لجوء الرجل إلى الرشوة و الاختلاس بالضغوط المادية و المسؤولية المعيشية الواقعة على عاتقه، و قبول تلك الأفعال منه. هذه مجرد خاطرة لم أطورها بعد.

المتذرعون بعاطفية المرأة، و أثر علاقاتها بالآخرين على تقديرها و اضطراب دورتها الشهرية يفترضون أن القاضي الرجل هو عقلاني و نزيه و كفء مئة في المئة في كل الأوقات و ذلك فإنه يصدر أحكاما مثالية في عقلانيتها، أي أنهم يقيسون على وضع افتراضي غير حقيقي لا يتأثر فيه الرجل بما يدور في بيته و لا تتغير حالته الجسدية و النفسية من وقت لآخر؛ و هم يغفلون عن أن مفهوم المهنية professionalism هو تحديدا معني بتقليل أثر هذه التغيرات البشرية على أداء الوظائف إلى الحد الأدنى، يستوي في ذلك الرجال و النساء.

المتذرعون بعاطفية المرأة، و هم أغلب المعلقين المعارضين، يبدو أنهم لا يرون ما أراه كمراقب لسلوك الناس في الشارع المصري من أن الرجال أقل نضجا سلوكيا؛ ربما بسبب ما ينشؤون عليه من أن خطأهم في حق الآخرين لا يُعيبهم أخلاقيا، أو ظنهم أنهم معصومون سلوكيا لأن تبرير الخطأ و التنصل منه مقبول مجتمعيا إذا ما تم بطرق معينة؛ و أن الآخرين هم دائما المخطؤون؛ أو أن القوة هي ما يحكم و بالتالي فالخضوع للأقوى حِكمة و ما يجلبه الضعفاء على أنفسهم من استغلال الأقوياء هو أمر طبيعي مقبول. كون عاطفية الرجل تظهر في شكل عنف لفظي و جسدي بينما تظهر عاطفية المرأة في شكل انطواء وبكاء لا يجعل الرجال في مجملهم أقل عاطفية من النساء عندما يتعلق الأمر بالسلوكيات و العقل؛ بل إن النساء بسبب القيود المجتمعية أكثر انشغالا بتبعات تصرفاتهن على ما حولهن و على الآخرين. و عموما، إن كانت المرأة لا تصلح، بسبب جهلها و عاطفيتها (هكذا في المطلق) فالرجل أيضا لا يصلح؛ لأنهما نتاج ذات المجتمع.

على عكس ما يرى معلقون، فأنا أرى أن المرأة التي تربي أبناءها و تعلمهم الصواب من الخطأ و تعاقبهم بحسم إن أخطأوا لن يكون لديها مشكلة في أن تحكم على المذنب في الجرائم الجنائية بما يستحق، و استعمالها التخفيف المُجاز قانونا لا تلام عليه لأن الرخص القانونية، إن وجدت فإنما وجدت لتستخدم حسب رؤية القاضي.

ذريعة انعدام السابقة التاريخية مجال قائم بذاته، و تتجسد عادة في ما هو من قبيل أن هذا لم يكن يحدث في العصور السابقة؛ لم تحدث على مدى 1428 عاما كما قال معلق على البرنامج. حضرتك، كل حاجة لها أول مرة! و أسأل كل من يعرف أن يجيبني على سؤال لم أجد له إجابة بالرغم من طول البحث و التفكير: ما هي اللحظة التاريخية، السنة و اليوم، التي ترسخ عندها المقبول تاريخيا من سلوك السلف، بحيث نعد أن ما بعد تلك اللحظة يجب أن يتفق مع ما تأصّل قبلها؟

المتذرعون بشرقيتنا و عروبتنا و إسلامنا لا يكلفون أنفسهم عناء الرد على وجود قاضيات في اليمن و السودان و المغرب، و دول عربية إسلامية شقيقة حال مجتمعاتها من التحدث و التغريب أو التقليدية و الشرقنة لا يختلف عن حال مجتمعنا؛ و يصرون على أن المجتمع لن يقبل هذا؛ و هذه الذريعة بالذات - على غير الأخريات - لا أفهم منطقها لأن ما هو المجتمع إن لم يكن المتحدث جزءا منه؟! أي ما الذي يدفع أي شخص لاتباع موقف فكري يدرك أنه خاطئ لمجرد أنه يعلم أن المجتمع - الناس الثانيين - لن يقبلوه و يعتبر أن هذا مبرر كاف لكي لا يقبله هو الآخر، أو على الأقل لعدم الدفاع عن رأيه و إعلان صوابه. لم يطلب منهم أحد أن يستشهدوا في سبيل رأيهم، لكن الرفض بسبب رفض الآخرين!

في رد رجل عن سؤال إن كان يقبل أن تحكم عليه قاضية يقول ما معناه لا أقبل مطلقا لأن هذا المنصب لم أختره لها بل جاءته في ظروف غير صحيحة، و تولي المرأة حاليا القضاء في المحكمة الدستورية هو منصب شرفي تماما، و عموما الأمر تقليد للغرب.

تلك الذرائع و ذلك المنطق الذي تسوقه تلك النماذج من الرجال في رأيي تدل على عاطفية و لا عقلانية في التفكير تحول دون توليهم أي مسؤوليات بتاتا، بما في ذلك تكوين الأسر و رعاية الأطفال. يعامل معامة الأطفال.

عبارة المرأة أصل الحياة التي يسوقها عادة رجال محافظون أراها رشوة؛ كلمة معسولة تساق كمقدمة لتبرير إقصاء النساء عن أدوار مجتمعية و لحجب حقوق و واجبات عنهن. المرأة ليست منتجا للحياة وحدها بل تحتاج لرجل من أجل ذلك مفاجأة، صح؟ بعد تحريم نظرية النشوء و التطور فإني صراحة لم أعد أعلم ما الذي يفكر فيه هؤلاء الناس!، كما أن عدَّها مصدرا للحياة بهذا الشكل الرومانسي الأسطوري حسب زعمهم المرائي كان بالأحرى يستوجب تأليهها و توليتها على الرجل.

رجل مغربي مع تأييده تولي النساء القضاء رأى أن المسألة في مصر بالذات هي من أجل الاستهلاك الداخلي و سعي من الحكومة لأن تظهر بمظهر تقدمي و ليس دافعها الحقيقي مصلحة الشعب المصري. بغض النظر عن صحة هذا من عدمه فإني لست مع من يحكمون على مدى عدالة القضية و أهميتها بالتوقيتات و بكونها قد تم استغلالها من أطراف لأغراض مشبوهة، و لا أنفي احتمال كون هذا صحيحا، لكني غير معني به هنا.

أما من يرجع المسألة إلى فساد القضاء فقد وجدته على المدونات، و ليس على الراديو، و إن كنت حقيقة لم أتمكن من استجلاء رأيه بوضوح لاقتضاب ما كتب و تداخله.

التراث الشعبي يزخر بقصص النساء الدواهي، القادرات على الكيد والتخطيط من أجل الوصول إلى مرادهن، و هذا الجانب في النساء يستغل دائما ضدههن لبيان مدى شرّهنّ و مكرهنّ، لكن ينبغي على الأقل لمن يرى ذلك أن يكون منصفا و أن يعترف للداهية بالذكاء و العقلانية. كما أن التراث حافل بقصص النساء الحكيمات الطيبات اللائي يُعنَّ أبنائهن و أزواجهن بالنصيحة و الذكاء للتغلب على الصعاب التي تواجههم.

الأسر المصرية تحفل بسير حياة الجدات القويات شديدات المراس اللائي يسيرنَّ شؤون أسرهن - التقليدية جدا و المحافظة جدا- بما فيها الرجال و يسيطرن على مقادير جميع أفراد الأسرة، و أحيانا العشيرة.

ممكن نستذكى شوية بقى؟

على هامش الموضوع، فإن خلافا ذا منبع ثقافي نشب بين متحاورين عندما قال رجل مصري ما معناه أن المرأة جميلة في التدريس و الأمومة..الخ فقط لكن ليس في القضاء، فجاءت معلقة سودانية بعده لتعطيه محاضرة يستحقها عن تفاهة النظر إلى المرأة باعتبارها شيء جميل. طبعا هو لم يقصد بلفظ جميلة جمال الجسد و الوجه، بل قصد أن يقول أن وجود النساء جيد و حسن في تلك المجالات، لكن لهجته القاهرية المحدودة لم تسعفه.

فكرة الخلافات الفكرية الفرعية بسبب استخدام اللغة أمر يشغلني و ألحظه ليس فقط في محاوارتنا هنا على الوب بل كذلك في المحافل الدولية التي تُضيِّع الترجمة فيها المعاني و تموهها مدعومة بالاختلافات الثقافية و المعرفية بين القائل و السامع و تتسبب في خلق مشاكل يطول أمدها. و ما ترهات أل چيهاد و الحروب الصليبية إلا مثالان عليها. أيذكر أحد سقوط طائرة البطوطي الذي عد إرهابيا لأنه قال توكلت على الله!

في الثقافة المصرية القديمة كانت مَعت مفهوما مجردا للعدل المطلق. لم تكن مَعت في الأصل ربة، بل اعتقد المصريون أنها كمفهوم وُجِدَت في ذات لحظة خلق الكون و ظلت منفصلة عن الوجود المادي. اسم معت المصري القديم، كما يبدو من تاء التأنيث في آخره، اسم مؤنث.

رُمز لمعت بريشة النعامة، و هي الطائر الذي كان ينتشر في شمال أفريقيا وقت بزوغ فجر البشرية.

14:07 26-04-2007

الجملة الاولى كانت مبتورة! صححتها و أعدت إليها رابطا إلى تسجيل البرنامج كنت حذفته لأنه غير مكتمل؛ لكني عدت فوجدته يعطي فكرة عن شكل الحوار.

اقرأ أيضا ما كتبته بلو روز و ما كتبته زبيدة عن الموضوع.

2007/03/16

إيدك…دا المسيري يا بجم!

اخص حقيقي! دفشوا المسيري!

الرجل أصلا صحته على قده و لما مسك الميكروفون علشان يقول بيان ما حدش أخد باله.

و بعدين أنا نازل يوم 15 مارس 2007 في مظاهرة للتنديد بتعديلات دستورية هتلغي الإشراف القضائي على الانتخابات، و هتحول كل مواطن إلى مجرم و إرهابي إلى أن يثبت العكس، و هتقنن انتهاك الدور و التنصت على كل وسائل الاتصال، و تفتيش الناس و الممتلكات في أي وقت حسب مزاج العسكري…قوم إيه…آلاقي الناس بتهتف هتافات يونيو 2005!!

ما حدش في الشارع عرف أساسا المية بني آدم دول بيزيطوا على إيه..و تسجيلات الفضائيات مش هتظهر أي لمحة من هدف المظاهرة.

هتاف ضد حسني و دم شهداء 67 و أبو الغيط عميل إسرائيل!

و بعد كل دا يقوم كام نفر مطلّعين علم عرّة بنجمة زرقا و خطين ويحرقوه…أسخف لحظة مرت عليّ في أي مظاهرة…كنت مدّي ضهري للطقس الوثني دا و باصص في الأرض الحقيقة من الكسوف.

و بعدها يطلّعوا خرقة من ال بتتباع في دكاكين وسط البلد للعيال السيس علشان يربطوها على دماغهم عليها خطوط حمرا و زرقا و نجوم بيضا، و يولعوا فيها برضو و يصرخوا كأنهم بيستعدوا لغزوة!

كان هاين عليّ أبوس راس عرّيف فرقة العسكر و أقول له حقك عليّ أنا غلطت أني جيت النهاردا خليني أروّح لماما.

قبل ما أدخل، لمحت من بعيد مالك مسيطر كالعادة لوحده على مساحة 15 متر مربع من أرض الحصار، ما حدّش قادر يحطّ فيها رجل، لا من العسس و لا من المتظاهرين المحاصرين.

أنا أصلا بعد ما شفت ميدان التحرير و الاعتقالات و فهمت أن ما فيش أمل لأي تجمع مفيد ما كنتش ناوي أدخل أتزنق المزنق دا في الشارع السد ال فيه مقر حزب التجمع لولا أني اتعصبت لما شفت المسيري بيتزق.

آه صحيح، حزب التجمع…البهوات كان عندهم مؤتمر حزبي و كانوا متضايقين من أن صوت المتظاهرين بيشتت انتباه الكوادر الحزبية و بيخليهم يسيبوا المؤتمر و يقفوا يهتفوا معنا من البلكونة…هايل الحقيقة. و حزب الغد عملوا الشو بتاعهم من البلكونة برضو…كفاية المفروض تشد حيلها و تأجر شقة مفروشة بڤيو على ميدان بتمثال في وسط البلد برضو. و الوفد سمعت أنهم نشروا خبر اعتراض القوى الوطنية على التعديلات الدستورية في جرنالهم الصبح بالبنط مقاس 300 بتاع العميان و ما شفتش منهم بني آدم أخضر بطربوش يوحد ربنا.

لكن برافو…

الأمن أجهض المظاهرة بكل نجاح

الحشود الأمنية كانت أكثف حاجة شفتها في حياتي، غالبا أكثر من مظاهرات الجامعة، و ممتدة في كل شوارع وسط البلد، و استمرت ساعات طويلة بعد فض المظاهرة، و تشكيلات العسكر فضلت على النواصي لبالليل.

عبور الشارع كان من على خطوط عبور المشاة، و من نفق المترو و المشي على الرصيف بس داخل أسوار المعيز ال معمولةلنا…المرور كان منضبط جدا النهاردة

واحد صفر للداخلية…أحسن شباب

معلش هنتعبكم معانا و هنعمل كدا كل ثلاث أيام…و هي حاجة نعملها في الصيف بدل الحرّ

20:48 22-03-2007

تعليق سلمى سعيد عن موقف التجمع من المظاهرة.

2007/03/07

اختراق صهيوني من الدرجة السادسة

عن العروبي، عن ابن كافكا:

الرئيس الجديد لمعهد العالم العربي في باريس، دومينيك بودي، صهيوني مؤيد لإسرائيل؛ هو رئيس فخري سابق لاتحاد فرنسا-إسرائيل، المؤسسة الأهلية التي تأسست عام 1926 باسم فرنسا-فلسطين!

و هو كذلك من كان في ديسمبر 2004 وراء قرار المجلس الأعلى للمسموعات و المرئيات، الذي كان يرأسه، وقفَ بث قناة حزب الله، المنار، من القمر الأوربي أوتيلسات الذي يدار من باريس، و تلاه وقف قناة إيرانية و أخرى سودانية.

معهد العالم العربي تأسس عام 1980 في باريس عندما توصلت ثمانية عشر دولة عربية و جامعة الدول العربية إلى اتفاق مع فرنسا لإنشاء مؤسسة تعنى بنشر بالتعريف بالعالم العربي و تقوم بالأبحاث الجادة فيما يتعلق بالعربية و ثقافة العالم العربي، و دعم التعاون و التبادل الثقافي بين فرنسا و العالم العربي، خصوصا في مجال العلوم و التقنية، مساهمة بذلك في نمو العلاقة بين العرب و أوربا. تمويل المعهد تشترك فيه فرنسا و الدول العربية المؤسِّسة، و فعليا فإن فرنسا تضطلع بأغلب نفقات المعهد و تشاركها فيه عدة دول خليجية.

بموجب المادة السادسة من الميثاق التأسيسي لفرنسا الحق في تعيين رئيس المعهد و نائبه و أمين الصندوق، بينما للدول العربية تعيين نواب آخرين و الأمين العام. و المدير التنفيذي يعينه الرئيس و يكون للدول العربية في هذا الصدد دور استشارين حسب المادة الثامنة.

2006/12/28

الشيء بالشيء…

أعزائي،

بمناسبة وقوف الريّس أمام المجلس ليعلن أن سيري يا نورماندي؛ و الأفراح في وسائل الإعلام التي تصور التعديلات الدستورية كمشروع صرف صحي تنفذه الحكومة و نكتفي نحن بأن نشارك فيه من تحت لتحت؛

و بمناسبة أطول مادة دستورية في التاريخ؛

وفيما يبدو أنه غياب لفعالية المادة الثالثة فإن المادة الثامنة و الثمانين قد تكون في خطر، كما أنه يُتوقع أن تسعى الحكومة لنقل أفكار من نص طويل آخر لتستقر في الدستور.

حكمة اليوم نجلس خاشعين لنتلقاها من الشاب المصري أحمد:

بدلا من ان نسعى وراء كلمات تؤدى بنا الى حافة الهاوية مصر الان يا اعزاء ليست كما يفضحها ابناءها للاسف المنسوبين اليها خطأ وهم جماعة الاخوان المسلمين وحركة كفاية ولجنة حقوق الانسان كلهم جماعات مرتزقة تسعى باى شكل للظهور على شاشات الفضائيات ويتلززون بالسب فى مصر ورجال مصر وقادة مصر انا والله حزين على ان الامن والقادة بمصر تاركين هؤلاء يسوءون شكلنا واسمنا خارج البلاد بنغمة حبهم الزائف لمصر واهلما ابعدوا عن مصر يا بائعى العقيدة وتجار الدين

…أنقلها لكم كما هي، كاملة، من تعليقه على الخبر.

هل سيتناول الدستور في تعديلاته المدونات ربما يفصل لها بابًا لميثاق الشرف و تنظيم اللجان و الاتحادات!

2006/12/24

خصومة عاتية

حضرتُ أمس ورشة العمل التي عقدتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في نقابة الصحفيين لإعلان إطلاق تقريرها السنوي الثاني عن حرية التعبير و تداول المعلومات على إنترنت في البلدان العربية، بعنوان خصم عنيد: الإنترنت والحكومات العربية، و مناقشته؛ بعد أن تغير مكانها مرتين بسبب تهديدات عملاء أمن الدولة للفندقين الذين كان من المفترض أن تقام فيهما.

في الجلسة الأولى كان الحضور كثيفا و قدم التقريرَ الصاحفيُ إيهاب الزلاقي، الذي كان من أبكر من تنبه و تناول المدونات المصرية في الصحافة و نشر مختارات من المدونات في الأعداد الأولى من الإصدار الثاني لصحيفة الدستور في أوائل 2005، و الذي كان مدونا متقطعا لفترة من الزمن، و تكلمت نهى عاطف، منشأة و محررة موقع التعذيب في مصر عن تجربتها مع الموقع و انطباعاتها عن المدونات كمتابعة جيدة لها.

كما يحدث دائما عند مناقشة موضوع النشر على إنترنت، أبدى أفراد من الحضور المخاوف التقليدية من الحرية غير المحدودة و اللغة المستعملة، و جاءت اقتراحات الروابط و مواثيق الشرف و قيود الحرية، لكن الجديد هذه المرة كان في المبرر الجديد و هو الحفاظ على سمعة المدونات. و أنا واثق أن نية الشخص كانت حسنة و أنه ربما يكون قد تعرض للانتقادات التي أثيرت حول لغة المدونات و الحرية غير المعتادة التي يتيحها النشر على إنترنت عموما. و كما هي العادة جاءت معظم هذه الاقتراحات من أشخاص إما لم يخبروا عن قرب آليات و أعراف المجتمع السبراني، أو وصلوا حديثا إلى هذا العالم و لم يتوطنوا فيه بعد كأشخاص فاعلين و منتجين للمحتوى.

لكن نهى و الزلاقي ردا بأن حل أي موقع لا يعجبك هو إغلاقه مع وعد بأنه لن يخترق سمعك أو بصرك، كما أوضحا أن المنظمات التقليدية و مواثيق الشرف لا يمكن أن تنجح في حالة إنترنت حيث قالت نهى أنه طالما لا يوجد سُلطة للتكتلات على أعضائها فلا يمكن إجبارهم على شيء، إلا إن كان المقصود منها هو حماية الناشرين على إنترنت دون تمييز مثل مرصد المدونين. و إن كان لم يتطرق أحد إلى أن القيود على الحرية في التعبير يجب أن تكون اختيارية و ليست مفروضة، و بالتالي فهي في الحقيقة ليست قيودا على الإطلاق.

في الجلسة الثانية التي أدارها الصحافي هشام قاسم لم يتطرق المتحدثان، الصحافي أمير سالم و الحقوقي خالد السرجاني، إلى إنترنت تحديدا سوى بشكل عابر، و كان تركيزهما على القيود على حرية التعبير و تدفق المعلومات بشكل عام.

أشار خالد السرجاني في معرض حديثه إلى مشروع قانون حرية تدفق المعلومات الذي لا يزال في الإعداد و الذي يفترض أن الهدف من وجوده هو ضمان شفافية الأجهزة الحكومية و إجبارها على الإفصاح عن البيانات المتعلقة بأدائها و البيانات الإحصائية العامة، و مخاوفه من أنه في غياب تشريع شعبي حقيقي سيتحول مثل ذلك القانون إلى حام لتكتم الحكومة على المعلومات و سيسلط على من يقومون بإذاعة مثل تلك المعلومات من المواطنين و المنظمات الأهلية.

و الحقيقة أن انتقاد السرجاني للمجلس الأعلى للصحافة ككيان سلطوي معيق لحرية التعبير هو رد كاف على المطالبين بمد نفس آليات التنظيم البالية إلى مجال النشر على إنترنت.

و أضيفُ أنا توكيدا على اتفاقي مع رأي صاحب الأشجار من أن حتى نقابة الصحفيين ذاتها بشكلها و دورها الحالي كمؤسسة وحيدة ينحصر دورها في الترخيص للعمل الصحافي غير مطلوبة؛ مثل كل النقابات.

و على ما أذكر أن أمير سالم تطرق إلى أنه ليس مطلوبا وجود تشريعات خاصة بتنظيم التعبير على إنترنت غير ما يحمي حرية التعبير بشكل عام و بغض النظر عن الوسيط. و الكلمة المفتاحية هنا هي يحمي حيث أن التشريع الوحيد المطلوب هو ما يلغي التهم الهلامية و يحفظ حقوق التعبير عن الرأي.

التقرير موجود مطبوعا على جثث الشجر بالعربية و الإنجليزية لدى الشبكة العربية لمن يطلبه من الباحثين و المهتمين.

2006/12/12

فين القضية!

الحكم في قضية البهائيين يوم 16 ديسمبر 2006

تذكروا:
  • قصة ظهور الدين البهائي مشابهة لقصة ظهور أي دين. لا مؤامرات عالمية، و لا تنظيمات سرية. كما أنها سابقة على وجود إسرائيل
  • المرجع الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه للحصول على معلومات عن البهائية هو ما ينشره البهائيون أنفسهم. ماذا سيكون موقفك إذا ما تحدثت مع شخص كل معلوماته عن الإسلام من موقع عبدالكريم سليمان؟ (مع تسليمي بحقه في محاكمة عادلة تحاسبه على ما بدر منه و لا تفتش في ضميره و لا ما يعتقد)
  • البهائيون مواطنون مصريون أبا عن جد. ليسوا مكتسبين للجنسية من دول أخرى و ليسوا مهاجرين، و هم متمسكون بالإقامة في مصر رغم محاولات الحكومة تطفيشهم
  • موضوع قضية البهائيين الحالية تحديدا هوأن تسمح لهم وزارة الداخلية بصفتها المسؤولة عن إدارة السجل المدني بتسجيل ديانتهم في خانة الديانة، أو تركها فارغة، لا أن تجبرهم على الاختيار ما بين مسلم أو مسيحي
  • وزارة الداخلية هي التي تُجبر كل المواطنين على كتابة دينهم في البطاقات و بالتالي فعليها أن تقبل ما يعلنه المواطنون على أنه دينهم!
  • حتى وقت قريب كانت البطاقات الشخصية للبهائيين تحوي بهائي في خانة الديانة، و ذلك حتى بدأ موظفون في وزارة الداخلية تطبيق مفاهيمهم الشخصية عن المواطنة و الدين الحق و محاصرة البهائيين، و ذلك بدون سند قانوني و لا دستوري
  • حرية الآخرين في الاعتقاد لا يمكن أن تنتقص من عقيدتك!

16 ديسمبر 2006 الحكم في قضية حق البهائيين في ذكر عقيدتهم في مستندات إثبات الشخصية

يمكنك التوقيع على عريضة المطالبة بوقف التمييز الديني الممارس ضد البهائيين

في الهند رأيت معابد بهائية تجاور المساجد و الكنائس و معابد الهندوس! هل نحن أقل شعوب العالم تسامحا! و إلى أي مدى يمكن أن يصل الحال؟ الهند قوة عظمى و فيها من المسلمين ما يزيد على تعداد سكان العالم العربي بجميع دياناتهم

الحكم في هذه القضية هو حكم على صدق المصريين عندما يدّعون أنهم متسامحون.

18:26 16-12-2006

حكمت المحكمة بعدم أحقية البهائين في كتابة بهائي أو أخرى في الأوراق الثبوتية.

13:43 18-12-2006

طالع تغطية كل من العزيزي و ابن عبدالعزيز ليوم الجلسة.

2006/11/07

الشرطة من الشعب

منذ يومين، في ميدان السيدة عائشة المزدحم دائما و أبدا و حيث الحركة دائبة لمئات الأشخاص في كل دقيقة في قفزهم الأسطوري ما بين مراحل وسائل المواصلات المختلفة، وقف مراهق أقدر عمره ما بين الرابعة عشرة و السادسة وقفة الخروج إلى العالم عشرة يرتدي ترنج أحمر ناريا و يمسك سيجارة ينفخ دخانها في إثبات للوجود، و يتبادل التهريج مع أمين شرطة هادئ الطبع يبدو أنه من شباب المنطقة البسطاء.

على بعد خطوتين منهما فتاة تحوم على العشرين توقف تاكسي و تفتح بابه للركوب فينظر المراهق ناحيتها نظرة التفحص المعروفة و يصيح ربنا يسهل له. و هو ممسك بيد الشرطي مسكة السلام-السيطرة الطويلة، ثم يعود لتبادل عبارات قصيرة معه لم أسمعها…غالبا عن الفتاة.

9 نوفمبر الساعة 12 ظهرا أمام مقر النقابة احتجاجا على أحداث التحرش الجنسي في وسط البلد.

تدوينات سابقة ⇒