هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2011/05/09

متضامن؟..تستحمل

نشرتُ النوتة التالية على فيسبوك يوم 4 يناير 2011 إبان دعوات التضامن مع المسيحيين عقب التفجير الذي وقع في كنيسة القديسين في الإسكندرية. دعوات التضامن تلك أحدثت أثرا إيجابيا ملموسا وقتها، كانت ذروته مشاركة رمزية لعديدين من غير المسيحيين في قداسات الميلاد، حتى إن تلفزيون الحكومة نقل أخبارها و هو الذي عُرف بتجاهله لمثل هذه الأحداث و كذلك لردود الافعال الشعبية حيالها، كما كانت تلك أكبر حركة احتجاجية قبيل الثورة.

و ها أنا أنشرها مرة أخرى اليوم بعد الثورة تذكيرا لمن ينوون إبداء تضامن مع المحتجين عند ماسبيرو عقب اشتباكات إمبابة الطائفية التي أُحرقت فيها كنيسة و انتُهكت حرمةُ أخرى.

المسلمين ال ناويين يروحوا يتضامنوا مع المسيحيين ليلة عيد الميلاد في الكنايس؛ سواء كانوا رايحين مع أصدقاء مسيحيين و هيدخلوا يحضروا القداس، أو ناويين يقفوا دروع بشرية، لازم يفهموا أنه مش لمجرد أنك رايح تتضامن و تواسي و تبدي تعاطفك فالطرف الآخر مجبر على شيء.

دي فرصة أن الناس تتواصل و ال مش فاهم نحاول نفهمه بالتصرف الفعلي. بصبر المسلمين المشاركين، و تعاون أصحابهم المسيحيين ال هم جايين معهم.

دا ظرف طارئ و الناس فيه مركزة في المسألة دي أكثر من أي حملات أو شعارات في الهوا بعدين.

لكن كمان وارد أن مسيحيين ينفعلوا و يتعصبوا، بالفعل أو بالقول، المباشر أو التلميح، و مشاعرهم تفلت، فالمسلمين الرايحين يشاركوا و يتضامنوا و ينصروا إخوانهم لازم يتفهموا دا و يتحملوا، و ال يحس أنه مش قادر يتواصل كما ينبغي، بهدوء و ذوق، لتوضيح حسن نيته و تعاطفه و حزنه يمشي في سلام.

الصبر واجب مع المسيحيين، و للأسف مضطرين يكون كمان مع الشرطة و الحرس. اعتبر أن دي مصلحة مباشرة لك رايح تقضيها و مستعد تستحمل و تطنش في سبيلها، مش رايح مجاملة و لا منّة.

ال فاكر أنه ممكن يتصرف زي العيال الصغيرين و أن من حقه يغضب لو بادرته ماتقبلتش، يبقى مايروحش.

اقرأ كذلك مقالة عمرو عزّت في المصري اليوم بعنوان خرافات الحارات التي تضعنا أمام الحقيقة