هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2007/06/12

ضحايا التعليم

بمناسبة برنامج طويل أطربنا فيه شخص تخاطبه مقدمة البرنامج بأنه عميد كلية طب الأسنان في إحدى الجامعات الخاصة و انتبه لكلمة إحدى لأن ذكر أسماء المؤسسات و الماركات في الإذاعة و التلفزيون عار ما بعده عار.

المهم، دعك من أن الرجل كان يتحدث بألفاظ و بأسلوب لم يعد بائعوا الخضار يتحدثون بها في السوق.

و دعك من أنه كان يذم التدخل الحكومي في شكل التراخيص المعقدة المطلوبة لفتح جامعة خاصة، و يدافع باستماتة عن حق المستثمر الذي دفع ملايين في أن يكسب و كيف أنه أفضل لنا أن نشجع استبقاء نقود هؤلاء المستثمرين.

كل هذا مفهوم، الرجل يدافع عن مخدومه و يرغب في الإبقاء على مصدر رزقه. لكن لدي سؤال: ما الذي أعدّ له التعليم الخاص لمواجهة العطب العقلي الدائم الناتج عن الكرب الشديد الذي يصيب كل الطلاب و يلازمهم سنوات طويلة بعد تخرجهم؟ من قبيل برامج إعادة التأهيل و الاندماج في المجتمع؟ علاج نفسي؟ مصحّات؟ فالأعداد ستزيد حتما.

أنا تخرجتُ من الجامعة منذ سنوات، و مع هذا لا زالت تراودني كوابيس تعليمية!

أحد الكوابيس يدور حول أن لديّ امتحان في مادة لا أعلمها، و لا أعلم أين لجنتها، و عليّ التذكر و البحث قبل نفاذ الوقت. الإجهاد العقلي مرعب.

كابوس آخر يدور في الجامعة، لكن هذه المرة يكون موضوعه أنه توجد مادة من الصف الثانوي عليّ أن أمرّ باختبارها و أنجح و إلا لن أتخرج من الجامعة. مع أني متخرج من الثانوية المصرية العادية جدا و لم أكن من طلبة البرامج الثانوية الأجنبية الذين يتوجب عليهم النجاح في مقررات اللغة العربية و الدين بعد قبولهم في الجامعة و قبل تخرجهم.

مع كل هذا فحالي أفضل كثيرا من آخرين أصيبوا بلوثات عقلية و عاهات دائمة؛ و لماذا نذهب بعيدا و لدينا المتحدث الدكتور نفسه!

16:09 12-06-2007

توجد مشكلة تجعل التعليق على هذه التدوينة غير ممكن! هذه هي أول تدوينة أنشرها منذ الترقية إلى وردبرس 2.2، و أعمل على اكتشاف السبب.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.