هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2007/04/23

قاضيات

أذيع في راديو بي بي سي العربية برنامج نقاش حول الجدل الذي أثاره تولي عشرة نساء منصب قاضيات.

الآراء على كلا الجانبين، المؤيد و المعارض، و بغض النظر مؤقتا عن انحيازي، تستند إلى ما أعتبره غالبا براهين ثانوية مستمدة من تفسيرات خاطئة للمشاهدات. لكني أراه يسود تماما في رأي الرافضين. رأيي، بالمناسبة، هو أن هذا النقاش لا مبرر له أصلا لأن أحقية/صلاحية تولي امرأة القضاء أمر بديهي، لكن لأجل الجدل فلا بأس.

تلخص العبارات التالية مواقف الرافضين تولي النساء القضاء:

  • الرجل عقلاني، المرأة عاطفية، و هو الأكثر تكرارا
  • ناقصة عقل و دين، و هو رأي امرأة
  • ربما تنجح في القضاء الإداري لكنها لا يمكن أن تفصل في القضايا الجنائية لأنها عاطفية و ستبرأ المتهم.
  • ستفرط في اللجوء إلى التخفيف و الرأفة (رأي طالب قانون يدعي أن جل أساتذته معارضون لتولية قاضيات)

أظن أنه من المعلوم من حال مجتمعاتنا أنه في الطبقات الدنيا - أكثر مما في الطبقات الوسطى و العليا - نساء كثيرات يعلن أسرهن و يتحملن مسؤولية بيوتهن كاملة بينما الرجال مغيبون عن تلك المسؤولية، و أنا أرى من يستطعن الاضطلاع بهذه المسؤولية هم قادرات بالطبيعة على تولي ما دونها من شؤون الحياة.

ينطلق كثير من المعارضين من ما يرونه من حال أغلب النساء في بلدنا و هو حال يبدو للوهلة الأولى أنه أدنى من حال الرجال فيها في جوانب كثيرة، من تحمل للمسؤوليات الرسمية و توزيع للثروة (و الحظ من التعليم ؟) لكن هذا المنطلق هو في آن سبب و نتيجة و لا يمكن الارتكان إليه. أي أن سبب وجود هذا الحال هو ذاته موقف من يتخذونه ذريعة! و نحن كمجتمع امتنع عن تحليل و فهم نفسه و اكتفى بالظاهر و المثالي المفترض فإن الرسمّي لدينا ليس هو الواقع.

الرافضون عندما يتحدثون عن القاضي الرجل يتحدثون و في مخيلتهم تصور للرجل المحترم المتعلم المستغني عن الآخرين ماديا و عقليا، و أضيف أنا إلى تلك الصورة النموذجية: كون الرجل دارسا للقانون متدربا على يد القانونيين المخضرمين و متدرجا في وظائف القضاء؛ مشهودا له بتحري العدل و النزاهة. لكن هؤلاء الرافضين أنفسهم يعربون عن رفضهم تولي المرأة القضاء و في تصورهم نموذج المرأة الفقيرة الجاهلة الانفعالية الواقعة تحت سيطرة آخرين في أسرتها تعتمد عليهم لتستمد شرعية وجودها! أي موازنة هذه!

أي أن الرافضين إما ينظرون إلى نماذج أمهاتهن الطيبات غير المتعلمات الذين يفترضون فيهن سذاجة أو عدم خبرة بشؤون الحياة (و هو ما لا أراه صحيحا)، أو ينظرون إلى نموذج بائعات الخضار! لكنهم يتجاهلون نموذج سائق الميكروباص عندما يتصورون القاضي الرجل.

القاضيات لا يؤتى بهن من الشارع ليجلسن على المنصة، بل يتتلمذن على أيدي أساتذة القانون، ثم يقضين سنوات طويلة يتدرجن فيها قبل أن يكون لهن أن يفصلن في القضايا، مثلهن مثل الرجل. نسبة الرجال الذين يصلحون للقضاء من مجموع الرجال لا يمكن أن تختلف عن نسبة من يصلحن للقضاء من بين مجموع النساء، و هو ما يصّر المعارضون على نفيه بلا أي توضيح منطقي! هو ذاته نهج حوارات من يصلح للرئاسة و من لا يصلح! معقول تبقى سداح مداح لكل من هبَّ و دبَّ!

و بالفرض جدلا أن نسبة النساء الصالحات للقضاء تقل عن نسبة الرجال الصالحين للقضاء، فهذا معناه أن يقل عدد القاضيات عن عدد القضاة، و لا شيء غير ذلك. لم يدعُ أحدٌ إلى تعيين ملايين القاضيات بطريق اليانصيب! فكما لا يصلح كل الرجال لأن يكونوا قضاة فكذلك لا تصلح كل النساء لأن يكنّ قاضيات…لا أحد يتكلم في أعداد مطلقة هنا.

ثم ألا يرى غيري - و ذاك المعلق من الإسكندرية - أن قابلية المرأة للفساد في الوظائف العامة هي أقل من قابلية الرجل؟ لا أدري إن كان ذلك لارتباط مفهوم الشرف و الأمانة لدى المرأة بمناطق أعمق في وجدانها من تلك التي اعتدنا عليها مع الرجال، و ميل المجتمع إلى تبرير لجوء الرجل إلى الرشوة و الاختلاس بالضغوط المادية و المسؤولية المعيشية الواقعة على عاتقه، و قبول تلك الأفعال منه. هذه مجرد خاطرة لم أطورها بعد.

المتذرعون بعاطفية المرأة، و أثر علاقاتها بالآخرين على تقديرها و اضطراب دورتها الشهرية يفترضون أن القاضي الرجل هو عقلاني و نزيه و كفء مئة في المئة في كل الأوقات و ذلك فإنه يصدر أحكاما مثالية في عقلانيتها، أي أنهم يقيسون على وضع افتراضي غير حقيقي لا يتأثر فيه الرجل بما يدور في بيته و لا تتغير حالته الجسدية و النفسية من وقت لآخر؛ و هم يغفلون عن أن مفهوم المهنية professionalism هو تحديدا معني بتقليل أثر هذه التغيرات البشرية على أداء الوظائف إلى الحد الأدنى، يستوي في ذلك الرجال و النساء.

المتذرعون بعاطفية المرأة، و هم أغلب المعلقين المعارضين، يبدو أنهم لا يرون ما أراه كمراقب لسلوك الناس في الشارع المصري من أن الرجال أقل نضجا سلوكيا؛ ربما بسبب ما ينشؤون عليه من أن خطأهم في حق الآخرين لا يُعيبهم أخلاقيا، أو ظنهم أنهم معصومون سلوكيا لأن تبرير الخطأ و التنصل منه مقبول مجتمعيا إذا ما تم بطرق معينة؛ و أن الآخرين هم دائما المخطؤون؛ أو أن القوة هي ما يحكم و بالتالي فالخضوع للأقوى حِكمة و ما يجلبه الضعفاء على أنفسهم من استغلال الأقوياء هو أمر طبيعي مقبول. كون عاطفية الرجل تظهر في شكل عنف لفظي و جسدي بينما تظهر عاطفية المرأة في شكل انطواء وبكاء لا يجعل الرجال في مجملهم أقل عاطفية من النساء عندما يتعلق الأمر بالسلوكيات و العقل؛ بل إن النساء بسبب القيود المجتمعية أكثر انشغالا بتبعات تصرفاتهن على ما حولهن و على الآخرين. و عموما، إن كانت المرأة لا تصلح، بسبب جهلها و عاطفيتها (هكذا في المطلق) فالرجل أيضا لا يصلح؛ لأنهما نتاج ذات المجتمع.

على عكس ما يرى معلقون، فأنا أرى أن المرأة التي تربي أبناءها و تعلمهم الصواب من الخطأ و تعاقبهم بحسم إن أخطأوا لن يكون لديها مشكلة في أن تحكم على المذنب في الجرائم الجنائية بما يستحق، و استعمالها التخفيف المُجاز قانونا لا تلام عليه لأن الرخص القانونية، إن وجدت فإنما وجدت لتستخدم حسب رؤية القاضي.

ذريعة انعدام السابقة التاريخية مجال قائم بذاته، و تتجسد عادة في ما هو من قبيل أن هذا لم يكن يحدث في العصور السابقة؛ لم تحدث على مدى 1428 عاما كما قال معلق على البرنامج. حضرتك، كل حاجة لها أول مرة! و أسأل كل من يعرف أن يجيبني على سؤال لم أجد له إجابة بالرغم من طول البحث و التفكير: ما هي اللحظة التاريخية، السنة و اليوم، التي ترسخ عندها المقبول تاريخيا من سلوك السلف، بحيث نعد أن ما بعد تلك اللحظة يجب أن يتفق مع ما تأصّل قبلها؟

المتذرعون بشرقيتنا و عروبتنا و إسلامنا لا يكلفون أنفسهم عناء الرد على وجود قاضيات في اليمن و السودان و المغرب، و دول عربية إسلامية شقيقة حال مجتمعاتها من التحدث و التغريب أو التقليدية و الشرقنة لا يختلف عن حال مجتمعنا؛ و يصرون على أن المجتمع لن يقبل هذا؛ و هذه الذريعة بالذات - على غير الأخريات - لا أفهم منطقها لأن ما هو المجتمع إن لم يكن المتحدث جزءا منه؟! أي ما الذي يدفع أي شخص لاتباع موقف فكري يدرك أنه خاطئ لمجرد أنه يعلم أن المجتمع - الناس الثانيين - لن يقبلوه و يعتبر أن هذا مبرر كاف لكي لا يقبله هو الآخر، أو على الأقل لعدم الدفاع عن رأيه و إعلان صوابه. لم يطلب منهم أحد أن يستشهدوا في سبيل رأيهم، لكن الرفض بسبب رفض الآخرين!

في رد رجل عن سؤال إن كان يقبل أن تحكم عليه قاضية يقول ما معناه لا أقبل مطلقا لأن هذا المنصب لم أختره لها بل جاءته في ظروف غير صحيحة، و تولي المرأة حاليا القضاء في المحكمة الدستورية هو منصب شرفي تماما، و عموما الأمر تقليد للغرب.

تلك الذرائع و ذلك المنطق الذي تسوقه تلك النماذج من الرجال في رأيي تدل على عاطفية و لا عقلانية في التفكير تحول دون توليهم أي مسؤوليات بتاتا، بما في ذلك تكوين الأسر و رعاية الأطفال. يعامل معامة الأطفال.

عبارة المرأة أصل الحياة التي يسوقها عادة رجال محافظون أراها رشوة؛ كلمة معسولة تساق كمقدمة لتبرير إقصاء النساء عن أدوار مجتمعية و لحجب حقوق و واجبات عنهن. المرأة ليست منتجا للحياة وحدها بل تحتاج لرجل من أجل ذلك مفاجأة، صح؟ بعد تحريم نظرية النشوء و التطور فإني صراحة لم أعد أعلم ما الذي يفكر فيه هؤلاء الناس!، كما أن عدَّها مصدرا للحياة بهذا الشكل الرومانسي الأسطوري حسب زعمهم المرائي كان بالأحرى يستوجب تأليهها و توليتها على الرجل.

رجل مغربي مع تأييده تولي النساء القضاء رأى أن المسألة في مصر بالذات هي من أجل الاستهلاك الداخلي و سعي من الحكومة لأن تظهر بمظهر تقدمي و ليس دافعها الحقيقي مصلحة الشعب المصري. بغض النظر عن صحة هذا من عدمه فإني لست مع من يحكمون على مدى عدالة القضية و أهميتها بالتوقيتات و بكونها قد تم استغلالها من أطراف لأغراض مشبوهة، و لا أنفي احتمال كون هذا صحيحا، لكني غير معني به هنا.

أما من يرجع المسألة إلى فساد القضاء فقد وجدته على المدونات، و ليس على الراديو، و إن كنت حقيقة لم أتمكن من استجلاء رأيه بوضوح لاقتضاب ما كتب و تداخله.

التراث الشعبي يزخر بقصص النساء الدواهي، القادرات على الكيد والتخطيط من أجل الوصول إلى مرادهن، و هذا الجانب في النساء يستغل دائما ضدههن لبيان مدى شرّهنّ و مكرهنّ، لكن ينبغي على الأقل لمن يرى ذلك أن يكون منصفا و أن يعترف للداهية بالذكاء و العقلانية. كما أن التراث حافل بقصص النساء الحكيمات الطيبات اللائي يُعنَّ أبنائهن و أزواجهن بالنصيحة و الذكاء للتغلب على الصعاب التي تواجههم.

الأسر المصرية تحفل بسير حياة الجدات القويات شديدات المراس اللائي يسيرنَّ شؤون أسرهن - التقليدية جدا و المحافظة جدا- بما فيها الرجال و يسيطرن على مقادير جميع أفراد الأسرة، و أحيانا العشيرة.

ممكن نستذكى شوية بقى؟

على هامش الموضوع، فإن خلافا ذا منبع ثقافي نشب بين متحاورين عندما قال رجل مصري ما معناه أن المرأة جميلة في التدريس و الأمومة..الخ فقط لكن ليس في القضاء، فجاءت معلقة سودانية بعده لتعطيه محاضرة يستحقها عن تفاهة النظر إلى المرأة باعتبارها شيء جميل. طبعا هو لم يقصد بلفظ جميلة جمال الجسد و الوجه، بل قصد أن يقول أن وجود النساء جيد و حسن في تلك المجالات، لكن لهجته القاهرية المحدودة لم تسعفه.

فكرة الخلافات الفكرية الفرعية بسبب استخدام اللغة أمر يشغلني و ألحظه ليس فقط في محاوارتنا هنا على الوب بل كذلك في المحافل الدولية التي تُضيِّع الترجمة فيها المعاني و تموهها مدعومة بالاختلافات الثقافية و المعرفية بين القائل و السامع و تتسبب في خلق مشاكل يطول أمدها. و ما ترهات أل چيهاد و الحروب الصليبية إلا مثالان عليها. أيذكر أحد سقوط طائرة البطوطي الذي عد إرهابيا لأنه قال توكلت على الله!

في الثقافة المصرية القديمة كانت مَعت مفهوما مجردا للعدل المطلق. لم تكن مَعت في الأصل ربة، بل اعتقد المصريون أنها كمفهوم وُجِدَت في ذات لحظة خلق الكون و ظلت منفصلة عن الوجود المادي. اسم معت المصري القديم، كما يبدو من تاء التأنيث في آخره، اسم مؤنث.

رُمز لمعت بريشة النعامة، و هي الطائر الذي كان ينتشر في شمال أفريقيا وقت بزوغ فجر البشرية.

14:07 26-04-2007

الجملة الاولى كانت مبتورة! صححتها و أعدت إليها رابطا إلى تسجيل البرنامج كنت حذفته لأنه غير مكتمل؛ لكني عدت فوجدته يعطي فكرة عن شكل الحوار.

اقرأ أيضا ما كتبته بلو روز و ما كتبته زبيدة عن الموضوع.

(18) تعليقات

  1. لأ وأنا شايف إن أكبر كارثة في النقاش هو الافتراض المسبق الذي تنبني عليه الحجج والرد عليها: إن الراجل دكر والست أنثي، الراجل فيشة والست بريزة، الراجل عقلاني والست عاطفية. وكأن كل طرف منهما منزوعة منه الصفة الأخري، راجل بلا عاطفة يبقي متوحش وامرأة بلا عقل تبقي بهيمة.
    ومع ذلك في ناس كتير مصرة علي إن البهيمة دي تربي عيالهم في البيت والمدرسة.

      مختار العزيزي @ 09:00 2007/04/24

  2. الجدل شبيه بجدل دار على التلفاز استطلع فيه رأي الرجال عن حبوب منع الحمل للذكور. نفس الردود الي استخدمت هنا، لأن “الراجل راجل و الست ست”، أو أن دا دور الست مش الراجل، يعني منع الحمل بقى من سنن الحياة المفروضة على الإناث و المعلومة بالضرورة. إلا أن ما أذهلني وقتها هو فكرة العقد الاجتماعي التي تماثل ال1428 سنة من قضاء الرجال: “ﻷ. احنا ما اتفقناش على كدا. كانوا يقولوا من الأول، لكن دا الوقت ما ينفعش”.

    القاصمة جائت من رجل يفترض به أن يلعب دور الفيشة المفكرة–الذي نلعبه نحن الذكور–حين قال: “إيه دا؟ هي الرجالة بتحمل؟”

      عمرو غربية @ 10:48 2007/04/24

  3. ههههه
    الفيشة المفكرة!!! جامدة يا عمرو، وبعدين صحيح ماهو الرجالة مش بتحمل وكمان معندهمش رحم. :))
    هو تقريبا المعني الباطني هو الآتي:
    “لا ياعم أنا راجل وماخدش حبوب منع الحمل لتبقي داهية وتأثر علي قدراتي الجنسية أو تنشّف المني في الخصية ويتحول لزبادي أو جبنة مثلثات أو تقصر القضيب وبعد كده أجيبه بملقاط أو إبرة من تحت الجلد”

      مختار العزيزي @ 11:17 2007/04/24

  4. اعتقد ان اللي بيحصل شيء طبيعي
    في اي مجتمع بيحصل فيه حاجه جديدة
    لكن الشيء الذي يستحق النظر اليه
    هو ان الاراء الغير مؤيدة لتولي المرأة للقضاء
    تأتي من اتجاه اخر غير الاتجاه الذي توقعنا ان تأتي منه
    فالمعارضين اغلبهم اهل علم
    مثل المستشار الجارحي الذي رفض تماما تولي المرأة القضاء
    وكذلك الشاب الذي اعلن ان اساتذته معظمهم رافضيين للفكرة

      citizenragb @ 11:54 2007/04/24

  5. عجبتني برضو الفيشة المفكرة ديه.

    أتفق معك يا ألف في حتة المرأة بتربي الاطفال وبتعاقبهم وبالعكس كمان ممكن المرأة تكون موضوعية في بعض الأحيان أكتر من الرجل..وبعدين هو شاغل المنصب مش بني آدم يعني ولا هو مقتصر على نوع واحد وهم الذكور؟؟ما هي المرأة بني آدم برضو..احنا لسه بنفكر بهذه الطريقة المتخلفة..مش ممكن أبدا..باتخنق من هذه الطريقة في التفكير. افضل النظر للموضوع من ناحية ان شاغل المنصب أي منصب هو انسان بغض النظر عن نوعه..ممكن نتقدم شوية.

      النعامة @ 12:36 2007/04/24

  6. سمعت أيضا رئيس نادي القضاة يقول إن القضاء تربية، وهو بهذا يلمح ربما لأن هؤلاء السيدات اللاتي تولين المنصب لم يمررن بالسلم من أوله. قيل أيضا أن منظر المرأة وهي حامل على المنصة يؤثر على هيبة القضاء. أنا أعتقد أن المرأة مؤهلة حتى لتكون ضابطة في أمن الدولة وتمارس التعذيب بكفاءة.

      حَمُكْشَة @ 12:38 2007/04/24

  7. فيه فكرة مشابهة حول التحدث في المطلق عن “الرجل” أو “المرأة” هنا
    http://el7aramlek.blogspot.com/2007/03/blog-post.html

    تعيين المرأة في النيابة والقضاء بشكل موازي لتعيين الذكور حق لابد من تعويض كل واحدة حرمت منه. يعني المفروض كل واحدة من دفعات كلية الحقوق تتقدم وتمنع من دخول الامتحان ترفع قضية على الدولة وعلى إل منعها من دخول الامتحان. لا أظن حتى إن فيه لائحة بتمنع تولي النساء وكالة النيابة.

    ولهذا أنا متحفظة على طريقة البراشوت إل تم بها تعيين القاضيات المختلف على عددهن حتى الآن. دي حقوق مش منح.

    من اللطافة أن يُسأل أحدهم: “هل تقبل أن تحكم عليك امرأة؟” كإن الأساس إن الشخص يختار القاضي الذي يحكم عليه!!
    ننوع السؤال شوية:

    هل تقبل أن يحكم عليك قاض (مسلم/مسيحي/إخوان مسلمين/ ملحد/شيوعي/مثلي الجنس/ متجوز اتنين/لديه إعاقة…. إلخ قائمة لا نهائية) وكل واحد ينقي بمزاجه

    “هل الرجالة بتحمل؟”
    دي الفيشة “المستهبلة” مش الفيشة “المفكرة” :)

    الأتوبيس الذي أعود به من الجامعة يتوقف لمدة 20 دقيقة كل يوم عند كافيتريا على الطريق – مع العلم إننا تركنا الجامعة من نصف ساعة ليس إلا.
    مرة سألت: “بتعملوا كدة ليه؟ دي عطلة!” قالولي: “إحنا متعودين على كدة من زمان”، “أيوة بس ليه؟” برضة قالوا لي: “إحنا بنعمل كدة من زمان”
    امتى “طول المدة” بيبقى مرجعية لشرعيتها… سؤال صعب جدا

      سقراطة @ 21:11 2007/04/24

  8. أظن ان السبب الرئيسي لهذا الاعتراض هو الخوف من ان تستلم المرأة مناصب تبين بدون شك كفاءتها وجدارتها ومساواتها مع الرجل، لما قد يترتب على ذلك من إيجاد وقائع يتبت قدراتها الذهنية والمنطقية على المستوى المحلي (فالتاريخ العالمي، والعربي، والاسلامي ملئ بالشواهد على ذلك). عندها تصير “دلائلهم” على نقص عقل وقدرة المرأة التي يستخدمونها للسيطرة على حريمهم قابلة للشك، وهذا بالطبع سيؤتر في رأيهم على “المصلحة العامة” في عالم الفتوة. ثم أذا أثبتت المرأة أنها ليست مجرد كومة عواطف ومشاعر خلقت لإغراء الرجل الذي لا حول ولا قوة له في الموضوع، كيف سيبررون نزواتهم وزلاتهم، وعلى من سيعلقون ذنوبهم؟

    ضمن الظروف الحالية التي تعيش فيها مصر، أنا شخصيا لا أستفرب أي شيء. ننتظر اليوم الذي يصير فيه لمنطقكم وأصواتكم صدى أعلى.

    ملاحظة: للأسف هناك نساء أيضا يدعمون التمييز ضد النساء. ربما خوفا منهم من ضرة ذكية وعاقلة!

      نسرين @ 21:17 2007/04/24

  9. النكتة فى رأىء أن الفيش المفكرة الحاكمة المتزعمة للبشرية قامت بالتدمير المنظم لانتاج البرايز من البشر الابرياء. بصراحة لما يموت مئة و لا مائتين مليون شخص فى الحروب البربرية فى القرن العشرين المتحضر، هذا يعلن موت حضارة الفيش و ضرور أعلان حضارة البرايز. يتسألون عن قدرة النساء على الحكم و أنا أتسال عن قدرة توقف الرجال عن تدمير البشرية.

     nihal @ 01:40 2007/04/25

  10. انا أيضا أؤمن بشكل قطعي بأن السماح للمرأة المتعلمة التي تتمتع بالكفاءة والمهارات اللازمة بالعمل في كل المجالات ومن ضمنها القضائية والسياسية هي خطوة عظمى لإزالة الحروب والمنازعات الحالية وإنهاء حالة التخبط الذي نعيش فيه والحد من “قدرة الرجال على التدمير”. وذلك في رأيي لأن المرأة تتمتع بقدر كبير من الحساسية والوعي نتيجة طبيعتها وتجاربها. فالمرأة التي تمتلك القدرة على الحمل والولادة وتربية الطفل تعي بحس أكبر من المسئولية معنى أن يجوع الأطفال، وتزوج البنات قهرا، ويحل الرجل لنفسه ضربهن، وتستوعب عدم إنسانية التعذيب بكل اشكاله، والحاجة الى توفير التعليم والحياة الكريمة لكل أفراد المجتمع. ولان المرأة تعرضت للظلم فهي تشعر مع المظلومين، وستكون أكثر حرصا على العدالة. وأعتقد أنها لو تولت مناصب سياسية ستكون أكتر ميلا لإيجاد الحلول وإحلال السلام منها للقتل والانتقام والتقاتل من أجل السلطة. فالمرأة التي تربي الطفل وتعلّمه حتى يبلغ رشده ستفكر أكتر من مرة قبل أن تضحي به في ميادين القتال.

    مل ينسى الرجال إمهاتهم حين يحطون من مكانة المرأة ويعلنون على الملاء انها ناقصة العقل والدين!

      نسرين @ 03:45 2007/04/25

  11. الازمة الاخيرة فضحت الكتير من رجعية ” رجال ” القضاء واعتقد ان تصريح زكريا عبد العزيز بان القضاء اخلاق كان شافى جدا وكافى لفضح هذه النظرة لوضع المرأة ..وده يخلينا نرجع للصورة اللى تصدرت حركة استقلال القضاه وهى صورة الرجال اصحاب الشناب الواقفين رافعين رئوسهم فى السماء ومرصعين بالنياشين اعتقد ان الصورة من الاساس كانت تحمل نظرتهم لصورة القاضى الرجل المحترم رغم ان هذه الصورة تم تقديمها على انها المنقذة من فساد ورجعية الدولة
    الحديث الاخر عن امكانيات القاضى ومهارته تشعرنا ان رجال القضاء يحملون صفات خاصة غير دراسة القانون وكانهم يجددون ويطورون فى الرؤى القانوية مما يعنى ان الازمة ان المراة غير مدربة وليست صاحبة خبرة كافية فستعطل هذا التطور المذهل فى التعامل مع التشريعات والقوانيين والحقيقة الواضحة لاى متابع ان القضاه فى مصر لايملكون اى مشروع لتجديد التشريعات وانهم ابناء ابرار لمؤساسات الدولة المليئة بالرجعية وانهم ايضا لا يشعرون باى زمالة او مشاركة مع نساء النيابة الادارية

      so7ab @ 04:23 2007/04/25

  12. لأ!
    نسرين: إحنا كدة هنقع في نفس الخطأ بالعكس، الإدعاء بإن للمرأة قدرات خاصة وتمتعها بقدر خاص من الحساسية والوعي وإنها لو تولت قيادة العالم ستنتهي الحروب إلخ إلخ
    المرأة هي نفسها التي توقع الظلم على المرأة. المرأة هي التي تمارس التشويه الجنسي على بناتها وتقهرهم وتربيهم على نفس القهر الذي تربت عليه. أظن إن وجود المرأة إلى جانب الرجل في كل المجالات سيرفع من وضع البشرية لإن معناه بالإضافة لتجميع الطاقات إن الإنسان نفسه ارتقى وأصبح ينظر لشركائه في الانسانية نظرة مختلفة. لا أشك إن المرأة لو “تبادلت” المواقع مع الرجل بنفس الظروف لن تكون أقل شرا أو فتكا وحضارتها لن تكون أقل تدميرا من الحضارة الذكورية

      سقراطة @ 05:03 2007/04/25

  13. انا معك يا سقراطة بضرورة عمل المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل وكونها شريكة للرجل ومتساوية معه في الحقوق والمسئوليات سيفيد البشرية. ولا أحد يستطيع أن ينكر بأن للمرأة ضلع كبير في اضطهاد المرأة كما هو الحال في القضايا التي ذكرتها وأضيف عليها “جرائم العرض”. أظن أن أهم أسباب تخلف العديد من نساءنا هو توعية التربية والتعليم التي يتلقوها (وطبعا تعليم الرجل مش أحسن ولكن مختلف) وهذا يتضمن التعليم الأكاديمي والاجتماعي بالإضافة إلى تجاربهم العملية. ولكن اسمحي لي أن أختلف معك في انه “لا أشك إن المرأة لو “تبادلت” المواقع مع الرجل بنفس الظروف لن تكون أقل شرا أو فتكا وحضارتها لن تكون أقل تدميرا من الحضارة الذكورية”. فانا أعتقد ان مشاعر الأمومة في المرأة حقيقة ولكن لا تؤثر من قريب او بعيد على قدرتها بان تتخذ قرارات مبنية على المنطق والعقل، بل بالعكس توفر لها هذه المشاعر (إذا توفرت لديها كل الظروف الأخرى كالتعليم والخبرة وغيرهما) حس إضافيا يساعدها على أن ترى وتعي أبعاد الاحدات بشكل أكثر شمولية من الرجل في وقتنا الحالي. ألا تعتقدي ان المرأة المتعلمة المثقفة ستكون أكثر حساسية للمجازر والكوارث البشرية وحالات الإبادة الجماعية التي أوصلتنا لها القيادة الذكورية في القرن العشرين وما قبله، وخاصة ان الحروب عادة تؤدي الى انتهاكات لا حصر لها لحقوق المرأة والطفل، خاصة الفتاة الطفلة؟

      نسرين @ 07:07 2007/04/25

  14. تكملة للتعليق. أنا أعتقد بشكل عام بالمساواة بين المرأة والرجل (جناحي طير لن تطير البشرية بدون التعاون الكامل بينهما). وأؤمن أن تعاون المرأة والرجل ومشاركتهم السلطة والمسرح الوضيفي بشكل متوازن ضمن ظروف تعليمية، واجتماعية، وسياسية متكافئة سيضمن قيام مجتمعات سليمة وأكثر قدرة على ضمان حقوق مواطنيها، ولكن في الوقت الحالي أعتقد أن علينا أن ندعم حصول المرأة الكفؤة على الفرص اللازمة حتى تتعادل كفة الميزان. والمرأة في نظري مسئولة عن تحقيق ذلك بقدر مسئولية الرجل.

    تعليقي السابق لا يعني أنني أرى المرأة قادرة والرجل غير قادر. كل ما أطرحه هو أن الرجل والمرأة يتساويان في مجموع قدراتهم وخصالهم ولكن يختلفون في نسب تركيز بعض هذه الخصال. وهذا ما بنيت عليه فحوى تعليق السابق.

      نسرين @ 07:52 2007/04/25

  15. [...] في الحرملك قاضيات في طي [...]

      Blue Rose » قاضية @ 00:57 2007/04/26

  16. عزيزي طي المتصل
    شكرا لتعليقك على هذا الموضوع في مدونتي وأريد أن اوضح بعض النقاط التي وردت فيه
    أولا كون معظم هؤلاء السيدات من بنات وأقارب الستشارين هي حقيقة ثابتة وتمت إثارتها أكثر من مره ويحزنني أن أقول أن المعيار الوحيد للتعيين في الهيئات القضائية .. أكرر الوحيد هو الواسطة
    ثايا المنطق الغريب الذي أستخدمته أنا .. هو بالفعل منطق غريب ولكنه ليس منطقي هذا المنطق هو الذي يستخدمه القضاة دائما في محاولة لإثبات مثلا أن كل شيء لا يشتركون فيه هو مزور وفاسد حين حاولوا تصوير أن الإنتخابات ستكون مزوره إذا لم يشتركوا فيها .. أنا لا أنكر أن هناك محاولات دائمة لتزوير الإنتخابات , ولكن تصوير القضاة أن التزوير سيتم فقط لأنهم غير مراقبين لها هو محاولة لأثبات أنهم الضامن الوحيد للنزاهة وهم فقط الشرفاء في هذا الوطن و هذا المنطق الأستنتاجي هو الذي أستخدمته في البوست وعموما هو ليس منطقي
    أما الملاحظة الأخيرة التي أوردتها عن شكل القاضيات لم أكن أقصد بها كما تصورت أنت أي تمييز طبقي و لكن كنت أقصد أن مظهر الإنسان و ملامحه وطريقة لبسه تعكس الكثير من ملامحه الشخصية والسلوكيه ولم ألمح في القاضيات المعينات أي من هذه الصفات مثل الوقار والذكاء والحكمة ولم ألمح في هذه النساء أي من هذه الصفات .. لم ألمح فيهم غير البلاهة والسذاجه أو البؤس والذهول

      kamal @ 01:25 2007/04/26

  17. الاخ كمال

    جايز يكون معظمهن من بنات و اقارب مستشارين. مش بالضرورة يبقى ده مؤشر على الفساد, كتير من المهن زى الطب, (و اللى برضه فيها فساد انا عارفة ), بتلاقى الاباء و الابناء بيشتركوا فى نفس المهنة, و فعلا بيبقى فيه من الابناء على درجة عالية من الكفاءة. ممكن يبقى ده راجع لجو معين اتوفر لهم فى الاسرة ادى الى تفوقهم فى نفس المجال. كمان فى موضوع القاضيات, ممكن جدا يبقى لأن السيدات دول اتربوا على ايدى مستشارين خلى عندهم استعداد اكتر للاقبال على مهنة مش معتاد – فى مجتمعنا- ان تمتهنها سيدة
    و بعدين لو اعتراضك على تعيين السيدات قاضيات هو ان التعيين بيتم بالواسطة و المحسوبية,يبقى الاعتراض مش المفروض يبقى موجه لجنس القاضى ( سيدة او رجل) , لان الواسطة هتبقى جايزة فى الحالتين. و يبقى وقتها المفروض يبقى الاعتراض على فساد نظام التعيين

    حقيقى ان الجهاز القضائى مش معصوم من الفساد, لكن ما تقدرش تنكر ان نسبة القضاة الشرفاء اللى فيه اللى مستعدين يحطوا مناصبهم على المحك, و يقفوا قدام سياسات الدولة التعسفية و يطالبوا بالاصلاح , نسبة مش قليلة.
    هم مش الضامن الوحيد للنزاهة, لكن واحد منهم. وجود سلطة قضائية مستقلة ,هو خطوة نحو توفير اليات للتعامل مع الفساد ,و الكشف عنه طبعا. و ما يمنعش ان احنا نعمل على اصلاحها و التحسين منها

    ملاحظتك الاخيرة على مظهرهن, فى رأيى سطحية جدا
    مش فاهمة يعنى ايه تشوف صورة لحد فتقرر هو ذكى و لا حكيم, و لا بائس؟ و بعدين يعنى انت عايزهم ما يتعينوش بالواسطة لكن يعينوا على اساس مظهرهن؟؟؟؟

      ماعت @ 02:44 2007/04/26

  18. كمال، تعليق ماعت يوضح رأيي تماما في كل النقاط التي كنت سأعلق عليها في تعليقك.

    على أني أحب أن أوضح أن اعترافنا بالوضع الذي فيه تزيد فرصة تعيين ابن القاضي في القضاء و ابن مدرس الجامعة في الجامعة لا يعني موافقة ضمنية عليه إن تم بطريق فاسد، و لا تعني تحبيذا له، بل هو حتى إن تم بالشكل القانوني أقبله بتحفظ.

    أما ابن رئيس الجمهورية لازم ما يبقاش رئيس جمهورية في كل الأحول، بفساد أو من غير فساد

      ألِف @ 14:02 2007/04/26

عذرا، التعليقات مقفلة.