هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2007/01/15

عن الحرية

النقاشات الدائرة على المدونات حاليا عن الحرية تقصُر الحرية على تلك المنطقة المحيطة بانتقاد حرية التعبير و استخدام الألفاظ و تناول المعتقدات الدينية و السياسية، و تحاول أن تصل بنا إلى أن الحرية قد تؤدي إلى فوضى، أو تحاول خلق رابط وهمي عبثي بين معنى الحرية و ما يراه الشخص على أنه أمثلة للموبقات و للانحلال الخلقي الذي عادة ما يكون ذا علاقة بالجنس و يحاول إقناعنا أنهما سواء! و أن الحرية في حد ذاتها هي دافع و حافز للمخالفة و الاعتداء و عدم التوافق، و أن الإنسان الحر سيلجأ حتما إلى الإجرام؛ يختلط بذلك أحيانا منطق مؤداه من أن ما لا يعجبنا أي المنطلقين من هذا المنطق من تصرفات الآخرين سببه حريتهم المزعومة غير المسؤولة بينما ما نفعله نحن مما قد لا يعجب الآخرين هو تقويم لانحراف فيهم.

و هو ما لا أراه تناولا صحيحا للموضوع بأي حال و لا يتطرق إلى جوهره بل إلى ظل له مصطنع اصطناعا؛ و هو خطاب أجد فيه أصداء لخطاب تردد طويلا في وسائل الإعلام التي احتكرتها الحكومة؛ خطاب رسّخ لفكر السلطوية و وجوب وجود رقيب على كل فرد و قرن للحرية بالفوضى في تبرير للانتقاص المستمر منها، حتى أصبح يردده ذوات الأشخاص الذين مورس عليهم!

الحرية في مفهومها أوسع من ذاك النطاق الذي أشير إليه أعلاه، و الحرية بالتعريف مطلقة و غير محدودة، و ما القول أن حرية الفرد تحدها حرية الآخرين سوى تأكيد على ذلك لأنه يعني أن الحرية لا تحدها سوى الحرية، و لأننا عندما نتحدث عن لا محدودية الحرية فإننا لا نتحدث عن حرية شخص بعينه أو مجموعة أشخاص بعينهم، بل عن الحرية ذاتها كمفهوم معناه أن الرقيب الأول على سلوك الأشخاص هو باعث داخلي هو الضمير؛ لا ينفصل عن الإرادة الحرة و التخيير على الأقل في الإنسان العاقل. الضمير الذي قطع البشر شوطا طويلا في ترسيخه و تهذيبه، و هو الذي يتكون من جذوة مرتبطة بكينونة البشر أنفسهم، تهذبه و تشكله محددات التربية و العرف الاجتماعي و الدين و الشخصية. هذه المحددات تُعلّم الإنسان كيف يستخدم حريته و تبعات ذلك: إن ضرَبت شخصا فإنه قد يضربك؛ إن قتلت فسيقتص منك المجتمع؛ لا تسرق لأن ذلك مجرَّم قانونا و منبوذ خلقا؛ لا تكذب حتى لو لم يكن أحد ليكتشف أمرك لأن ذلك منبوذ خُلُقا و ليس من شيم كرماء الأصل؛ كلها توجيهات و تهذيب لكنها ليست موانع تحول دون الأفعال، و لا تحد من حرية الفرد إلا باختياره. فلا شيء يحول بين أحد و أن يسرق و يكذب أو يقتل أو يسُبَّ حتى لو كان يعرف تلك التوجيهات و حتى لو أدرك تبعات أفعاله. لا يشغلني هنا أن أصنف أي سلوك محدد حسبما إن كان يندرج تحت باب المقبول عرفا و أخلاقا و قانونا و يقره الضمير أم لا، بل أن أوضح عبثية الجدال حول محدودية الحرية.

ستفسح الحرية المجال دائما لأفراد أن يأتوا من الأفعال ما قد لا يتفق مع الضمير، أو أفعالا تنتقص من حقوق الآخرين و تجور عليهم و تقتحم مجال حريتهم؛ إذ سيكون دائما بوسع الإنسان حر الإرادة أن يسب غيره و يسرقه و يضربه و يسخر من معتقداته و يسفّه رأيه و يخرّب ممتلكاته؛ إلا أن هذه الحرية ذاتها لا تحد من قدرة الجماعة على فرض النظام و لا تحد من قدرة الأفراد على التقاضي و الاقتصاص و التحكيم لتصحيح تلك الأوضاع التي تنجم عن إساءة استخدام بعض الأفراد لحرياتهم، و التشريع لتجريم تلك الأفعال المنبوذة أخلاقيا؛ باعتبار أن القانون هو لقطة فوتوغرافية للضمير الجمعي للجماعة البشرية في لحظة معينة، و باعتبار أن الاحتكام إلى القانون هو الآلية البشرية الوحيدة الناجحة في هذا الشأن، و في ظل وجود إرادة حرة للإنسان، و في ظل غياب القدرة على استبطان السرائر و النوايا و التنبؤ بالمستقبل.

لا يمكن وضع رقابة مسبقة على الأفكار و الأقوال و الأفعال قبل صدورها عن الأشخاص، لهذا فلا بد أن يأتي بعض الناس منها بما لا يعجب بعضا آخر من الناس، لكن الحرية ستكون مكفولة دائما للمتضرر أن يعبر عن رفضه و الرد بفكر مضاد، و وصولا إلى الدفاع الشرعي عن النفس عند اللزوم الذي يكفله التشريع في جل المجتمعات الحرة بشرط أن يكون الفعل فيه لحظيا و متناسبا مع خطرٍ حالٍ وشيك لا يمكن درؤه.

المقابل الوحيد للحرية و تحمُّل تلك الأعباء التي تستوجبها هذه الرقابة اللاحقة على حرية الأفراد هو مجتمع من الزومبي، أو مغسولي الدماغ، أو المبَرمَجين عقليا مسلوبي الإرادة؛ فهؤلاء لا يخطؤون لكنهم أيضا لا يفكرون و لا ينتقدون و لا يتقدمون. أي أن الوسيلة الوحيدة لضمان عدم حدوث ما يعكر صفوك هو عدم حدوث شيء على الإطلاق == العدم.

مسؤولية الإنسان حر الإرادة تتمثل في تحمله تبعات اختياراته الحرة و نتائجها سواء سلبا أو إيجابا، و لا يوجد من الأصل مجال و لا معنى لحرية غير مسؤولة إلا في ظل نظام اجتماعي/سياسي يكفل حرية بعض الأشخاص فقط و يعفيهم من المسؤولية و الحساب و لا يساوي بين الأفراد في الحريات و المسؤوليات و الواجبات؛ نظام استبدادي، أيًا كانت المرجعية التي يستند إليها.

20:59 16-01-2007

فلم Minority Report يتناول فكرة التنبؤ بالجرائم قبل وقوعها و مشكلة أنه ما دامت الجريمة لم تقع فهذا يعني أنها يمكن ألا تقع لأن من يفترض أنه كان سيرتكبها يمكن أن يختار ألا يرتكبها، و بالتالي يكون حساب المتهم بأنه سيرتكبها ظالما، بل لا معنى له. توجد بالطبع تداخلات درامية أخرى و عوامل مثل تشويش آلية التنبوء ذاتها، و فساد المسؤولين في مجتمع شمولي مما يترك تفسير الفلم مفتوحا، لكن المعنى الذي أشرت إليه حاضر فيه حسب ما فهمته.

14:47 17-01-2007

اختفت هذه التدوينة لبضعة ساعات بسبب خطأ بعد التحديث السابق، و ها أنا أعيدها للنشر.

01:26 14-08-2008

كان الباعث إلى هذه التدوينة تدوينة كتبتها شمس الدين و النقاشات حولها.

(10) تعليقات

  1. أحسنت يا ألف.

    الحريةُ باتت حِكراً على قاصري الإدراك، يتحدثون عنها موغلين في انتهاكِ حرياتِ الآخرين تحت دعوى إقامةِ شعائر حريتهم الشخصية.

    يهطلُ أحدهم عليك فجأة، يتساقط كومة من حريةِ الشتائم، سطلاً ممتلئاً بحريةِ الزنزلخت الأسود، مهاجماً حريتكَ في أن تقول رأيكَ الذي يجده مفسدةَ للمجتمعِ والأمة، ويُبين لك مدى جُرمك في إشاعة الفحشاءِ والمنكر. الآن سينتشر الزنا واللواط بسبب أفكارك، ستعم الجريمةُ كما في أمريكا، وتزداد معدلات الاغتصاب، ويتلو عليك الإحصاءات التي سمعها من سلسة أشرطة صوني عفافكِ أختي المسلمة.

    حرياتنا خطرة على المجتمعاتِ يا ألف، قاتلنا الله :)

      حارس الهاوية @ 15:56 2007/01/15

  2. عزيزي ألف، هناك من الناس من لايطيقون نور الحرية ويريدون انتشار الظلام لأنهم لانه البيئة الطبيعية لأنتشارهم. أنهم خلفاء قتلة فرج فودة، واخوان المعتدين على نجيب محفوظ، كما ان أستاذهم عبد الصبور شاهين هو من كفر د. نصر أبو زيد، وتولى محاميهم يوسف البدري (على ما أذكر) رفع قضية الحسبة لتفرقته عن زوجته بسبب ورقة بحثية. انهم من يريدون ان لا نعمل عقولنا في حل مشكلاتنا طالما لم تأتي في تفسيراتهم للدين المبنية على اراء اناس مثل أبن تيمية وأبن القيم الذي كاد ان يكفر الطير في السماء.

      نهضة مصر @ 17:39 2007/01/15

  3. زمان في واحد قال لي مفهوم الحريه أعتقد أنه أفضل تعريف سمعته أو قرأته أو خبرته عنها حتي الأن
    أنت دائما حر فيما تفعل … و لكنك غالبا لست حر في نتائج حريتك

      Hany George @ 22:59 2007/01/15

  4. ألطف حاجة اللي يقولك و عملوا كذا بدعوى حرية التعبير

    يا ريت تشرحلهم أن حرية التعبير دي دفاع، محدش بيقول كذا بحجة حرية التعبير، الواحد بيقول كذا عشان عاوز يقول و قادر يقول و ناوي يقول و مستعد يتحمل نتائج أنه يقول، حرية التعبير دي بنقولها في دفاعنا عن اللي قال لما يحتاج دفاع (يعني لما يتقبض عليه أو يهدد بالقتل أو ينضرب الخ).

    بالتالي ملوش أي معنى الحوار على حدود الحرية الا اذا كنت متعشم أن الطرف الآخر هيلتزم بالمعايير اللي حواركم هيوصلها أو اذا كان عندك آلية لقمع و عقاب اللي يخرج عن معاييرك، لكن النقاش عمال على بطال على كذا يندرج تحت حرية التعبير ولا لأ في المطلق و من غير أي سياق للسؤال (سياق زي ده حرية تعبير في التشريع الفلاني ولا لأ مثلا) مضيعة للوقت.

    و بعدين نفسي أفهم الرعب الشديد من الجنس ده، ده بيبرروا عدم استخراج شهادات ميلاد لبعض المصريين لحسن يا لهوي يا لهوي يا لهوي الناس هتمشي في الشارع عريانة، أو المثليين جنسيا هيطلبوا يكتبوا معرفش ايه في البطاقة (ألا دي بالذات جابوها منين؟ ايه البلد اللي قام فيها المثليين جنسيا يطالبوا باثبات ميولهم الجنسية في البطاقة؟).

    تكملة على التنظير، شرحك لارتباط الحرية بتحمل عواقبها و أن ده معنى الحرية المسئولة ساري حتى لو المجتمع مقموع و غايبة فيه الحريات السياسية، يعني في مجتمع مفتوح بتمارس حريتك و غالبا الثمن الوحيد اللي هتدفعوا أنك تزعل ناس و في المجتمع المخنق بتمارس حريتك و الثمن أنك هتتعذب، في الحالتين أنت بتعمل نفس الحاجة، الاختيار أصعب بس.

    بس أنا شايف الصراع على كلمة الحرية و كمية الكليشيهات اللي على مقاس هتبقة فوضى عاااااه كبير لدرجة أن أحسنلنا نختار لفظ ثاني، ايه رأيك نسيبلهم كلمة الحرية و نسمي البتاع اللي أنت اتكلمت عنه فوق ده البزرميط؟ يعني لما حد يتحبس بسبب رأيه هندافع عن بزرميط التعبير و كده يمكن نقلل الناقات شوية.

    هيييه و فكرة كمان غالبا هعملها قريب، أنا متأكد أننا لو عملنا مسح احصائي على مجمع المدونات المصرية هنلاقي أكثر المدونين استخداما لكلمة الحرية هما اللي قاعدين بيتخانقوا على ارساء حدودها مش الثانيين، يعني السجال حول الحرية كله خناقات خيال مآتة، ينطوا على واحد و يقولك دعاة الحرية أو مدعي الدفاع عن الحرية و تدور الراجل اللي هما بيتخانقوا معاه ده قال على نفسه داعية للحرية امتى بس؟ طيب جاب سيرة الحرية أصلا؟

    و عاااااااااااه دول كل خمسة هيعملولهم دين و يكتبوه في البطاقة و هيمشوا في الشارع عريانين و بعدين مش بعيد الخولات يكبتوها في البطاقة و دي تبقى فوضى عاااااااااااااه

    هتبقى فوضى عااااااااه

    ايه مخفتش من كلمة فوضى ليه؟ مش عارف يعني ايه هتبقى فوضى؟ فوضى دي يعني مصيبة كبيرة، فوضى دي زي البعبع كده أنت ازاي مش خايف، بقولك فوضى فوضى زي الانترنت كده، تخيل عايزين التدوين يبقى زي النت، شفت الصفاقة مع أن معروف أن الفوضى متنفعش حتى بص النت مبتنفعش، عااااااااه

    فوضى

    عريانين

    شواذ

    فوضى

    عريانين

    عبدة البقر

    عااااااه

      alaa @ 05:10 2007/01/16

  5. ولكن هناك إشكالية أساسية وهي أن الإنسان لم يأت إلى الدنيا بمشيئته، وأحيانا حتى ليس بمشيئة والديه! وحريته في ألا يوجد تبدأ بعد وقت طويل يكون خلاله قد تورط تماما بحيث لا يمكنه حقيقة أن يجعل الأمر كأن لم يكن. أرجوك حل لنا هذه المشكلة.

      Hamuksha @ 11:27 2007/01/16

  6. حارس الهاوية: قاتلك أنت وحدك :)

    نهضة مصر: ليس من ذكرتهم فقط هم الذين تشكل لهم الحرية معضلة، فالنظام الذي يقاتل هؤلاء يستخدم نفس الذرائع بتكسيات مختلفة. أرى كذلك أن الدافعين يتهم الإرهاب الفكري في موجهة الإسلاموين يندرجون تحت نفس الفئة. المسألة لغوات مختلفة.

    مفق معك يا هاني في أن لا أحد يتحكم في سير الأمور و لا يستطيع التنبؤ بما ستكون عليه النتائج، و لا أشيرهنا إلى الأفعال الواضحة الصريحة التي تكون ردود الأفعال عليها معروفة سفا، لكني أقصد تلك الخيارات الصغير التي تخضع لتاثير الفراشة.

    علاء، آه، فاهم قصدك أن الحرية مش ذريعة في حد ذاتها و مش هدف الناس بتحط له خطة و تتحرك علشان تحققها، و كمان موضوع الحرية المزعومة ال أنا مش فاهمه كويس. عند ناس كثر أن الحرية معناها أنك تقول ال أنت عاوزه و أنا أؤيدك..و لو اختلفنا يبقى أنا باحجر على حريتك أو باستعلي عليك؛ و في نفس الوقت أنت ممكن تكون بتحرض على قتلي مثلا!

    و صحيح، هي الحرية تهمة فعلا حتى لوأنت ما جبتش سيرتها. مجرد أنك شايف رأي ال قدامك غلط فأنت متهم بالحرية المزعومة. و لما تقول لحد أنك ما عندكش مانع أنه يختلف معك و يروج لرأيه المخالف: طناش كامل…دا إن ما كذبش إدعاءك دا.

    إيه دا! هو أنت مش مكتوب في بطاقتك الأوضاع الجنسيةال بتفضلها! دي رقم قومي و للا قديمة؟ :)

    لما باتكلم عن الحرية المسؤولة من عدمها بافترض موقف عبثي أساسا و عارف إن الحرية دائما موجودة تحت أي ظروف، لكن قصدي أن ما فيش حاجة اسمها حرية غير مسؤولة كدا من الهواء، إلا ال احنا بنسمح به لناس غيرنا على حساب حريتنا. يعني برضو اختيارنا، و دا يرجعنا لفكرة حدود الحرية و ازاي بتتشكل بالتفاوض و تشغل كل الحيز المتاح ما لم تواجهها قوة نابعة من حرية أخرى تعادلها/تحجّمها.

    الملخص:
    في ناس هتعمل حاجات وحشة/حاجات ما تعجبكش؟ آه
    هل السبب هو الحرية؟ لأ

    حمكشة: آه. و توجد أيضا مشكلة هل الإنسان مخير أم مسير. أنا ما عنديش حلول للمشاكل الفلسفية أو الوجودية؛ ما تهرّجش :) و حتى المشاكل العملية في المجالات ال ممكن أفتي فيها أكون متوقع أن ناس تانيين يفكروا معي. هتقول لي أمال المحاضرة ال فوق دي إيه؟ هقولك لا، دا توضيح بس :)

      ألِف @ 20:36 2007/01/16

  7. Minority Report>> أمممم
    حلو انك فكرتني بالفيلم ده ..لأني واقع في اسره من يو ما شفته في 2003 علي ما أظن ، وبعتبره من افضل افلام كروز وسبيلبرج سواء كتقنية أو فكرة
    والله زمان يا سيما

    شوف متأخدش كلامي من باب المزايدة ، بس في رأي ان محاولة شرح مفهوم الحرية للأخر هو نوع تاني من التقنين ، ده غير انه بشكل تلقائي بيخلق نمط مضاد في حالتك ديه هيكون اسمهم خصوم الأنحلال ، الحرية ممارسة اكثر منها مفهوم ، مينفعش ان الشخص يتعلمهاـ وتعلم قبول الأخر بيكون شئ في الجينات
    الخلاصة ..اظن اننا مش محتاجين نشرح لناس مفهوم الحرية قد ما احنا محتاجين نمارس البتاعة ديه اللي اسمها حرية ونصر علي حقنا في ممارستها لغاية ما يفني الجيل ده ويطلع جيل تاني مُتعاطي الحرية ، ده غير ان الناس بتنقد بعد وبتعمل نوع من الغربلة لأفكارهم زي ما حصل عندي ، خمسين واحد شتم لكن في اربعة خمسة دخلوا ناقشوا الناس اللي شتمت – مع انهم مش موافقين علي انا كتبته – في أن مش ده الأسلوب الأمثل لمناقشة حتي لو كانوا معترضين
    بيسموها الفوضة الخلاقة ولو ان المصطلح ده بقه مشبوه لكن معلش انا لسه بحترم الكمياء
    وطبعاً التفاعل ده مش هيتم غير من حالة صراع
    علي كلاً انا بجد مبسوط انك فكرتني بالفيلم
    يلا العواف عليك

      أنا @ 05:30 2007/01/19

  8. ما لااستطيع ان افهمه حتى الان كيف تجتمع القيود والحريه ؟؟
    بت اقتنع بان الانظباط والنضام ليس قيود بقدر ما هو حريه للجميع ولكنني لااقتنع بقيود على العقل والتفكير ايا كان اسمه او مبرره هنا هي الحريه المطلقه وهنا هي اللانهايه التي لن نستطيع ان نصل اليها او ان نصنع لها الحدود والمقاييس !!أعلم ان كلامي عام كما يحلو للبعض تسميه عدم الخوض في التفاصيل ولكن الحريه عامه غير مفصله وغير قابله للتشويه او لعقول البشر لتصنفها حسب الرغبات والافكار عفوا ليس الافكار وانما العقائد التي يجب ان لانناقشها كونها محرمه ومقدسه !!

      الهام @ 18:26 2007/01/20

  9. متفق مع كلامك كله يا أنت، لكني ساعات باحب أقول أن المنطق ال بعض الناس فاكرينه بديهي و ما يخرش الميه و بالتالي بيكرروه باعتباره قاطع مانع هو كمان يستدعي التفكير النقدي. العواف يا خوي.

    يا إلهام، مش فاهم قصدك بالضبط الحقيقة، لكني أقول أن القيود موضوعة و ليست جزءا من تعريف الحرية، و أنا من حيث المبدأ غير معترض على أننا كجماعة نحط قيود نرتضيها على تصرفات بعض، و غير معارض لمبدأ العرف و العادة لأنهم من مقومات الرباط الاجتماعي، لكن ما أقوله هو أننا يجب أن نعرف أننا من نضع القيود.

      ألِف @ 17:09 2007/01/21

  10. ما أقصده هو ان هناك فرق بين حرية ان تفكر وبين حرية ان تفعل ما تفكر به او ما اقتنعت به كيف ذلك ؟؟تقول اننا نحن من نضع القوانين وحدود هذة الحريه !أتفق معك ولكن ليس معنى وضعنا لها أنها حصلت حتى على قبول الجميع وهناك ولابد من لايقبل بهذة القوانين سواء تحت مسمى الذوق العام او الأعراف أو النظام …الخ وهذا يصل بي الى ما ركزت عليه وهو الأيمان بحق الناس جميعا بأطلاق تفكيرهم وحماقاتهم وجنونهم وشطحاتهم وخروجهم عن المألوف بكل المسميات ذلك نشاط عقلي ليس من حق احد ان يصادرة او ان يقيده لانه من غير الممكن ان تقيده فعلا !!نستطيع أن نلجم الفم والقلم ولانستطيع ذلك ابدا مع العقل وهذة معجزة العقل ونعمه اللة الخالده على الارض .يجب ان نعترف بأن لنا جميعا الحق بأن نفكر في كل شيء وأي سيء وان لنا الحق في أعلان ما نفكر عنه والدعوة اليه متى ما شئنا وليس كيفما شئنا !!هنا فقط تصتدم الحريات عند الفعل اما الفكر فلا يحق لاحد ان يقول خطوط حمراء او زرقاء او ان يقول قف !!هنا لاشيء بعد هنا !!!ربما الحريه كفكرة موجوده بوجوه عديدة عدد اختلاف الناس ولكنها فطره وغريزة اقوى من كل الغرائز التي نتعلمها فقط دون سواها وهي قيمه بحد ذاتها رفيعة المستوى قد يقول البعض اننا مسيرون والبعض الآخر مخيرون وهنا يظهر جليا معنى الحريه بأجمل صورها فكلا من الطرفين يفكر عكس الآخر ويروج يعلن ما يقوله ويجادل ويثبت ما يقوله وهنا أصل الى ما أريدة دائما وهو الرجاء ممن جعلوا من انفسهم منظري الحريه والعالمين بأسرارها ان لايكثروا من عمليات تجميل الحريه الهشه التي تعيشها شعوبهم ليصبغوا عليها المدنيه والعصريه وكل ذلك على حساب جمال الحريه ذاتها ورحابة أفقها الواسع ,الا يكفي حتى الان ؟؟من أحرقوا وأحرقت أفكارهم وموت ومن مات مقيدا لم يستطع ان يقول ما يؤمن به يكفي تقييدا للعقل وجرة الى الممكن والغير ممكن من وجهة نظر اشخاص وبشر لااكثر
    احيانا أوجز كلامي اكثر من اللزم لذلك لايفهمني احد واحيانا اكثر منه فلا يفهمنى احد ايظا
    شكرا لك ولشمس الدين على طرح هذا الموضوع

      الهام @ 08:58 2007/01/22

عذرا، التعليقات مقفلة.