هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2006/12/11

خ.ع: طيبة الإبراهيم

أنا عادة لا أشتري روايات الخيال العلمي العربية، ففي بداياتي مع ما كتب منها لغير الأطفال، إما أنني لم أستسغها أسلوبا و لا موضوعا، مثل التي كان يكتبها نهاد شريف؛ أو لأن حسّي أبلغني بأنها مسروقة قبل أن أتيقن من ذلك، مثل معظم ما كان ينشر في سلسلة نوفا على أنه من تأليف رؤوف وصفي، أو مقتبسة عن روايات أو أفلام أجنبية؛ أو مثل روايات قرأتها في طفولتي و كان عليها اسم راجي عنايت و التي اكتشفت فيما بعد عندما تمكنت من قراءة الإنجليزية أنها مترجمة بالكامل و لم يكن يشار إلى الأسماء الأصلية للروايات أو مؤلفيها! لذلك كانت سعادتي كبيرة عندما اكتشفت رواية مثل السيد من حقل السبانخ لصبري موسى، التي جاء اكتشافي لها تاليا لكل ما أذكره هنا. و ربما تكون هي آخر قصة خيال علمي عربية قرأتها.

بعد خمس أو ست سنوات من تلك القراءات السالفة، حوالي سنة 1992، اشتريت من معرض الكتاب ثلاث قصص من الخيال العلمي العربية لكاتبة كويتية اسمها طيبة أحمد الإبراهيم، نشرتها المؤسسة العربية الحديثة هي: الإنسان الباهت و الإنسان المتعدد و انقراض الرجل. و أذكر أني انبهرت بجودة الروايات في ذلك الوقت.

لا أستطيع أن أقول أن الأفكار جديدة، فأفكار روايات الخيال العلمي قلّما يوجد فيها ما هو غير مسبوق، لكن الإطار الروائي الذي وظفت فيه الكاتبة أفكار الاستنساخ و التقنية الطبية المتقدمة في رؤية كابوسية لمستقبل الإنسان كانت جيدة فعلا. إلا أني لم أقرأ لطيبة غير ثلاثية الخيال العلمي تلك لذا فأنا غير متابع لتطور مسيرتها الأدبية.

كان تأثير روايات طيبة شعورا مشابها لتأثير روايتي الخيال العلمي لمصطفى محمود؛ العنكبوت و رجل تحت الصفر. ففي كل منها الفكرة العلمية المحورية فكرة واحدة و بسيطة و ليست بجديدة لكن البعد الإنساني و توظيف الخيال جيدان جدا، إلا أن روايات طيبة تفوق رواياتي مصطفى محمود ألفة و إنسانية بكثير، و أقل تقريرية.

ثم علمت قريبا جدا أن طيبة الإبراهيم أول من كتب أدب الخيال العلمي في الكويت، و كنت أتوقع ذلك إلا أني لم أكن متأكدا، و أنها عملت مدرسة للرياضيات في وزارة التربية و التعليم الكويتية، و أنها كانت من المرشحات لمجلس الأمة في الانتخابات الأخيرة التي شهدت ازدياد مشاركة النساء في الترشح و التصويت، و أنها من المطالبين بفصل الدين عن الدولة و تقنين تحديد عدد الزوجات بواحدة و منع الطلاق إلا بموافقة الزوجة.

بمناسبة الحديث عن المبدعين الكويتيين، كنت نويت منذ أشهر كتابة تدوينة عن المدونين الكويتيين الذين كان منهم جيدون فعلا، إلا أن أحدهم و هو http://madm2000.blogspot.com/ عاجلنا بالاختفاء و رفع أرشيفه من النشر.

(5) تعليقات

  1. أظن فيه رواية لمحمد هاشم صاحب ميريت ، منشورة في كتاب يضم رواية اخرى قصيرة ، بصراحة مش فاكر الاسم ، بس أفتكر انها كانت جميلة ، طبعا الموضوع مكرر زي ما انت قلت
    أظن ان مافيش حاجه اسمها خيال علمي عند العرب حاليا ، العرب مايعرفوش يعني ايه خيال و أكيد مايعرفوش يعني ايه علم ، تخيل لما تدخل الاتنين مع بعض!

      spring @ 18:38 2006/12/11

  2. الانسان المتعدد يا _رقم واحد_ تستحق

      Mohammed Sameer @ 22:29 2006/12/12

  3. عدا السيد من حقل السبانخ فيه فقر شديد فعلا.

    أنا فاكر قرأت روايتين قصيرتين كان ناشرهم حاجة من بتوع الدولة (قصور الثقافة مثلا) كانت الأفكار العلمية الأساسية بسيطة (أو حتى ساذجة) لكنها كانت بتحصل في الريف المصري و ربط الخيال العلمي بحياة الدلتا كانت معمولة بشكل في فن و حرفية عالية (خصوصا بالنسبة لكتاب شباب).

    مش فاكر أسامي الروايات ولا الكتاب، رواية كانت فكرتها المركزية عن الأيوجينيا لكن من غير خزعبلات استنساخ و لعب في الجينات، كان مجرد راجل عنده خبرة طويلة في تربية سلالات الخيل و قرر أنه يربي سلالة بشر أصيلة باختيار مين هيتجوز مين و بالتخلص من الأطفال الغير مطابقين للمواصفات.

    الرواية الثانية كانت أجمل، الفكرة الساذجة كانت عن تبادل مخ انسان و حمار، لكن اللطيف كان ازاي الانسان اللي مخه مخ حمار بيتحول لولي من أولياء الله الصالحين و له كرامات و مولد و هيصة و الحمار بيتحول لأسطورة عن الحمير المسعورة اللي بتنط على الستات.

      alaa @ 17:38 2006/12/16

  4. لو تقدر تتذكر اسم المجموعة أو السلسلة يكون كويس لأن محررة مجلة “بدون” طلبت مساعدة في انتقاء قصة قصيرة يترجموها في عددهم القادم عن التكنولوجيا و الذي سيتناول الخيال العلمي الرعبي.

      ألِف @ 18:41 2006/12/17

  5. أحمد، توصلت منك اليوم برسالة، وصلتني على مجلد السخام. فتحتها وألقيت عليها نظرة سريعة (قرأت فقطة الفقرة العربية ونقرت على الوصلة التي قادتني إلى هنا) ثم لا أدري ماذا حدث لأجد أن مجلد السخام قد تم تفريغه كاملا قبل أن أكمل قراءة الرسالة. أرجو أن تعيد إرسالها في أقرب وقت. آسف على هذا الخطأ غير المقصود.

      م.س. احجيوج @ 21:27 2006/12/17

عذرا، التعليقات مقفلة.