هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2006/11/21

اختشِ يا وزير

استطلعت النجوم و عرفت أن الهدف من وراء كلام فاروق حسني يا مختار هو أن الرجل يحاول جاهدا أن يستقيل منذ سنة!

إن كنت تذكر فمنذ أكثر من عام بقليل قدم فاروق قدم استقالته في أعقاب حريق في أحد مسارح الدولة التابعة إداريا للوزارة التي يرأسها، و ثار جدل حول هل قدم استقالته لرئيس مجلس الوزراء باعتباره رئيسه المباشر ليرفعها لرئيس الجمهوركية، أم أنه تجاوز صاحب المنصب الشرفي و قدمها إلى الرئيس مباشرة.

فرُفضت استقالته. و تمرد على إثر ذلك تاريخ جديد في الرزنامة، ربما تتسمى به بعد زمن طويل في مكان ما في العالم مدينة جديدة على بحيرة تسبح فيها الغزلان أو كوبري علوي تتدلى منه قرود تقضم الجزر، أو يصدر قانون في دولة ما يجرم معاداة ممثلي المسرح باعتبارهم عانوا من المحرقة بما يكفي؛ حتى لو لم تكن هناك أي صلة بالمحروقين في مصر، قطارات و مسارح، و بين هؤلاء البعيدين.

و ثار حديث وقتها أن سبب رفض الاستقالة هو أنه مثلما أن الرجال قوامون على النساء و أنه نسواننا ما تنكشفش على رجالة إلا إن كانوا متحرشين تفاريح في العيد أو بلطجية مأجورين، فلا بأس فأيضا لا يوجد وزير يستقيل كدا بمزاجه. ال جابه هو ال يشيله.

فالرجل قال يترك المهمة للأشاوس من نواب الإخوان و المدافعين عن الدين يريحوه من عذابه ليرجع لفنه يرسم و يستمتع بحياته بقى، كفاية كدا شغل و مرمطة في دولة هي أصلا لا تقدر الفن وحدها من غير سلفيين، فما بالك و الأيام القادمة أشد ظلمة!

أقترح أن يجلب الحزب لوزارة الثقافة لواء متقاعد من إدارة الترفيه هي اسمها إيه بالضبط؟، لا يتفذلك و لا يجيب و لا يودي، فلا يترك للإخوان فرصة. رجل يسير شؤون الثقافة بانضباط، مثل مدير الأوبرا الذي رفعت منذ مقدمه الكراسي من الساحات المحيطة بها لكي لا يتسكع عليها محبي الفنون الصعاليك، بل يتجهوا إلى منازلهم فور انتهاء العروض التي قدموا لأجلها.

لست بحاجة لأن أقول لك أن مسألة إقالة وزير الثقافة بسبب حريق في مسرح تتبع إدارته الدولة مسألة عبثية أساسا، لأن إجراءات التأمين من الحرائق ليست من صميم تخصص وزارته، بل تلام على:

  • البلدية لأنها سمحت ببناء مسرح مخالف للمواصفات بلا مخارج طوارئ؛
  • إدارة الدفاع المدني لأنها لا تقوم بعملها بأن تصر على تطبيق إجراءات السلامة و طفايات الحريق و ما إلى ذلك، يعني برضه مسؤولية وزارة الداخلية في الآخر.

لكن تقديم بلاغات إلى النائب العام للتحقيق مع الوزير بسبب رأي عبر عنه فهو ما أعتبره المادة الخام للعبث، و أرجو أن لا نضطر قريبا لعمل حملة للإفراج عن الوزير المعتقل بعد أن يحبس على ذكة التحقيق مع أربعة وكلاء نيابة يتبادلون سؤاله عما إذا كان سيحجب زوجته لو كانت له زوجة!

ألم أقل لك أن الرجل كان يعبر عن رأيه الشخصي.

أعرف أن هذه لم تكن قضيتك يا مختار لكني استخدمت تدوينتك كمدخل؛ ما تزعلش

13:02 23-11-2006

اقرأ ما كتب صاحب أُحُد عن الموضوع؛ فيه آخر تطورات الحدث، و رأي أتفق معه.

(5) تعليقات

  1. في الحقيقة أنا لم أعتبر أن ما قاله الوزير هو تعبير عن رأي الحكومة ولا رأي وزارته لكن توقيت الكلام متزامن مع كلام روزاليوسف مثلا. وليس لهذا أي دلالة عندي بما في ذلك نظرية المؤامرة . وربما يصدق تنجيمك يا عزيزي فعلا. علي العموم أنا لا أعترض أن يقول الرجل رأيه الشخصي ولكن أطرح أسئلة كالعادة لاختبار بلونات التنوير والليبرالية مثل: هل لو خرجت عائشة عبدالهادي بقولها الراجل اللي يعدي الأربعين وما اتجوزش مع انه يقدر ماديا علي الأقل، يبقي راجل شاذ أو مثلا تقول ان الفنانين التشكيليين بيفسدوا عقولنا بلوحاتهم أو أي كلام بطيخ وخلاص، هل ساعتها يبقي رأي شخصي؟ وبعدين الرأي الشخصي لما يمس ملايين الفتيات والسيدات في حريتهم الشخصية والدينية يبقي لازم ناس تقوم تعترض ولما بقي الموضوع يبقي حساس زي الحجاب بغض النظر عن انه فرض ولا لأ يبقي الراجل بيستظرف. فاكر لما المفتي اتكلم عن التماثيل، أنا ساعتها قلت ان الفتوي، أي فتوي، عبارة عن رأي يصل اليه المفتي واللي مش عاجبه بلاش ياخد بيه لكن من غير ما يشتم المفتي لأن ده هيبقي اعتداء علي حريته في التفكير وابداء الرأي ودي باردو كانت نقطة تناقض بيقع فيها اللي بينادوا بحرية التعبير والرسم.
    أشكرك لأنك دائما تثري الحوار ومفيش سبب يزعلني طبعا يا عزيزي

      مختار العزيزي @ 12:54 2006/11/21

  2. ألف، جه في بالي من شوية ان احتمال يكون في ناس مالهاش علاقة بالدين ولا بالاخوان وباردوا هاجموا الوزير كنوع من تصفية الحسابات أو قل ان شئت العجل لما بيقع بتكتر سكاكينه. فهل فعلا تخيلاتي دي ممكن تكون صحيحة؟

      مختار العزيزي @ 13:01 2006/11/21

  3. al-araby.comkefaya.orgلا أعلم إن كان غير إسلاميين استغلوا هذه الفرصة تحديدا، لكن أعلم أن كثيرين لا تعجبهم سياسات فاروق في نطاق المجال الثقافي، و أن من غير الإسلاميين من نادى باقالته منذ المرة السابقة. طبيعي يعني. الدنيا ليست فقط صراعات أيديولوجية، لكن يمكن أن ترى أن شخصا هو أقرب ما يكون إلى نفس الإيديولوجية التي تعتنقها لا يقوم بعمله كما ينبغي.

      ألِف @ 14:49 2006/11/21

  4. العزيز الف

    الخطير والى متوقعتوش وهو حمله التضامن المصنوعه من بعض المثقفين لمسانده وزير الثقافه الغريب فى الحمله هى احتوائها على اسماء جديده على لعبه التضامن مع وزير الثقافه واسماء اشتهرت فى الفتره الاخيره بالخلاف مع سياسات وزير الثقافه ومنها سمير فريد صاحب ازمه عرض فيلم 11 سبتمبر ورفض وزاره الثقافه لاحتواء الفيلم على مخرج اسرائيلى وكمان توفيق صالح بكل ما يحمله من تراث فنى صادق وغيرهم بعض الاسماء اللى انجرت فى الدفاع عن وزير الثقافه
    منكرش انى اتصدمت من الحمله الضخمه ضد فاروق حسنى بالذات بعد صفحه اهرام انهارده وتغطيه مجلس الشعب والتى كمان تبشر بحمله اخوانيه مع تحالف حكومى ذو توجه رجعى من الاساس .. الحمله تبشر ان نفس السلاح ممكن يتم استغلاله كتير من اشخاص اخرين وتوضح بلا لايدع اى مجال للشك هذا التحالف الخطير اللى كتير تم التحذير منه

      so7ab @ 16:23 2006/11/21

  5. أنا برضه ما فهمتش لماذا طولب هو بالاستقالة في موضوع المسرح- واليوم لا أفهم كيف يهتم مجلس الشعب بهذا ويترك قانون الجامعات الكارثيّ الذي سيتم “تلبيسه” لنا قريباً!
    أعتقد بما أنّه ليس متزوجاً ولا يمكن تفريقه عن زوجته، يمكن يحكموا عليه المرة أن يُستتاب أو يتزوّج، فإن رفض الزواج بحجة عدم حبّه النساء يُقتل على الفور!

      رامي @ 17:03 2006/11/21

  6. ” المادة الخام للعبث ”

    هي كذلك بالفعل

    كنت أبحث عن هذا التعبير

    لا أعرف لماذا لا تستغل المعارضة و كفاية هذه الهبة الوطنية لتشن حملة علي امرأة الرئيس غير المحجبة التي لا تحترم شعائر الإسلام و الدستور

    بالمرة بقي

      عمرو عزت @ 17:15 2006/11/25

عذرا، التعليقات مقفلة.