استقلال القضاء حق كل المصريين
هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
24 10 2006

صورة كل يوم؛ 2356 يوما

صورة كل يوم، 2356 يوما

التقط هذا الرجل صورة لنفسه كل يوم منذ 11 يناير 2000.

يتغير المكان و الإضاءة و الملابس، و تظل النظرة تقريبا ثابته.

شيء ما غامض في أن ترى صورة شخص، كل يوم من أيام حياته.

00:52 30-10-2006

بعد بحث في الموضوع، وجدت أن رجلا آخر دأب على التقاط صورته يوميا منذ 1998، و أن رساما فرنسيا من أصل بولندي بدأ الفكرة منذ 1965 و إن لم يكن عمله متاحا على إنترنت، بالإضافة إلى عشرات المشاريع الفوتوغرافية المزمنة.

كما وجدت وجها آخر، آسيويا، أنثويا، هذه المرة.

06 10 2006

ربع قرن طوارئ

العمل بقانون الطوارئ سار في مصر منذ الساعة 16:00 يوم 6 أكتوبر 1981

01 10 2006

البرنامج الثاني

أثناء كتابة هذه التدوينة أخبرتني الست نعامة بسبب صمت القنوات الإذاعية المصرية كلها و ظهور قنوات قبرصية و إسرائيلية لم تكن مسموعة من قبل، بعد أن كنت ظننت أنهم لغوها في مؤامرة تلفزيونية رمضانية أو أن محاولة انقلاب قد حدثت: حدث عطل في وحدة الإذاعة المركزيو في المقطم توقفت بسببه القنوات المصرية على موجات FM و AM.

اكتشفت البرنامج الثقافي و أنا في الإعدادية. و انبهرت الحقيقة. مقارنة ببله و سخافة التلفزيون، و تعجبت لأني رأيتها مثل كنز لأني لم أسمع من يذكرها من قبل وقتها كان اسمها إذاعة البرنامج الثاني و كانت مدة إذاعته 4 ساعات فقط يوميا، من 8 مساء إلى منتصف الليل.

كانت تذاع فيها مسرحيات عالمية مترجمة يخرجها مخرجين كبار و يمثلها نجوم التمثيل المصري فيبدعون فيها حقا.

ابتداء بمسرحيات سوفكليس و أسخيلوس، إلى مسرحيات دورنمات و بريخت و بيكيت و يونسيكو و جورج شحادة و الحكيم و غيرهم و أعمالا لكافكا، و غيرهم الكثير جدا مما نشر في سلاسل المسرح العالمي و روائع المسرح العالمي.

و أيضا أعمالا إذاعية تاريخية و علمية درامية مسلسلة عن الحضارة و العقيدة المصرية القديمة، و الحضارة العربية، و أخرى عن حياة شخصيات تاريخية مصرية و عربية و عن أحداث تاريخية فارقة.

و أحيانا لقاءات إذاعية مع شخصيات أدبية و علمية عن أبحاثهم التطبيقية في الزراعة و الصناعة.

و قراءات لأعمال أدبية، نثرية و شعرية، و محاورات لنقاد عليها، (لا تفيد سوى بالتعريف بوجود الأعمال لأن النقاد ضايعين).

و برامج قصيرة لتبسيط العلوم ليست بالسيئة.

و موسيقى كلاسيكية مصحوبة بشروحات الحسين فوزي، و أوبريتات سيد درويش.

و برنامج عن الاستخدامات المختلفة للمفردات العربية و معانيها، و الاخطاء الشائعة.

و فيها سمعت رواية ساحر الصحراء لأول مرة التي عربها بهاء طاهر عن باولو كويلو، و لم ألتفت إليها كثيرا. كان ذلك قبل سنوات طويلة من شيوع الهوس بكويلو.

في تلك الإذاعة كان يوجد مذيع اسمه الجمل كان يقرأ ملخصات مقالات مجلة العلوم دون ذكر مصادرها، و منه سمعت اسم إنترنت منطوقا: إنْتْرِنْت، بالتسكين.

مع الوقت تحول اسم الإذاعة و زادت مدة بثها على مراحل حتى تضاعفت عن بداية عهدي بها، وزادت قوتها و أصبحت تصل إلى معظم أنحاء البلد.

و أصبحت فيها مسلسلات طويلة منها اثنان من السير الشعبية و الملاحم كتبهما فاروق خورشيد عن الجرهمي التائه و الإسكندر ذي القرنين.

ثم اختفى منها الشريف خاطر، المخرج الإذاعي اللامع.

ثم زادت فيها لقاءات النقاد و جدالاتهم.

و قلت الأعمال العالمية الكلاسيكية.

و زادت البرامج الدينية و سير الشخصيات الإسلامية حتى طغت عليها، حتى أصبحت أظنها أحيانا إذاعة القرآن الكريم أثناء توليفي محطات الراديو.

ثم اختفت الأعمال الكلاسيكية تماما، و اختفى برهة بنامج من كنوز البرنامج الثاني الذي كان يذيع أعمالا من بدايات تلك الإذاعة.

و زادت إلى حد مبالغ فيه تسجيلات مناقشات رسائل ماجستير و دكتوراه لطلبة يبدو من طرق كلامهم أنهم متواضعين جدا علميا، ثم أنهم يتلقون زجرا عنيفا من الأساتذة الذين يناقشونهم في الإملاء و المنهجية و نقصان صفحة المحتويات، إلا أنهم دائما ما ينالون الدرجة بمرتبة الشرف. أحسن من الشرف مفيش، و يا عيني على البحث العلمي.

ثم لم أعد أستمع إليها إلى ما ندر، و أعود إليها من آن لأخر - مثل هذه اللحظة - آملا أن أجدها كما تعودت عليها.

لكني فكرت أن أبدأ في تجميع ما أطاله من تلك الأعمال و رقمنتها، لمحت بعضا من تلك التسجيلات عند أحد أصدقاء والدي، و أتسائل إن كان يوجد من لديه المزيد منها و يريد الاشتراك في هذا المشروع الثقافي الصغير؟

ملحوظة: تلك الأعمال سواء في شكلها الإذاعي أو الأعمال المطبوعة للأصول الأدبية التي بنيت عليها بعض تلك الأعمال الإذاعية أنتجتها أجهزة حكومية، بأموال المصريين و من أجل كل العرب، و معظمها أنتج في فترة المد الاشتراكي الرسمي؛ من أجل الشعب و بالتالي فهي حق لنا، و أنا لا أهدف إلى بيعها أو التربح منها بأي شكل بل حفظها و أرشفتها و إتاحتها للجميع دون مقابل، في ظل عدم مواصلة الدولة لهذا الاتجاه، و على ما أعلم فإن الإذاعة المصرية هي الوحيدة في العالم العربي التي اضطلعت بهذا الدور بهذا الحجم و أكره أن تندثر تلك التسجيلات أو تشتري أرشيفها شركة أجنبية بالجملة أو تفقد في حريق أو تمسح لاستخدامها في التسجيل عليها.