هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2006/09/11

حالة التعريب

مع أنه توجد مشروعات تعريب عدة للبرمجيات مفتوحة المصدر و كذلك مبادرات جماعية و فردية لمتطوعين عديدين لتعريب واجهات البرمجيات و نظم التشغيل و مواقع وب الخدمية الشهيرة، إلا أن الضرر الذي أحدثته سنوات من التعريب المغلق في شركات البرمجيات الكبرى، و اندفاع المعربين المتطوعين إلى وضع تعريبات سريعة دون التفكير في الآثار طويلة المدى لاختياراتهم أو إمعان النظر في الصورة الكبرى للعلاقات في القاعدة المصطلحية التي يؤسسونها أدت إلى تشوه كبير في التعريبات السائدة.

بداية جاءت برمجيات الشركات الكبرى التي عرّبها من يفترض أنهم متخصصون في مجالهم، لكن لأن عملية التعريب كانت مغلقة فإن الأخطاء، أو لنقل الاختيارات، التي ارتكبوها تراكمت و لم تخرج من دورة التعريب التي من المفترض أنها مثل سيرورة تطوير البرمجيات نفسها، ذات طبيعة تكرارية من الإصدارات المتتالية التي تحسن كل منها على نتائج السابقة عليها. مع الوقت، أصبحت هذه التعريبات، بالجيد فيها و السيء، مثالا تحتذي به أجيال المستخدمين الذين نشأوا و تربوا عليها عندما حانت لهم لحظة المشاركة في التعريب عن طريق مبادرات البرمجيات الحرة و المحتوى المفتوح.

ثم جاء من المعربين الشباب المتطوعين الذين نشأوا على تعريبات تلك الشركات لنجد منهم من يفاخر بأنه استيقظ ذات صباح فأنهى تعريب بضع مئات من العبارات التي طرحتها جوجل للمتطوعين للمشاركة في تعريبها من أجل الإصدرات العربية من مواقعها، بينما أجد من تجربتي و خبرة من عملت معهم أن تعريب أبسط العبارات يحتاج إلى مجهود ووقت ليسا بالقليلين لإتقانهما و مراعاة الدقة و الوضوح و الاتساق، على الأقل في المراحل الأولى حتى تبدأ معالم المعجم في التكون. و لا يهمنا كثيرا أن نتطرق هنا إلى الأخطاء الصياغية و التركيبية و النحوية في غالب تلك التعريبات المنفذة على عجل، مما يزيد من غموض الوظائف و الأدوات للمبتدئين و يرسخ لديهم أن العربية لا تصلح للكمبيوتر بسبب تدني جودة ما يحسونه و إن كانوا لا يستطيعون بالضرورة وصفه و الوقوف على نواحي تدني جودته بشكل واع. على أننا نحتاج إلى توثيق الأساليب المفضلة مثل أسلوب الأمر على عناصر تحكمات واجهة المستخدم التي تؤدي أفعالا و الأخطاء الشائعة استخدام المصادر على تلك العناصر و بيان سبب تفضيل أحدها على الآخر حتى نصل إلى إطار مكتوب لتناول التعريب.

في غياب رؤية بعيدة المدى و موثقة للتعريب و متفق عليها و لو بشكل جزئي، أصبحت هذه التعريبات السائدة المشوهة بدورها مصدرا يُحاج به و تستند إليه بعض المبادرات التعريبية بدعوى أنه ما يريده الجمهور و ما اعتادوه لتتفاقم المشكلة أكثر فأكثر، كما أصبحت نتائج محركات البحث حجة يستند إليها البعض لبيان صحة استخدام مصطلح معين أو حتى إملاء معينا في حين أن نتائج محركات البحث مصدرها هو نفسه سبب المشكلة. كل ذلك في غياب قواعد واضحة و أطر نظرية لكيفية استخدام العربية في النواحي المعلوماتية المختلفة، من أدلة تقنية، و واجهات المستخدم التي هي فرع مستقل بذاته في علوم الحوسبة و يرتبط بالسيكولوجيا و الفسيولوجيا و الثقافة المحلية، و لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يكون ترجمة حرفية أو كلمة بكلمة لما هو موجود في لغة أجنبية مصدرية، غالبا ما تكون الإنجليزية.

نجد كذلك أنه بينما لا يكل الجميع من تكرار أن العربية غنية بالمفردات و تمكننا من عمل و اشتقاق المزيد منها و إكساب الموجود منها معاني جديدة فإن هذه الدعاوى تظل كلاما محضا يتراجع عنه كثيرون عند أول طرح لمصطلح جديد بذريعة أنه غريب أو ثقيل أو غير شائع فكانت النتيجة هي أن المستخدمين العرب لديهم - مجازا - ثلاث مفردات يتبادلون استخدامها في كل ما يخص التقنية، فتكون للمصطلح الواحد عدة معاني و للمفهوم الواحد عدة مصطلحات حسب الظروف، و هو أمر مرفوض في السياقات العلمية و التقنية و الهندسية التي يفترض فيها الوضوح المطلق و عدم اللبس، بشكل يقارب الجمل الرياضياتية. على أنه تجب الإشارة إلى أن اللغة الإنجليزية، و هي اللغة المصدرية لمعظم التعريب، تشهد بعض اللبس و الغموض في المعاني و الاستخدامات أحيانا فيما يتعلق بمصطلحات الحوسبة، و إن كان بدرجة أقل مما في العربية التي يسود فيها هذا اللغط حاليا، و هو ما لا ينبغي أن يكون مبررا لوجود عدم الاتساق في العربية بأي حال.

الأمثلة على ذلك عديدة و متزايدة في مجال البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر؛ انظر مثلا التعريب الحالي للمتصفح فيرفوكس الذي أجد نفسي مضطرا إلى حفظ نصوص واجهته، و بالذات رسائل مربعات الحوار، كأنها بلغة أجنبية لفرط غموضها و عدم اتساقها.

هذه القضية مرتبطة بقضايا لغوية-اجتماعية أخرى أعمق كثيرا من أن نتناولها هنا، من تجلياتها مثلا سيادة ثقافة المترادفات التي تروّج إلى أن أي كلمتين في العربية يمكن استخدامهما بالتبادل بلا فرق و تدعو لاختيار الأسهل من وجهة نظر معينة؛ في حين أنه في الحقيقة فإن كل كلمة مما نعد من المترادفات تتميز بمعنى خاص أو تنويعة أو درجة أو ميل ما إلى ناحية من نواحي المعنى لا تشاركها فيه مترادفة أخرى اقتصاديات اللغة. هكذا كان العرب القدماء يستعملون لغتهم و هو ما فقدناه مع الزمن، خصوصا نحن سكان المدن الكبرى، بمن فينا القاهريون الذين اعتدنا أن يفهم العالم العربي كله لهجتنا، غافلين عن أننا نعوض القصور في استخدامنا للمفردات بتدعيم حديثنا بالكثير من الحشو و الإيماءات الجسدية و التنغيم الصوتي، و هو في رأيي سبب لافتقاد الغالبية مهارة التعبير الإخباري الواضح - و ليس الإبداعي - بالكتابة انظر حال أغلب الصحافيين و موظفي الشركات من خريجي الجامعات، في حين أنها مهارة تكتسب و تصقل بالتدريب و التصميم كما اكتشف كثير من المدونين الذين كانت موضوعات الإنشاء المدرسية في نظرهم عذابا لا يفوق سخافته شيء. على أن المعربين من جنسيات و خلفيات ثقافية أخرى لديهم أيضا افتراضاتهم و أنماط استعمالاتهم اللغوية السائدة التي قد تعوق التعريب ما لم يُنتبه إليها بشكل واع.

و عندما اتحدث عن الثقافة اللغوية السائدة فإنني لا أقصد المتخصصين؛ أولا لأن أغلب المحتوى على وب و أغلب أعمال التعريب يقوم بها أشخاص لا يفترض فيهم التخصص في اللغة و لا يمكن تصور تعيين مراجع لغوي لكل مواطن الصحف بها مراجعون لغويون و انظر حالها، كما أن المفهوم الشائع لما يفترض أن يكون عليه المتخصص في اللغة يدنو كثيرا المعنى المقصود حقيقة. فالمتخصص اللغوي لدينا هو من لا يخطئ في الإملاء و النحو و الصرف، في حين أن المعنى الأكاديمي له يدل على المتخصص في تطور اللغة و تاريخها و لهجاتها و استخداماتها قديما و حديثا.

في نفس الوقت فإن المجامع العربية العتيدة تأبى أن تقارب الموضوع بشكل عملي، و في الحقيقة هي لا طاقة لها و لا خبرة بمهمة تعريب الكم الهائل من المصطلحات التقنية التي توجد كل يوم. و أقول لا خبرة لديها لأن الموضوعات المتعددة و المتشعبة تتطلب حتى من المتخصصين متابعة لصيقة للمتغيرات، فأن تجد من المتخصصين من يقوم بدور الخبير الاستشاري للمجامع اللغوية و في نفس الوقت أن تكون لديه قدرة و رغبة في التعبير بالعربية و الاكتراث لها هو أمر صعب المنال.

ينطلق كثيرون من مقارنة يظنونها صائبة، بين اللغة الإنجليزية و تنوع استخداماتها كلغة للتقنية و المعلوماتية و بين ما يرونه قصورا في العربية من وجهة نظرهم. و هؤلاء إما ليسوا على دراية كافية بالإنجليزية و لا العربية بحيث يظنون أن الاستخدام الدارج الشائع في ما يقعون عليه من مواقع وب هو الاستخدام الوحيد للغة، في حين يوجد بَون شاسع في الاستخدام الأكاديمي و الرسمي و شبه الرسمي في الأعمال و بين ما يرونه على وب؛ أو أنهم يظنون أن الاستخدامات التي درجوا عليها للكلمات الإنجليزية و منهم من تعلم الإنجليزية من واجهات البرمجيات في سياقات التقنية و المعلوماتية هي كذلك منذ الأزل، في حين أن اللغة الإنجليزية شهدت تغيرات شاملة في الاستخدامات و البنى، منها جزء كبير بسبب وب نفسها تبدو معها الاستخدامات المعاصرة في نظر الأجيال الأقدم للمتحدثين أو لمستمع تخيلي من الماضي لغوا و عبثا غير مفهوم.

فمنذ ثلاثين عاما كانت web هي نسيج الخيوط، و mail هو البريد ذو الأظرف و الطوابع، و log هو الخشب من جذع الشجر أو دفتر سجل المراقبة، و navigate هي الملاحة في البحر\التجوال في البر و browse هو الرعي أو الهيمان بغير غاية، و site هو الموقع الذي تنتقل إليه ماديا بجسدك، و كان spam ضربا من اللحم المحفوظ المعلب غث القيمة رخيص السعر، و client هو زبون المحل أو عميل الشركة و protocol هو أسلوب التفاهم أو التعامل بين مؤسستين. هذه أمثلة يوجد غيرها كثير مما اكتسب في عالم اليوم معاني مختلفة تماما لم تكن متصورة من قبل؛ يقبلها المستخدمون العرب في اللغات الأخرى و يجدونها طبيعية و لا يقبلون أن يستحدثوا مثلها في لغتهم، أو يستصعبون إكساب كلمات معاني جديدة، أو يثقلهم إرث معاني سلبية لبعض تلك الكلمات مثل عميل.

حتى المعايير الدولية التي وضعت لتكون أساسا تقنيا لاستخدام كل لغات العالم فيما يتعلق بالمعلوماتية، مثل يونيكود، لم تسلم من قصر نظر و أخطاء في تناول ما يتعلق بالعربية في بعض الأحيان، ابتداء بتشوه الأسماء المعتمدة لأحرف الخط العربي و قضايا تقنية أخرى عديدة موثقة، و هو ما يحتاج إلى جهد للضغط و التفاوض و بيان أهمية تعديله في الإصدارات القادمة، لأن القضايا التي لا تثار لا تلقى اهتماما من أحد.

المحتوى العربي

المحتوى العربي على إنترنت بدأ للتو في التحسن من وضع كان يتألف فيه كل المحتوى مما وضعته شركات و هيئات دولية في مواقعها و هو إما مترجم عن الإنجليزية بجودة أحيانا ما تكون أقل من المتوسطة و يظهر بوضوح كونه مترجما إلى حد أنك ترى خيال العبارات الإنجليزية التي ترجمت عنها العربية يلوح فوقها، أو أن المحتوى العربي ذو منزلة ثانوية بالنسبة لشركات تظن أنه من الأجدى لها أن تخاطب عميلا و مستهلكا أجنبيا أو عربيا افتراضيا قارئا للإنجليزية، مرورا بمواقع دينية محتواها مهما تنوع متشابه و محدود، و أخيرا مواقع إخبارية بدأت تظهر بشكل لائق و تصمم بشكل معقول، و لا أعني تصميم التقديم بل تصميم المحتوى و آليات أرشفته و استرجاعه و إمكانية الربط إليه. لكن لازال أغلب المحتوى العربي من نوعية مساهمات المنتديات العربية التي لا تختلف كثيرا عن نوعية السخام البريدي: ضعيف و منقوووول. جزء من هذا التحسن يرجع إلى بدء انتشار نظم إدارة المحتوى المتمثل استخدامها الغالب حاليا في المدونات، و كذلك بدء الاهتمام بالمحتوى المفتوح الذي تشكل ويكيبيديا علامة فارقة في تطوره.

لا تزال تقنية البحث في المحتوى العربي قاصرة إلى حد بعيد، فهي لا تستطيع التعامل مع علامات الشكل و الهمزات بأن تُمكِّن المستخدم من تجاهلها إن أراد، و النتيجة هي لجوء مستخدمي إنترنت و الحواسيب عموما إلى الإخلال بالقواعد الإملائية من أجل التوافق مع إمكانات التقنية، و مثال آخر على هذه الممارسات هو لصق واو العطف فيما بعدها لكراهية وقوعها في آخر السطر بمفردها و هي أيضا مشكلة تنسيقية المفترض أن تعالجها البرمجيات إلا أنها تعالج بممارسات خاطئة من قبل المستخدمين مما يؤدي في السيناريو المتفائل إلى تعقيد خوارزميات التعرف على الكلمات في محركات البحث و المدققات الإملائية، و في أسوأ الأحوال إلى تجاهل محركات البحث تلك الكلمات و اعتبار المدققات أنها أخطاء.

هذه موضوعات دارت حولها نقاشات مطولة مثلا في ويكيببيديا العربية التي يفترض أن تشكل أحد أهم مصادر المحتوى العربي و أحد مصادر تشكيل عادات المستخدمين و مثالا يحتذى به؛ و كانت العادة أن يكون الرجوح في تلك النقاشات لكفة ترسيخ الممارسات الخاطئة، لأنها الأسهل و الأسرع، مع أنها الأسوء أثرا و الأصعب تلافيا على المدى الأبعد، إلا أن تغيرا في المفاهيم قد بدأت بوادره في الظهور.

يزيد المشكلة تركيز واضعي المحتوى العرب على التسيق البصري للنصوص على حساب المعنى الدلالي لاستخدامات الأحرف، و هو مفهوم بدأ من استخدام معالجات النصوص كاستخدام الآلات الكاتبة و انتقل إلى وب، فنجد استخدام التطويلات الكشيدات لتطويل الأحرف شائعا، مما يحول دون إيجاد الكلمات التي تحويها في البحث و هي أحيانا ما تكون عناوين رئيسية و دالة على المحتوى المرتبطة به و بذلك أدعى لأن يُعثر عليها.

بسبب شيوع استخدام التطويلات و عدم معالجة التشكيل و الهمزات، و الياء الأخيرة\الألف المقصورة، و الهاء\التاء المربوطة في محركات البحث فإن أغلب المحتوى التراثي العربي، على قلته، من شعر و نثر و تفسير للقرآن و رقمنة للأعمال الكلاسيكية لا يمكن العثور عليه بسهولة باستخدام محركات البحث.

تقويم هذه الممارسات يبدأ من التوعية و إعادة تعليم المستخدمين في بيئات العمل و هو ما يجب أن يقوم به مسؤولو التقنية و موظفوا الدعم الفني الذين تجب توعيتهم هم أولا و هو ما لا أعرف مدى جدواه، و كذلك هو دور أساسي لمسؤولي الجودة في شركات الميديا و تصميم المواقع و البرمجيات، و هو مرتبط بمستوى الجودة المقبولة في السوق و وعي المستهلكين.

يقودنا ذلك إلى إدراك بطء تغلغل ثقافة خلق المحتوى الدلالي semantic على وب، و هي مشكلة تقع في نطاق المطورين المحترفين في المجال الأول و ليس المستخدمين غير المتخصصين.

كما يشغل استخدام صفحات المحارف غير يونيكود مكانا ضمن المشاكل و لو بشكل ثانوي لأن الكثير من المستخدمين يلاقون صعوبات في تناول المحتوى العربي بسبب اللغط الذي يسببه اختلاف صفحات المحارف، كما أنه يقلل من إمكانية تواصل البرمجيات مباشرة كمستهلكات للمحتوى في سياقات تقنية أخرى.

الخطوط العربية الفونتات أصبحت تشكل الذوق العام لما يعد مقبولا من المستخدمين، حتى خارج نطاق وب و الحواسيب، حيث أصبحنا نراها مستخدمة في المطبوعات و اللافتات الدعائية و هو تطور طبيعي نتيجة ازدياد النشر المكتبي و الطابعات المنزلية و المكتبية و سوف يتواصل هذا الاتجاه. كثير من الخطوط العربية المتاحة غير جيد و غير مقروء، و سبب انتشارها هو أنها تشكل جزءا من نظم التشغيل الشائعة المقرصنة، و بالذات ميكروسوفت ويندوز الذي يعد في أوساط الشباب اسما للنوع كله مثل كوكاكولا و يصل سوء التصميم في بعضها إلى حد إهانة الخط العربي مثل خط تاهوما واسع الانتشار، مع أن المرونة المتاحة للمصممين أكبر بكثير و التحديات التي تواجههم أقل بكثير من تلك التي واجهت مصممي خطوط مطابع العربية في بدايات القرن الماضي، و أقل من التحديات التي واجهت أصحاب لغات نظم كتابتها أعقد كثيرا من العربية التي لم تسلم من دعاوى استبدالها بالأحرف اللاتينية منذ مطلع القرن الماضي بذريعة مواكبة التقنية و التحديث، و لا أتحدث عن تركيا و الصومال، بل عن مصر!

تقنيات التحليل الصرفي التي تعتبر أساسا لكل من التدقيق الإملائي و البحث و الترجمة الآلية موجودة بشكل متقدم لدى شركات عربية رائدة في مجال إنتاج البرمجيات العربية و التعريب، مثل صخر\العالمية؛ استثمرت أموالا ضخمة و راكمت خبرة سنوات طويلة نتيجة عمل خبراء متخصصين في اللغويات الحاسوبية، إلا أنها حبيسة حقوق الملكية الفكرية و خزائن شفرات المصدر، و ما لم تتخذ إحداها قرارا جريئا بوضع أسس هذه التقنيات في المشاع أو تحت رخصة حرة فإن فرصة وضع برمجيات و أدوات عربية ستظل محدودة و مؤجلة، أو ستتطلب جهدا مضاعفا من المطورين الأحرار، على أن بعض مجالات التطوير يحتاج إلى مشاركة من متخصصين في اللغة و الرياضيات و الإحصاء و هي معارف لا توجد عند كل المطورين.

(29) تعليقات

  1. بصراحة الموضوع شائك جدا جدا
    و السبب اننا عاوزين نعرب كل حاجة
    يعنى مثلا فى مصر أحنا موش بنستخدم ولا لفظ مترجم تقريبا

    حتى الانسان البسيط بيستعمل الالفاظ دى

    وفى راى موش عيب احنا لسه فى مرحلة التعرف على معالم التكنولوجيا

    يعنى مثلا لما كنت فى سنة أولى طب وحت أشتريت قاموس طبى عربى – امجليزى
    بوظ الدنيا و دخلها فى بعضها

    لكن لما اتعرفت على علم Etymology
    كل حاجة بقت سهلة

    أنا بعشق العلم ده و احب المعاجم اللى بتشرح اللفظة حتى لو باللغة العربية
    بدل ما تعملنى على انى مستخدم نهائى و تدنى لفظ عجيبة

    وبرده أحيانا بحب التعريب بس موش فى كل الاوقات

    يعنى مثلا كلمة Syndication
    كتيير مصرين على انها تعنى “تلقيم”

    وأنا بحب أترجمها الى ” توزيع”

    ولكن الفكرة ببساطة أنى لما أعرف و أشرح اللفظة الانجليزى باللغة العربية أحسن بكتيير من التعريب

    تقبل تحياتى

      IsLaM @ 23:54 2006/09/11

  2. لو استسلمنا لفكرة أننا لا نزال في مرحلة التعرف على التكنولوجيا فلن نخرج منها لأن التكنولوجيا لن تصل إلى لحظة تتوقف عندها و تنتظرنا حتى ننتهي مما فاتنا.

    أرى أن السبيل الوحيد لتمكين الناس من استخدام التكنولوجيا بشكل منتج في حياتهم اليومية هو تعريبها. ليس المطلوب من الناس أن يكونوا متخصصين في المعلوماتية لكي يستفيدوا منها. الغالبية العظمى من الشعب (معظم الشعوب، فيما عدا حالات استثنائية) لا يعرفون اللغات الأجنبية و ليس مطلوبا منهم تعلمها، في الحقيقة.
    شعوب كثيرة تتحدث لغات مختلفة تمكنت من إنتاج التكنولوجيا و المعرفة بلغاتها مع قدر معقول من استعارة الكلمات الأجنبية لكن بشكل لا يفقد اللغة انسيابها. بينما حاليا في العربية الدارجة لا تستطيع قراءة جملة على بعضها من اليمين إلى اليسار!

    لفظة syndication معناها الأصلي “التحالف أو تجميع القوى و المجهود من أجل هدف مشترك بحيث تكون المحصلة أكبر من المدخلات”. المعنى المستخدم في وب مستقى من السياق الصحفي الذي يعني “قيام مؤسسات بتجميع الأخبار و المادة الإعلامية من مصادرها و إعادة توزيعها على المؤسسات الصحفية و الإعلامية لتنشرها”. كما أشرت في التدوينة فإن الترجمة الحرفية عن الإنجليزية ليست مطلوبة بتاتا، بل المطلوب هو فهم السياق و إعادة إنتاج مصطلحات تعبر عن المفهوم، و لا يشترط وجود علاقة واحد-إلى-واحد أو تناظر ما بين العربية و اللغات الأخرى. حتى اللغات الأوربية الأخرى ليس بها هذا التناظر مع الإنجليزية، و هي الأقرب إليها كثيرا.

    معك حق في أن الشرح مطلوب، لكن هذا الشرح مكانه المعاجم. لا يمكن وضع الشرح في كل مرة تريد فيها استخدام مصطلح في واجهة المستخدم لبرمجية ما أو نصا تقنيا ما أو حتى دليل استخدام او بحثا علميا؛ و كلها مترابطة. أي أنه يجب أن يكون هناك مصطلح له تعريف؛ تقرأ التعريف مرة و تفهم بعدها المصطلح عندما يرد ذكره في متن النص، أم هل ترى غير ذلك في المراجع الطبية الأجنبية؟

    أظن – و قد أكون مخطئا – أن مفهومك للتعريب هو الاقتصار على تحويل لفظ الكلمة إلى لفظ عربي صوتا، لكن ليس هذا المقصود بالتعريب حصرا، بل ذلك جزء منه يعرف بالاستعارة.
    التعريب هو وضع مصطلحات من مشتقات عربية لتعبر عن المعنى.

    أنا أيضا أحب الإتمولوجيا جدا. و كما تعرف فإن الحاجة إليها في العربية شبه منعدمة و لا تماثل اللغات الأوربية و خصوصا الإنجليزية حيث أصول الكلمات غالبا ما تكون مبهمة و غير معروفة و مختلطة المصادر في لغات أخرى؛ بينما في العربية فآلية الاشتقاق نظامية جدا في معظم الأحوال.

    تحياتي لك يا إسلام

      ألِف @ 00:25 2006/09/12

  3. عندما جئت إلى دبي للعمل في مجال التحرير- لاحظت سيطرة المدرسة السورية (واللبنانية إذا شئت) على الصحافة العربية الخليجية، فحرف الواو لا يمكن أن تكتبه وحيداً مهما كان، وهذه النقطة كانت محط نقاشات بيزنطية طويلة – لكن المدير دائمًا على حق – كما هو الحال دائمًا…

    حال التعريب يعكس خلافات مدارس الصرف والنحو، ومدارس الكتابة، وغيرها…

    على أني لست بمتفائل مثلك بمستقبل ويكيبديا العربية، فهي الأخرى يتحكم فيها سوريون، حدا بهم الأمر لحذف مقالات لي نشرتها هناك، بدعوى أن مكانها ليس الموسوعة، كان هذا في وقت كان عدد المقالات فيه ثلاثة آلاف – وكانت هذه نهاية عهدي بوضع مقالات عربية هناك…

    مقالتك هذه أكثر من رائعة – استمر على الدرب!

      شبايك @ 09:03 2006/09/12

  4. هل المقصود من كلمة “للتدقيق” الواردة في السطر الأول من الفقرة الأخيرة هو “التدقيق”؟
    وهل كلمة “المتخصيين” الواردة في السطر الأخير من الفقرة التاسعة عشر (الرابعة من أسفل) مقصود بها معنى خاص؟

    :))))
    أعتذر عن الغلاسة، الموضوع جميل ولكن حبيت أعاكسك

     غلس @ 09:35 2006/09/12

  5. حكاية واو العطف ديه فيها كلام كتير..وفعلا هى مدارس مختلفة. دار هناك نقاش بيني وبين صديق حول ه

      النعامة @ 10:21 2006/09/12

  6. التعليق اللي فات مش عارفة ايه اللي حصله.

    المهم تكلمته: دار نقاش بيني وبين صديق حول هذا الموضوع ولم نصل لحل.

      النعامة @ 10:22 2006/09/12

  7. لا يمكنك أن تتخيل كم السخرية والاحتقار الذي أجده من زملائي وأصدقائي عندما أصحح لهم خطأ إملائياً، أو عندما يعرفون أنني أستخدم الويندوز بالواجهة العربية… و إن سألتني عن معرفتهم باللغة (الإنجليزية والعربية على السواء) أقول لك أنها لا تتعدى معرفة البهائم في حظائرها بقواعد الفيزياء الكمية.

    “على أننا نحتاج إلى توثيق الأساليب المفضلة مثل أسلوب الأمر على عناصر تحكمات واجهة المستخدم التي تؤدي أفعالا و الأخطاء الشائعة استخدام المصادر على تلك العناصر و بيان سبب تفضيل أحدها على الآخر حتى نصل إلى إطار مكتوب لتناول التعريب.”

    قد أختلف معك في هذه الرؤية… أيهما أفضل “إلغاء الأمر” أم “ألغِ الأمر”؟

    “تقويم هذه الممارسات يبدأ من التوعية و إعادة تعليم المستخدمين في بيئات العمل و هو ما يجب أن يقوم به مسؤولو التقنية و موظفوا الدعم الفني الذين تجب توعيتهم هم أولا”

    أعتقد أنك مخطئ هنا… فالطبيعي أن يتم تطويع التقنية لخدمة المستخدم وراحته، وليس تطويع المستخدم لخدمة صانع التقنية وراحته. إن أراد المستخدم تـــطويــــــــل كلمة معينة فيجب أن يكون قادراً على هذا، وأن تعيد محركات البحث برمجة خوارزمياتها لكي تتمكن من التعرف على هذه الكلمة… الحل ليس في منع الناس من استخدام “ـ”

    أحمد
    معرب متصفح أوبرا (http://my.opera.com/Arabic_Language).

     أحمد @ 12:25 2006/09/12

  8. شبايك، أنا أحترم كثيرا المدرستين السورية و اللبنانية في التعريب، لأنهم رواد في التعريب عموما و في مجالات أدب الأطفال و الكارتون و كتب و برامج تبسيط العلوم، و كثيرا ما أجدها أفضل من التعريبات المصرية. هناك احتلافات بين العربية المستخدمة لدينا و لديهم و لكل ميزاتها و عيوبها.

    ما أنتقده في التعريب هنا لا يرقى إلى مستوى خلافات المدارس النحوية و الكتابية، بل يتمثل في الركاكة و الغياب الكامل للقدرة على التعبير بالكتابة بوضوح.

    ويكيبيديا العربية تعكس رؤية مجموع المشاركين في تحريرها و لا أرى سيطرة لجنسية معينة بها منذ بدايتها، كل الموضوع أن الأشخاص يحفزون معارفهم على المشاركة مثل المدونات. الكل في ويكيبيديا يبذلون جهدا صادقا كلٌ حسب رؤيته. طوِّل نفسك في الحوار و التفاوض.

    شكرا يا غِلِس :)، صححت الخطأين الذين نبهتني إليهما و خطأين آخرين فاتا عليك. كانت هتان الفقرتان آخر ما أضفت.

    فعلا يا نعامة، واو العطف فيها كلام، البعض يرى أن تعامل مثل حروف الباء و اللام و الكاف التي تلصق في أوائل الكلمة، لكني أراها لا تختص بها أي من الكلمتين اللتين تقع بينهما. كما لمكن للحاسوب أن يتحكم في مكان وقوعها مع الحفاظ على معناها و كونها منفصلة.

    عزيزي أحمد، لا يمكن أن يحتقر الجاهلُ من هو أعلم منه.

    “الغ الامر” أفضل بكثير، حتى لو لم نعتد عليها. الأمر موجه من المستخدم إلى النظام و يجب أن يكون ذلك بدهيا و جليا بلا لبس في نتائجه المتوقعة حتى لمن لم يستعمل النظام من قبل و يعتده، و هذا نقطة أساسية في تصميم التفاعل البشر و الحاسوب HCI و هو مجال واسع و متشعب. “إلغاء الأمر” تعني أن ما سيلي هو شرح أو تعليق حول موضوع الإلغاء، مثل عنوان فصل في كتاب.

    الفكرة أننا حاليا أصبحنا نفضل صيغا كتابية معينة مثل تفادي فعل الأمر أو استعمال الأفعال المساعدة مع المصدر بدلا من البناء للمجهول (تم القبض على المجرم\قُبض)، نتيجة عوامل لغوية مختلفة و أيضا نتيجة تأثيرات من تقنيات بائدة (صعوبة التشكيل في الصف الطباعي) و هذا ينعكس على اختيارات المعربين في النهاية بشكل لا يكون إيجابيا دائما.

    عناصر واجهة التحكم هي بديل عن الأوامر المكتوبة على سطر الأوامر قديما أو المنطوقة في المستقبل القريب. فكيف ستخاطب حاسوبك؟ بالأمر أم بالمصدر؟

    بالنسبة للنقطة الأخيرة فأنا أتفق معك تماما في أن تطويع التقنية هو الحل و هذه العبارة هي شعاري دائما. لكن التطويلات ليست خصيصة من خصائص اللغة بل هي حل موروث من تقنية أقدم هي المطبعة و الآلة الكاتبة نحاول قسرا إيجاد مكان لها في سياق تقني مختلف لا يحتاجها. وضع التطويلات في الكلام يخرج الكلمة من بنيتها المتفق على أنها تتكون من أحرف و حركات تشكيل و يحولها إلى كيان بصري. التنسيق البصري مكانه صفحات الطرز CSS الذي يمكن أن يضع التطويلات بشكل منطقي لا مادي، أتفهم ما أقصد؟ يجب أن يكون هناك فصل بين المحتوى و التنسيق. ماذا لو أردت استخدام نفس الصفحة مع شاشة صغيرة أو جهاز محمول؟ الحل هو أن تطبق صفحة طرز تنسق الكلام بشكل مختلف بما فيه المسافات بين الكلمات و طول الكلمات و عددها في السطر، إلخ. أليس كذلك؟

    و مع كل هذا فأنا معك في أن محركات البحث يجب أن تكون لديها القدرة على تجاهل التطويلات أيضا.

      ألِف @ 13:06 2006/09/12

  9. “لا يمكن أن يحتقر الجاهل من هو أعلم منه”

    قل هذا لنفسي عديمة الثقة!

    في الحقيقة أغلب من يحتقرون الآخرين هم الجهلة (لتعويض احساسهم بالنقص؟).. العالم لا يضيع وقته وطاقته الذهنية في احتقار الجاهل بل في محاولة نقل علمه لمن حوله.

    أعتقد أنك غيرت رأيي بشأن صيغة الأمر، ولكن أعتقد أنه سيكون من الصعب جداً نشرها واقناع الآخرين بها.. فطريقة مايكروسوفت دائماً هي الأكثر انتشارا مهما كان مستواها.. ليس فقط على الصعيد اللغوي بل على كل الأصعدة.

    طباعة “ـ” بصورة متكررة أسهل كثيراً للمستخدم من تعلم CSS ولكن التطويل في نفس الوقت ليس من خصائص اللغة كما أشرت وبالتالي فرأيي في هذه المسألة أصبح محايداً.

    توجد فعلاً مشكلة حقيقية عند تعريب مصطلحات البرمجيات إلى اللغة العربية وخصوصاً عند جهل المترجم بطبيعة الوظيفة التي يعبر عنها المصطلح.
    مثال: أحد الأسباب التي تمنعني من اصدار ملف اللغة لأوبرا 9 هو بعض المصطلحات التي لم أجد لها تعريباً مناسباً على الإطلاق مثل “Widget” وهي ميزة ملخبطة تمت إضافتها في أوبرا 9. لا أستطيع حتى وصفها أو إيجاد فائدة لها!! وهي أيضاً إن لم تخني ذاكرتي موجودة في جوجل ديسكتوب سيرش 4… لو كنت مكاني إلى ماذا تترجمها؟ أم أحاول كتابتها “ويدجت” (أو “ويدقت” كما ينطقها أهل الخليج؟!).

    أحمد

     أحمد @ 13:44 2006/09/12

  10. موضوع مهم

    منذ زمان خطر لى أن طريقة الكتابة الإلكترونية لا تناسب اللغة العربية. من الواضح أن التركيز كما أشرت ينصب على الشكل و ليس الوظيفة الصرفية أو النحوية. مثلا علامات التشكيل فى التنسيق الحالي للوحة الكتابة العربية تعامل معاملة الإضافة للحرف (و بالتالى فهى تمثل حرف مختلف للحاسب). قارن هذا بلوحة الكتابة الفرنسية حيث يمثل كل حرف و اللهجة (accent) المصاحبة حرفا واحدا للحاسب و يتم إستعمال مفاتيح مخصوصة للحصول عليها. مثلا كلمة كلا (باللام المشددة) كلمة رباعية الحروف (اللام فى الواقع لامين لام ساكنة و الأخرى مفتوحة) بينما “كلا”(“ك – لا”) (كما فى قولك: و هل قول نعم كلا!) تتكون من حرف الكاف ملصقا بكلمة لا و اللام غير مشددة. المشكلة فى نظرى أن المستخدم لا تتاح له فرصة إدخال هذه المعلومات للحاسب لسوء تنسيق لوحة المفاتيح.

    ما الحل؟

     أبو العلاء @ 14:41 2006/09/12

  11. أبو العلاء، يوجد مذهبان في التعامل مع الأحرف المشكولة في اللغات التي تكتب باللاتينية؛ البعض يرى أن الأحرف المشكولة هي أحرف مستقلة بذاتها تتكون من رمز يجمع ما بين الحرف الأساسي و علامة التصويت، و آخرون يرون أنهما منفصلان، بل إن بعض اللغات تعامل فيها رموز تتكون من حرفين على أنها رمز واحد لحرف واحد. لكل لغة تاريخها فيما يتعلق بهذا الموضوع، ليس هذا و حسب، بل أن تقطيع الكلام نفسه، أي أين تبدأ كلمة و تنتهي أخرى، هو موضوع متغير، لأن الأورثوغرافيا في النهاية اصطلاح قابل للتغير مع الزمن.

    لوحة المفاتيح، باعتبارها اختراعا أوروبيا لا يد لنا فيه لا تأخذ في الاعتبار خصوصية نظام الكتابة العربي، و كل ما فعلناه أننا توافقنا معها محاولين تطويعها بقدر بسيط للغتنا و لم نقطع في ذلك شوطا طويلا مثلما فعل الصينيون مثلا الذين يستخدمون مفاتيح اللوحة بشكل مختلف تماما و بمساعدة برمجيات تعينهم على كتابة لغتهم المختلف نظامها جذريا.

    فنجد أن بعض المفاتيح لا لزوم لها لدينا مثل تلك التي تتحكم في وضع الأحرف الصغيرة و الكبيرة. مشاكل مشابهة تواجه الكتاب بلغات غير العربية و التي تستعمل الأحرف العربية كأساس، مثل الفارسية و الكردية حيث توجد أحرف و تنويعات أخرى.

    تخيل معي مثلا لوحة مفاتيح بها إلى جانب مفاتيح الأحرف خمسة مفاتيح تحمل علامات الحركات؛ الضمة و الكسرة و الفتحة و الشدة إلى جانب مفتاح للتنوين، إن تضغط أحد مفاتيح الحركات في نفس وقت ضغطك مفتاح الحرف تضع العلامة فوقه أو تحته، و إن ضغطت معه مفتاح التنوين تتحول العلامة إلى تنوين، و إن ضغطت معها مفتاح الشدة وضعت الشدة. قد يسهل هذا من استخدام التشكيل مع الكتابة و يعين الناس عليه بدلا من ابقاءه كمالية تستهلك وقتا و جهدا إضافيين. و حلول مشابهة يمكن إيجادها للهمزة.

    هذه مجرد فكرة طرأت لي الآن و هي غير مدروسة بعناية، لكن هدفي منها أن أوضح أننا لا ينبغي علينا التقيد بالأفكار المتوارثة عن تقنيات قديمة (لوحة مفاتيح الآلة الكاتبة) هي غير مثالية و غير لصيقة بخصائص لغتنا، و أنه علينا أن نطور فيها قبل أن نلجأ إلى اتهام اللغة و نظام كتابتها بالقصور، (و هو ما لا أدعي أنك قلته هنا).

    هناك مشاكل أخرى تستلزم حلها مثل كيف تعامل الأحرف المركبة مثل الألف لام بانواعها؛ بالهمزة و بدونها و بالمدة، هل تستحق مفتاحا منفردا لكل منها؟ (أنا لا أستخدمها أبدا لكن قد يستخدمها غيري)

    تصادف أن صاحب الأشجار مشغول حاليا بهذه القضية و هو يجري تجارب عملية تتيحها الوظائف المتقدمة لبرمجة لوحة المفاتيح في لينكس.

      ألِف @ 15:10 2006/09/12

  12. لوحة المفاتيح العربية الحالية–وهي النموذج الذي عاش من تحدد لوحات المفاتيح في الثمانينيات، غالبا لدعم آي.بي.إم لها–غير فعالة بالمرة، وهي أسوأ من لوحة المفاتيح الإنجليزية المنتشرة. تحتوي اللوحة العربية على ثلاث رموز تفترض خطأ أنها حروف لا؛ لأ؛ لآ، بالإضافة إلى أن رموزها في يونيكود تختلف عن رموز جمع ل+ا؛ ل+أ؛ ل+آ (أين اللامألفتحتهاهمزة؟). تضيع الهمزات العديدة أيضا خانات أكثر على لوحة المفاتيح، تماما كثنائية التاء والتاء المربوطة، مما يجعل محمد سمير–وهو من المؤمنين بدين إي.ماكس-تنويعة يونيكود–أن في العربية خمس وثلاثين حرفا. يجري هذا في حين أن حرف كالذال خارج عن منطقة حروف الهجاء تماما، وفي حين لا تغيب تماما حروف الچیم والگاف والپاء، وهي على الرغم من أنها حروف غير عربية، إلا أنها قد تفيد في التمثيل الصوتي للكلمات. تغيب أيضا حروف المسافات التي تفيد في أشياء كثيرة، منها فصل الحروف الموصولة، مما يجل بالإمكان أن يكتب المرء يوني​كود كلمة واحدة مع الحفاظ على فاصل بين الياء والكاف.

    أرى أن محتوى وب على المدونات ووكيبيديا سيصبح له تأثير جيد. بعد الانتهاء من تعريب جيد لمتصفحات وب، ولنظامين أو ثلاثة لإدارة المحتوى (ميدياويكي، ووردبرس، ودروبال هي أفضلها وأكثرها انتشارا)، قد يصبح من المفيد التركيز على إنشاء قوائم مفردات–تقنية وغير تقنية. فهي ستساعد على توحيد التعريبات، والتفكير فيها بشكل أكثر شمولا، بالإضافة إلى تسريع التعريب لاحقا، ثم تأثيرها على إيجاد مدقق إملائي عربي حر. هناك محاولات لا بأس بها تتم مؤخرا في هذا الصدد.

    قضية كفصل الواو بما بعدها أو ربطه أكثر إشكالا من الكشيدات، وهي تعود إلى غياب نظام دقيق في هذا الخصوص، وليس إلا مخالفة النظام المزعوم وجوده. هل تعامل معاملة حروف أخرى مثل “أو”، و”إلى” و”أي”؛ أم تعامل كفاء الاستئناف، وكاف التشبية؟ وهل هناك تفريق في القاعدة بين واو العطف وواو القسم مثلا، إن كانت حجة الفصل هي عطف ما قبلها على ما بعدها بشكل متساو؟

    الأسوأ من الكشيدات والواوات هم من يرفعون النقاط من تحت الياء، ومن يخلطون بين الهمزات والألف (وهما، على مستو آخر، مختلطتين في أورثوجرافيا العربية). هؤلاء لا يكتبون كلمات عربية، إلا أنه قد يكون من المفيد أن تحول البرمجيات الأخطاء الشائعة إلى الصواب، في العرض (أي في متصفح وب، وهو في الطريق كي يكون التطبيق الأهم، ولاحقا الأوحد) كما في التأليف(أي في محررات النصوص). لن يعمل نظام كهذا بدون وجود مدقق إملائي حر، وأيضا محلل صرفي جيد، بل ومحلل نحوي جيد يفهم العربية كما نفهمها نحن.

    الوحي يأتي في سن الأربعين، وعضوية مجمع اللغة العربية في الستين. الأعضاء الحاليين في مجمع القاهرة لم يشاهدوا التلفاز وهم أطفال–ناهيك عن ألعاب الفديو. كيف يلحقون بتعريب التقانة من دون التدريب الكافي؟

    في رابط من روابط تدوينتك هذه، مذكور أن شكسبير استعمل أربعا وعشرين ألف مفردة إنجليزية في كل مؤلفاته، منها ألف وسبعمائة صاغها بنفسه.

      صاحب الأشجار @ 17:28 2006/09/12

  13. شكرا على الإهتمام و الرد.

    كنت اقترحت قديما على صاحب شركة برمجيات (قابلته مصادفة و أنا أزور أحد أساتذتى الجامعيين) أن طريقة تنسيق لوحة المفاتيح العربية تحتاج إلى تغيير جذري و أننا نحتاج إلى لجان لتقنين إستعمال اللغة العربية إلكترونيا و إصدار مواصفات قياسية بهذا الشأن.

    الرد كان إن ميكروسوفت عاملة الواجب و كله تمام.

    أذكر هذا اليوم جدا لأنى لم أشعر بالغباء قط قدر هذا اليوم. ما علينا البركة فى المصدر المفتوح!

    بالمناسبة، هل يوجد أى إهتمام بتطوير نسخة عربية من نظام تحرير النصوص لاتك (LaTeX)؟

    بالتوفيق!

     أبو العلاء @ 00:01 2006/09/13

  14. أحسنت بكابتك ولمست مواضويع مهمة جدا.
    لدي اقتراح لموقع تعريب كلمات من شتى اللغات بأن يكون مفتوح للجمهور باقتراح تعريب المصطلح ودعم ذلك بشرح التعريب واساسه. وللزوار تقييم تعريبات كل كلمة. لغتنا حية باستخدامها ولا يجب ان نتكل على مجمعات اللغة العربية.
    وايضا لرعاية افكار كلوحة مفاتيح عربية قح لان الفكرة مثل بذرة تحتاج ارض ورعاية لتنمو.
    اعجبنى استخدام الدكتور محمد التكريتي مصطلح “التهييم” بدل “التنويم المغناطيسي”

     أحمد سلمان @ 16:59 2006/09/13

  15. تسائل صاحب الأشجار:(أين اللامألفتحتهاهمزة) أليست هي (لإ) الموجودة مع حرف الفاء؟

     غلس @ 09:02 2006/09/14

  16. غلس فعلا

    وأين إذا حرف الراءلام؟

    فاهم قصدي؟ لا يوجد في العربية حرف اسمه لام ألف

      صاحب الأشجار @ 10:37 2006/09/14

  17. عزيزي أحمد، سعيد بالحوار معك، تأخر ظهور تعليقك ووجدته في طابور المراجعة، فعذرا. أحتاج إلى إصلاح هذا العيب لإخطار المعلق بذلك إن حدث.

    فكرة أن الإقناع صعب فهذا ليس دائما الحال. أظن أن معم الشباب المهتمون بالتقنية و التعريب يتميزون بقدرتهم على رؤية المنطق في الجدل. و حتى لو لم يكن الجدال سهلا فلا يمكن أن نترك أنفسنا لميكروسوفت أو غيرها. و عموما “كن التغيير الذي تحب أن تراه في العالم”.

    فيما يخص التطويل سأحاول أن أزحزح رأيك إلى ناحيتي بضعة أنملات أخرى: ليس المطلوب من المستخدمين تعلم CSS كما هو ليس مطلوبا منهم تعلم XHTML. المطلوب هو نشر استخدام نظم إدارة المحتوى من ناحية، و من الناحية الأخرى تغيير سلوك المستخدمين بحيث لا يشغلون بالهم بالتنسيق، أي أن يكتبوا المتون خاما. و أخيرا يمكن وضع بعض الذكاء في نظم إدارة المحتوى بحيث تحذف التطويلات التي يدخلها المستخدمون عن غير قصد بحكم التعود. مثلا، في ويكيبيديا حاليا توجد صفحة تحويل من مقالة “الـقاهرة” إلى “القاهرة”، لأن أحدهم عمل عنوان المقالة بتطويلة بعد ال التعريف! كان الأفضل أن يكون بمقدرة ميدياويكي أن يتجاهل التطويل تلقائيا.

    قد يستغرق إيجاد تعريب مناسب وقتا طويلا بعض الشيء أحيانا، و في هذه الحالة توجد عدة مدارس للتعامل مع الموقف: تأجيل التعريب مؤقتا و الإبقاء على الكلمة الإنجليزية كما هي، أو وضع تعريب مؤقت، و لكل منهما مميزات و عيوب. لكن المهم أن لا يكون المعرب تحت ضغط إيجاد أي كلمة لإتمام التعريب بأي ثمن. سأفكر معك في Widget التي تعني اسم عام لأي “أداة” لا تعرف لها اسما محددا (“البتاعة”).

    شكرا يا صاحب الأشجار أنك وثقت الحوار الذي دار بيننا شفاهة. أنت نورت المحكمة :)

    أبو العلاء، ليس لدي علم بمشروعات لتعريب LaTeX. فعلا، دكاكين ميكروسوفت (Microsoft shops) أخطر من ميكروسوفت بكثير. و الأخطر من هؤلاء معيدين و دكاترة ميكروسوفت في الجامعات. توجد حاليا جامعات خاصة تروج لنفسها بأن الخريجين يحصلون على شهادة تقنية مهنية من ميكروسوفت عند تخرجهم حاصلين على الشهادة الأكاديمية. ضاع التعليم.

    أحمد سلمان، أهلا بك. فكرت أيضا في إنشاء معجم تقني حي على وب بآلية للتحرير و النقاش. لكني لا أرى جدوى الاعتماد الكلي على استطلاع رأي الجمهور في تحديد مصير التعريبات من خلال تصويتات بسيطة على شاكلة الاختيار من متعدد. أُفضِّلُ النقاش و أن يقدم كل شخص من المشاركين مبررات لاختياراته و تفضيلاته، لأنه كثيرا ما ينساق المصوتون وراء أصوات الآخرين، بينما يكون بالإمكان فتح مجالات جديدة للتفكير بالنقاش.

    فيما يخص عمل لوحة مفاتيح عربية أرى أن تنفيذها ممكن باستخدام البرمجيات التي تتيح إعادة برمجة وظائف المفاتيح. على الأقل كخطوة أولى إلى أن يحدث أحد أمرين: أن يتبنى صانع عتاد لوحة عربية جديدة متقدمة بناء على النتائج التي استقر عليها المطورون و المجددون في المجال، أو تنتشر لوحة المفاتيح الصماء.

      ألِف @ 10:50 2006/09/14

  18. السلام عليكم
    أبا العلاء، ماذا تقصد بقولك تعريب للاتك؟
    هناك إضافة للاتك تسمح بالكتابة باللغة العربية إليك الرابط :
    http://www.informatik.uni-stuttgart.de/ifi/bs/research/arab_e.html

     عبد الرحيم @ 18:18 2006/09/14

  19. عفوا يا ألف على الإطالة و لكن ما احتمال أن تجد دكتور فى كلية الهندسة على استعداد للإشراف على مشروع تخرج هدفه تصميم و تصنيع لوحة مفاتيح عربية؟

    و إن كانت الجامعات لاتهتم فمن يهتم؟

    أيضا برجاء التعليق على موضوع إصدار مواصفات.

    و دمتم!

     أبو العلاء @ 19:05 2006/09/14

  20. نورت يا أبو العلاء، ما أنا كاتب الموضوع علشان نطوّل :)
    لا أدري شيئا عن الجامعة! لكن ما أعرفه هو أن اقناع الأساتذة بالمشاريع غير التقليدية ليس سهلا و يتطلب إيجاد أستاذ غير تقليدي.

    إذا لم تكن الجامعة خيارا فلا يبقى سوى القطاع الخاص، و هذا يحتاج إلى صاحب عمل ألمعي يمكنه أن يرى ربحا محتملا في الفرصة، و قبل كل هذا تحتاج إلى البحث للوصول إلى تصميم عملي يأخذ في الاعتبار أنماط الاستخدام و طبيعة عملية الكتابة على لوحة المفاتيح و ذلك بشكل إحصائي كمي، و أخيرا عمل البرمجيات اللازمة.
    إذا كنت تقصد إصدار مواصفات للتعريب فذلك عمل تراكمي. يجب أن نتحاور و نتجادل أولا حتى نصل إلى مواصفات. أعمل حاليا على موقع يجمع ما بين معجم حي للمعلوماتية و آلية للحوار و كذلك مكانا لكتابة مواصفات بشكل جماعي و مفتوح.

      ألِف @ 13:08 2006/09/16

  21. معليش يأحمد عاوز أعرف ليه انت أعتبرت
    ان خط تاهومة Tahoma
    أهانة للغة العربية

      IsLaM @ 20:09 2006/09/16

  22. يا إسلام، في ظني أن ألف يقصد بالإهانةِ أنَّ خطاً كـTahoma يختزلُ جمالياتِ الخط العربي في أشكالٍ جافة للحروف، ويُعريه من لازمةٍ فنيةٍ تتميز بها الكتابةُ العربية. كما أنَّ مواضع التشكيلِ فيه تكون متلاصقةً ومتداخلةً مع الكلمةِ نفسها، بحيثُ يصعبُ استجلاءُ الضبط الذي وُضعَ على الكلمة، خصوصاً في ضبطِ أواخرِ الكلمات بالكسر. وفي وُسعكَ أن تفتحَ أيَّ مُحررٍ للنصوص وتتبين بنفسك. أما أنا فإنني أغالبُ كآبتي بما آلَ إليه حال الخطِّ العربي، هذا الفنِّ الذي يُعتبر من أرقى فنون الزخرفةِ والرسم، وله أنواعٌ لكلِّ نوعٍ منها طرائق ومزايا وحالات تختلف عن غيرها.

    هذا رأيي، وللصديق ألف أن يتبرَّأ منه، أو يزيدَ عليه، أو يوضحَ خلافه إن شاء.

      حارسُ الهاوية @ 07:17 2006/09/19

  23. كل سنه وانتم طيبين وربنا يعود علينا وعليكم الايام بخير

      OMAR @ 15:01 2006/09/20

  24. قد أكون بالغت بوصفي تاهوما أنه إهانة للخط العربي، لكنه فعلا خط سيء جدا؛ النقط على الحروف فيه غير واضحة و التشكيل فيه مثل كثير من الخطوط يصعب تمييزه. هو سيء مثل كثير من الخطوط لكنه يفوق الكثيرا منها انتشارا و لهذا أخصه بالذكر.

      ألِف @ 04:40 2006/09/22

  25. [...] حالة التعريب (مقال قيم جدًا) [...]

      م.س. احجيوج » مختارات (1) @ 16:39 2006/09/27

  26. تعريب مصطلحات الكمبيوتر في بعض الكتب أصبح شيئاً مسفاً وقميئاً ، بعض الأدعياء توصلوا إلى تعريبات لكلمات اصطلح الناس على استخدامها بلغتها الأم ، مثل كلمة cookies التي كتبها الجاهلون “سكاكر”!
    لماذا لم نر في الأندلس وبلاد الغرب متخلفين عقلياً مثل هؤلاء رفضوا كلماتنا العربية التي أصبحت جزءاً من لغاتهم ، مثل كلمة algorithm مثلاً ..
    الثقافة مثل الأواني المستطرقة ، الثقافة الممتلئة للحضارات التي تصنع التقنية تملأ أوعية الحضارات المستهلكة لها..
    ربنا يشفي بتوع السكاكر..

      قلم جاف @ 17:10 2006/10/13

  27. تصحيح :
    لماذا لم نر في الأندلس وبلاد الغرب متخلفين عقلياً يرفضون كلماتنا العربية التي أصبحت جزءاً من لغاتهم ، مثل كلمة algorithm مثلاً .. كما نفعل نحن مع كلمات جاءت وليدة تقنية صنعها الآخرون واكتفينا بالبحلقة في جمال منظرها؟

      قلم جاف @ 17:12 2006/10/13

  28. يا قلم جاف، أنا مع إيجاد بدائل عربية للمصطلحات ما أمكن، لأن ذلك هو السيبل الوحيد إلى تمكين أغلب الناس من تشرب التقنية و العلوم و استخدامها بشكل طبيعي في حياتهم بدلا من أن يكون ذلك متاحا للقلة التي تعرف اللغات الأجنبية أو أن يكون هناك عبء إضافي يعيق التركيز في المهم و هو التقنية و العلوم.

    بغض النظر عن مثال “السكاكر” لا يوجد مبرر للإبقاء على كثير من الألفاظ الأجنبية في العربية في حين توجد، أو يمكن إيجاد، مقابلات لها في العربية تؤدي المعنى حتى لو كانت غريبة في البداية تتطلب التعود على استخدامها مثلما تعود المتكلمون باللغة التي جاءت منها أصلا.

    و في أحيان أخرى يكون تصويت الكلمة بالعربية بعد استعارتها حلا أنسب، لأن المتحدثين العرب لا يستطيعون جميعهم، و ليس مطلوبا منهم، أن ينطقوا الكلمات مثلما ينطقها أصحاب اللغات التي جاءت منها.

    لاحظ أن الكلمة الإنجليزية algorith و هي تنويعة على algorism تغير نطقها ليناسب الناطقين باللغات الأوربية الذين استعاروا اسم العالم الفارسي الخوارزمي.

    ميزة استعمال كلمة عربية أصلا أو معربة لفظا هي إمكان استخدامها بمرونة بشكل يتناسب مع طبيعة اللغة العربية من اشتقاق الصيغ المختلفة الدالة على معاني مختلفة، بينما يتوجب لتأدية نفس تلك المعاني باستخدام الكلمات الأجنبية إلتفافات طويلة و صياغات ركيكة جدا.

    الإكثار من كتابة كلمات أجنبية بالأحرف اللاتينية في النص العربي مكروه لأنها تصعب القراءة، و هو أمر قد لا يكون بنفس الدرجة من الصعوبة في اللغات الأوربية التي تكتب باللاتينية، و كتابتها بالأحرف العربية قد يكون متعذرا إن لم يُعرب نطقها أولا.

    مهم كذلك أن نختار اللغة التي نستعير منها. مثلا كلمات أسماء العلوم مثل “فسيولوجيا” و “أنثروبولوجيا” و غيرها كلمات ذات أصول يونانية استعيرت في الإنجليزية مثلما استعيرت في لغات عديدة منها العربية، بالصيغة سالفة الذكر، لكننا نجد من يصر على استخدام الصيغ الإنجليزية مثل “بيولوجي” أو “أنثروبولوجي”. هو سلوك أظنه يتعلق بكون الإنجليزية تحديدا هي حاليا اللغة المختارة للنخبة مثلما كانت الفرنسية منذ عقود.

    الاطلاع على توطين المصطلحات في اللغات الأخرى (غير الإنجليزية) قد يكون مفيدا كذلك، لأني أجزم بأن كل من يتحدثون عن “لغات أجنبية” تكون الإنجليزية هي المثال الوحيد الحاضر في عقولهم و عليه يقيسون.

      ألِف @ 18:37 2006/10/13

عذرا، التعليقات مقفلة.