هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2006/09/29

حديث نووي

بينما خرجت الصحف علينا بمانشيتات تعلن أن الرئيس يدعو لإقامة حوار وطني حول تبني الخيار النووي لتوليد الطاقة، نجد أن بعض الكتاب فهموا أن الحوار الوطني هو حوار الحزب الوطني مع نفسه، و تحديدا اجتماعات لجنة السياسات التي يبدو أنه دعي إليها و أنه بذلك يكون الأمر قد انتهي! و لا ينقصنا سوى لافتة تعلن أن ثمانين مليون مواطن مشتاقين للنووي بمن فيهم العجل في بطن أمه.

الخيار النووي الذي طرحه جمال مبارك في المؤتمر الرابع للحزب الوطني خلال جلسة بدائل الطاقة و أبدت الولايات المتحدة مؤشرات إلى أنها يمكن أن تتعاون مع مصر فيه و رحبت به فرنسا يمكن أن نفسره على أنه أحد أمرين:

هو في أسواء الأحوال خطوة الهدف منه معادلة القوة النووية الإيرانية من وجهة النظر الأمريكية التي تتبناها حكومة مصر، و هو فرصة للحكومة لطرح قضية تبدو في الظاهر هامة و استراتيجية و خطوة شجاعة و تكون في ذات الوقت مدخلا جمال مبارك إلى قلوب الجماهير اقتداء بأحمدي نجاد الذي نال احترام الشعوب العربية و المصريين لموقفه الصلب في مواجهة ضغوط أمريكا، كما يرى فردريك رشتر في موقع العروبي؛ و هنا يبدو أنه سيكون من المتوقع منا أن نتعلم أن نكف عن القلق و أن نحب القنبلة.

يُرجِّح من وجاهة هذا التفسير ما حدث من تفكير في إعادة تخصيص الأرض التي كانت مخصصة لإنشاء محطة نووية في الضبعة و بيعها لمستثمر في السياحة و هو ما أحدث جدلا في بداية عهد حكومة أحمد نظيف في 2004؛ و كذلك سؤال يؤرقني: أين كان المجلس الأعلى للطاقة الذي انعقد الأسبوع الماضي لأول مرة منذ عشرين عاما! و هو المخول بالتخطيط الاستراتيجي لشؤون الطاقة بما فيها مشروعات أنفقت فيها مليارات خلال هذه السنوات.

في السيناريو الأفضل قليلا سياسيا، تكون هذه الخطوة استغلالا للظروف الدولية لإعادة إحياء البرنامج النووي المصري الذي تعطل منذ الثمانينيات، بداية عصر الرخاء و الاستقرار المعروفين. لكن التمسك بخطط قديمة لإنتاج الطاقة في ظل التغيرات التي جعلت الوسائل النظيفة لإنتاج الطاقة أكثر جدوى و أمانا يحتاج إلى مراجعة.

سؤال آخر يؤرقني أكثر من السابق: أين كان هذا التوجه منذ بضعة أشهر عندما كانت الوعود الانتخابية بالنعيم القادم تتدفق من كل مخرج إعلامي حكومي! عندها لم تكن جذوة الوحي قد انطلقت من واشنطن بعد، و لم نكن اكتشفنا أن الطاقة النووية هي أساس التنمية .

أنا إن كنت أيدت حق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي أو حتى عسكري إن هي اختارت، من منطلقات سياسية و إن كنت لا أحض عليه من منطلقات بيئية، فإني أرفض أن يكون لمصر برنامج مماثل.

وجود مفاعل نووي في مصر، و لو للأغراض السلمية، سيؤدي إلى فقدان مصر القدرة على الضغط على إسرائيل لوقف برنامجها النووي. ليس أن مصر كانت تمارس هذا الضغط بشكل فاعل، فالحقيقة أنها كانت تستخدمه كورقة إعلامية في الأوقات المناسبة فقط لكنها لم تضع هذا الهدف نصب عينيها بشكل جدي في أي وقت. وجود برنامج نووي سلمي في إسرائيل هو أخطر على مصر من سلاح نووي في إيران. لن نسمع بعد اليوم عبارة شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل على لسان الرئيس.

الخليجيون أنفسهم لم يجمعوا على أن وجود برنامج نووي في إيران هو تهديد مباشر لهم و العقلانيون منهم غير المهووسين بضلالات الشيعة و السنة يدركون أن إيران لن تسعى يوما لضرب دولهم - و إن كان يوجد من له هذه الرؤية البارانوياوية - إلا أن مخاوفا أخرى من قبيل عناصر الأمان الصناعي و خشية وقوع حوادث نووية في ظل وقوع منشأة بوشهر النووية الإيرانية على الخليج الفارسي في مكان هو أقرب إلى دول الخليج العربية منه إلى العاصمة الإيرانية هي مخاوف مشروعة و مبررة. طالع توصيات مؤتمر مخاطر وتداعيات الانتشار النووى الذي اختتم أعماله منذ أسبوعين في المنامة و ارتياح إيران لنتائجه.

و فيما لا يختلف كثيرا عن التصريح بصرف مفاعل لكل مواطن نجد من يرى أن مصر تحتاج إلى إنشاء عشرين محطة نووية دفعة واحدة!

فإذا كانت تكلفة إنشاء و تشغيل المحطات النووية، و كذلك إرث كارثة تشيرنوبل التي حولتها و ما حولها إلى مدن أشباح و التي تؤكد على أهمية وسائل الأمان و خطط مواجهة الكوارث، من ضمن العوامل التي ساهمت في تأجيل الخيار النووي لتوليد الطاقة منذ عشرين عاما، فإن الأمر لم يتغير كثيرا الآن في هذا الخصوص.

لدى مصر مفاعلين نوويين بحثيين بطاقة صغيرة، تختلف ظروف تشغيلهما تماما عن تشغيل مفاعل (أو مفاعلات) لإنتاج الطاقة بكمٍّ كبير و لا تجب المقارنة بين الحالتين أو الدفع بأن لدى مصر خبرات متراكمة في هذا المجال منذ سنوات.

مفاعل نووي

دخول مصر مجال إنتاج الطاقة بالاعتماد على التقنية النووية سيؤخر تبني وسائل إنتاج الطاقة النظيفة المتجددة المسالمة، من الرياح و الشمس و الطاقة الحيوية، و هي و إن لم تكن لتفي بكامل الاحتياجات من الطاقة فورا بالتقنيات الحالية إلا أن تبنيها كخيار استراتيجي إن صحبه دعم و ترويج التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة و التوعية الترشيدية و دعم المشروعات الاقتصادية القائمة على تصنيع و تجارة و خدمة هذه التقنيات مع تقليل المركزية في إنتاج الطاقة من تجلياتها: إيصال الكهرباء كمستند مطلوب لمعاملات حكومية عديدة و تشجيع الانتاج و الاستهلاك المحليين للطاقة و تبادل الفائض فيها، هو أضمن على المدى الطويل و أكثر جدوى اقتصاديا و بيئيا كما تعلمت دول سبقتنا إلى أزمة الطاقة منذ عقود. فالولايات المتحدة نفسها لم يُبن فيها مفاعل نووي واحد منذ 1978.

لدى مصر محطة تجريبية لإنتاج الطاقة من الريح في الزعفرانة هي إحدى أكثر المحطات جدوى في العالم بسبب طبيعة الرياح في المنطقة مما دعا مشروعات معونة تنموية عديدة أوروبية و يابانية إلى تمويل مراحل عدة فيها.

توضح دراساتٌ جدوى إنتاج الطاقة الحرارية من الشمس في مصر بسبب أن الشمس لا تغيب عن معظم أراضيها أبدا و لا حتى تحجبها السحب، كما أن لدينا فائضا في العمالة الفنية يمكن تدريبها بحيث تكون منتجة محليا ثم تنتقل إلى إشباع الأسواق الخارجية في المنطقة بالخبرات و الخدمات في إنشاء و صيانة منشآت و شبكات إنتاج الطاقة، ثم بالبيع المباشر للفائض من الطاقة، الذي هو حتما أكثر جدوى من بيع الغاز لإسرائيل؛ الغاز الذي تدعي الحكومة أن برنامجها النووي يأتي لمواجهة نفاذه القريب.

عودنا مسؤولونا الملهمون دائما أن يفاجؤنا بإجابات لمشاكل مزمنة كانوا يتجاهلونها تماما و كأن الحلول التي يقترحونها لم تخطر على بال بشر من قبل، فأصبحت الطاقة النووية هي الإجابة لمسألة النضوب الحتمي للطاقة الأحفورية، و هي إجابة خاطئة كما يري صاحب الأشجار.

تقنيات إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة هي الأمل الباقي للتغلب على مشاكل نقص الطاقة و جانب من مشاكل التلوث و إستحداث صناعة نكون روادا فيها، بضربة واحدة، إلا أننا نترك كل هذا إلى الخيار النووي الأمريكي الذي نكون فيه مجرد مستهلكين لتقنيات مستوردة تفوق مقدرتنا على تطويرها، و هو كذلك خيار لا يبني صناعة و لا يوظف عمالة و يضر حتما بالبيئة على المدى الطويل، لأن الطاقة النووية لن تكون أبدا آمنة، بسبب طبيعتها.

أين سندفن نفاياتنا النووية بعد بضعة سنوات عندما تبدأ أولى دفعات الوقود النووي في النضوب؟ سنضطر لاقتطاع مساحات من الصحراء و إعلانها مناطق محظورة لندفن فيها النفايات النووية التي تمتد أعمار النصف منها إلى عشرات الآلاف من السنين، و هو خيار اتخذته قبلنا دول مثل الولايات المتحدة منذ عقود لتكتشف بعد سنوات عديدة أنه لم يكن آمنا كما صور لهم وقتها. مساحة مصر ليست كبيرة بما يكفي لتحمل مثل هذا العبئ.

نقطة أخرى نضعها في كفة المعارضة لبرنامج نووي هي أن وقوع حادثة نووية، في ظل الفشل الذريع للحكومة في مجابهة الأزمات بشكل عام و في ظل عدم قدرتنا كمجتمع عموما على الأداء الدقيق هل تذكر الإبرة المشعة في القليوبية، قد يكون كارثيا و بالذات إذا ما رأى مسؤول مثل الدكتور عبدالحميد زهران رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق أن تكلفة إنشاء المحطة العادية يقترب من النووية أي أن المحطة النووية ستبنى بتكلفة مقاربة لتكلفة إنشاء محطات الكهرباء التقليدية التي تعمل بالديزل أو الغاز!

تتغير معادلة الجدوى النووية تماما في حالة مصر عندما نأخذ في الحسبان فرص إنتاج الطاقة من المصادر النظيفة المتجددة و كذلك عوامل الأمان و العوامل الاجتماعية و الاقتصادية و الوقع على البيئة و تكلفة التخلص من النفايات و مخاطر الحوادث؛ و هي عوامل أشك أن لدى المؤسسات المصرية حاليا منهجيات أو نماذج لموازنتها.

من أجل درء العين و سد الطريق على من يروجون البدائل المتجددة لإنتاج الطاقة تحشر في التصريحات الحكومية في الصحف كلمات الطاقة الجديدة و المتجددة للإيحاء بأن هذه البدائل كلها يتم دراستها بنفس الوزن، يسهل مهمتهم أشخاص مثل المذكور في بداية هذه التدوينة.

على الهامش النووي المصري لا بد لنا من ذكر السيد المحترم محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية الذي أكن له شخصيا احتراما عميقا لأنه استطاع خلال السنوات القليلة الماضية أن يحافظ على حرفية مهنية مصحوبة بحنكة سياسية دون أن يخضع للضغوط الأمريكية التي لا بد و أنه يتعرض لها لحرف موقف الوكالة من إيران ليتطابق مع الموقف الأمريكي العدواني فتصبح الوكالة هي التخريجة الشرعية الدولية لسياسة أمريكا مع إيران. هو الرجل الذي لم أفهم على الإطلاق دافع بعض الناس لاتهامه بالتخذال و بالعمل لصالح أمريكا عندما فاز بجائزة نوبل للسلام السنة الماضية و التساؤل عن دلالات سياسية خفية لذلك الفوز.

00:59 31-12-2006

هناك من هم أعلم مني في الموضوع و لهم نفس الرأي الذي طرحته أعلاه؛ في أكثر من نقطة؛ كما أن هناك آخرون رأيهم يزيد من معقولية الرؤية التي طرحتها أعلاه.

2006/09/22

التجلي الأزلي للعقل الماحي

ابوعبد الرحمن
مصر

أكاد أن أجزم أنه إن درس الدين الإسلامي بشكل صحيح أي عاقل بما فيهم البابا أنه سيدخل فيه وسيكون من أبرز مؤيديه.

ايمان خروب
لبنان

يجب على علماء المسلمين ان يتكاتفوا ويتعاونوا من أجل محاسبة الجاهلين بالاسلام وعظمته

معن رياض محمد ندى
الأردن

البابا رجل سياسي وليس رجل دين وتم انتقاؤه من قبل أعداء الإسلام(امريكا-اسرائيل-المانيا) وهذه بداية الحرب المسيحية على الإسلام

صديق عبد الرحمن

اتساءل لمازا ندعوه الحبر الاعظم؟حتا النصاري لا يدعوه كزلك.علينا ان نوضح لهم وعليه ان ياتي بدليله والا كلامه مردود عليه.

عطوه المغربي
الحق يعلا و لا يعلا عليه

أنا صراحة لم أرتح لهذا البابا مذ رأيته أول مرة,و قد تبين لي صدق اٍحساسي من خلال تعاليقه الغاية في الكراهية للاٍسلام و التملق لليهود...و ظننت أنه يهودي مدسوس...نعلم أنهم ضالون..و لكن ليس اٍلى هذا الحد...

nederland

من الطبيعي ان تصدر مثل تلك التصريحات لان الامة الاسلامية بخير وهو على علم يقين حول دخول اعداد هائلة من ابناء جلدته للدين الاسلامي الحنيف فذلك الدين الاسلامي الحنيف لايستقطب الجهلاء الحاقدين بل يستقطب من فتح عقله للحق

ABDOU,MAHDIA

لاشك فى ان اساس هده الهجمة هو ان العديد من المسيحين اعتنق الاسلام وهد يعتبر خطرا على الفتيكان حسب تقاريرهم لد يجب عليهم ان يتصدو لهاد المارد كما وصفه احد كتابهم,من قبل كان العداء سري لكن الان طفح الكيل بما انا الاسلام على قاب قوس من ان يصبح الدين الاول في اوروبا,الان نطق الرجل الاول في الفتيكان ليضهر مرضهم النفسي تجه الاسلام,و لاله الحمد من قبل و من بعد فالاسلام يعلو ولا يعلى عليه.

مش هتلر

لطالما ان فلسطين محتله ولا توجد اي بادرة لتحريرها فسيبقى المسلمون محل انتقاد بمعنى اخر يجب تحقيق النتائج المرجوة من الاسلام و الجهاد و من ثم الحديث عن الفكر الاسلامي و انسانيته كما فعل المجتمع المسيحي الاوروبي ابان الحرب العالميه الثانيه و بمباركه الكنيسه وعلى راسها البابا

محمدخالدبن بشرالنهدي
اليمن حضرموت

من حقدهم على الإسلام وتوالي الهزائم المروعة ضدهم فنحن نقول للغرب أنكم لم ولن تستطيعواإلحاق الضرر بالإسلام ونقول للزعمات العربية والإسلامية أترون مايحصل اليوم وأنتم نيام.

إيهاب رضا
مصر

دة اعتداء سافل على الاسلام والمسلمين ولازم حكام العرب يفيقوا من غفوتهم لابد ان نزيل هذا الركاد لابد من الاعتصام والدعاء على اعداء الاسلام وخاصة فى هذا الشهر القادم المبارك على كل من اساء لحبيب رسول الله صلى الله علية وسلم

محمد احمد
جمهورية مصر العربية القاهرة

اتمنى من الحكام العرب وخاصة السعودية هذة المرة بألا يقوموا بالتحفظ كما هو كل مرة فى الاسأة للدين، نحن آتون وسياتى اليوم الذى نثبت لكم كم هى قوية هذة الامة ولولا ان الدين الاسلامى امر باحترام المعتقدات الدينية لكنت أهنت الدين المسيحى واليهودى.

خليل بعيرة

من رأي بأن السكوت عن هذه التصريحات جريمة بحق الإسلام ,أنا أطالب قناة الجزيرة بحملة ضد هذه التصريحات

alz3em
يحب قتل هذا البابا

اتحداه ان يقوم بالمناظره التي عرضها عليه الدكتور محمد عياش الكبيسي اتحدااااااااااااااى كل المسحين ان يدخلوا بمناظره معنا عن منطقية الأديان

Ahmed.Hassan
العنصريه المدفونه

اعتقد ان علينا كما تفضل الشيخ ان نقف وافقه رجل واحد؟ ضد هذا الفكر القائم على الحرب الصلبيه المبيته من جهه الحبر الفتاكان وسياسه امريكيا؟هذا الحبر بيعطى البركه للساسه على دحرنا؟والشروع ف تحليل دماءنا؟سؤالي هنا؟ هل المسلون المتواجدون فى اروبا لهم الان الا ستعداد للرحيل؟ التاريخ يعيد نفسه؟ بمحاكم التفتيش؟ الاسبانيه؟

احمد العراقي
mosul

مع الاسف يا اسلام يهان رسول الله للمرة الثانية وانتم ساكتون الى متى تبقون هكذا اما بالنسبة لمن يسمى بالبابا فاعلم ان المجاهدون قادمون اليلك والى اوربا ان شاء الله اللهما انصر المجاهدين واخذل الحكام العرب

المسلم
و الذي نفس محمد بيده ما لهم إلا السيف

سنطئ إنشاء الله أرض الفتكان بالسيف.

خالد بن الوليد
بلاد المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة من خالد بن الوليد الى البابا الفتيكان، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فالحمدلله الذي فض خدمكم، وسلب ملككم، ووهّن كيدكم، من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرّهُن واعتقدوا مني الذمة، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة...نحن قوم نشرب الدماء، وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم، فجئنا لذلك الله اكبر هبي رياح الجنه..فلا نامت أعين الجبناء

فاطمة الطرلبيلي
مصر_محافظة دمياط

لم نعب في دينهم يوما رغم ايماننا الكامل بتحريفه فلماذا يحاربوننا لماذا يريدون فتنتنا عن أغلي شىء عندنا لكن لن يستطيعون سنحمل قرأننا وسنة نبينا العظيم الرحيم الذي ما أرسل الا رحمة للعالمين الذي لو كان فظا غليظ القلب لنفض الناس من حولهسنحملهما في قلوبنا وفي سائر أفعالنا وليكيدوا أنفسهم ولسوف تنقلب المائدة عليهم يوما قريبا وبأذن الله سنسود العالم وسنغمرهبمبادئناالسمحة التي لا نظير لها وحينئذ لا اكراه في الدين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبي الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون

Proud to be muslim
مقارنة بين الإسلام و النصرانية

المتأمل في تصريحات بابا النصارى يكتشف أن عظيمهم يجهل بدينه قبل الإسلام فهو لا يعلم شيئا عن نصوص كتابهم مقدس ولو كان يعلم مافي داخل كتابه لما تلفظ بحقده الدفين. النصارى يعتقدون أن الرب تجسد في صورة بشر وحملته مريم العذراء ونزل من فرجها وكان يأكل ويشرب ويتبرز ويلعب (إله صبي) ولما جاء وقت صلبه ضرب بالأجذية وعلى قفاه وتف عليه اليهود (بالله عليكم أين العقل في هذه العقيدة) ومات ثلاثة أيام (تخيلوا الرب مات ثلاثة أيام طيب من كان يسيير أمور العالم لما كان ميت؟ أترك لكم الإجابة) أكتفي بهذا. قال سبحانه وتعالى: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ.

و أخيرا، التجلي الصريح للعقل الماحي:

مراد أيوب
تونس

عندما تفرجت على فيلم آلام المسيح قفز لذهني سؤال بسيط : مع كل تلك القسوة و الكراهية التي عومل بها ، لماذا لم ينزع عنه ما يستر عورته ؟ ثم أخذت أتفكر في كل التماثيل و الصور التي يقولون أنها تجسد السيد المسيح و على إختلافها تتفق على أمر واحد : لا تظهر العورة ... بعد بحث و تدقيق وجدت أن الأمر ليس حشمة أو إستحياء أو حتى إحتراما للسيد المسيح بل هو خوف من الوقوع في التناقض بين ديانة ترفض الختان و نبيها المختون ...و بالرجوع للكتاب المقدس وجدت المئات من الأمثلة التي تثبت التلاعب بالنص الأصلي للإنجيل.

من تعليقات على خبر على موقع الجزيرة عن تصريح عن الإسلام للبابا بندكتس السادس عشر.

لا أدعي الحياد و لا الموضوعية هنا فقد انتقيت هذه التعليقات من بين تعليقات كثيرة و نقلت كلا منها كاملا بلا تغيير، أغلبها على شاكلة ما انتقيت و البقية لا تختلف عنها كثيرا و القليل منها بين موضوعي أو توفيقي؛ كما لا أنتقد انزعاج المسلمين من تصريحات البابا لأن تلك التصريحات لا تختلف كثيرا في جوهرها عن التعليقات التي تسببت فيها.

خبر آخر من الجزيرة عن نفس الموضوع، و رد البابا كما نشرته بي بي سي العربية.

تدوينات ذات علاقة:

2006/09/11

حالة التعريب

مع أنه توجد مشروعات تعريب عدة للبرمجيات مفتوحة المصدر و كذلك مبادرات جماعية و فردية لمتطوعين عديدين لتعريب واجهات البرمجيات و نظم التشغيل و مواقع وب الخدمية الشهيرة، إلا أن الضرر الذي أحدثته سنوات من التعريب المغلق في شركات البرمجيات الكبرى، و اندفاع المعربين المتطوعين إلى وضع تعريبات سريعة دون التفكير في الآثار طويلة المدى لاختياراتهم أو إمعان النظر في الصورة الكبرى للعلاقات في القاعدة المصطلحية التي يؤسسونها أدت إلى تشوه كبير في التعريبات السائدة.

بداية جاءت برمجيات الشركات الكبرى التي عرّبها من يفترض أنهم متخصصون في مجالهم، لكن لأن عملية التعريب كانت مغلقة فإن الأخطاء، أو لنقل الاختيارات، التي ارتكبوها تراكمت و لم تخرج من دورة التعريب التي من المفترض أنها مثل سيرورة تطوير البرمجيات نفسها، ذات طبيعة تكرارية من الإصدارات المتتالية التي تحسن كل منها على نتائج السابقة عليها. مع الوقت، أصبحت هذه التعريبات، بالجيد فيها و السيء، مثالا تحتذي به أجيال المستخدمين الذين نشأوا و تربوا عليها عندما حانت لهم لحظة المشاركة في التعريب عن طريق مبادرات البرمجيات الحرة و المحتوى المفتوح.

ثم جاء من المعربين الشباب المتطوعين الذين نشأوا على تعريبات تلك الشركات لنجد منهم من يفاخر بأنه استيقظ ذات صباح فأنهى تعريب بضع مئات من العبارات التي طرحتها جوجل للمتطوعين للمشاركة في تعريبها من أجل الإصدرات العربية من مواقعها، بينما أجد من تجربتي و خبرة من عملت معهم أن تعريب أبسط العبارات يحتاج إلى مجهود ووقت ليسا بالقليلين لإتقانهما و مراعاة الدقة و الوضوح و الاتساق، على الأقل في المراحل الأولى حتى تبدأ معالم المعجم في التكون. و لا يهمنا كثيرا أن نتطرق هنا إلى الأخطاء الصياغية و التركيبية و النحوية في غالب تلك التعريبات المنفذة على عجل، مما يزيد من غموض الوظائف و الأدوات للمبتدئين و يرسخ لديهم أن العربية لا تصلح للكمبيوتر بسبب تدني جودة ما يحسونه و إن كانوا لا يستطيعون بالضرورة وصفه و الوقوف على نواحي تدني جودته بشكل واع. على أننا نحتاج إلى توثيق الأساليب المفضلة مثل أسلوب الأمر على عناصر تحكمات واجهة المستخدم التي تؤدي أفعالا و الأخطاء الشائعة استخدام المصادر على تلك العناصر و بيان سبب تفضيل أحدها على الآخر حتى نصل إلى إطار مكتوب لتناول التعريب.

في غياب رؤية بعيدة المدى و موثقة للتعريب و متفق عليها و لو بشكل جزئي، أصبحت هذه التعريبات السائدة المشوهة بدورها مصدرا يُحاج به و تستند إليه بعض المبادرات التعريبية بدعوى أنه ما يريده الجمهور و ما اعتادوه لتتفاقم المشكلة أكثر فأكثر، كما أصبحت نتائج محركات البحث حجة يستند إليها البعض لبيان صحة استخدام مصطلح معين أو حتى إملاء معينا في حين أن نتائج محركات البحث مصدرها هو نفسه سبب المشكلة. كل ذلك في غياب قواعد واضحة و أطر نظرية لكيفية استخدام العربية في النواحي المعلوماتية المختلفة، من أدلة تقنية، و واجهات المستخدم التي هي فرع مستقل بذاته في علوم الحوسبة و يرتبط بالسيكولوجيا و الفسيولوجيا و الثقافة المحلية، و لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يكون ترجمة حرفية أو كلمة بكلمة لما هو موجود في لغة أجنبية مصدرية، غالبا ما تكون الإنجليزية.

نجد كذلك أنه بينما لا يكل الجميع من تكرار أن العربية غنية بالمفردات و تمكننا من عمل و اشتقاق المزيد منها و إكساب الموجود منها معاني جديدة فإن هذه الدعاوى تظل كلاما محضا يتراجع عنه كثيرون عند أول طرح لمصطلح جديد بذريعة أنه غريب أو ثقيل أو غير شائع فكانت النتيجة هي أن المستخدمين العرب لديهم - مجازا - ثلاث مفردات يتبادلون استخدامها في كل ما يخص التقنية، فتكون للمصطلح الواحد عدة معاني و للمفهوم الواحد عدة مصطلحات حسب الظروف، و هو أمر مرفوض في السياقات العلمية و التقنية و الهندسية التي يفترض فيها الوضوح المطلق و عدم اللبس، بشكل يقارب الجمل الرياضياتية. على أنه تجب الإشارة إلى أن اللغة الإنجليزية، و هي اللغة المصدرية لمعظم التعريب، تشهد بعض اللبس و الغموض في المعاني و الاستخدامات أحيانا فيما يتعلق بمصطلحات الحوسبة، و إن كان بدرجة أقل مما في العربية التي يسود فيها هذا اللغط حاليا، و هو ما لا ينبغي أن يكون مبررا لوجود عدم الاتساق في العربية بأي حال.

الأمثلة على ذلك عديدة و متزايدة في مجال البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر؛ انظر مثلا التعريب الحالي للمتصفح فيرفوكس الذي أجد نفسي مضطرا إلى حفظ نصوص واجهته، و بالذات رسائل مربعات الحوار، كأنها بلغة أجنبية لفرط غموضها و عدم اتساقها.

هذه القضية مرتبطة بقضايا لغوية-اجتماعية أخرى أعمق كثيرا من أن نتناولها هنا، من تجلياتها مثلا سيادة ثقافة المترادفات التي تروّج إلى أن أي كلمتين في العربية يمكن استخدامهما بالتبادل بلا فرق و تدعو لاختيار الأسهل من وجهة نظر معينة؛ في حين أنه في الحقيقة فإن كل كلمة مما نعد من المترادفات تتميز بمعنى خاص أو تنويعة أو درجة أو ميل ما إلى ناحية من نواحي المعنى لا تشاركها فيه مترادفة أخرى اقتصاديات اللغة. هكذا كان العرب القدماء يستعملون لغتهم و هو ما فقدناه مع الزمن، خصوصا نحن سكان المدن الكبرى، بمن فينا القاهريون الذين اعتدنا أن يفهم العالم العربي كله لهجتنا، غافلين عن أننا نعوض القصور في استخدامنا للمفردات بتدعيم حديثنا بالكثير من الحشو و الإيماءات الجسدية و التنغيم الصوتي، و هو في رأيي سبب لافتقاد الغالبية مهارة التعبير الإخباري الواضح - و ليس الإبداعي - بالكتابة انظر حال أغلب الصحافيين و موظفي الشركات من خريجي الجامعات، في حين أنها مهارة تكتسب و تصقل بالتدريب و التصميم كما اكتشف كثير من المدونين الذين كانت موضوعات الإنشاء المدرسية في نظرهم عذابا لا يفوق سخافته شيء. على أن المعربين من جنسيات و خلفيات ثقافية أخرى لديهم أيضا افتراضاتهم و أنماط استعمالاتهم اللغوية السائدة التي قد تعوق التعريب ما لم يُنتبه إليها بشكل واع.

و عندما اتحدث عن الثقافة اللغوية السائدة فإنني لا أقصد المتخصصين؛ أولا لأن أغلب المحتوى على وب و أغلب أعمال التعريب يقوم بها أشخاص لا يفترض فيهم التخصص في اللغة و لا يمكن تصور تعيين مراجع لغوي لكل مواطن الصحف بها مراجعون لغويون و انظر حالها، كما أن المفهوم الشائع لما يفترض أن يكون عليه المتخصص في اللغة يدنو كثيرا المعنى المقصود حقيقة. فالمتخصص اللغوي لدينا هو من لا يخطئ في الإملاء و النحو و الصرف، في حين أن المعنى الأكاديمي له يدل على المتخصص في تطور اللغة و تاريخها و لهجاتها و استخداماتها قديما و حديثا.

في نفس الوقت فإن المجامع العربية العتيدة تأبى أن تقارب الموضوع بشكل عملي، و في الحقيقة هي لا طاقة لها و لا خبرة بمهمة تعريب الكم الهائل من المصطلحات التقنية التي توجد كل يوم. و أقول لا خبرة لديها لأن الموضوعات المتعددة و المتشعبة تتطلب حتى من المتخصصين متابعة لصيقة للمتغيرات، فأن تجد من المتخصصين من يقوم بدور الخبير الاستشاري للمجامع اللغوية و في نفس الوقت أن تكون لديه قدرة و رغبة في التعبير بالعربية و الاكتراث لها هو أمر صعب المنال.

ينطلق كثيرون من مقارنة يظنونها صائبة، بين اللغة الإنجليزية و تنوع استخداماتها كلغة للتقنية و المعلوماتية و بين ما يرونه قصورا في العربية من وجهة نظرهم. و هؤلاء إما ليسوا على دراية كافية بالإنجليزية و لا العربية بحيث يظنون أن الاستخدام الدارج الشائع في ما يقعون عليه من مواقع وب هو الاستخدام الوحيد للغة، في حين يوجد بَون شاسع في الاستخدام الأكاديمي و الرسمي و شبه الرسمي في الأعمال و بين ما يرونه على وب؛ أو أنهم يظنون أن الاستخدامات التي درجوا عليها للكلمات الإنجليزية و منهم من تعلم الإنجليزية من واجهات البرمجيات في سياقات التقنية و المعلوماتية هي كذلك منذ الأزل، في حين أن اللغة الإنجليزية شهدت تغيرات شاملة في الاستخدامات و البنى، منها جزء كبير بسبب وب نفسها تبدو معها الاستخدامات المعاصرة في نظر الأجيال الأقدم للمتحدثين أو لمستمع تخيلي من الماضي لغوا و عبثا غير مفهوم.

فمنذ ثلاثين عاما كانت web هي نسيج الخيوط، و mail هو البريد ذو الأظرف و الطوابع، و log هو الخشب من جذع الشجر أو دفتر سجل المراقبة، و navigate هي الملاحة في البحر\التجوال في البر و browse هو الرعي أو الهيمان بغير غاية، و site هو الموقع الذي تنتقل إليه ماديا بجسدك، و كان spam ضربا من اللحم المحفوظ المعلب غث القيمة رخيص السعر، و client هو زبون المحل أو عميل الشركة و protocol هو أسلوب التفاهم أو التعامل بين مؤسستين. هذه أمثلة يوجد غيرها كثير مما اكتسب في عالم اليوم معاني مختلفة تماما لم تكن متصورة من قبل؛ يقبلها المستخدمون العرب في اللغات الأخرى و يجدونها طبيعية و لا يقبلون أن يستحدثوا مثلها في لغتهم، أو يستصعبون إكساب كلمات معاني جديدة، أو يثقلهم إرث معاني سلبية لبعض تلك الكلمات مثل عميل.

حتى المعايير الدولية التي وضعت لتكون أساسا تقنيا لاستخدام كل لغات العالم فيما يتعلق بالمعلوماتية، مثل يونيكود، لم تسلم من قصر نظر و أخطاء في تناول ما يتعلق بالعربية في بعض الأحيان، ابتداء بتشوه الأسماء المعتمدة لأحرف الخط العربي و قضايا تقنية أخرى عديدة موثقة، و هو ما يحتاج إلى جهد للضغط و التفاوض و بيان أهمية تعديله في الإصدارات القادمة، لأن القضايا التي لا تثار لا تلقى اهتماما من أحد.

المحتوى العربي

المحتوى العربي على إنترنت بدأ للتو في التحسن من وضع كان يتألف فيه كل المحتوى مما وضعته شركات و هيئات دولية في مواقعها و هو إما مترجم عن الإنجليزية بجودة أحيانا ما تكون أقل من المتوسطة و يظهر بوضوح كونه مترجما إلى حد أنك ترى خيال العبارات الإنجليزية التي ترجمت عنها العربية يلوح فوقها، أو أن المحتوى العربي ذو منزلة ثانوية بالنسبة لشركات تظن أنه من الأجدى لها أن تخاطب عميلا و مستهلكا أجنبيا أو عربيا افتراضيا قارئا للإنجليزية، مرورا بمواقع دينية محتواها مهما تنوع متشابه و محدود، و أخيرا مواقع إخبارية بدأت تظهر بشكل لائق و تصمم بشكل معقول، و لا أعني تصميم التقديم بل تصميم المحتوى و آليات أرشفته و استرجاعه و إمكانية الربط إليه. لكن لازال أغلب المحتوى العربي من نوعية مساهمات المنتديات العربية التي لا تختلف كثيرا عن نوعية السخام البريدي: ضعيف و منقوووول. جزء من هذا التحسن يرجع إلى بدء انتشار نظم إدارة المحتوى المتمثل استخدامها الغالب حاليا في المدونات، و كذلك بدء الاهتمام بالمحتوى المفتوح الذي تشكل ويكيبيديا علامة فارقة في تطوره.

لا تزال تقنية البحث في المحتوى العربي قاصرة إلى حد بعيد، فهي لا تستطيع التعامل مع علامات الشكل و الهمزات بأن تُمكِّن المستخدم من تجاهلها إن أراد، و النتيجة هي لجوء مستخدمي إنترنت و الحواسيب عموما إلى الإخلال بالقواعد الإملائية من أجل التوافق مع إمكانات التقنية، و مثال آخر على هذه الممارسات هو لصق واو العطف فيما بعدها لكراهية وقوعها في آخر السطر بمفردها و هي أيضا مشكلة تنسيقية المفترض أن تعالجها البرمجيات إلا أنها تعالج بممارسات خاطئة من قبل المستخدمين مما يؤدي في السيناريو المتفائل إلى تعقيد خوارزميات التعرف على الكلمات في محركات البحث و المدققات الإملائية، و في أسوأ الأحوال إلى تجاهل محركات البحث تلك الكلمات و اعتبار المدققات أنها أخطاء.

هذه موضوعات دارت حولها نقاشات مطولة مثلا في ويكيببيديا العربية التي يفترض أن تشكل أحد أهم مصادر المحتوى العربي و أحد مصادر تشكيل عادات المستخدمين و مثالا يحتذى به؛ و كانت العادة أن يكون الرجوح في تلك النقاشات لكفة ترسيخ الممارسات الخاطئة، لأنها الأسهل و الأسرع، مع أنها الأسوء أثرا و الأصعب تلافيا على المدى الأبعد، إلا أن تغيرا في المفاهيم قد بدأت بوادره في الظهور.

يزيد المشكلة تركيز واضعي المحتوى العرب على التسيق البصري للنصوص على حساب المعنى الدلالي لاستخدامات الأحرف، و هو مفهوم بدأ من استخدام معالجات النصوص كاستخدام الآلات الكاتبة و انتقل إلى وب، فنجد استخدام التطويلات الكشيدات لتطويل الأحرف شائعا، مما يحول دون إيجاد الكلمات التي تحويها في البحث و هي أحيانا ما تكون عناوين رئيسية و دالة على المحتوى المرتبطة به و بذلك أدعى لأن يُعثر عليها.

بسبب شيوع استخدام التطويلات و عدم معالجة التشكيل و الهمزات، و الياء الأخيرة\الألف المقصورة، و الهاء\التاء المربوطة في محركات البحث فإن أغلب المحتوى التراثي العربي، على قلته، من شعر و نثر و تفسير للقرآن و رقمنة للأعمال الكلاسيكية لا يمكن العثور عليه بسهولة باستخدام محركات البحث.

تقويم هذه الممارسات يبدأ من التوعية و إعادة تعليم المستخدمين في بيئات العمل و هو ما يجب أن يقوم به مسؤولو التقنية و موظفوا الدعم الفني الذين تجب توعيتهم هم أولا و هو ما لا أعرف مدى جدواه، و كذلك هو دور أساسي لمسؤولي الجودة في شركات الميديا و تصميم المواقع و البرمجيات، و هو مرتبط بمستوى الجودة المقبولة في السوق و وعي المستهلكين.

يقودنا ذلك إلى إدراك بطء تغلغل ثقافة خلق المحتوى الدلالي semantic على وب، و هي مشكلة تقع في نطاق المطورين المحترفين في المجال الأول و ليس المستخدمين غير المتخصصين.

كما يشغل استخدام صفحات المحارف غير يونيكود مكانا ضمن المشاكل و لو بشكل ثانوي لأن الكثير من المستخدمين يلاقون صعوبات في تناول المحتوى العربي بسبب اللغط الذي يسببه اختلاف صفحات المحارف، كما أنه يقلل من إمكانية تواصل البرمجيات مباشرة كمستهلكات للمحتوى في سياقات تقنية أخرى.

الخطوط العربية الفونتات أصبحت تشكل الذوق العام لما يعد مقبولا من المستخدمين، حتى خارج نطاق وب و الحواسيب، حيث أصبحنا نراها مستخدمة في المطبوعات و اللافتات الدعائية و هو تطور طبيعي نتيجة ازدياد النشر المكتبي و الطابعات المنزلية و المكتبية و سوف يتواصل هذا الاتجاه. كثير من الخطوط العربية المتاحة غير جيد و غير مقروء، و سبب انتشارها هو أنها تشكل جزءا من نظم التشغيل الشائعة المقرصنة، و بالذات ميكروسوفت ويندوز الذي يعد في أوساط الشباب اسما للنوع كله مثل كوكاكولا و يصل سوء التصميم في بعضها إلى حد إهانة الخط العربي مثل خط تاهوما واسع الانتشار، مع أن المرونة المتاحة للمصممين أكبر بكثير و التحديات التي تواجههم أقل بكثير من تلك التي واجهت مصممي خطوط مطابع العربية في بدايات القرن الماضي، و أقل من التحديات التي واجهت أصحاب لغات نظم كتابتها أعقد كثيرا من العربية التي لم تسلم من دعاوى استبدالها بالأحرف اللاتينية منذ مطلع القرن الماضي بذريعة مواكبة التقنية و التحديث، و لا أتحدث عن تركيا و الصومال، بل عن مصر!

تقنيات التحليل الصرفي التي تعتبر أساسا لكل من التدقيق الإملائي و البحث و الترجمة الآلية موجودة بشكل متقدم لدى شركات عربية رائدة في مجال إنتاج البرمجيات العربية و التعريب، مثل صخر\العالمية؛ استثمرت أموالا ضخمة و راكمت خبرة سنوات طويلة نتيجة عمل خبراء متخصصين في اللغويات الحاسوبية، إلا أنها حبيسة حقوق الملكية الفكرية و خزائن شفرات المصدر، و ما لم تتخذ إحداها قرارا جريئا بوضع أسس هذه التقنيات في المشاع أو تحت رخصة حرة فإن فرصة وضع برمجيات و أدوات عربية ستظل محدودة و مؤجلة، أو ستتطلب جهدا مضاعفا من المطورين الأحرار، على أن بعض مجالات التطوير يحتاج إلى مشاركة من متخصصين في اللغة و الرياضيات و الإحصاء و هي معارف لا توجد عند كل المطورين.