Comments on: ليس موضوع البهائيين تحديدا http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909 مُقارَباتٌ في مُتَّصَلِ الزَّمَكانِ Thu, 04 Oct 2012 13:52:43 +0000 hourly 1 http://wordpress.org/?v=3.8.3 By: سلطان المجايريhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1164 Tue, 15 Aug 2006 17:52:58 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1164 المبادئ التي أعلنها بهاء الله
لا يمكن التعريف بالمبادئ والتعاليم والأحكام التي أمر بها حضرة بهاء الله في العُجالة التي يفرضها الحيز المحدود لهذه الصفحات، ولكن يكفي أن يتعرّف القارئ – مؤقتاً – على بعض الدعائم الأساسية التي يقوم عليها الدين البهائي وتتناول تفصيلها تعاليمه وأحكامه، حتى يتسنّى له أن يلمس بنفسه مدى قدرتها على إبراء العالم من علله المميتة، ويرى بعينه النور الإلهي المتشعشع من ثناياها، فتتاح لمن يريد المزيد من البحث والتحرّي أن يواصل جهوده في هذا السبيل.

وأول ما يسترعي الانتباه في المبادئ التي أعلنها حضرة بهاء الله طبيعتها الروحانية البحتة، فهي تأكيد بأن الدين ليس مجرد نعمة سماوية فحسب، بل هو ضرورة لا غِنى عنها لاطمئنان المجتمع الإنساني واتحاده وهما عماد رُقيّه مادياً وروحانياً‮. وفي ذلك يقول حضرة بهاء الله: “إن الدين هو النور المبين والحصن المتين لحفظ أهل العالم وراحتهم، إذ أن خشية الله تأمر الناس بالمعروف وتنهاهم عن المنكر”١ كما يتفضل أيضاً في موضع آخر: “لم يزل الدين الإلهي والشريعة الربانيّة السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتحاد وإشراقه‮. ونموّ العالم وتربية الأمم، واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهية”٢.

ولكن القدرة والحيوية والإلهام التي يفيض بها الدين على البشر لا يدوم تأثيرها في قلوبهم إلى غير نهاية، لأن القلوب البشرية بحكم نشأتها خاضعة لناموس الطبيعة الذي لا يعرف الدوام بدون تغيير. وقد ذكر سبحانه وتعالى في مواضع عدة من القرآن الكريم قسوة قلوب العباد من بعد لينها لكلماته كما جاء في سورة الحديد مثلاً: “أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُم وَكَثِيرٌ مِنْهُم فَاسِقُونَ”٣.

فَبدارُ الناس إلى الاستجابة لأوامر الله محدّد بأمد معيّن، تقسوا قلوبهم من بعده وتـتحجّر فتضعف استجابتها لكلمة الله وبالتالي لإسلام الوجه إليه، فينتشر الفساد إيذاناً بحين الكَرَّةِ. فَتَعاقُبُ الأديان ليس مجرد ظاهرة مطّّردة فحسب، بل هي تجديد متكرّر للرباط المقدس بين الإنسان وبارئه، وتجديد للقوى التي عليها يتوقف تقدّمه، وتجديد للنّهج الذي يضمن بلوغه الغاية من خلقه، فهو بمثابة الربيع الذي يجدّد عوده المنتظم نضرة الكائنات،‮ ولذا يصدق عليه اسم البعث الذي يُطلقُ الطاقة الروحانيّة اللازمة لنماء المواهب الكامنة في الوجود الإنساني. وفي هذا المعنى يتفضل حضرة بهاء الله: “هذا دين الله من قبل ومن بعد مَن أراد فليقبل ومَن لم يرد فإن الله لغنيّ عن العالمين”٤.

فتجديد الدين إذاً، سُنّة متواترة بانتظام منذ بدء النشأة الأولى، وهو تجديد لأن أصول الرسالات السماوية ثابتة وواحدة، وكذلك غاياتها ومصدرها، ولكن أحكامها هي العنصر المتغيّر وفقاً لمقتضى الحاجة في العصر الذي تظهر فيه، لأن مشاكل المجتمعات الإنسانية تتغير، ومدارك البشرية تنمو وتتبدل، ولا بد من أن يواجه الدين هذا التغيير والتبديل فيحل مشاكل المجتمع ويخاطب البشر بحسب نمو مداركهم، وإلاّ قَصَّرَ عن تحقيق مهامه. ‬فما جاء به الأنبياء والرسل كان بالضّرورة على قدر طاقة الناس في زمانهم وفي حدود قدرة استيعابهم، وإلاّ لما صلح كأداة لتنظيم معيشتهم، والنهوض بمداركهم في التقدم المتواصل نحو ما قَدَّرهُ الله لهم.

والمتأمل في دراسة الأديان المتتابعة بدون تعصّب يرى في تعاليمها السامية خطة إلهية تتضح معالمها على وجه التدريج، غايتها توحيد البشر. فالواضح في تعاليم الأديان المختلفة سعيها المتواصل لتقارب البشر وتوحيد صفوفهم على مراحل متدرجة وفقاً للإمكانيات المتوفرة في عصورهم. ولهذا فإن المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم الدين البهائي هو وحدة الجنس البشري قاطبة؛ اتحاد لا يفصمه تعصّب جنسي أو تعصّب ديني أو تعصّب طائفي أو تعصّب طبقي أو تعصّب قومي، وهذا في نظر التعاليم البهائية أسمى تعبير للحب الإلهي، وهو في الواقع أكثر ما يحتاجه العالم في الوقت الحاضر‭.

ولكن لا يمكن تحقيق هذا الركن الركين لسلام البشرية ورخائها وهنائها إلاّ بقوة ملكوتية، ومَدَدٍ من الملأ الأعلى مُؤيَّدٍ بشديد القوى، لأنه هدف يخالف المصالح المادية التي يهواها الإنسان ويسعى إليها بحكم طبيعته، وكلّها مصالح متباينة ومتضاربة ومؤدّية إلى الاختلاف والانقسام. وقد نبّه حضرة عبد البهاء إلى التزام البهائيين بهذا المبدأ بقوله: “إن البهائي لا ينكر أي دين، وإنما يؤمن بالحقيقة الكامنة فيها جميعاً، ويفدي نفسه للتمسك بها، والبهائي يحب الناس جميعاً كأخوته مهما كانت طبقتهم أو جنسهم أو تبعيّـتهم، ومهما كانت عقائدهم وألوانهم سواء أكانوا فقراء أم أغنياء، صالحين أم طالحين”.‬

ولو أعدنا قراءة التاريخ وتفسير أحداثه بمعايير روحانية لتَحَقَّقَ لنا أن هذا الهدف لم يهمله الرسل السابقون، وإنما اقتضت ظروف أزمنتهم تحقيق أهداف كانت حاجة البشرية لها أكبر في عصورهم، والاكتفاء بالتمهيد للوحدة الإنسانية انتظاراً لحين توفر الوسائل المادية والمعنوية لتحقيقها. وقد وَحّدت تعاليم السيد المسيح بين المصريين والأشوريين وبين الرومان والإغريق بعد طول انقسام وعديد من الحروب المهلكة. كما وَحّدت تعاليم الإسلام بين قبائل اتخذت من القتال وسيلة للكسب، وجمعت أقواماً متباينة مآربها، مختلفة حضاراتها، متنوعة ثقافاتها، متعددة أجناسها؛ من عرب وفرس وقبط وبربر وأشوريين وسريان وترك وأكراد وهنود وغيرها من الأجناس والأقوام‭.

وهكذا تهيأت بالتدريج الوسائل والظروف لكي تُشيِّدَ التعاليم البهائية الاتّحاد الكامل الشامل للجنس البشريّ بأسره في هذا العصر الذي يستعصي فيه التوفيق بين ثقافات وحضارات الشرق والغرب، ويقدم توحيدهما تحدّياً أعظم من التحديات التي اعترضت سبيل توحيد الأمم في العصور السالفة‭.

ألا يذكرنا التوافق بين ظهور رسالة حضرة بهاء الله والتغيير الذي شمل أوضاع العالم بالتغييرات الجَذرِيَةِ التي حقّقتها الرسالات الإلهية السابقة في حياة البشر؟ ألا يدعونا هذا التوافق إلى التفكير في الرباط الوثيق بين الآفاق الجديدة التي جاءت في رسالة حضرة بهاء الله وبين التفتّح الفكري والتقدم العلمي والتغيير السياسي والاجتماعي الذي جدّ على العالم منذ إعلان دعوته؟

ومهما بدت شدة العقبات وكثرتها فقد حان يوم الجمع بعد أن أعلن حضرة بهاء الله: “إن ربّكم الرحمن يحبّ أن يرى مَن في الأكوان كنفس واحدة”٥، ويتميز المجتمع البهائي العالمي اليوم بالوحدة التي تشهد لهذا الأمر والتي جمعت نماذج من كافة الأجناس والألوان والعقائد والأديان والقوميات والثقافات وأخرجت منها خلقاً جديداً، إيذاناً بقرب اتحاد البشرية وحلول السلام والصلح الأعظم، إنها المحبة الإلهية التي تجمع شتات البشر فينظر كل منهم إلى باقي أفرادها على أنهم عباد لإله واحد وهم له مسلمون. إنّ فطرة الإنسان التي فطره الله عليها هي المحبة والوداد، والأخوة الإنسانية منبعثة من الخصائص المشتركة بين أفراد البشر، فالإنسانية بأسرها خلق إرادة واحدة، وقد خرجت من أصل واحد، وتسير إلى مآل واحد، ولا وجود لأشرار بطبيعتهم أو عصاة بطبعهم، ولكن هناك جهلة ينبغي تعليمهم، وأشقياء يلزم تهذيبهم، ومرضى يجب علاجهم. حينئذ تنتشر في الأرض أنوار الملكوت، ويملأها العدل الإلهيّ الموعود‭.

كان الاتحاد دائماً هدفاً نبيلاً في حدّ ذاته، ولكنه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان‮. فالمشاكل التي تهدّد مستقبل البشريّة مثل: حماية البيئة من التلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، والحاجة الماسة إلى مشروعات التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتطرف اللذين يهددان بالقضاء على الحريّات والحياة الآمنة، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذّر علاجها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص يقوم على أسس من الوفاق والاتحاد على الصعيد العالمي، وهذا ما أوجبه حضرة بهاء الله: “يجب على أهل الصفاء والوفاء أن يعاشروا جميع أهل العالم بالرَّوح والرّيحان لأن المعاشرة لم تزل ولا تزال سبب الاتحاد والاتفاق وهما سببا نظام العالم وحياة الأمم‮. طوبى للذين تمسّكوا بحبل الشفقة والرأفة وخلت نفوسهم وتحرّرت من الضغينة والبغضاء”٦.

علّمنا التاريخ،‮ وما زالت تعلّمنا أحداث الحاضر المريرة، أنّه لا سبيل لنزع زؤان الخصومة والضغينة والبغضاء وبذر بذور الوئام بين الأنام، ولا سبيل لمنع القتال ونزع السلاح ونشر لواء الصلح والصلاح، ولا سبيل للحدّ من الأطماع والسيطرة والاستغلال، إلا بالاعتصام بتعاليم إلهية وتشريع سماوي تهدف أحكامه إلى تحقيق هذه الغايات، و‬من خلال نظام عالمي بديع يرتكز على إرساء قواعد الوحدة الشاملة لبني الإنسان وتوجيه جهوده إلى المنافع التي تخدم المصالح الكلية للإنسانية‭.

وفي الحقيقة والواقع أَنَّ حسنَ التفكيرِ والتدبيرِ مساهمان وشريكان للهداية التي يكتسبها الإنسان من الدين في تحقيق مصالح المجتمع وضمان تقدّمه. فإلى جانب التسليم بأن الإلهام والفيض الإلهي مصدر وأساس للمعارف والتحضّر، لا يجوز أن نُغفِل دور عقل الإنسان أو نُبخّس حقّه في الكشف عن أسرار الطبيعة وتسخيرها لتحسين أوجه الحياة على سطح الأرض، فهو من هذا المنظور المصدر الثاني للمعارف اللازمة لمسيرة البشرية على نهج التمدّن، والتعمّق في فهم حقائق العالم المشهود‭.

وقد تعاون العلم والدين في خلق الحضارات وحلّ مشاكل ومعضلات الحياة‮، وبهما معاً تجتمع للإنسان وسائل الراحة والرخاء والرقي ماديّاً وروحانيّاً‮. فهما للإنسان بمثابة جناحي الطير، على تعادلهما يتوقّف عروجه إلى العُلى، وعلى توازنهما يقوم اطّراد فلاحه. أما إذا مال الإنسان إلى الدين وأهمل العلم ينتهي أمره إلى الأوهام وتسيطر على فكره الخرافات، وعلى العكس إذا نحا نحو العلم وابتعد عن الدين، تسيطر على عقله وتفكيره ماديّة مفرطة، ويضعف وجدانه‮، مع ما يجرّه الحالان على الإنسانية من إسفاف وإهمال للقيم الحقيقية للحياة. ولعلّ البينونة التي ضاربت أطنابها بين الفكر الديني والتفكير العلمي هي المسؤول الرئيس عن عجز كليهما عن حسن تدبير شؤون المجتمع في الوقت الحاضر.

لقد وهب الله العقل للإنسان لكي يحكم به على ما يصادفه في الحياة فهو ميزان للحكم على الواقع، وواجب الإنسان أن يوقن بصدق ما يقبله عقله فقط، ويعتبر ما يرفضه عقله وهماً كالسراب يحسبه الناظر ماء ولكن لا نصيب له من الحقيقة. أما إذا دام الإصرار على تصديق ما يمجّه العقل فما عساها تكون فائدة هذه المنحة العظمى التي منّ الله بها على الإنسان وميّزه بها عن الحيوان. فكما أن الإنسان لا يكذّب ما يراه بعينيه أو ما يسمعه بأذنيه فكذلك لا يسعه إلاّ أن يصدّق بما يعيه ويقبله عقله. والحقّ أن العقل يفوق ما عداه من وسائل الإدراك فكل الحواس محدودة في قدراتها بالنسبة للعقل الذي لا تكاد تحدّ قدراته حدود، فهو يدرك ما لا يقع تحت الحواس ويرى ما لا تراه العين وينصت لما لا تصله إلى سمعه الآذان، ويخرق حدود الزمان والمكان فيصل إلى اكتشاف ما وقع في غابر الأزمان ويبلغ إلى حقائق الكون ونشأته والناموس الذي يحكم حركته. ومن الحق أن كل ما عرفه الإنسان من علوم وفنون واكتشافات وآداب هي من بدع هذا العقل ونتاجه. أفلا يكفي عذراً إذن لمن ينكرون الدين في هذه الأيام أن كثيراً من الآراء الدينية التي قال بها المفسرون القدماء مرفوضة عقلاً، ومناقضة للقوانين العلمية والقواعد المنطقية التي توصل إليها العقل؟

والمبدأ المرادف للمبدأ السابق هو مسئولية الإنسان في البحث عن الحقيقة مستقلاً عن آراء وقناعات غيره، وبغض النظر عن التقاليد الموروثة والآراء المتوارثة عن السلف والقدماء مهما بلغ تقديره لمنزلتهم ومهما كانت مشاعره بالنسبة لآرائهم. وبعبارة أخرى يسعى لأن تكون أحكامه على الأفكار والأحداث صادرة عن نظر موضوعي نتيجة لتقديره ورأيه تبعاً لما يراه فيها من حقائق. إن الاعتماد على أحكام وآراء الغير تَسبّبَ في الإضرار بالفكر الديني والتفكير العلمي وملكة الإبداع في كثير من الأمم، فإحباط روح البحث والتجديد التي نعاني منها اليوم كانت نتيجة التقليد الأعمى واتباع ما قاله السلف والتمسك بالموروث بدون تدقيق في مدى صحته أو نصيبه من الحقيقة أو اختبار أوجه نفعه‭.

فواجبنا اليوم أن نتحرّى الحقيقة ونترك الخرافات والأوهام التي تشوب كثيراً من تصورات ومفاهيم وتفاسير السلف في مختلف الميادين وعلى الأخص فيما يتعلق بالمعتقدات والتفاسير الدينيّة. لقد خلق الله العقل في الإنسان لكي يطلع على حقائق الأشياء لا ليقلد آباءه وأجداده تقليداً أعمى. وكما أن كل من أُوتِيَ البصر يعتمد عليه في تبيّن الأشياء، وأن كل من أُوتِيَ السمع يعتمد عليه في التمييز بين الأصوات، فكذلك واجب كل من أُوتِيَ عقلاً أن يعتمد عليه في تقديره للأمور ومساعيه لتحري الحقيقة واتباعها. وذلك هو النصح والتوجيه الإلهي حيث قال تعالى: “وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمَعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهِ مَسْئُولاً”٧‬.

وإهمال المرء الاستقلال في بحثه وأحكامه يورث الندامة. فقد رفض اليهود كلاّ من رسالة المسيح ورسالة محمد نتيجة لإحجامهم عن البحث المستقلّ عن الحقيقة واتباع التقاليد والأفكار الموروثة، من ذلك نبوءات مجيء المسيح – التي وِفقاً للتفاسير الحرفية التي قال بها السلف – أنه سيأتي مَلَكاً ومن مكان غير معلوم بينما بُعث المسيح فقيراً وجاءهم من بلدة الناصرة، وبذلك أضلّتهم أوهام السلف عن رؤية الحقيقة الماثلة أمام أنظارهم ومنعتهم عن إدراك المعاني الروحانية المرموز إليها في تلك النبوءات. ثم أدّى التشبث بمفاهيم السلف إلى بث الكراهية والعداوة بينهم وبين أمم أخرى دامت إلى يومنا هذا. وما ذلك إلاّ بسبب الانصراف عن إعمال العقل والاستقلال في التعرف على الحقيقة‭.

ومن مبادئ الدين البهائي التحرّر من جميع ألوان التعصب‮. فالتعصبات أحكام ومعتقدات نسلّم بصحتها بدون مزيد بحث أو تحرٍّ لحقيقتها، ونتخذها أساساً لتحديد مواقفنا، وعلى هذا تكون التعصبات جهالة من مخلّفات التفكير القبليّ، وأكثر ما يعتمد عليه التعصب هو التمسك بالمألوف وتجنب الجديد، لمجرد أن قبوله يتطلّب تعديلا في القيم والمعايير التي نبني عليها أحكامنا‮. فالتعصب نوع من الهروب، ورفض لمواجهة الواقع.

بهذا المعنى، التعصب أيّاً كان، جنسياً أو عنصرياً أو سياسياً أو عرقياً أو مذهبياً، هو شر يقوّض أركان الحقّ ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعم قوى الظلم ويزيد سيطرة الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصّب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حريّـته في الحكم الصحيح‮. ولولا هذه التعصبات لتجنّب الناس في الماضي كثيراً من الحروب والاضطهادات والمظالم والانقسامات‮. ولا زال هذا الداء ينخر في هيكل المجتمع الإنساني، ويسبّب الحزازات والأحقاد التي تفصم عُرَى المحبّة والوداد‮. إنّ الرسالة البهائيّة بإصرارها على ضرورة القضاء على التعصب، إنمّا تحرّر الإنسان من نقيصة مستحكمة، وتبرز دوره في إحقاق الحقّ وأهميّة التمسك بخصال العدل والنزاهة والإنصاف في كل الأمور‮.

ومن مبادئ الدين البهائي مبدأ التضامن والتآزر بين أفراد المجتمع الإنساني بُغيَةَ القضاء على الفقر المدقع‮. فالعَوَز قد كان وما زال داءٌ يهدّد السّعادة البشريّة ويحرم الفقراء من الضروريات ويسلبهم الحياة الكريمة، كما يزعزع الفقر أركان الاستقرار والأمن في المجتمع. وقد اقتصرت محاولات الماضي في معظم الأحيان على الصّدقات الخيرية فردية أكانت أم جماعية، ولم يصل العزم على القضاء على الفقر في أي وقت سابق إلى درجة الوجوب والإلزام على المجتمع. ولذا طال أمد الفقر واستشرى خطره في وقتنا الحاضر، وأصبح أقوى عامل يعوّق جهود الإصلاح والتنمية في أكثر المجتمعات‮، وامتدّت شروره إلى العلاقات بين الدّول والجماعات لتجعل منه سبباً لأزمات حادّة وأخطار عظيمة.

ولا يعني ذلك أن المساواة المطلقة بين الناس في النواحي المادية للحياة ممكنة أو أن من ورائها جدوى ما دامت كفاءات البشر غير متساوية. إلاّ أن من المؤكّد أيضاً أنّ لتكديس الثروات في أيدي الأغنياء مخاطر ونكسات لا يُستهان بهما‮. ففي تفشّي الفقر المدقع إلى جوار الغنى الفاحش مضار محقّقة تهدّد السكينة التي ينشدها الجميع، وإجحاف يتنافى مع العدل ومع مشاعر الأخوّة التي يجب أن تسود بين الناس، ولذلك ينبغي إعادة تنظيم وتنسيق النظريات الاقتصادية على أسس روحانية حتى يحصل كل فرد على نصيب من ضرورات الحياة الكريمة كحقّ لا صَدَقَةً. فإن كان تفاوت الثروات أمراً لا مفرّ منه، فإنّ في الاعتدال والتوازن ما يحقّق كثيراً من القيم والمنافع، ويتيح لكل فرد حظّاً من نعم الحياة‮. لقد أرسى حضرة بهاء الله هذا المبدأ على أساس ديني ووجداني، كما أوصى بوضع تشريع يكفل المواساة والمؤازرة بين بني الإنسان، كحقّ للفقراء. وأوصى حضرته بالفقراء في مواضع كثيرة من وصاياه: “لا تحرموا الفقراء عمّا أتاكم الله من فضله وإنه يجزي المنفقين ضعف ما أنفقوا إنه ما من إله إلاّ هو له الخلق والأمر يعطي من يشاء ويمنع عمّن يشاء وإنه لهو المعطي الباذل العزيز الكريم”٨.

ومن واجبات البهائي السعي إلى اكتساب الصفات الملكوتية والتخلّق بالفضائل الأمر الذي أكد عليه حضرة بهاء الله: “الخُلُق إنه أحسن طراز للخَلْق من لدى الحقّ، زيّن الله به هياكل أوليائه، لعمري نوره يفوق نور الشمس وإشراقها‮. مَن فاز به فهو من صفوة الخَلْق، وعزّة العالم ورفعته منوطة به”٩، فمن بين الغايات الرئيسة للدين تعليم الإنسان وتهذيبه‮. وما من رسول إلا وأكّد على هذا الهدف الجليل الذي ينشد تطوير الإنسان من كائن يريد الحياة لذاتها، إلى مخلوق يريد الحياة لما هو أسمى منها، ويسعى فيها لما هو أعزّ من متاعها وأبقى، ألا وهو اكتساب الفضائل الإنسانيّة والتخلّق بالصفات الإلهيّة تقرّباً إلى الله “إن أوامره هي الحصن الأعظم لحفظ العالم وصيانة الأمم‮. نوراً لمن أقرّ واعترف وناراً لمن أدبر وأنكر”١٠.

أمر حضرة بهاء الله في الكتاب الأقدس: “زيّنوا رؤوسكم بإكليل الأمانة والوفاء، وقلوبكم برداء التقوى، وألسنكم بالصدق الخالص، وهياكلكم بطراز الآداب، كل ذلك من سجيّة الإنسان لو أنتم من المتبصّرين‮. يا أهل البهاء تمسّكوا بحبل العبودية لله الحقّ بها تظهر مقاماتكم وتثبت أسماؤكم وترتفع مراتبكم وأذكاركم في لوح حفيظ”١١. فالقرب إليه تعالى ليس قرباً ماديّاً، ولكن قرب مشابهة وتَحَلّ بصفاته بقدر كفاءة الإنسان‮. وهذا يفرض على البهائي أولاً: السّعي للتعرّف على التعاليم والأحكام الجليلة التي أظهرها مشرق وحيه ومطلع إلهامه‮، وثانياً: اتّباعها في حركته وسكونه، وفي ظاهره وباطنه: “إنّ الجنود المنصورة في هذا الظهور هي الأعمال والأخلاق المرضية، وإنّ قائد هذه الجنود تقوى الله”١٢. فالعمل بما أنزل الله هو فرع من عرفانه، وليس المقصود بعرفان الصفات الإلهية التصوّر الذهني لمعانيها، وإنّما الاقتداء بها في القول والعمل وفي ذلك تتمثّل العبوديّة الحقّة لله، تـنزّه تعالى عن كل وصف وشبه ومثال‮. وقد أوجز حضرة بهاء الله هذه الحقيقة في قوله: “قل إن الإنسان يرتفع بأمانته وعفّته وعقله وأخلاقه، ويهبط بخيانته وكذبه وجهله ونفاقه‮. لعمري لا يسمو الإنسان بالزينة والثروة بل بالآداب والمعرفة”١٣.

و‬ينهي الدين البهائي عن ارتكاب الفواحش وما لا يليق بمرتبة الإنسان من القتل والضرب والشجاج، والسرقة والخيانة، والغش والخداع، والسلب والنهب وحرق البيوت، ويحرّم الزّنا واللواط والخمر والمخدرات، والقمار والميسر، ويحذر من الكذب والنفاق والغيبة والنميمة والجدال والنزاع. كما تنفرد تعاليم الدين البهائي بتحريم الرقّ والتسوّل وتعذيب الحيوان وتقبيل الأيدي والرياضات الشاقة، فضلاً عن رفع أحكام الرّهبنة والكهنوت والاعتراف بالخطايا طلباً للغفران‮. وتأمر بالصوم والصلاة، وتلاوة الآيات في كل صباح ومساء، والتأمل في معاني الكلمات الإلهية، وتقوى الله، وإسلام الوجه إليه في كل الأمور، والعفّة والطهارة، والعدل والإنصاف، والعفو والتسامح والصبر وسعة الصدر، وتحصيل العلوم والفنون النافعة. وتوصي بإكرام الوالدين ورعاية حقهما، وبتربية الأولاد وتعليمهم بنيناً وبناتاً، وبالتزام المجتمع بتعليم الأولاد عند عدم مقدرة الأبوين‭.‬

ومن مبادئ الدين البهائي المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء‮. لأن ملكات المرأة الروحانيّة وكفاءتها لعبودية ساحة الأحدية فضلاً على قواها العقليّة لا تفترق عمّا أوتي الرجل منها، وهذه هي جوهر الإنسان وحقيقته، فالمرأة والرجل متساويان في الصفات الإنسانيّة، وقد أكّد سبحانه وتعالى مراراً أَنَّ خَلْقَ الإنسان جاء على صورة ومثال الخالق، لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى‮. وليس التماثل الكامل بين الجنسين في وظائفهما العضويّة شرطاً لتكافئهما طالما أن علّة المساواة هي اشتراكهما في الخصائص الجوهريّة، لا الصفات العرضيّة‮. إنّ تقديم الرجل على المرأة في السابق كان لأسباب اجتماعيّة وظروف بيئيّة لم يعد لهما وجود في الحياة الحاضرة‮. ولا دليل على أن الله يفرّق بين الرجل والمرأة من حيث الإخلاص في عبوديّـته والامتثال ل

]]>
By: هشام فتحىhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1099 Fri, 02 Jun 2006 09:13:55 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1099 رابط الموقع لمن يريد المناقشة
http://www.lmstwd.com/vb/showthread.php?p=44814#post44814

]]>
By: هشام فتحىhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1098 Fri, 02 Jun 2006 09:11:15 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1098 البهائية الكابوس القادم للأمة الاسلامية

هل نحن فى كابوس عقائدى جديد يحاول المساس بالعقيدة الإسلامية الحقة الصحيحة ؟

فقد انتشرت فى الفترة الأخيرة التحقيقات والمقالات والبرامج الفضائية التى يمسك بعضها بأطراف هذه القضية الهشة الأساس القوية الانتشار وإذا أخذنا فى الاعتبار وجود عدة ملايين من الشباب العربى الجديد الهاى لايف سلوكيا وفكريا ودينيا المنتمى إلى الإسلام بحكم المولد والبطاقة الشخصية فلابد أن ندق نواقيس الخطر فما أسهل أن ينقاد هؤلاء الشباب إلى التيارات الزائفة بدون إدراك أو وعى وتلتبس عليه المفاهيم الخاطئة فتبدو صحيحة المظهر خاوية الجوهر إلا من بعض الطقوس التى تبدو فى ظاهرها طقوس دينية إسلامية ولكنها بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الصحيح

فهذه هى البداية والنهاية فى نفس الوقت 000

هل وصلنا فعلا لمرحلة التغييب العقائدى لدرجة أن هؤلاء الشباب لن يدركوا الفرق بين الحق والباطل بين الإسلام والتسليم لفئة ضالة عن كتاب الله وسنة رسوله ؟

هل البهائية أصبحت اشد فتكا وتدميرا من اللادينين والعلمانيين ؟

هل البهائية أشد ضرراً على الأمة الإسلامية من عبدة الشيطان أصحاب الملابس السوداء التى ظهرت فى فترة قريبة واختفت نسبياً ؟

هل البهائية لها مغزى سياسى تدميرى من قبل عدونا التقليدى ( إسرائيل ) ؟

هل يكفى حكم المحكمة الدستورية المصرية بعدم تدوين كلمة بهائى فى خانة الديانة فى البطاقة الشخصية كى نتخلص من تلك المزاعم الباطلة ؟

من هنا ومن خلال هذه الصفحة البسيطة على أحد المنتديات المحترمة
( لمسة ود )
أوجه دعوتى وأفتح باب التحقيق لكل من يقول عن نفسه أنه بهائى ـ إذا كان يمتلك الشجاعة الأدبية
فليناقشنا ونناقشه ـ يحاورنا ونحاوره000

فلدينا الأدلة والبراهين وتاريخهم المزيف

ولدينا كتاب الله وسنة رسوله 000

وأنتم ماذا لديكم

أنا فى الانتظار

]]>
By: ألِفhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1057 Sat, 20 May 2006 21:40:38 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1057 يا meomoman3، الوزر هو ألا تدافع عن المضطهدين؛ حتى لو لم يكونوا على دينك.
من ناحية أخرى، فربما إن أنت دافعت عن المستضعف ممن ليس على دينك أن يعجب بأخلاقك فيحب أن يعرف عن دينك.
لا أدعي أن هذا قصدي هنا، لكني أقولها لك لتفكر أنت في الموضوع :)
سؤال بريء: هل قرأت الموضوع الأصلي بتمعن و مشاركات المعلقين و توضيحاتنا جميعا و حاولت أن تفهم المنطق فيها أم أنك قاربت الموضوع بالشبه من بعيد و علقت على العنوان؟

]]>
By: باءhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1056 Sat, 20 May 2006 20:33:03 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1056 ما قصدته بعدم تساوي الرأي بشأن المصطلحات لا علاقة له بمرجعيتي ولا ثقافتي ولا غيره ما أقصده هو التالي:
الإسماعيلية: طائفة لها صفات وتاريخ وخصائص معينة مختلفة عن البهائية
العلويين: نفس التعليق
الدروز: نفس التعليق

فحين أجمعهم في سلة واحدة وأدعي إن كلهم “بهائيون” فالمسألة تخرج عن “فهمي” الخاص

لا أستطيع فهم منطقك هنا من الذى تحث عن جمع هذه المصطلحات فى سلة واحدة ؟!!!!!!!! راجع تعليقى من جديد و تمهل فى الرد و لا تتسرع انظر لرد ألف على سبيل المثال ان لم تكن استوعبت ردى جيدا

هذا اولا

ثانيا ما تتكلم انت عنه من خرافة تحديد المصطلحات غير موجود من الأساس و لديك أمثلة رهيبة يشيب لهولها الولدان فى الاتفاق على معنى واحد محدد لها مثال واحد على كلمة اصطلاحية و ليست مطلقة:

حرية العقيدة ؟ هل تستطيع أن تحدد انت هذا المصطلح و طالما هو مصطلح اى تم تمييزه عن الكلمات الأخرى أى انه ليس فى المطلق فهو على الأقل مرتبط بسياق و السياق له خصائص و معرفات و محددات و ستجد هذا المصطلح يأخذ اشكال غريبة حسب ثقافة الشخص القائم بتعريفه

مصطلح الوطنية مصطلح التكافل الاجتماعى مصطلح الكتابة كمصطلح و ليس كلمة مطلقة

كل ما ستصل اليه هو حصر التعريفات الكثيرة و تصنيفها و من ثم اختيار تعريف يتناسب مع ثقافتك و اختياراتك

كفقه ترجيح الأراء الفقهية

الموضوع ليس بالبساطة التى تتحدث بها

المصلطحات “كلمات” و”أفكار” لها معنى “متفق عليه”

!!!!!!!!!!

من الذى اتفق ؟ أليس الاتفاق يتطلب على الأقل توافق فى المعتقد و التوجه الفكرى بين الذين اتفقوا

إذا استعملت المصطلحات في “غير معناها” وفي “غير مكانها” فاعتراضي على رأيك هو اعتراض “منهجي” قبل أي شيء آخر. لا يصح أن تضع معان “اخترعتها” لمصطلحات معناها متفق عليه أكاديمياً ثم تتهمني بتسفيه رأيك حين أعارضه

متفق عليه أكاديميا !!!!!!!!!!!!!!!

ذكرتنى هذه الكلمة بخرافة الاجماع الفقهى و التى نعانى منها جميعا فى العصر الحالى وواضح أن هذا المرض ليس قاصرا على الفقهاء المتشددين فحسب بل طال النخبة الأكاديمية ايضا!

لم ارى بعينى اتفاقا على شئ أكاديميا ينمو فى المطلق الا و كان هناك اتفاق اكاديمى أخر مناظر له فى سياق أخر و لازلت أصر على أن الموضوع ليس بهذه البساطة المطروح بها من ان كل “أو” معظم المصطلحات تم الاتفاق عليها و لها قواميسها المحددة و طرق استخدامها و تم غلق الباب

لزيادة المعرفة راجع تدوينة ابو اليل الشهيرة “حين تعربد” و المداخلة الفرعية عن مصطلح البراجماتية كمثال بسيط

عموما لا أريد تشتيت زوار المدونة عن الموضوع اكثر من ذلك و أتأسف لألف على الخروج عن موضوع المدونة و لكم كل الاحترام

]]>
By: meomoman3http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1055 Sat, 20 May 2006 19:32:39 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1055 اقرا اولا عن تدافع عنهم فاذا استطعت تحمل الوزر بادفاع عنهم امام اللة سبحانة وتعالي فاعل بعدهاماتريد ولا تتجرا عاي اللة

]]>
By: سقراطhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1052 Sat, 20 May 2006 01:43:28 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1052 باء: ما قصدته بعدم تساوي الرأي بشأن المصطلحات لا علاقة له بمرجعيتي ولا ثقافتي ولا غيره ما أقصده هو التالي:
الإسماعيلية: طائفة لها صفات وتاريخ وخصائص معينة مختلفة عن البهائية
العلويين: نفس التعليق
الدروز: نفس التعليق

فحين أجمعهم في سلة واحدة وأدعي إن كلهم “بهائيون” فالمسألة تخرج عن “فهمي” الخاص

المصلطحات “كلمات” و”أفكار” لها معنى “متفق عليه” وهذا هو الفارق بين “المصطلح” وأي كلمة أخرى في المطلق مثل “الحب”، “الخير”، “الظلم” إلخ …

إذا استعملت المصطلحات في “غير معناها” وفي “غير مكانها” فاعتراضي على رأيك هو اعتراض “منهجي” قبل أي شيء آخر. لا يصح أن تضع معان “اخترعتها” لمصطلحات معناها متفق عليه أكاديمياً ثم تتهمني بتسفيه رأيك حين أعارضه

hepatospleenomegaly is a chronic disease that sometimes appear as granulomatous inflamation, lou gherig’s disease or tuberculous enteritis.

جملة مليئة بالمصطلحات في المكان الخطأ لإن كلها مصطلحات “مٌعرَفة” أكاديمياً فعلاً وبالتالي فهي ليست مجال “مناقشة” وليس إلا من رد واحد على من قالها: “إنت حمار يا حمار؟”

عمرو:
نعم يا عمرو: متى نفشى ههنا من عقدة الدين؟

]]>
By: احمد صلاحhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1051 Fri, 19 May 2006 16:39:21 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1051 حسبى الله ونعم الوكيل الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمه

]]>
By: ألِفhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1049 Fri, 19 May 2006 11:19:59 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1049 باء،
كل ما قلته عن انتقائية الإدراك و وجود المرجعية أتفق معك فيه إلى الآخر و أحاول أن أنبه إليه دائما كوسيلة لخلخلة الثوابت الشخصية في النقاش. لكني أدعي أني أحاول أن أجد أساس لمرجعية مشتركة يمكن أن نتحاور انطلاقا منها. المرجعية التي أبحث عنها هنا هي الإنسانية و نسبية الحقيقة، و المرجعية التي أرفضها كأساس لتناول هذا الموضوع تحديدا هي مرجعية الإسلام في نظرته لدين آخر.
لم أسفه كلامك و لم أصفه بالعدمية. اعترضت عليه و رفضته نعم، لكن لم أنتقدك شخصيا و أدعي أني لم أستسهل، و كنت أتوقع أن تدافع عن منطقك، دا واجب المتحاورين . و لم أتوقع أن تفهم حالتي المزاجية من ردي المكتوب، ببساطة لأنك لا ترى تعبيرات وجهي و لا تسمع نبرات صوتي، لذلك أعتمد على المنطق المباشر في الردود و أتوقع أن لا يفهمها المتحاور على أنها قلة أدب أو تعالي.
و بالمناسبة، كلمة “شيخا معمما” التي أشار إليها معلق سابق على أنها سخرية و استهزاء هي ليست كذلك أبدا؛ لكني و أنا أضيف “معمما” طرأ في ذهني أن يكون هذا وقعها على القارئ، و مع هذا أضفتها لأني وجدت كلمة “شيخا” وحدها لا تدل بالضرورة على من يدرس و يشتغل بالدين، كما أظنك تعلم، و أن هذا التعبير هو ما كان يستعمل تقليديا للدلالة على الشيوخ الأزهريين مثلا لئلا تُفهم على أنها وصف لمن بلغ أشدّه.
إذا رأيت نقاطا محددة تحب أن تعقب عليها سأكون سعيدا بالتحاور معك بشأنها.
نورتنا.

النقيب، دا اسم و لا رتبة؟ :)
منطقك مفهوم و لا أصمك بالبارانويا، لكني أحب أن أضع في اعتباري تفسيرا آخر هو أن فترة الحراك و الحرية التي اكتسبتها الصحافة و الشارع في الفترة الأخيرة قد تكون فرصة ينتهزها كل من له حق عند الحكومة. فهمت قصدي؟ أستعمل “ينتهزها” هنا على مضض و لا أقصد أن أتهم أحدا بالانتهازية، لأن من المصلحة الجمعية أن يزيط كل صاحب حق أو مظلمة على حقه في نفس الوقت، فالأفراد العديون لا يفهمون الديموقراطية و الليبرالية المطلقة المجردة، لكنها يجب أن ترتبط بحاجاتهم الأساسية من مأكل و مشرب و كرامة في الشارع و حرية الاعتقاد بلا تسخيف عليهم و حرية حكم تنمية الذات و الاستفادة و رعاية الخصوصية في إطار الجماعة، و لذلك ستجد قريبا أصواتا تعلو من السيناويين و النوبيين و كل من طمستهم السلطة المركزية القاهرة (صفة و مكانا) و يحسون ببطشها أكثر منا. طبيعي أن كل واحد يشتغل علشان مصلحته، و بهذا تتحقق المصلحة الكلية.

]]>
By: محمد النقيبhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1048 Fri, 19 May 2006 08:33:10 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/2006/05/17/025909#comment-1048 بعيد عن رأيي في البهائيه كدين واللي اقدر اقول اني اعرف عنهم كتير من خلال دراستي للاديان في فترة عدم اليقين اللي مريت بيها من فتره ..
الموضوع ياجماعه مش موضوع بهائيين ولا لأ…الموضوع ليه دلوقتي؟محدش فكر في الحكايه دي؟البهائيين بيطالبوا بالكلام ده من زمان؟ليه دلوقتي؟ليه صدر الحكم والنقض و كل اللي حصل ده والتركيز الاعلامي اللي انا شايفه كبير بالنسبه لموضوع مش مستاهل..يعني ايه لما الحكومه تكتب لهم الدين بهائي في البطايق؟هيفرق حاجه معانا؟على العكس حكومة الريس وحبيب العادلي بقت حامي حمى الاسلام دلوقتي …
بكل بساطه رأيي ان الموضوع بياخد اكبر من حقه ..واحنا كمان بنساهم في زيادة التركيز الاعلامي عليه …
وبكده ابقى ككل العرب ..مريض بنظرية المؤامره ..اكيد ده الكلام اللي في ناس فيكم فكرت فيه بعد ما قرت التعليق بتاعي ..بس عامة موضوع اشغل الناس بمصيبه حجديده ده مستخدم في كل نظم الحكم حوالين العالم ..وفي مصر استخدموه كتير من ايام ناصر الله يرحمه مرورا بالسادات ومش هيقف عند جمال مبارك …

]]>