هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2006/03/04

عَلَم للمسيحيين الأقباط!

مدون يطلق على مدونته اسم الأقباط الأحرار، يعلن تبني مجموعة من الناشطين المصريين المسيحيين في مصر و المهجر علما سموه العلم القبطي و بالإنجليزية أيضا.

لا مشكلة لدي في تبني المسحيين المصريين أعلاما أو شعارات طالما كان اسمها هكذا: علم المسيحيين المصريين. لكن أن يحتكر هؤلاء لأنفسهم هويتي الوطنية كقبطي غير مسيحي فهذا لا أقبله. التدوينة تروج مثلها مثل كتابات أخرى عديدة لمفاهيم وهمية عن النقاء العرقي انتهى منها العالم منذ زمن يختلط بها عدم فهم العروبة كثقافة تشترك فيها شعوب تعيش على أطراف العالم المتحدث بالعربية، فما بالنا بمصر أحد مراكز هذا العالم!

كان لي تعليق على تلك التدوينة التي أشهد لصاحبها بأنه لم يحذف حتى التعليقات غير المهذبة عليها.

ما لا أظن أن المدون القبطي المسيحي يعلمه هو أن علمه ليس أول علم بهذه الأيديولوجية.

19:21 07-03-2006

غيرت عنوان التدوينة إلى علم الأقباط كما كانت عليه عندما كتبتها في مسوداتي لكي أوضح أني لا أعترض و لا أهتم أن يكون هناك علم للمسيحيين و أن ما يشغلني هو تحديد مفهوم الهوية القبطية.

و بالمناسبة أوضح لمن يفكرون مثل الأستاذ بيتر أنه عندما يخلط في جملة واحدة بين الكاثوليك و الأرمن مثلا فإنه يرتكب نفس عدم الفهم مرة أخرى: الأرمن مثلا كلهم مسيحيون، فيهم كاثوليك و فيهم أرثودكس، بينما الأرمنية في حد ذاتها جنسية!

مرة أخرى: بالنسبة لي علم الاقباط = علم المصريين، و لا أحب أن أرى فيه مصاحف و لا صلبانا، ممكن عنخ أو زهرة لوتس أو جعران، أو حتى أبو منجل إذا كنتم مُصرين على وجود طيور.

(25) تعليقات

  1. اسمحلي أفرع لموضوعي المفضل اللغة

    أنا مكنت بتعاطف بالمرة مع من يعتبر أن قبطي لفظ بيشير لكل المصريين بما أن الغالبية العظمي من الناس اللي بتستخدم الكلمة تقصد بيها المسيحيين الأورثوذوكس المصريين، و كمان الأغلبية العظمى من المسيحيين الأورثوذوكس المصريين بيسموا نفسهم أقباط.

    و أنا شايف أن تاريخ اللفظ مش مفروض يكون سبب لاعادة هندسة اللغة و تغيير معنى اللفظ بجهد منظم.

    لكن أنت وضحتلي نقطة مهمة مكنتش واخد بالي منها، لفظة قبطي بالمعنى ده بتكرس لخرافة النقاء العرقي و دي خرافة مؤذية جدا، تستاهل اعادة تطويع اللغة بالعافية.

    أنا بس شاكك أن هينفع ، تغيير الأوضاع هو اللي بيؤدي لتغيير الثقافات في رأيي مش العكس.

      Alaa @ 13:53 2006/03/04

  2. الموضع ده بالذات حساس جدا
    فكلما تحدثت مع احد اصدقائي المسحيين تجدهم بالفعل يشعرون بإضهاد
    ولكن الحل والوسيله هو ما أخذها عليهم
    أليس من الأجدي الاتحاد مع المطالبيين بالتغيير
    والمطالبه بحقوقهم كمواطنيين بدلا من أن يفصلو انفسهم كفئه وحيده
    هذا الاحساس بالعزله لن يفيدهم ولن يفيد الدوله ككل
    وكل هذا في النهايه يستخدم كاوراق ضغط
    تستهلك في تنفييذ اغراض اخري مغايرة تماما لمصلحه المسحيين والمطالب الوطنيه ككل

      citizenragb @ 15:46 2006/03/04

  3. توجد أمثلة في التاريخ كان فيها ربط كلمات معينة بدلالات معينة (تغيير الثقافة) له أثر كبير على تغيير الأوضاع القائمة: الإرهاب، معاداة السامية، تنظيم الأسرة (مقابل منع الحمل)، و غيرها لو فكرنا.

    أعتقد أن المسيحيين هنا (أين ذهبوا جميعا؟) من الممكن أن يفيدونا في موضوع الاسم الذي يستخدمونه للإشارة إلى نفسهم كجماعة متمايزة فيما بينهم. لكني أعتقد أته مسيحيين و ليس أقباط؛ الأخيرة تستخدم أكثر في السياقات السياسية التي يكون فيها المسلمين عنصر مؤثر أو عندما يكون المتحدث واعيا لذاته السياسية.

      ألِف @ 18:05 2006/03/04

  4. ما يدهشني هو تاريخ تدوينتك يا ألف… هل أنت مشغول مثلي وكتبت هذه التدوينة منذ ديسمبر الماضي؟

    هذا الموضوع نوقش كثيراً على العدالة للجميع والمدوّنة دي برضه حكايتها حكاية..
    باقولك إيه.. ماليش نفس أعلّق، لكنّني أميل لرأي علاء الأوّل مع مزجه ببعض من الفوضويّة والعبثيّة: خلي اللي يسمي نفسه يسمي… وستنشأ الكثير من المواقف العبثيّة المسرحيّة حين يتخاطب الناس مستخدمين المصطلحات نفسها مشيرين إلى مدلولات وأشياء مختلفة…
    أيّ هذه المصطلحات أصلاً لها معنى أو تعريف واحد؟
    الله/ الدين/ المسيحيّة/ البطاطس/ البطاطا/ البوظة/ إلخ؟

    عندما تمتزج عقدة الاضطهاد بالاضطهاد، بالهستيريا بالقبليّة بـ دعنم (دداء عدم النضج المزمن) بالقلّة المنحرفة الراعية الكثرة مدمنة التبعيّة بالانغلاق بالانكفاء على الذات بالتمحور حولها بالهَوَس بالبسطرمة، ماذا تتوقّع أن تكون النتيجة؟

    فُلّة (على قول النعامة)

     رامي @ 19:52 2006/03/04

  5. تقسيم سياسى على أساس الدين … تانى يادى القرف، علم و مخضب بالدماء و مش أى دماء دى دماء مسيحية قبطية ، أما بقى الاقباط المسلمين بقوا فى لحظة أحفاد المستعمر وخونة و يجب تحرير الوطن منهم و أقصاءهم .
    و التاريخ حيتكتب من جديد قص ولزق
    نفسى الناس دى تتكلم بصراحة أكتر و تأخذ دعواها للأخر علشان تشوف أنها بتدعو لحروب دينية جديدة و مش كفاية الدم السايل على العلم دا لسه بيطالب بدم جديد
    يلا بجملت ، الظاهر إن العنصريات الدينية بقيت موضة تانى. و الجنة فاتحة أبوابها مستنية الشهداء.

      zaytunasharqua @ 00:14 2006/03/05


  6. لكن أن يحتكر هؤلاء لأنفسهم هويتي الوطنية كقبطي غير مسيحي فهذا لا أقبله

    عزيزى ألف .. لا أعرف تاريخك الشخصى مع لفظة قبطى ولكن يمكننا القول بصوره عامه أن هذا المصطلح لم “يحتكر” بواسطة المسيحيين المصريين .. بل فى الواقع تم تركه و هجره من المسلمين مفضلين هويتهم الإسلامية و العربيه.

    تجد هذا واضحا فى الرسائل التاريخيه فى الدولة الإسلامية التى تصف مسيحيين مصر بـ “أهل القبط” و تجد هذا واقعيا .. ففى وقت الغزو العربى كان أهل مصر أقباطا بالمعنيان المصرى و المسيحى , ثم بدخول المصريين الإسلام (بصوره أو بأخرى) أصبحوا يطلقون على أنفسهم “مسلمين” أو “عرب” تاركين لفظ “قبطى” ورائهم لمن لم يدخل الإسلام.

    أى أن “هويتك الوطنية القبطيه” لم تكن موجوده أصلا .. لقد تطورت مثلما تطورت مصر من الفرعونيه للبطلميه للرومانيه للقبطية للعربيه (و لا أقول أن هذا التطور فى حد ذاته شئ جيد أو سئ )
    فما الذى يجعلك الآن تنادى بـ”هويتك الوطنية القبطيه” ؟؟ ما الذى تجادل فيه الآن ؟ هل سردى للأحداث التاريخية السابقة به أى أخطاء ؟ هل أنا متحامل أو مخطئ ؟ أرجوك وضح لى !!

    دعك من التاريخ و لننظر فى الثقافة الشعبيه. ماذا تعنى كلمة قبطى الآن لدى المصريين (و العالم كله) ؟ إذا نزلنا الشارع معا فى أى يوم ثم إستوقفنا أى شخص و أشرت إلى و قلت “هذا قبطى” ماذا سيفهم هذا الشخص ؟؟ هل سيدرك أننا نتحدث عن تلك الهويه المصرية القديمة التى يرجع لها أصل الكلمه ؟ (نفس الهوية التى لم تتفضل مناهج التعليم بإعطائها أكثر من بضعة سطور فى كتبها), أم لعله سيفهم أننى مسيحى-مصرى و يدرك أنى مختلف عن المسلم-المصرى و عن المسيحى-الأجنبى ؟

    عزيزى ألف, لعلك لم تدرك معنى كلمة قبطى الحقيقى و إشتقاقها من “كمت” أو “جبت” إلا من برامج القناة الأولى التى تعالج مشكلة التمييز العنصرى ضد مسيحيين مصر بمبدأ التخدير و الإنكار. تجد هذا البرنامج يطرح سؤال “هل يوجد فى مصر تمييز ضد الأقباط ؟” ليجيب : “فى الواقع كلنا أقباط .. فكلمة قبطى تعنى مصرى”

    أعذرنى فى هذا القول .. و لكنى أظنك تلعب نفس اللعبة هنا , (وهى عدم القدرة على الرد على النقطة الأصلية فتبحث عن موضوع فرعى يمكنك مهاجمته فتهاجمه !) لقد تركت النقطة الأصلية, وهى بحث مجموعة من الأقليات عن رمز يمثل كفاحها و مدى صحة هذا البحث. و تمسكت بنقطة فرعيه, وهى الأصل التاريخى لكلمة قبطى. و حقيقة أن الأصل العرقى لنا كلنا واحد.

    أفترض أيضا أنك إذا قابلت فى يوما ما حركة تنادى بحقوق المرأة و إختارت لنفسها علما أو شعارا يصفهم بالبشر سوف تهاجمهم مدعيا أنهم يحتكرون صفة البشرية ؟

    هل فى إفتخار الأقباط بكونهم أقباط ما يسيئك ؟ هل فى إعتبارهم أن صفة قبطى هى الصفة الإساسية لهم ما يهدد هويتك المزعومة كـ”قبطى مسلم” ؟؟ أعتقد أنه العكس ! فإذا كنت حريص هذا الحرص على “هويتك الوطنية القبطية” فأنى أدعوك بأن تصف نفسك كقبطى .. لا أن تطالب الآخرين بوقف إستخدام كلمة قبطى ليصفوا هويتهم. أؤكد لك أننى سأقف بجوارك إذا قررت التمسك بقبطيتك و لكنى لن أسمح لك بإنكار قبطيتى


    التدوينة تروج مثلها مثل كتابات أخرى عديدة لمفاهيم وهمية عن النقاء العرقي انتهى منها العالم منذ زمن

    لا أجد فى النص الأصلى ما يوحى بالنقاء العرقى .. فقط إفتخار بهوية الكاتب القبطيه و الفرق كبير كما تعلم


    منذ زمن يختلط بها عدم فهم العروبة كثقافة تشترك فيها شعوب تعيش على أطراف العالم المتحدث بالعربية

    حقا ؟؟ إذا فالعروبة ثقافة تعبر عن تحدثنا باللغة العربية ؟؟ و بالتالى فإنكارها هو إنكار لحقيقه واضحة ,و هو قطعا سخف, و لكن .. أظن أن معظم المصريين (و العرب) يخالفونك فى الرأى , هل أنا مصاب بجنون الإضطهاد عندما أظن أن العروبة عند الغالبية تعنى اللغة و الدين ؟ و بالتالى عندما يرفض الأقباط مبدأ العروبة فهم فى الواقع يرفضون فكرة مسح هويتهم الدينية و تغييبها ؟


    لكني أعتقد أته مسيحيين و ليس أقباط؛ الأخيرة تستخدم أكثر في السياقات السياسية التي يكون فيها المسلمين عنصر نشط أو عندما يكون المتحدث واعيا لذاته السياسية

    تستخدم كلمة أقباط عندما نريد أن نشير إلى هويتنا المتفردة كمسيحيين و مصريين فى وقت واحد

    قال علاء فى التعليقات أن : لفظة قبطي بالمعنى ده بتكرس لخرافة النقاء العرقي و دي خرافة مؤذية جدا

    لا أفهم من أين أتى هذا الإستنتاج و أدعو علاء إلى إعادة قراءة مدونة الأقباظ الأحرار بتمهل و يرشدنى إلى ما يدعم هذا الإستنتاج الهام .. أرجو منه إعادة قراءة الجزء الذى يتحدث من أن مغزى هذا العلم “هو تصميم علم قبطي يعبر عننا ويبرز هويتنا المصرية الغير العربية، ويستخدم هذا العلم جنبا إلى جنب من قبل الأقباط مع العلم الرسمي لمصر. وبهذا نكون قد مزجنا بين فخرنا بقبطيتنا وولائنا لمصرنا واحترامنا لرأي أغلبية اخوتنا المصريين المسلمين”

    أعود و أقول أن الإفتخار بصفة ما تميزنى لا تساوى بالضرورة إدعاء النقاء العرقى إلا إذا كانت مصحوبة بتهميش و تحقير الآخرين , وهو ما لا أجده فى هذا النص.

    اتفق مع citizenragb فى معظم كلامه ما عدا الجملة الأخيرة التى تقول “وكل هذا في النهايه يستخدم كاوراق ضغط تستهلك في تنفييذ اغراض اخري مغايرة تماما لمصلحه المسحيين والمطالب الوطنيه ككل”
    أليس هذا هو نفس عذر الإعلام المصرى عندما يخفى مشاكلنا بحجة عدم الإسائة لصورة مصر ؟؟

    قال رامى عندما تمتزج عقدة الاضطهاد بالاضطهاد، بالهستيريا بالقبليّة بـ دعنم (دداء عدم النضج المزمن) بالقلّة المنحرفة الراعية الكثرة مدمنة التبعيّة بالانغلاق بالانكفاء على الذات بالتمحور حولها بالهَوَس بالبسطرمة، ماذا تتوقّع أن تكون النتيجة ؟

    بصراحة أنا مش فاهم هو يقصد إيه بس ماحبيتش أسيب رأيه من غير تعليق لأن منظره مهم أوى :)

    أما zaytunasharqua فتعليقه/تعليقها يحتاج لوقفه


    تقسيم سياسى على أساس الدين … تانى يادى القرف، علم و مخضب بالدماء و مش أى دماء دى دماء مسيحية قبطية

    مرة أخرى .. فرق كبير بين الإفتخار بالهوية و المطالبة بالتقسيم و مؤلف المدونة تحت السؤال (الذى لا يمت لى بصلة) أكد أنه لا يريد إلا ” نكون قد مزجنا بين فخرنا بقبطيتنا وولائنا لمصرنا”

    لا أعرف من أين تقفز لهذه الإستنتاجات

    أما بقى الاقباط المسلمين بقوا فى لحظة أحفاد المستعمر وخونة و يجب تحرير الوطن منهم و أقصاءه

    بكل تأكيد أنا لا أدعى ذلك و لكن من المدهش أن الكثير إتهمنى بهذا بمجدر ذكرى لحقيقة ما حدث أثناء الغزو/الفتح العربى لمصر

    التاريخ حيتكتب من جديد قص ولزق
    لما التاريخ ناخد منه بس إللى بيعجبنا و نتجاهل الباقى .. أهو هو ده القص و اللزق

    نفسى الناس دى تتكلم بصراحة أكتر و تأخذ دعواها للأخر علشان تشوف أنها بتدعو لحروب دينية جديد

    “الناس دى” كل إللى بتطلبه هو المساواه .. أو بتعبير أبسط السماح ببناء الكنائس من غير حرق و قتل و تدمير .. أو من غير الحاجه لأمن الدوله, لو ده بيساوى حرب دينيه يبقى أنا ماعنديش حاجه أقولها

      shiro @ 01:04 2006/03/06

  7. ففى وقت الغزو العربى كان أهل مصر أقباطا بالمعنيان المصرى و المسيحى
    إذن أنت تقر أن الظرف الذي نشأ فيه تخصيص معنى كلمة قبطي باعتبارها حصرا على المسيحيين المصريين هو ظرف محدد: في الوقت الذي كان فيه معظم المصريين مسيحيين (إلى جانب ديانات هيلنية أخرى ربما)، و كان كل المسلمون أجانب. أي أن الكلمة منذ البداية كانت تدل على جنسية و ليست ديانة. هذا الظرف لم يعد موجودا و لم يعد من المقبول الحديث عنه.

    أى أن “هويتك الوطنية القبطيه” لم تكن موجوده أصلا .. لقد تطورت مثلما تطورت مصر من الفرعونيه للبطلميه للرومانيه للقبطية للعربيه
    ما أعرفه عن ”هويتي“ هو أنها ما أختار أن يكون هويتي؛ هذا لا أتناقش فيه. و إذا كان مفهوم الهوية كما أوضحت أنت قد تطور من مصر القديمة (الفرعونية) إلى الهيلنية إلى الرومانية كما تقول أنت، فهذا معناه أن هوية المصري المسيحي كقبطي أيضا تطورت و ليست صفة أصلية خاصة به كمسيحي. هل في هذا ما هو غير مقبول بالنسبة لك؟ لا أعترض على إيمائك المختصر للتاريخ و لا أتهمك بالتحامل أو بالخطأ، بمجرد عدم متابعة نفس المنطق إلى النهاية.

    دعك من التاريخ و لننظر فى الثقافة الشعبيه
    لم أدع أبدا أن رأيي مطابق للثقافة الشعبية – ولا أحكم عليها سلبا أو إيجابا – و إنما أدعي أني أتكلم من منطلقات أقرب إلى العقلانية. و لا تُحمِّلني خطأ مناهج التعليم. هذه عباراتك هذه تجعلني أرى – و هو ما أشرت إليه منذ البداية – أن هذه الأيديولوجية هي رد فعل على العلاقة المريضة في المجتمع المصري بين المسلمين و الاقباط؛ و لا تظن أني أقول هذا لأول مرة هنا على سبيل الترضية لك و تحقيق توازن في الحوار.

    عزيزي شيرو، لا أعرف لماذا افترضت أني استمد معرفتي في هذا الموضوع من برامج القناة الأولى، و أظن أني رددت على نقطتك الأصلية فيما يتعلق بتطور الهوية المصرية و أنتظر تعقيبك لنكمل تطور الفكرة، كما أني لم أشر في أي مكان إلى الأصل التاريخي للكلمة و اشتقاقها – و لا أنكر اهتمامي بهذا الموضوع – إلا أن محور فكرتي الاساسية كان عن الهوية كمفهوم في حد ذاتها و ليس عن تاريخ الكلمة.

    مثال البشر\المرأة الذي ضربتَه لا يقترب بأي صورة من الموضوع الذي نتحاور فيه، و كنت أفضل لو لم تشر إليه لأنه يشتت الفكرة، لكنك لا تتصور أن يكون وصف مثل هذا العلم الافتراضي “علم المرأة لأنها هي البشر” بمثل الصيغة التي تحتكر المعنى التي وصفت المسيحيين “بأنهم هم الأقباط”؛ صيغة الحصر هي ما أعترض عليه. لكن هذا المثال عبثي جدا.

    مرة أخرى يا عزيزي شيرو لا يسيئني افتخار الأقباط بأنهم أقباط لأني أرى أن هذا يشملني. و إذا كنت تقصد افتخار المسيحيين بأنهم أقباط فهو لا يسيئني ما دام لا يحصر هذه الصفة على المسيحيين فقط. وهل أحتاج لأن أرد على كل عبار لأبين لك أني لا أطالب الآخرين أن لا يشيروا إلى أنفسهم “بالأقباط” و أني لا أنكر قبطيتهم؟ هذا الموقف لم يوجد في أيّ مما قلتُ أنا؛ فقط في ما قلتَ أنت!

    لا أجد فى النص الأصلى ما يوحى بالنقاء العرقي
    كيف لا تجد! استخدام الاسم التاريخي للجنسية بشكل يحصره في جماعة فرعية (subgroup لكي لا تظن أني أقلل من الشأن) من المجتمع كل ما يميزها حاليا هو دينها الذي حدث و أن كان موجودا منذ ما قبل لحظة تاريخية معينة يؤدي إلى الاستنتاج بأن هذه الجماعة تعتبر نفسها الممثل الوحيد لهذه الجنسية دونا عن الآخرين في المجتمع المختلفين عنها في الدين، و في هذه الحالة نصبح لا نتكلم عن المواطنة\الجنسية في معناها المعاصر بل عن مفهوم عرقي للجنسية. وضح لي كيف لا ترى هذا.

    لا أقصُرُ مفهوم الثقافة العربية على اللغة، و أظنني أوجزت في هذا في ردي على التدوينة الأصلية، و لا أراه سخفا. مرة أخرى أقول أني لا أنقل رأي الغالبية العظمى من الناس، و في نفس الوقت فإنك لا تحتاج لأن تعود لأبعد من خمسين سنة إبان ذروة المد القومي العروبي عندما كان مفهوم القومية العربية لا يتضمن مفهوم الدين، و إلا لما وجدنا المسيحيين من أنشط مؤسسي هذه الحركات و المنظرين لها. و أدعي أنه لولا الديكتاتوريات العربية و فشل المشروع القومي العربي، و ما تبعه من تسييس إسلاموي و شعور الجماعة المسيحية العربية بالإقصاء، لما كنّا اليوم نتحاور هذا الحوار.

    و لم أقل غير أنه بسبب عدم فهم هذا المعنى للثقافة العربية فإن رفض المسيحيين المصريين للعروبة هو في حقيقته رفض لتغيير هويتهم الدينية – و هو حقهم و لا أعارض – إلا أنه لا يزال خلطا للمفاهيم، تماما مثلما تحول النضال من أجل الأرض العربي المحتلة إلى حرب دينية. هذا الموضوع مجرد حلقة في سلسلة طويلة من المفاهيم المغلوطة.

    تستخدم كلمة أقباط عندما نريد أن نشير إلى هويتنا المتفردة كمسيحيين و مصريين فى وقت واحد
    هذا ما قلته بأن الاستخدام مرتبط بالتمييز بين من هم “مسيحيون و مصريون” في مقابل من هم “مصريين لكنهم غير مسيحيين”، و ليس كمحدد للديانة في حد ذاتها، لكن هذا يعيدنا إلى نقطة البداية و هي أن هذا الاستخدام مرتبط بلحظات الوعي السياسي و الرغبة فب التميز عن الآخر كما أنه يعيدنا إلى نقطة مفهوم المواطنة المعتمدة على الدين هذه المرة.

    هل قرأت المقال الأصلي أم أنك ترد (عمياني) على كلامي المقتضب الذي أفترض فيه الإلمام بصياغة الأصلي؟

      ألِف @ 06:46 2006/03/06

  8. يا شيرو موضوع ممل قوي أن الواحد يقعد يعيد في شرح تعليقه.

    هل في كلمة واحدة من تعليقي بان فيها أني برد على مقال الأقباط الأحرار؟

    أنا استهليت كلامي بأني هفرع،.

    يلعن أبو الجافا سكريبت الخنيق اللي أنت مركبه ده يا ألف، ايه يعني لازمة أنك تعمل عرض حس للتعليق هيبقى عامل ازاي، مبطئة الجهاز و فايرزفت فحت المعالج.

    أيوة يا شيرو أنا كنت بقول أن أصلا زيك شايف أن الاستخدام الشعبي الدارج الحالي للفظ هو المهم و مسألة تاريخه دي مسألة للدراسة فقط، يعني قبطي عندي معناها مسيحي مصري أورثوذوكسي (مش عارف اللي حول ملة يتقال عنه ايه).

    لكن فيه ناس بتروج لخرافة النقاء العرقي للأقباط مقارنة بمسلمي مصر و فيه ناس مصدقة الخرافة دي بحسن نية (نورا يونس مثلا)، هل المدون صاحب مدونة الأقباط الأحرار من ضمنهم؟ معنديش فكرة لكن أكيد أني مقلتش كده في أي حتة.

    كل اللي قلته بقى أن ألف وضحلي أن المعنى الحديث المتعارف عليه لكلمة قبطي يمكن يكون بيساعد في انتشار الخرافة دي، و الكلام اللي كنت معتبره عبيط بتاع أنا كمان قبطي يمكن يكون مفيد في الحد من انتشار الخرافة دي.

    خد بالك مش العلم اللي تكريس لخرافة النقاء العرقي، العلم أصلا هيافة و تضييع وقت و ملوش أي لازمة و لا له أي صدى و ميهمنيش في حاجة.

      Alaa @ 00:33 2006/03/07

  9. إلى شيرو ، تخيل لو الأخوان المسلمين، عملو علم جديد شبه علم السعودية بالظبط وله خلفية حمراء تعبر عن دماء المسلمين الى أستشهدوا فى الحروب الدينية و الصليبية و غيرو و بدأوا يروجو له وولخصوصيتهم و عروبتهم ، أيه حيكون شعورك كمصرى أولا و كمسيحى ثانيا أعتقد على الاقل شعور بالاقصاء و أحتكار للوطن. و أنا حيكون عندى نفس التعليق، وسوف أرى |انها دعوة لتمزيق الوطن بدلا من الاعتزاز و الفخر و الوطنية.
    و بالذات لو فيه أشارات واضحة للحروب الدينية و الدماء.

    أنا واعيه بضرور أعادة كتابة التاريخ و أحترام ومصر كمعقل للمسيحية و فى رأى تاريخيا على الاقل أهم وطن للمسيحية، و لكن فى رأى أن الوضع الحالى للجميع يستدعى و بجدية شديدة تجازو الأنتماءات الفردية و النظرات الاضيق للأمور لانها فى كل الاحوال لن تعود بفائدة حقيقية لأحد.
    أنا راى الى بيساوم فى حقوقه علشان مصالحه بيخسر الاثنين و أن لا المسحين حيكسبوا شىء و لا المسلمين أن لم يتجاوز الهموم و المصالح الضيقة لمنطقه الحقوق الانسانية الاوسع.
    أن أى أثاره للعداء أو الاقصاء حتهزم الاثنين، و ستلقى بنا لهاوية لا قرار لها من التدمير الذاتى. يكفى الاوطان النازفة بكل بقاع العالم.

      zaytunasharqua @ 00:56 2006/03/07

  10. كعادة الأخوة المسلمين، فقد بدأ المعترضون منهم على فكرة العلم القبطي باللطم والولولة بدون أي نقد علمي بناء على الموضوع.
    من حق الأقباط ديمقراطيا تصميم علم يعبر عن هويتهم وليس عن مصر كدولة تضم مسلمين ومسيحيين ويهود وملحدين إلخ. وفي الواقع فإن المعترضين من المسلمين يجهلون فكرة أن أي كيان ثقافي أو عرقي أو ديني أو علمي في الدول المتقدمة له علمه الخاص به ولا يعني ذلك إطلاقا الدعوة للإنفصال عن الدولة! وقد أوضح كاتب المقال ذلك جليا ولكن الأخوة المسلمون، ولغرض ما في نفس يعقوب، أصروا على تجاهل تلك الحقيقة.
    نقول كمان: الأشوريون والموارنة والكاثوليك والأرمن ووو لهم أعلامهم التي تعبر عن هويتهم الدينية والثقافية، فلماذا الكيل بمكيالين عندما يختص الأمر بالأقباط؟
    على العموم هذا شأن قبطي محض وسيفعل الأقباط ما يريدون وما يمليه عليهم فخرهم واعتزازهم بقبطيتهم، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء.

      Peter @ 17:23 2006/03/07

  11. الأستاذ بيتر لم يقرأ و لم يحاول أن يفهم و نسخ و لصق تعليقه الذي كتبه في موقع الأقباط الأحرار كما كتبه أول مرة منذ يومين دون فهم!

      ألِف @ 18:57 2006/03/07

  12. أعتذر على التأخير فى الرد
    أحترم آراءكم و أنوى الرد عليها بتمهل

      shiro @ 10:45 2006/03/08

  13. بيتر دوت كوم

    أغتت و أقول أبوك مسماكش بطرس ليه يا بيتر لو كانت ليكم هوية ثقافية متجزرة في التاريخ بجد؟ و لا بلاش يمكن بيتر كده و الحاج أبو بيتر مش كده.

    يا ريت توضح مين المسلمين اللي أنت بتتكلم عليهم دول عشان أنا مسمحلكش

    ما ألعن من ستي الا خالتي، هنلاقيها من الاسلاماوين و لا من الأقباطاوين.

      Alaa @ 13:37 2006/03/08

  14. “على العموم هذا شأن قبطي محض وسيفعل الأقباط ما يريدون وما يمليه عليهم فخرهم واعتزازهم بقبطيتهم، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء.”

    هاهاهاهاهاهاهاههاهاهاهاهاهاهاهاها

      رامي @ 09:46 2006/03/10

  15. السفارات الأجنبية تحذر رعاياها من تلوث الغذاء في مصر
    50 مليون ميكروب بالكفتة و80 مليوناً بالبسطرمة ومليار في اللحم المفروم

      Tamer Shokran @ 14:14 2006/03/11

  16. من المعروف أن تعبير “أقباط” هو تعبير مدسوس على المصريين و مصطلح تم فرضه عليهم من قبل العرب تماما مع فرض الجزية وأشياء أخرى كالإسلام. فقبل دخول العرب لم يكن المصريون يطلقون على أنفسهم سوى لفظ (مصريون) = (ريمينكيمي، أو ميتريمينكيمي عند إدخال لفظ الإضافة إليها). والكلمة مشتقه من (كيمي) وهو اسم مصر باللغة المصريةالقبطية. وحتى اليوم في صلواتهم القبطية يستخدم المصريون المسيحيون المعروفون باسم الأقباط كلمة (ريمينكيمي) للدلالة على انفسهم. والكنيسة القبطية معروفة في اللغة المصرية القبطية باسم (تي اكليسيا انريمنكيمي) أي (الكنيسة المصرية). و نسوق هذه الأمثلة للدلالة على أن المصريون المسيحيون لم يحتكروا يوما لفظة (قبطي) بل هو مصطلح فرض عليهم فتقبلوه بسعة صدر واحتمال. كما تدل هذه الأمثلة على أن كلمة قبطي لا تعني قومية أو هوية أو حتى دين. فمن يطلق عليهم اليوم (أقباط) هم مصريون مسيحيون. وغالبية المصريين المسلمين هم أيضا مصريون. فإن كان كلاهما مصريون فما الفائدة من استخدام كلمة (قبطي)؟؟؟ في الواقع أنا، كمصري مسيحي، أرى أننا كمسيحيين مظلومين إلى أقصى حد. ففي الماضي كنا نطلق على أنفسنا (مصريون) فجاء العرب وقالوا لا، بل أنتم أقباط. فقلنا حسنا، أقباط أقباط، اطلقوا علينا ما شئتم وأطمسوا هويتنا المصرية وأقضوا على لغتنا. فقط أتركوا لنا مسيحيتنا ودعونا نعيش في سلام، وسندفع لكم الجزية عن يد ونحن صاغرون أذلاء، فقد قال سيدنا المسيح “في العالم سيكون لكم ضيق”. فتقبلنا كل ذلك بفرح واعتبرنا أن آلامنا ما هي إلا صليب نحمله ونتحمله في سبيل مصرنا ومسيحيتنا. ولكن بعد أن التصق بنا مصطلح (أقباط) لأربعة عشر قرنا وطفقنا نتحدث عن أنفسنا كأقباط، كما أراد العرب المسلمون، ما طفق أخوتنا المصريون المسلمون يخاصموننا لاحتكارنا المصطلح عينه الذي ما أردناه يوما. فماذا نفعل معكم؟ أنا أرى أنه ينطبق عليكم قول الكتاب المقدس “زمرنا لكم فلم ترقصوا. نحنا لكم فلكم تبكوا” أي (ما عجبكمش العجب). كان الله في عون الأقباط، أو المصريون المسيحيون، طالما أن الكلمة تزعج السيد أليف.

     حسب الله @ 06:31 2006/03/12

  17. اضطهاد؟!!!
    فين ده؟
    ممكن أكون مختلفة مع البعض في التعليقات السابقة ومتفقة مع البعض الآخر ولكن ان فيه اضطهاد، مش عارفة بقى ممكن أكون مش عايشة في البلد ومش حاسّة باللي بيحصل.

      الست نعامة @ 13:28 2006/03/12

  18. سيد حسب الله، أنا أعرف تاريخ كلمة ‘قبط‘ و أعرف ما كان يستعمله المصريون سكان وادي النيل، أرض السواد، للدلالة على أنفسهم.

    لكن كما قلت في الرد على المقالة الإنجليزية فكلمة قبط نفسها معربة عن اليونانية و لم يبتدعها العرب، كما أنها أدخلت إلى اللغة القبطية المتأخرة ‘Koptaion’. في اللغات العربية (السامية مجازا) يشتق اسم البلد و الشعب من اسم الجد الميثولوجي له، و هي كلمة من الجذر مﺹر

    قولك أن “الكنيسة القبطية” اسمها هكذا في أي لغة هو دليل على ما أقوله، لأن معناها هو “كنيسة المصريين المسيحيين”، و إلا لو كانت “قبطية” مرادفة “لمسيحية” فما معنى “كنيسة المسيحيين المسيحيين”!

    الحل لعلاج الأوضاع التي لا تعجبنا جميعا لن يكون بنفس العقلية التي أنتجته، بل بعقلية جديدة.

      ألِف @ 16:55 2006/03/12

  19. رد على علاء والست نعامة

    أبويا ما سمانيش بطرس يا سي علاء عشان بطرس دي كلمة عربية يقابلها (بيتروس) في اللغة القبطية. وبعدين من امتى الهوية بالأسامي؟ على كده سوزان مبارك أجنبية ورمسيس واصف نص مصري نص عربي؟
    أما عن الست نعامة، فيا ريت تتدخلي أي موقع قبطي على النت، أي موقع، سواء لأقباط مصر أو أقباط المهجر، وأنتي تسمعي عن الاضطهاد اللي حضرتك مش واخده بالك منه في مصر. يا ستي دا لو اللي بيحصل للأقباط في مصر حصل للمسلمين في أي دولة غربية كنتوا حرقتوا السفارات وجبتوا عاليها واطيها. دا عشان واحد رسم محمد عايزين دولة تعتذر وعشان واحد عمل فيلم مسئ للإسلام في هولندا قتلتوه نحرا زي البقر، أنما أن زغلول الفشار بتاع الإعجاز العلمي وال11 كوكب بتوع المجموعة الشمسية يطلع على الأهرام ويقول أن الكتاب المقدس محرف وأن أحنا أحفاد قردة وخنازير إلخ إلخ طبعا دي حرية تعبير! أنما بقه الأقباط غلابة ومالهومش في الدبح والنحر والحرق، عشان كده بيسكتوا تقومي حضرتك تفتكري أن مفيش اظطهاد. دا طبعا ناهيك عن الأقباط الكفرة اللي بيتقتلوا في الكشح والزاوية الحمرا وصنبو وديروط وكفر دميان ووو، ورئيس القسم المسلم المحترم (سالم أحمد سلام) بتاع جامعة المنيا اللي استقال احتجاجا على اضطهاد معيدة مسيحية في القسم (ودا على سبيل المثال لا الحصر) والأقباط اللي بيتعوروا وبتتحرق بيوتهم عشان عايزين يبنوا كنيسة (العديسات والعياط على سبيل المثال لا الحصر)، والتمييز في التعيينات وخطف البنات القصر واجبارهم على الإسلام وبعدبن نقول أصلهم راحوا بمزاجهم (دول قصر يا عالم ياهو!) و و و. أه يا مصر خربوكي يا مصر!

     peter @ 16:58 2006/03/12

  20. هدّي نفسك بس، افرض أنا واحدة نايمة في العسل. يبقى تنقل لي الصورة بالهداوة والتروي وتعرفني على الوضع الحالي.
    مش ممكن كده الانفعال ده يا سي بيتر “بطرس” ولاّ انت مين.
    وقال ايه خربكوي، مين اللي خربوها، هى خربانة لوحدها.

      الست نعامة @ 10:18 2006/03/13

  21. هممم … لأ ده الموضوع شكله كده محتاج قعده طويله
    أولا أرفض تلميح ألف على إنى أرد عميانى .. و أؤكد لك ان “أيدولوجيتى” لا تحتوى أى تحامل على إخوانى (و أكرر كلمه إخوانى) المسلمين.

    لقد تطور الحديث و تفرع بطريقه ممتعة لكنى أحتاج إلى إعادة ترتيب أفكارى فإسمحوا لى بتقسيم الحديث إلى عدة نقاط مستقله نبحث كل واحدة على حده (أو نتجاهلها إذا كانت غير مهمة)

    1 – ما هى الهوية القبطية الآن ؟ من يمكن ان ندعوه قبطى ؟ ما هو دخل التاريخ و الجغرفيا فى ذلك ؟ ما معنى لفظة “قبطى” الحالى ؟ وما هى إستخداماتها المعاصرة ؟ ما مدى صحة هذا الإستخدام ؟؟.
    فى تقديرى أن هذه هى النقطة الأساسية و سوف أخصص لها معظم تعليقى

    2 – هل يحق للمسيحيين المصريين وضع علم أو رمز لهم ؟؟ هل هذا من الحكمة فى الوقت الحالى أم أن مثل هذا الفعل يدعو لمزيد من التحزب ؟؟
    لقد أوضح ألف من البداية أنه لا يعترض على هذا الأمر فى حد ذاته .. كما أننى لا أتفق بالضروره على صاحب فكرة أو تصميم هذا العلم و كنت فقط أرد على إتهامه بالترويج لفكرة النقاء العرقى.
    أظن أنه يمكننا إغفال هذه النقطة من حديثنا و هذا يجعل الكثير من التعليقات (و على رأسها تعليق بيتر) فى غير موضعها

    3 – هل المسيحيين-المصريين يروجون لفكرة النقاء العرقى ؟؟
    و هى نقطة خطيره .. من الخطورة حيث تستحق إعطائها مساحة منفردة لها .. مره أخرى لا أنوى الدخول فى هذه المناقشة إلا بعد الإنتهاء من النقطه الأولى حيث أنها تعتمد عليها

    4 – ماهى العروبة ؟؟ و ما هى الهوية العربية و القومية العربية ؟
    أعترف بأننى لا أدرى كثيرا عن هذا الموضوع .. و بصورة عامة سوف أرحب بالإنتماء لكيان قوى , متفتح , لا يرفض هويتى و لا يعمل على تغييبها بغض النظر عن مسمى هذا الكيان. أعتقد أنه لا خلاف بيننا على هذه النقطة

    5 – هل المسيحيين-المصريين فعلا مضطهدون ؟ أم أنهم فقط يشعرون بالإضطهاد المبالغ المشحون سياسيا و إجتماعيا ؟
    أظن أن مدونات كثيرة تحدثت فى هذا الموضوع .. أى شئ أقوله سوف يكون مكرر و غير مفيد (و إلى الست نعامه : يظهر فعلا إنك مش عايشه فى البلد دى)

    و هكذا أحصر مناقشتى فى النقطة الأولى فقط , بدون إقحام الأعلام أو النقاء العرقى فيها .. و بدون المزايدة على “من يضطهد من و لماذا”. أعتقد أن هذه هى رغبة ألف من البداية

    و الآن لنناقش النقطة الأولى و سوف أعيد تقسيمها لنفاط فرعية تتسلسل الواحدة من الأخرى بصورة منطقية (على الأقل بالنسبة لى) و هكذا يسهل على الآخرين و على رأسهم ألف التعقيب على و الرد على افكارى

    1 – يوجد فرق بين ما يعنيه لفظ ما (أى لفظ) فى الثقافة المعاصرة و بين الأصل اللغوى لهذا اللفظ .. فالأصل اللغوى دائما ما يحمل قصة شيقة و عمق تاريخى و فهم أعمق للفظ .. و لكن فى كثير من الأحيان يتطور اللفظ نتيجة لعوامل كثيرة ليصبح ذو دلالة مختلفة عن دلالة أصله اللغوى . أسوق هنا مثال كلمة pagan التى تشير اليوم إلى ديانة أما فى العصور الوسطى كانت تستخدم من قبل الكنيسة لتعنى “كافر” أو “غير مسيحى” بينما نفس اللفظ أصلها كلمة “فلاح” (قارن بـ peasant) و هذا نتيجه إنتشار المسيحية فى المدن أولا قبل القرى فأصبحت كلمة فلاح فى وقت ما تعنى “غير مسيحى” .. توجد أمثلة كثيرة مثل هذه نعلمها جميعا و لا أريد إرهاقكم بها.

    2 – فى يوم من أيام التاريخ المجيد كانت لفظ “قبطى” تعنى مصرى .. هذا هو أصلها اللغوى و نحن نتفق على هذا القدر كما فهمت من حديث ألف

    3 – و لكن بمرور الأيام تغير المعنى المراد من وراء كلمة قبطى لتعنى “مسيحى-مصرى” بدلا من “مصرى” نتيجه لظروف تاريخية أبرزها الفتح/الغزو العربى. نعم يبقى الأصل اللغوى كما هو , لا أجادل فى هذا و لكن كما أوضحت فالاصل اللغوى يفيد كقصة تاريخية شيقة أما المعنى المعاصر فمختلف تماما.

    4 – كنتيجه أساسية على النقطة السابقة نجد أن الهوية القبطية المعاصرة (و التى إتخذت من لفظ “قبطى” وصفا لها) تعنى الهوية المصرية-المسيحية. و هى تعد تطورا طبيعيا للهوية القبطية التاريخية (التى كانت تعنى الهوية المصرية) مثلما تطورت الهوية المصرية-المسلمة من ذات الهوية القبطية التاريخية .. فقط أختارت إحدى الهويتان التمسك بلفظ “قبطى” (مطورة إياه و معطية له معنى مختلف) بينما تركتها الهوية الأخرى مفضلة ألفاظ أخرى أكثر تعبيرا عنها (“مسلم” , “عربى” , …. )

    5 – و هكذا نجد أننا عندما نتكلم عن الهوية القبطية نعنى الهوية المسيحية-المصرية

    عزيزى ألف .. أجد نفسى أكرر نفس حديثى فى التعليق السابق و لكن لعله أكثر تنظيما هذه المرة و أنتظر تعقيبك و ردك على تسلسلى الذى أدعى منطقيته.

    لا أظنك ستجادل فى نقطة 1 أو 2
    لعلك تختلف معى فى نقطة رقم 3 .. أتراك ستجادل فى تغيير معنى “قبطى” من “مصرى” إلى “مسيحى-مصرى” مدعيا أنها فى الواقع لم تتغير فى هذا المعنى و أن جميع المصريين كانوا يستخدمون لفظ “قبطى” على مر العصور ليشيروا لمصريتهم إلى أن أتى أحد المصريين-المسيحيين و إحتكر هذا اللفظ للمسيحيين فقط بواسطة بعض ألعاب الحواة ؟
    لقد إتهمتنى من قبل بعدم تتبع نفس المنطق للنهاية لأننى لم أطل الحديث فى موضوع تطور الهويات و ها أنا الآن أطلب منك أن ترينى منطقك.

    أخشى ما أخشاه هو أن تتهمنى بتجاهل ردك و إعادة كتابة آرائى بعد إعادة صياغتها. أرى أننى قمت بالرد على كل تساؤلاتك فيما يتعلق بالهوية القبطية و لكننى أفضل طريقة تسلسل الأفكار هذه.

    و ها هى تساؤلاتك و ردودى …

    >>”إذن أنت تقر أن الظرف الذي نشأ فيه تخصيص معنى كلمة قبطي باعتبارها حصرا على المسيحيين المصريين هو ظرف محدد: في الوقت الذي كان فيه معظم المصريين مسيحيين (إلى جانب ديانات هيلنية أخرى ربما)، و كان كل المسلمون أجانب. أي أن الكلمة منذ البداية كانت تدل على جنسية و ليست ديانة. هذا الظرف لم يعد موجودا و لم يعد من المقبول الحديث عنه.”

    رددت على هذا الأمر فى نقطة 1 و 2 . بإختصار أنت هنا تتكلم عن الاصل اللغوى للفظ و الذى يختلف عن المعنى المعاصر

    >>”ما أعرفه عن ”هويتي“ هو أنها ما أختار أن يكون هويتي؛ هذا لا أتناقش فيه. و إذا كان مفهوم الهوية كما أوضحت أنت قد تطور من مصر القديمة (الفرعونية) إلى الهيلنية إلى الرومانية كما تقول أنت، فهذا معناه أن هوية المصري المسيحي كقبطي أيضا تطورت و ليست صفة أصلية خاصة به كمسيحي. هل في هذا ما هو غير مقبول بالنسبة لك؟ لا أعترض على إيمائك المختصر للتاريخ و لا أتهمك بالتحامل أو بالخطأ، بمجرد عدم متابعة نفس المنطق إلى النهاية.”

    رددت على هذا الأمر فى نقطة 4 . بإختصار نعم الهوية المصرية-المسيحية تطورت أيضا و لكنها طورت معها لفظ قبطى و تعريف الهوية القبطية

    >>”لم أدع أبدا أن رأيي مطابق للثقافة الشعبية – ولا أحكم عليها سلبا أو إيجابا -”

    و أنا لا أطالبك بمطابقة الثقافة الشعبية و لا أحاسبك عليها. و إنما اإستشهدت بالثقافة الشعبية كدليل على تطور لفظ “قبطى” لتعنى “مصرى-مسيحى” (نقطة 3)

    >>”و إنما أدعي أني أتكلم من منطلقات أقرب إلى العقلانية”

    أعذرنى ولكنى لا أجد أى عقلانية فى إصرارك على تجاهل ما يقارب 14 قرنا من الزمن إستخدمت فيه “قبطى” لتعنى “مصرى-مسيحى”

      shiro @ 18:57 2006/03/13

  22. يا علاء أنا آسف على عدم فهمى لتعليقك الاول مما إضطرك لإعادة شرحه و ده شئ فعلا ممل جدا

    المشكله إنه لما واحد يعلق على موضوع و يقول “لكن أنت وضحتلي نقطة مهمة ….” أنا عادة بأفترض إن صاحب التعليق بيتكلم عن كلام فى المدونه الأصلية.

    بس الحمد لله أنا دلوقت إتنورت و عرفت إنه ممكن تكون بترد على كلام ألف إللى بيشير لمدونة الأقباط الأحرار من غير ماتشير له بنفسك

    لو التعليق ده كمان هيسببلك ملل فى الرد عليه ياريت ماتتعبش نفسك !!

      shiro @ 19:55 2006/03/13

  23. يا شيرو ما تزعلش من تلميحي أنك ممكن تكون ما قريتش. حبيت أحفزك و أتأكد أنك قريت فعلا.

    1، 2، 3. أوضحت من قبل أن منطلقاتي لا تعكس الاستخدام الشائع و الثقافة المعاصرة. هناك أمثلة كثيرة عن أفكار منتشرة في العالم و يعتقد بصحتها الملايين، و هذا لا يجعلها صحيحة؛ أمثلة: المحرقة بالشكل المبالغ فيه؛ حق الصهاينة في فلسطين؛ الإرهاب بالمفهوم الأمريكي، و غيرها. مرة أخرى: أنا لا أسجل الواقع بل أفككه. على هذا فكل الإشارات إلى الأصل اللغوي في مقابل المعنى المعاصر تكون – على صحتها – خارجة عن سياق طرحي للموضوع.
    4، 5. لا أرى وجه “الطبيعية” في كون “القبطية” بقصرها على “المسيحية” هي تطور طبيعي “للمصرية”. ماذا كان سيحدث لو لم يعتنق المصريون المسيحية؟

    لم أعرض لأي نوع من ألعاب الحواة و لا أتجاهل التاريخ و أقر أن الواقع الثقافي المعاصر بشكل عام حتى هذه اللحظة يطابق طرحك، لكن مرة أخرى لم يكن هذا مما يهمني، كما أوضحت في أول سطر، و هذا ينطبق أيضا على المدة التاريخية التي استخدمت فيها “قبطي ” للدلالة على “المصري المسيحي”، و إن كنت أرجح أنها ليست أربعة عشر قرنا إذا استخدم المؤرخون في العصر المملوكي مثل المقريزي وصف “قبطي” بمعنى “مصري”.

    و بما أنك تشير إلى الاستخدام اللغوي و الثقافي الحالي فلعلك تدرك أنه بالرغم من أن الاستخدام الاصطلاحي الغالب لكلمة “قبطي” يدل على “مصري مسيحي” إلا أن استخدامها بمعنى “مصري” ليس مستغربا أو مستهجنا أو شاذا؛ استخدام ثانوي لكن موجود في وعي الشعب. يعني لو سألَت مذيعة في برنامج مسابقات شخصا شعبيا ماذا تعني كلمة “قبطي” فاحتمال كبير أن يجعله السياق يفكر و يذكر كلا من الاستخدامين، بل ربما يجعله “الجو الثقافي” يصبح أكثر وعيا بدلالة الكلمة و يقدم معنى “مصري” على معنى “مسيحي”. أم ترى أن هذا السيناريو خيالي تماما؟

    ثم أنك تتجاهل دلالة الكلمة في استخدامها في اسم الكنيسة نفسها: “كنسية الاقباط الأورثودكس” مثلا. هل معنى هذا العنوان “كنيسة المسيحيين الأورثودوكس” أم “كنيسة المصريين الأورثودكس” في مقابل الكنائس الوطنية الأخرى مثل “السريان الأرثودكس” و “الأرمن الأرثودكس” (و نفس الشيئ بالنسبة للملل الأخرى). و هو المثال الذي استخدمه بيتر بشكل معكوس فيما أرى.

    سؤال: بماذا تشير إلى نفسك أنت و أقرانك من الشباب المسيحي أو في أسرتكم في المنزل عندما تعنون أنفسكم كجماعة؟ و ما هو الاستخدام لدى شخص مسيحي شعبي أو قروي غير مسيس؟ هل يستخدم كلمة قبطي؟

      ألِف @ 05:15 2006/03/20

  24. كلمة قبطى جت من كلمة “حاكو بتاح” بالمصرى القديم يعنى مدينة أو أرض الاله بتاح, و اتحورت حاكوبتة بعد كدة لكلمة قبطى. يعنى اسم مصرى تماما. و العرب أول ما احتلوا مصر كانوا بيسموا المصري المسلم قبطى مسلم. الاسم مالوش علاقة بالمسيحية. كل المصريين أقباط.

      بت مصرية @ 13:21 2006/03/25

  25. هااااى ا نا سامح الباشا هتعجبك اووووى باى

      سامح عاطف @ 23:51 2006/04/30

عذرا، التعليقات مقفلة.