هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2006/01/14

على هامش الرسالة

ما يلي ليس نظرية و لا تحليلا بل مجرد وخزات منشطة للتفكير و البحث لمن أراد.

يصورون لنا في كتب التاريخ المدرسية أن شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام كانت ماخورا كبيرا، الكل سكير و الكل عربيد و اليوم خمر و نساء. و أن العرب كانوا همجا، جهلة، ظالمين مثل محمود مرسي في فيلم الشيماء، حواجبهم محدبة و يرتدون العمائم الحمراء النارية لأنهم أشرار و يحملون السياط. شيء مشابه للأورك في لورد أوف ذا رينجز، ملحمة تولكين الأسطورية.

لا يذكر أحد أن العرب، فضلا عن تنظيمهم الاجتماعي و مكانهم في اقتصاد العالم القديم كحضارة كانت تحمل كل تجارة العالم المعروف وقتذاك ما بين الهند و ما حولها و أوروبا و أفريقيا، أنهم بالتأكيد كانت لديهم حياة روحية غنية و متنوعة، و عقدا اجتماعيا متقدما حلف الفضول كمثال.

ما نعرفه عن الديانة العربية قبل الإسلام ضئيل جدا، و إن كان من المتوقع أن لا يختلف كثيرا عن ديانات الساميين الآخرين في سورية و ما بين النهرين، و أنها لا بد مع كل هذا الانفتاح على العالم و أن تكون تأثرت بكل هذه العقائد المحيطة بها، قياسا على ما رأيناه في الحضارات المجاورة؛ سورية و ما بين النهرين و فارس و مصر و وادي الهندوس، لتنتج آفاقا جديدة من العقائد، بعضها زال و بعضها لا يزال. لكن مع وجود دولة فاشية مثل السعودية فمن غير المتوقع أن تدرس الآثار القديمة و النقوش، بل من غير المتوقع حتى أن يبقى عليها؛ إلا ما يُهرَّب منها أو يُخفى.

و عندما تُحدثنا كتب التاريخ المشبعة بالدوجما الدينية عن آلهة العرب القديمة فإنه تصفها دائما باسم يحمل - أو أصبح يحمل - دلالات سلبية هو الأوثان، و يصور لنا بسذاجة أنها كانت كلها تماثيل مشخصة مفصلة من العجوة!، مع أن الحقيقة هي أن بعضها فقط كان كذلك، و هي التماثيل التي استوردها العرب من الشام و ما بين النهرين و هي لآلهة سامية يشتركون في عبادتها مع الأقوام السامية الأخرى، و بعضها كان أشجارا أو صخورا مميزة، و كما في كل المجتمعات القديمة كان لكل منطقة و قبيلة إلهها المحلي.

لا يتكلم أحد عن القبائل العربية النصرانية و لا عن العرب اليهود إلا أنهم خونة حاربهم محمد. بينما يُذكر على مضض أن العرب الغساسنة كانوا مسيحيين لمجاورتهم البيزنطيين، و أن المناذرة كانوا مجوسا زردشتيين لمجاورتهم الفرس. يندر أن يحدثنا أحد أن قبائل عربية ممن تذكر أسمائها كثيرا في التاريخ و أن ورقة ابن نوفل و ربما خديجة بنت خويلد كانوا نصارى يدعم هذا أن عقائد النصارى، أريوسيين و نساطرة، و اليهود الإيبونيين تتطابق في كثير منها مع مواقف الإسلام تجاه نقاط محددة في ما يتعلق بعيسى و بشكل يختلف مع موقف الأشكال السائدة حاليا من المسيحية في العالم. و لا يحدثنا أحد عن المانويين و المندائيين و غيرهم. و إن فعلوا فباعتبارها ديانات هلامية غريبة لم يسمع بها أحد، مع أن الحقيقة أن كل هذه الاسماء كانت هي ديانات معظم سكان المنطقة في ذلك الوقت، الذين هم أسلاف الرقباء على التاريخ.

قليلا ما يُذكر أن الكعبة كانت حولها و داخلها ثروة من العطايا و الهدايا و الأعمال الفنية القيمة من تماثيل لآلهة و لوحات جلبت من أقاصي الأرض على متون النوق التي كانت تحمل تجارة العالم، بالإضافة إلى معلقات الشعر التي كانت أعمالا أدبية ذاع صيتها في أنحاء شبه الجزيرة من شمالها إلى جنوبها - ثم يقولون لك مجتمع بدوي متخلف و منعزل - و خزانة هذه الثروة أحد المشارف المكيّة، التي كانت موزعة على العشائر القرشية إلى جانب السِّقاية و الرفادة، و لواء الحرب، و الهدي. بل لا يكاد أحد يذكر أنه كانت هناك كعبات أخرى؛ رموز لبيت للإله و محاج؛ ربما كانت أقل شأنا و شهرة.

مثال آخر:

عندما يحدثنا التاريخ الرسمي عن هجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة فإنه يذكرها باعتبارها فرارا لبعض المستضعفين من الاضطهاد. لكننا عندما ننظر مثلا إلى أسماء المهاجرين إلى الحبشة في المرة الأولى نجد أسماء سادات بني هاشم و أغناهم، فنجد جعفر بن أبي طالب، أخو علي، و عبدالرحمن بن عوف، أحد أغنى أغنياء مكة، جهز جيشا و وزع حمل قافلة على الفقراء في مجاعة و ساعد بماله المسلمين في مناسبات عدة، و آخرين من الشخصيات الهامة التي لم يكن لأحد أن يمسسهم بسوء في قريش، على غير العبيد مثل بلال و الأُُسر الأقل شئنا مثل آل ياسر الذين عُذبوا، كما نجد في البعثة بعضا من كبراء بني عبدشمس مثل عثمان بن عفان الذي سيُقتل فيما بعد لمحاباته لأقاربه عندما أصبح خليفة.

و الأوقع هو أن السفارة المبكرة إلى الحبشة كان الهدف منها هو التحالف مع ملكها و استمالته ربما لنصرة المسلمين عسكريا أو على الاقل بالضغط السياسي، بما هو معروف عن أطماع تاريخية للأحباش في شبه الجزيرة العربية، توجد علاقات أنثروبولجية بين المنطقتين على جانبي القرن الأفريقي منذ ما قبل التاريخ و الصراع الذي دار بين الأحباش و بين عرب الجنوب لقرون تبادلوا فيها فرض السيطرة الإقليمية؛ كان آخر مظاهره زحف الأحباش نحو الحجاز في لحظة لا تبعد كثيرا من السنوات عن حدث الهجرة هذا؛ و هو أيضا ما يتوافق مع تركيب البعثة: المتحدث الرسمي، جعفر بن أبي طالب، خطيب أخو خطيب؛ عبدالرحمن (عبدعمرو) بن عوف، رجل الأعمال، لتقديم الدعم المادي و المال السياسي، عثمان بن عفان من الوجهاء، و آخرون من الأعيان المشرِّفين. و يزيد من وجاهة هذا التفسير أن مدة إقامة المهاجرين في الحبشة لم تتجاوز بضعة أشهر، تبلغ ثلاثة في اغلب السِّير، أي مسافة الطريق و الراحة و الاستعداد للعودة.

كل هذا يجعلنا نرى مكة قرية كوزموبوليتانية، بمعايير ذلك الزمان، تتعايش فيها ديانات و عقائد، و تتحول في مواسم الحج إلى مهرجان حقيقي تتلاقى فيه ثقافات و تعقد صفقات و تقام مآدب و تلقى أشعار. شيئ يجمع ما بين معرض دولي للتجارة و محفل و تظاهرة ثقافية و حج، بمفاهيم اليوم؛ و في آن واحد. روعة!

هكذا مجتمعات التجار، ليبرالية و نفعية إلى الحد الأقصى، و من غير الممكن أن تجد مجتمعا تجاريا من المتعصبين أو ذوي الأفق الضيق. انتماؤهم الأهم هو الربح، و دين العميل لا يهم تسعة أعشار الرزق في التجارة. هذا لا يعني عدم وجود عادات و تقاليد و انتماءات و أنماطا اجتماعية، لكن كل شيء بحساب و لا شيء أبدي أو مطلق.

حتى في فيلم الرسالة يظهر بوضوح إسلام أبي سفيان على مضض عندما دخل المسلمون مكة عند فتحها؛ إسلام شكلي تسليما بالأمر الواقع و اعترافا بتغير ميزان القوى على الساحة السياسية لصالح بني هاشم و تهديد بانسحاب البساط من تحت أقدام بني أمية، و هو ما عمل الجيل التالي من بني أمية على الحول دون حدوثه بكل الطرق، فيما نعرفه بحروب معاوية و زياد مع آل البيت، مع تغير المسرح ليصبح أكثر اتساعا و ليشمل أقاليم شاسعة.

طبيعي بعد كل هذا الإغفال المتعمد و التغيير المنهجي للتاريخ أن تكون هناك قطيعة ثقافية و روحية مع الماضي تزداد بمرور الوقت، و أن تظهر مشكلة الهوية العربية و الإسلامية بعد كل هذا الوقت. فبينما كانت كل هذه الأحداث لا تزال حاضرة في أذهان المسلمين الأوائل الذين عاصروها، و كانت آثارها و شواهدها لا تزال ماثلة أمام الأجيال التالية في القرون الأولى للإسلام، إلا أن ما حدث بعد ذلك من إعادة كتابة للتاريخ بدوجما معينة فرض الوضع الحالي على الأجيال التي لم تعاصر الأحداث و لم يتح لها أن تتعرف على أصدائها عن طريق التراث المحكي و المتداول، و بعد أن تغير شكل المجتمعات جذريا، فانقطعت بها السبل إلى معرفة الماضي، فكرهت نفسها. الشيء عينه تكرر مع الحضارات الأخرى التي انضوت تحت لواء الإسلام و الثقافة العربية، إلا قليلا.

ربما لو كان التركيز في الدعوة على الجانب الروحي و القيمي للإسلام الذي يشترك فيه مع كل العقائد البشرية و ما عرفه العرب قبل الإسلام في صورته المجردة باسم الدين الحنيف الحنيفية\دين إبراهيم بدلا من الحشد الذهني ضد الآخر و تصوير الفكرة على أنها صراع بين الحق و الباطل.

محرك هذا التداعي هو عرض فيلم الرسالة فيما أظن أنه أول عرض علني له منذ إنتاجه منذ ربع قرن، و هو ما يتوافق مع تحرر القنوات العربية نسبيا في شكلها الفضائي من السطوة المباشرة للحكومات. لم يشهد هذا الحدث العقاد مخرج الفيلم الذي توفي قبل شهرين.

في بداية الفيلم نجد لوحة تطمأننا إلى موافقة الأزهر و المجلس الشيعي الأعلى في لبنان على الفيلم، لكن ما منع عرض الفيلم طوال هذه السنوات هي أن الموافقة كانت على النص و لم تؤخذ موافقة سدنة الفكر و حماة الدين على العمل النهائي.

الفيلم نفسه غير مبهر في رأيي، ربما كان كذلك عند إنتاجه، لكن تأثيره على الأعمال التاريخية الإسلامية اللاحقة عليه واضح، و هو ما لاحظته بأثر رجعي لأنها المرة التي أشاهده فيها بنسختيه.

(14) تعليقات

  1. NO comment other than, this is one of the best posts I have ever read. Amazing analysis. Thanks.
    Haal

      Haal @ 18:41 2006/01/14

  2. سخيف
    وحاقد على الاسلام

      صالخ @ 21:53 2006/01/14

  3. كل دا هامش
    أمال المتن ايه :-)
    ————————
    هناك ملاحظة أوليه على كلامك:
    *إذا فرضنا أن الصورة التى رسمتها لمجتمع ما قبل الاسلام تلك صورة صحيحة، لماذا بعد رسوخ الأمر لبنى أميه، قاموا بنقل ملكهم لدمشق مادامت مكة كانت مدينة ظاهرة و كوزمبييلتانيه كما تصفها!!!

    *أعتقد انك بالغت بعض الشييء في تصورك عن رأسماليه مجتمع ما قبل الإسلام، فالرأسماليه بالشكل الذى تصفه تقضي على العلاقات القبلية و تستبدلها بسلطة المال و علاقته، لكن هذا لم يكن حاصلاً على العكس نجد العلاقات القبلية بارزه بقوة في ذلك التاريخ، حتى لو حاولنا قرائتها من النصوص التى كتبت خارج الإسلام ((الشعر الجاهلى مثلاً ))

    * النقطة الأخيرة التى أود إضافتها هى أهميته التميز بين عرب الحضر و عرب البادية ((الأعراب)) و هو التميز الذى يوجب عدد من الفروق الثقافية و الحضارية بين الاثنين … لذلك ألا تعتقد معى بأن تصور العرب بمنظر المجتمع الجاهلى يمكن أن يندرج تحته عرب البادية؟!

    ———–((( في داخل نصوص السنة و القرآن الكريم -راجع سورة الحجرات- نجد بسهولة ذلك التحيز و العنصرية الواضحة اتجاه عرب البادية مع الإصرار على وصفها طبعا بالأعراب- هل ربما يكون لذلك علاقة بالإسلام كدين ولد في الحضر((مكة -يثرب)) ——-))

     خيال الظل @ 23:56 2006/01/14

  4. عزيزي , فقط أحب أن أعلق على فقرة الهجرة إلى الحبشة , ذلك أن وجود الأشراف بين مهاجري الحبشة له عدة أسباب بسيطة مثل قيادة الفوج و تبليغ النجاشي بالدين الجديد على الوجه الأمثل و كي لا يقال هاجر الأذلة وحدهم في إشارة إلى أن هناك ثمة طبقات في التعامل مع الأتباع داخل النظام الجديد ذاته , هل يبدو لك منطقيا أن يرسل الرسول _ص_ في طلب الدعم السياسي و العسكري من نصارى الحبشة في حين يجاهد كي يغير من لغو قريش بشأن أنه باحث عن السلطة و الملك في مكة؟

    أشكرك على التدوينة الجميلة

    تحيتي

      محمود عزت @ 19:19 2006/01/15

  5. أول من خرج من المسلمين عشرة رجال: عثمان بن عفان معه امرأته رقية بنت محمد؛ وأبو حذيفة بن عتبة معه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، وولدت له في الحبشة محمدا؛ والزبير بن العوام؛ ومصعب بن عمير؛ وعبد الرحمن بن عوف؛ وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة؛ وعثمان بن مظعون؛ وعامر بن ربيعة حليف آل الخطاب مع امرأته ليلى بنت أبي حثمة؛ وأبو سيرة بن أبي رهم؛ وسهيل بن بيضاء. الفوج كله سادة أو يكاد.

    سخيف فعلا

      صاحب الأشجار @ 02:05 2006/01/16

  6. تدوينة جميلة
    كمان إن مصر الآن تشبه تلك القرية المكية.. بها مهرجانات ومآدب ومحافل ومعارض -أحدثها معرض الكتاب والامم الافريقية- لكن ليس معنى هذا وجود العدالة والحرية والمساواة والديمقراطية، بالعكس فى معتقلات وانتخابات اى كلام وفساد فى نواحى كتيرة من حياتنا بداية من سلوكياتنا وانتهاءا بغياب معانى العدالة والحرية والمساواه وغيرها،
    فإذا كانت مكة متميزة بسوق عكاظ وحلف الفضول ورحلتى الصيف والشتاء ووجود نساء فى قوة خديجة ومالها ووجود أمثال ورقة بن نوفل والقبائل اليهودية.. لكن مكة قبل الاسلام سقطت فى الحروب القبلية وتجارة العبيد والرايات الحمر ووأد البنات وظلم النساءو ……..

      بنت مصرية @ 02:12 2006/01/17

  7. أوافقك في أن الدولة الاسلامية وما بعدها قد عمدت إلى التقليل من قيمة ما سبقهم إلى حد كبير
    ولكن ذلك لا يمنع من أنه بالرغم من وجود بعض الافكار هنا وهناك في الجزيرة، فاننا لا نستطيع أن نقول أنه كانت هناك حضارة بالمعنى الحقيقي ولا حتى بمعايير ذلك الزمان، ففي القرن السابع الميلادي كانت حضارات العالم القديم قد اكتمل النمو وبدات في الانهيار وتركت لنا تاريخا يصعب محوه، بينما لم تترك الجزيرة أي اثر لها قبل الاسلام سوى بضع قصائد وافكار دينية وحتى هذه “الأثار” لا تعود لأبعد من القرن الخامس الميلادي، بينما لا نعرف عنها أي شئ عما قبل هذا

      Darsh-Safsata @ 09:14 2006/01/17

  8. السلام عليكم

    مقالة اكثر من رائعة
    شكرا عزيزي الكاتب
    نعم نحن العرب بحاجة الي اعادة كتابة تاريخنا
    من دون التنصل بلا شك من اسلامنا الذي نفتخر بة
    للاسف عندما يقال كلمة عرب قبل الاسلام
    فان اول ما يخطر ببالنا هو البدو المتخلفين
    هكذا هي الصورة التي نقلها لنا مؤرخين الاسلام سامحهم اللة
    والتي استغلها ابشع استغلال مستشرقي الغرب الحاقد وبعض
    الخبثاء من جيراننا الاعاجم ..من اجل تاكيد تلك النظرة
    وذلك من اجل الصاق تهمة التخلف والهمجية علي العرب قبل الاسلام
    نسي هؤلاء ان العرب كانت لهم حضارات عديدة مثل سبا ومعين
    وجرهاء وكندة وحمير والمناذرة والغساسنة ولا ننسي الانباط
    نعم نحن بحاجة لكتابة تاريخنا مرة اخري
    ولكن هذة المرة من غير تعصب ديني او اللجوء الي الغرب
    كالعادة من اجل معرفة تاريخنا
    الغريب حقا ان كل ما يتعلق بفترة قبل الاسلام ينظر الية
    في بلادنا الخليجية نظرة ريبة وكراهية غير مبررة
    وكاننا نبت شيطاني وليس لنا اصل معروف !!!
    في بلدي السعودية توجد العديد من شواهد حضارات قبل الاسلام
    والتي لا تزال اطلالها ماثلة امامنا الي يومنا هذا
    مثل حضارة لحيان شمال المدينة المنورة والتي كشف فيها عن مملكة عربية
    عريقة ..من اشهر اثارها مسلة تيماء الشهيرة بمتحف اللوفر بباريس
    وتماثيل ملوك لحيان والتي يبلغ طول بعضها نحو المتران
    بالاضافة لمقابر منقوشة بالصخر بالقرب من منطقة العلا
    ولا ننسي الخط اللحياني والذي ترك لنا بعض النقوش التي تدل
    علي دراية وعلم ..وعلي معلومات عن بعض الملوك اللحيانيين
    بالاضافة لمعلومات ذات طابع ديني واجتماعي

    وحضارة مدائن صالح العربية بالقرب من لحيان تعطينا فكرة عن
    تاريخ وحضارة العرب قبل الاسلام ..وتعطينا المقابر المزخرفة والرائعة
    المنقوشة في الجبال الصلبة ..دليلا علي حياة الترف والغني التي عاشها
    عرب المدائن قبل الاسلام

    وحضارة جرها(ثاج) في شرق السعودية والتي اسرف اليونان والرومان في
    ذكرها ..وذكر قصور حكامها وبما ينعمون بة من ملذات العيش
    حيث القصور المذهبة والاثاث المصنوع من العاج والفضة
    كلها ادلة تؤكد علي ترف وغني وحضارة عرفها العرب قبل الاسلام

    وحضارات نجران والفاو والتي تشهد علي ماضي عريق
    شكرا اخي الكاتب ..ورجاءا استمر

     انور سعد-السعودية @ 02:10 2006/02/09

  9. من خلال الصدفة البحته، اكتشفت لدى وجود الجزء من موسوعة ضخمة عن تاريخ العرب قبل الإسلام ، بعنوان ((المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام – د. جواد على))
    اعكف الآن على قراءة ذلك الجزء بقدر كبير من المتعة و الانسجام،… مملكة

      خيال الظل @ 03:52 2006/02/09

  10. بســـم الله الرحمن الرحيـم

    نعم أن تاريخنا العربي بشقيه قبل الاسلام وبعد الاسلام . في حاجة ماسة لاعادة كتابته . وتمحيصه من اناس مخلصين ليس لهم اي نزعات غير نزعة الحق والحق فقط .

    اذا كان العرب هي الامة التي اختارها الله لتكون الوعاء والمادة للأسلام اعظم الاديان وخاتمتها الى البشرية . ومنها اصطفى خير الانام وخاتم النبين . وبلغتها خاطب الله الثقلين كافة انسها وجنها . وهي الامة المؤهلة لذالك . والذي اهلها هو الله سبحانه وتعالى .

    فلا بد ان تكون هذه الامة على ذالك القدر . واعتقد ان التاريخ قد بالغ في سلبيتها ولاساءة لها . وان تاريخ وكنوز العرب والجزيرة العربية المهد الاول للانســان لم يكتشف ولم يقدم حتى لان

    ( قل ان صلتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين ).

    أبو أنمــــار

     أبو أنمــــــــــــــــــــار @ 10:12 2006/02/23

  11. سأحاول باقصى قدر من الترابط ان اصيغ كلماتي وان لم استطع فاعذرني
    اتفق معك ان هناك الكثير من المشاكل التاريخيه لدى العرب او المسلمين
    وايضا اتفق معك انه معلوماتنا قليله الى حد كبير
    لكن الا تجد ان هناك القليل من الغرابه
    في التدوينه التاليه والتي اسميتها تعقيب على الهامش اوردت التالي

    في رأيي أن أي مقارنة بين مجتمع غابر في القدم و مجتمعنا المعاصر لن تكون ذات معنى. و الممارسات التي قد ننتقدها في المجتمع العربي القديم كانت لها مبررات و أسباب وجيهة جدا في وقتها، كما كانت لها أصداء و مثيلات في معظم مجتمعات العالم

    وهنا تحكم على مجتمع قريش بانه لابد ان يكون مجتمع ليبرالي

    هكذا مجتمعات التجار، ليبرالية و نفعية إلى الحد الأقصى، و من غير الممكن أن تجد مجتمعا تجاريا من المتعصبين أو ذوي الأفق الضيق. انتماؤهم الأهم هو الربح، و دين العميل لا يهم تسعة أعشار الرزق في التجارة. هذا لا يعني عدم وجود عادات و تقاليد و انتماءات و أنماطا اجتماعية، لكن كل شيء بحساب و لا شيء أبدي أو مطلق

    كيف نستطيع ان نحكم على مجتمع التجار الذي كان يسود منذ اكثر من 1430 عام بانه يشبه مجتمعاتنا الحديثه او حتى القريبة الحداثه ؟
    استغرب من هذا التشبيه جدا تذكرني بمن ينادي بتنكيس رايات الديمقراطيه لان افلاطون وصفها بانها من الجمهوريات الفاسده متناسيا ان الفرق يزيد عن الألفي عام
    حقيقة لا اهتم كثيرا بهيئة مجتمع قريش هل كان ليبرالي حقا ام لا وهل سماحه ببعض المختلفين عنه بالعيش بينه هو دليل على تلك الليبراليه ايضا ام لا لان أولئك المختلفين لم يكونوا مهددين لوجوده الديني والاجتماعي والاقتصادي بعكس الدعوه الجديده التي كانت تزلزل اقدامه بشكل كبير
    فلا معنى هنا لليبرالية تجار او عدمها ان فرضنا جدلا وجودها
    النقطه الثانيه
    نقطة ان الهجره الى الحبشه كانت هجرة اشراف وساده
    لا ادري لما تناسى من قاموا بالرد ان عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف حوربوا اقتصاديا بشكل بشع وانهم لم يعودوا كما كانوا قبل ايمانهم تجارا واغنياء بل اصبحوا من اقل اهل قريش مالا بعد المقاطعات التي توالت على المسلمين جميعا
    وكون عثمان او عبد الرحمن كانوا في ذلك الفوج فهذا لسبب بسيط جدا ان الاثنان كانا من اكثر المسلمين ترحالا لكونهم تجارا واكثرهم قدره على معرفة الاماكن والاشخاص والتحاور والجدل مع الاغراب لسابق خبرتهم كتجار
    كون انهم كانوا يطلبون التدخل او الضغط العسكري والسياسي او التحالف
    فلا اعتقد كونه حقيقي او عقلاني لاننا لو فرضنا جدلا ان محمدا ليس بنبي وانه كذاب فنجد ان رجل بكل هذا الذكاء ان حاول ان يستقوى بالاحباش على اهل وطنه فسيكون مكروه ولن يصل الى ما يريد وان فرضنا ان محمد نبي مرسل فهو لن يحتاج الى ذلك التحالف العسكري والسياسي لانه يملك الدعم الالهي
    اتفق معك بشكل كبير من اننا لا نملك الكثير عن تلك الفتره واننا بحاجه شديده لا عادة تأريخ العديد من الفترات التاريخيه
    وايضا اعترض على التصوير المتخلف الدائم في افلامنا المتكرره ان العرب كانوا مجرد همج
    تدوينه رائعه

      مالك @ 22:44 2006/03/20

  12. عزيزي احمد
    مقالك ممتاز ويثير الأسئلة بالفعل. على سيرة الآثار، مثلا، تصور ان هناك عندنا من طالب علنا بهدم مدائن صالح وتدمير قبر حاتم الطائي وتكسير الجبل الذي يقال ان قيسا وليلى كانا يتناجيان عند سفحه بحجة ان ذلك يسئ للتوحيد والعقيدة؟!
    الى هذا الحد وصلت الظلامية والتطرف بالبعض. وهذا جزء مما ذكرته عندما تحدثت عن محو تاريخ وذاكرة أمة. الأصوليون يمحون أي اثر للأديان والعقائد قبل الإسلام، والحكام يمحون أي اثر للحكام الذين سبقوهم. وهكذا. لا غرابة اذن ان يعاني العرب من ازمة هوية بعد كل هذا العبث والتزييف الذي لحق بتاريخهم.
    مودتي.

      Prometheus @ 13:48 2006/03/23

  13. لقد كانت هناك حضارات لم ولن يصل الى جزء منها اعتى حضارات القرن العشرين بكل ما تملك وتذكروا ( ارم ذات العماد وثمود وهود )

     اللول @ 09:45 2006/04/03

  14. الله يلعنهم انشالله مب كفايه انهم امسيطرين علينا..ويقدرون يحاربونا بأي وقت والحينه مايأمنون بأنا نحن الي انتصرنا عليهم في كل الغزوات ..ماقول الا الله يلعنهم

      oOoكلي حركاتoOo @ 20:17 2006/11/01

عذرا، التعليقات مقفلة.