Comments on: البهائيون المصريون مضطهدون http://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255 مُقارَباتٌ في مُتَّصَلِ الزَّمَكانِ Thu, 04 Oct 2012 13:52:43 +0000 hourly 1 http://wordpress.org/?v=3.8.3 By: ألِفhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1446 Sat, 23 Dec 2006 14:21:15 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1446 مرحبا بك، محمد جمال، في القرن الحادي و العشرين. هذه خدمات التأهيل الزمني:

  • لمعرفة تاريخ العالم فيما يلي سنة 700م اضغط الرقم 1
  • لمطالعة مخطط ثلاثي الأبعاد لجغرافية العالم اضغط الرقم 2
  • للاطلاع على الأحداث الجارية اضغط الرقم 3
  • للعودة إلى الزمن الذي جئت منه اضغط النجمة
]]>
By: محمد جمالhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1444 Fri, 22 Dec 2006 14:02:35 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1444 لعنة الله على البهائيين الرافضة الفرس المجوس الرافضة و لعنة الله على الشيعة

الرافضة .. يا بهائية يا بنت الرافضية الشعية اليس منكم رجل رشيد .

يا عملاء اليهود و الفرس و الروم .

إن نهايتكم أوشكت و مصر لا يجتمع فيها إلا ديانتان فقط هما الإسلامية و النصرانية .

]]>
By: صاحب الأشجارhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1427 Sun, 17 Dec 2006 16:52:20 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1427 لا و انت الصادق، كثير منهم كانوا أقباط فارسيين. أنا شفتهم بعيناي امبارح!

هم مصريين أولاد مصريين أولاد مصريين، و الدعوة وصلت لهم من إيران، زي كدا ما المسيحية وصلت من فلسطين. فين مشكلتك؟

]]>
By: الصادقhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1420 Sun, 17 Dec 2006 00:04:15 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1420 ما أصعب أن يكذب المرء عن نفسه ، الأمر يعذر أصحابه إذا كانوا فارسيين في القرن 19 ولكن أن يكونوا مصريين في القرن21 فهذا غريب

]]>
By: ألِفhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1293 Thu, 26 Oct 2006 10:32:55 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1293 طبعا واحد زي حاتم عبدالعزيز، معتوه بالتنشئة، منحرف، و عنده هلاوس و ضلالات، دفع العيدية في النت كافيه و ما عرفش يلاقي واحد يكون بيمثل عليه أنه بنت و يقضي الكام ساعة معاه في الهلوسة و طلعتله الصفحة دي بالصدفة، مش متوقعين منه أنه يكون طرف في مناقشة موضوعية.

]]>
By: حاتم عبد العزيزhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1292 Wed, 25 Oct 2006 18:28:54 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1292 ممكن أتعرف على واحده بهائيه حلوه يكون عندها بهاء كده كبير

]]>
By: حاتم عبد العزيزhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1291 Wed, 25 Oct 2006 18:26:42 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1291 دول بهائميين

]]>
By: حاتم عبد العزيزhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1290 Wed, 25 Oct 2006 18:20:11 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1290 أراهن الناس البهائيين دول عالم متخلفة من أصله لو فعلا عندهم دين و لهم كلامهم فلينظروا اليه و يقارنوا بينه و بين القرآن أو الإنجيل الأصلى أو حتى اليهودية كما أنزل بها الله سيجوا أنه كلام عباد لأن كلام الله ليس له مثيل ]ا عالم يا كفره لو بلدنا دى فعلاً يحكمها حاكم عادل لحكم على كل من يتخذ غير أديان الله الإسلام-المسيحية-اليهودية بحكم الإعدام و يقتلهم كل الشعب يا عالم يا أوساخ

]]>
By: سلطان المجايريhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1219 Wed, 20 Sep 2006 15:28:46 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1219 لا‏ ‏خلاف‏ ‏أن‏ ‏غاية‏ ‏الدين‏ ‏هي‏ ‏الوفاق‏ ‏والوداد‏ ‏بين‏ ‏البشر‏,‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏جعله‏ ‏الناس‏ ‏منذ‏ ‏بداية‏ ‏الخليقة‏ ‏مصدرا‏ ‏للشقاق‏ ‏والجدال‏ ‏والقتال‏,‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏تناقض‏ ‏ذلك‏ ‏مع‏ ‏الطبيعة‏ ‏الروحانية‏ ‏لجميع‏ ‏الأديان‏ ‏التي‏ ‏يركز‏ ‏جوهرها‏ ‏علي‏ ‏التراحم‏ ‏والبر‏ ‏والإحسان‏,‏فالدين‏ ‏يفرض‏ ‏حسن‏ ‏معاملة‏ ‏الغير‏.‏وقد‏ ‏يكون‏ ‏السبب‏ ‏وراء‏ ‏التحيز‏ ‏والتعصب‏ ‏ما‏ ‏تلقيه‏ ‏قداسة‏ ‏الدين‏ ‏في‏ ‏روع‏ ‏أتباعه‏ ‏من‏ ‏امتناع‏ ‏البحث‏ ‏الحر‏ ‏في‏ ‏معتقداته‏,‏إلي‏ ‏جانب‏ ‏ما‏ ‏يفرضه‏ ‏التقليد‏ ‏المتوارث‏ ‏من‏ ‏أخذ‏ ‏تعاليم‏ ‏الدين‏ ‏عن‏ ‏رجال‏ ‏متخصصين‏ ‏دون‏ ‏تحليل‏ ‏أو‏ ‏تمحيص‏,‏وكلا‏ ‏الأمرين‏ ‏معدوم‏ ‏الأساس‏,‏ومؤداهما‏ ‏ضعف‏ ‏نفوذ‏ ‏الدين‏ ‏ذاته‏,‏وتسلط‏ ‏التعصب‏ ‏علي‏ ‏أفكار‏ ‏الناس‏.‏ولو‏ ‏واجه‏ ‏كل‏ ‏فرد‏ ‏نفسه‏ ‏اليوم‏ ‏باحثا‏ ‏عما‏ ‏حمله‏ ‏علي‏ ‏اعتناق‏ ‏دين‏ ‏دون‏ ‏غيره‏,‏وعما‏ ‏يثبت‏ ‏صدق‏ ‏الدين‏ ‏الذي‏ ‏اعتنقه‏ ‏لأدهشه‏ ‏الجواب‏.‏وقبل‏ ‏أن‏ ‏يفيق‏ ‏من‏ ‏دهشته‏ ‏يأتيه‏ ‏سؤال‏ ‏آخر‏ ‏وهو‏:‏إن‏ ‏كان‏ ‏هذا‏ ‏الدين‏ ‏الذي‏ ‏اعتنقه‏ ‏حقا‏ ‏فلماذا‏ ‏لم‏ ‏يؤمن‏ ‏به‏ ‏الآخرون؟‏ ‏ولماذا‏ ‏يعترض‏ ‏عليه‏ ‏أصحاب‏ ‏الديانات‏ ‏الأخري؟‏.‏
إن‏ ‏الناظر‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏الأديان‏,‏والمدقق‏ ‏في‏ ‏تسلسلها‏ ‏يري‏ ‏أن‏ ‏التاريخ‏ ‏يعيد‏ ‏نفسه‏,‏وأن‏ ‏الاعتراض‏ ‏علي‏ ‏الأديان‏ ‏يسير‏ ‏علي‏ ‏نفس‏ ‏المنوال‏ ‏والنسق‏,‏ويدرك‏ ‏أن‏ ‏رؤساء‏ ‏الدين‏ ‏السابق‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏زمان‏ ‏هم‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏يقومون‏ ‏بالاعتراض‏,‏ولا‏ ‏يسعهم‏ ‏إلا‏ ‏تكفير‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يؤمن‏ ‏بهذا‏ ‏الدين‏,‏فهم‏ ‏يؤمنون‏ ‏فقط‏ ‏بما‏ ‏سبقهم‏ ‏من‏ ‏رسالات‏,‏لأنها‏ ‏جاءت‏ ‏صريحة‏ ‏في‏ ‏كتابهم‏,‏أما‏ ‏ما‏ ‏يأتي‏ ‏من‏ ‏بعدها‏ ‏فيعتبرونه‏ ‏ضلالا‏ ‏وافتراء‏,‏هذا‏ ‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏مما‏ ‏في‏ ‏كتبهم‏ ‏المقدسة‏ ‏من‏ ‏تحذير‏ ‏بأن‏ ‏لا‏ ‏يسلكوا‏ ‏مسالك‏ ‏التكذيب‏ ‏والعصيان‏,‏وأن‏ ‏لا‏ ‏يكونوا‏ ‏حائلا‏ ‏بين‏ ‏الله‏ ‏وعباده‏,‏كما‏ ‏امتلأت‏ ‏الكتب‏ ‏السماوية‏ ‏بقصص‏ ‏الأقوام‏ ‏الغابرة‏,‏وكيف‏ ‏كانت‏ ‏عاقبة‏ ‏تكذيبهم‏ ‏لرسلهم‏ ‏واعتراضهم‏ ‏عليهم‏,‏مع‏ ‏التلميح‏ ‏إلي‏ ‏الكوارث‏ ‏التي‏ ‏حاقت‏ ‏بهم‏ ‏لرفضهم‏ ‏الدين‏ ‏الجديد‏ ‏من‏ ‏دون‏ ‏بينة‏ ‏ولا‏ ‏كتاب‏ ‏منير‏.‏ولكن‏ ‏مازالت‏ ‏المأساة‏ ‏تتكرر‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏ظهور‏ ‏فيقيسون‏ ‏الرسالة‏ ‏التالية‏ ‏بما‏ ‏تهوي‏ ‏أنفسهم‏ ‏ويسعون‏ ‏للقضاء‏ ‏عليها‏.‏
وهكذا‏ ‏نري‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏دأبت‏ ‏عليه‏ ‏الأوساط‏ ‏الدينية‏ ‏هو‏ ‏نبذ‏ ‏معتقدات‏ ‏الغير‏ ‏دون‏ ‏ترو‏ ‏في‏ ‏بحثها‏,‏وذلك‏ ‏نتيجة‏ ‏لعدم‏ ‏تطبيق‏ ‏معايير‏ ‏موضوعية‏ ‏لتعريف‏ ‏الدين‏ ‏علي‏ ‏نحو‏ ‏علمي‏,‏ولتمييزه‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ ‏من‏ ‏الحركات‏ ‏الفكرية‏,‏والمذاهب‏ ‏الفلسفية‏.‏فغياب‏ ‏المقاييس‏ ‏العقلية‏ ‏المجردة‏ ‏يسهل‏ ‏سيطرة‏ ‏العواطف‏ ‏والميول‏ ‏الشخصية‏ ‏في‏ ‏الحكم‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏يدور‏ ‏في‏ ‏وجدان‏ ‏الآخرين‏.‏ومن‏ ‏هذه‏ ‏الأحكام‏ ‏ما‏ ‏خرجت‏ ‏به‏ ‏بعض‏ ‏الصحف‏ ‏مؤخرا‏ ‏عن‏ ‏البهائية‏,‏وعلاقتها‏ ‏بالأديان‏ ‏الأخري‏ ‏في‏ ‏أعقاب‏ ‏حكم‏ ‏القضاء‏ ‏الإداري‏ ‏باستلزام‏ ‏القانون‏ ‏إثبات‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏كغيره‏ ‏من‏ ‏الأديان‏ ‏في‏ ‏شهادات‏ ‏الميلاد‏ ‏والبطاقات‏ ‏الشخصية‏ ‏للتعرف‏ ‏علي‏ ‏حقيقة‏ ‏الانتماء‏ ‏الديني‏ ‏لصاحب‏ ‏البطاقة‏.‏فأثار‏ ‏هذا‏ ‏الرأي‏ ‏القانوني‏ ‏التساؤل‏ ‏عما‏ ‏إذا‏ ‏كانت‏ ‏البهائية‏ ‏دينا‏,‏أم‏ ‏مذهبا‏,‏أم‏ ‏حركة‏ ‏فكرية؟‏ ‏ولذلك‏ ‏نبادر‏ ‏بعرض‏ ‏بعض‏ ‏المعايير‏ ‏التي‏ ‏يمكن‏ ‏الاعتماد‏ ‏عليها‏ ‏في‏ ‏التعرف‏ ‏علي‏ ‏الطبيعة‏ ‏الروحانية‏ ‏لهذا‏ ‏الدين‏,‏مع‏ ‏الإقرار‏ ‏سلفا‏ ‏بصعوبة‏ ‏الاعتماد‏ ‏علي‏ ‏الأدلة‏ ‏العقلية‏ ‏وحدها‏ ‏في‏ ‏مجال‏ ‏يختص‏ ‏به‏ ‏الفؤاد‏,‏ويحكم‏ ‏عليه‏ ‏الضمير‏,‏وتطوف‏ ‏حوله‏ ‏مشاعر‏ ‏الحب‏ ‏والولاء‏:‏
‏1- ‏أهم‏ ‏ما‏ ‏يميز‏ ‏الدين‏ -‏أي‏ ‏دين‏- ‏هو‏ ‏الإيمان‏ ‏بوجود‏ ‏خالق‏ ‏مدبر‏ ‏للكون‏ ‏فوق‏ ‏عالم‏ ‏الطبيعة‏,‏مسيطر‏ ‏علي‏ ‏العالم‏ ‏المشهود‏,‏إله‏ ‏لا‏ ‏شريك‏ ‏له‏ ‏ولا‏ ‏نظير‏,‏وجوده‏ ‏المهيمن‏ ‏عزيز‏ ‏علي‏ ‏الوصف‏,‏ومستعص‏ ‏علي‏ ‏الإدراك‏,‏وجود‏ ‏فريد‏ ‏ممتنع‏ ‏علي‏ ‏العقل‏ ‏البشري‏ ‏المحدود‏,‏لأن‏ ‏البون‏ ‏الفاصل‏ ‏بين‏ ‏علو‏ ‏الواجد‏ ‏ودنو‏ ‏الموجود‏ ‏مانع‏ ‏للإدراك‏,‏وهذا‏ ‏في‏ ‏صلب‏ ‏ما‏ ‏يعتقده‏ ‏البهائيون‏,‏وقد‏ ‏أوجزه‏ ‏عبد‏ ‏البهاء‏ -‏المبين‏ ‏لرسالة‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏- ‏بشكل‏ ‏مبسط‏ ‏في‏ ‏مقتطف‏ ‏نشرته‏ ‏مجلة‏ ‏وادي‏ ‏النيل‏ ‏في‏ ‏الثاني‏ ‏من‏ ‏محرم‏ ‏سنة‏ 1330:‏
فإذا‏ ‏كانت‏ ‏حقيقة‏ ‏الجماد‏ ‏والنبات‏ ‏والحيوان‏ ‏والإنسان‏ ‏حال‏ ‏كونها‏ ‏كلها‏ ‏من‏ ‏حيز‏ ‏الإمكان‏,‏ولكن‏ ‏تفاوت‏ ‏المراتب‏ ‏مانع‏ ‏أن‏ ‏يدرك‏ ‏الجماد‏ ‏كمال‏ ‏النبات‏,‏والنبات‏ ‏قوي‏ ‏الحيوان‏,‏والحيوان‏ ‏فضائل‏ ‏الإنسان‏,‏فهل‏ ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يدرك‏ ‏الحادث‏ ‏حقيقة‏ ‏القديم‏ ‏ويعرف‏ ‏الصنع‏ ‏هوية‏ ‏الصانع‏ ‏العظيم؟
‏2- ‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏التفاوت‏ ‏بين‏ ‏الغيب‏ ‏والشهود‏ ‏يركز‏ ‏الدين‏ ‏علي‏ ‏دوام‏ ‏الرابطة‏ ‏الوثيقة‏ ‏بين‏ ‏الله‏ ‏والخلق‏,‏فمنه‏ ‏تستمد‏ ‏الكائنات‏ ‏نشوءها‏ ‏وبقاءها‏ ‏ومنتهاها‏ ‏بتبعية‏ ‏لا‏ ‏تعرف‏ ‏الاستقلال‏,‏ومن‏ ‏عليائه‏ ‏يتنزل‏ ‏الهدي‏ ‏للإنسان‏,‏وعليه‏ ‏اعتماده‏,‏وبه‏ ‏رجاؤه‏,‏وله‏ ‏مآله‏,‏ولكن‏ ‏التلقي‏ ‏المباشر‏ ‏ممتنع‏,‏والواسطة‏ ‏بينهما‏ ‏رسل‏ ‏مرسلة‏ ‏تحكي‏ ‏عن‏ ‏الحقيقة‏ ‏الخافية‏,‏وتظهر‏ ‏مشيئتها‏ ‏وتفرض‏ ‏عبادتها‏,‏وتحذر‏ ‏من‏ ‏عاقبة‏ ‏العصيان‏ ‏في‏ ‏الآخرة‏ ‏والأولي‏.‏فهل‏ ‏يوجد‏ ‏في‏ ‏البهائية‏ ‏خلاف‏ ‏هذا؟‏ ‏يقول‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏:‏
إن‏ ‏جميع‏ ‏الأنبياء‏ ‏هم‏ ‏هياكل‏ ‏أمر‏ ‏الله‏ ‏الذين‏ ‏ظهروا‏ ‏في‏ ‏أقمصة‏ ‏مختلفة‏,‏وإذا‏ ‏ما‏ ‏نظرت‏ ‏إليهم‏ ‏بنظر‏ ‏لطيف‏ ‏لتراهم‏ ‏جميعا‏ ‏ساكنين‏ ‏في‏ ‏رضوان‏ ‏واحد‏,‏وطائرين‏ ‏في‏ ‏هواء‏ ‏واحد‏,‏وجالسين‏ ‏علي‏ ‏بساط‏ ‏واحد‏,‏وناطقين‏ ‏بكلام‏ ‏واحد‏,‏وآمرين‏ ‏بأمر‏ ‏واحد‏.‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏اتحاد‏ ‏جواهر‏ ‏الوجود‏ ‏والشموس‏ ‏غير‏ ‏المحدودة‏ ‏والمعدودة‏.‏
‏3- ‏وعبودية‏ ‏الإنسان‏ ‏لخالقه‏ ‏واعتماده‏ ‏عليه‏ ‏تستلزم‏ ‏ذكره‏ ‏وعبادته‏ ‏وتقواه‏ ‏فيجعل‏ ‏الدين‏ ‏مواقيت‏ ‏لها‏ ‏وشروطا‏,‏ومناسك‏ ‏لأدائها‏,‏فهي‏ ‏جوهر‏ ‏علاقة‏ ‏العبد‏ ‏بربه‏,‏لذا‏ ‏نجد‏ ‏للعبادات‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏دين‏ ‏أركانا‏ ‏أساسية‏ ‏يقوم‏ ‏عليها‏,‏مثل‏ ‏الصلاة‏ ‏ولكنها‏ ‏تختلف‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏دين‏,‏والصوم‏ ‏أيضا‏ ‏يختلف‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏دين‏ ‏عن‏ ‏الآخر‏,‏وهكذا‏ ‏في‏ ‏الزكاة‏ ‏والحج‏,‏فهذه‏ ‏الأركان‏ ‏مع‏ ‏أنها‏ ‏من‏ ‏الثوابت‏,‏ولكن‏ ‏طريقة‏ ‏أدائها‏ ‏تختلف‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏آخر‏ ‏وتغيير‏ ‏أسلوبها‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏دين‏ ‏رغم‏ ‏ثبوتها‏ ‏هو‏ ‏تأكيد‏ ‏لاستقلاله‏,‏حيث‏ ‏إن‏ ‏لكل‏ ‏دين‏ ‏أماكنه‏ ‏المقدسة‏,‏ومناسباته‏ ‏الخاصة‏ ‏به‏.‏
لقد‏ ‏جاء‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏الأقدس‏:‏قد‏ ‏فرض‏ ‏عليكم‏ ‏الصلاة‏ ‏والصوم‏ ‏من‏ ‏أول‏ ‏البلوغ‏ ‏أمرا‏ ‏من‏ ‏لدي‏ ‏الله‏ ‏ربكم‏ ‏ورب‏ ‏آبائكم‏ ‏الأولين‏.‏
‏4- ‏ويشرع‏ ‏الدين‏ -‏فضلا‏ ‏عن‏ ‏العبادات‏ ‏والأوامر‏ ‏والنواهي‏- ‏أحكاما‏ ‏للأحوال‏ ‏الشخصية‏ ‏وما‏ ‏يتبعها‏ ‏من‏ ‏روابط‏ ‏ضرورية‏ ‏لبناء‏ ‏الأسرة‏,‏التي‏ ‏هي‏ ‏الوحدة‏ ‏الأساسية‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏المجتمعات‏,‏وعلي‏ ‏قدر‏ ‏قوة‏ ‏بنائها‏ ‏وتماسكها‏ ‏يتوقف‏ ‏البناء‏ ‏الاجتماعي‏ ‏للأمة‏ ‏بأسرها‏.‏والمطلع‏ ‏علي‏ ‏الأحكام‏ ‏التي‏ ‏جاء‏ ‏بها‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏بخصوص‏ ‏الزواج‏ ‏والأسرة‏ ‏يجد‏ ‏أنها‏ ‏لا‏ ‏تختلف‏ ‏كثيرا‏ ‏عن‏ ‏المعمول‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏معظم‏ ‏الشرائع‏,‏فهي‏ ‏تشترط‏ ‏رضاء‏ ‏الطرفين‏,‏ووالديهما‏,‏ولكن‏ ‏تفرض‏ ‏الاكتفاء‏ ‏بزوجة‏ ‏واحدة‏,‏وإبعاد‏ ‏احتمالات‏ ‏الطلاق‏ ‏وإتاحة‏ ‏الفرص‏ ‏للتوفيق‏ ‏بين‏ ‏الزوجين‏ ‏وذلك‏ ‏بإرجاء‏ ‏الطلاق‏ ‏لمدة‏ ‏سنة‏ ‏كاملة‏.‏
‏5- ‏ويشترط‏ ‏الدين‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الانتماء‏ ‏إليه‏ ‏عن‏ ‏رضا‏ ‏حر‏ ‏دون‏ ‏إكراه‏ ‏أو‏ ‏إغراء‏ ‏أو‏ ‏تأثير‏,‏بعد‏ ‏البحث‏ ‏والاستقصاء‏ ‏بالقدر‏ ‏الذي‏ ‏يجلب‏ ‏الاطمئنان‏ ‏لقلب‏ ‏كل‏ ‏فرد‏.‏ولو‏ ‏أن‏ ‏حقيقة‏ ‏الدين‏ ‏لا‏ ‏تقاس‏ ‏بتعداد‏ ‏أتباعه‏,‏إلا‏ ‏أن‏ ‏انتشار‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏خلال‏ ‏قرن‏ ‏ونصف‏ ‏القرن‏ ‏في‏ ‏أقصر‏ ‏بقاع‏ ‏الأرض‏,‏وتأثير‏ ‏كلمته‏ ‏الخلاقة‏ ‏وقدرتها‏ ‏علي‏ ‏اقتلاع‏ ‏جذور‏ ‏الشحناء‏ ‏والبغضاء‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏الذين‏ ‏آمنوا‏ ‏به‏,‏وبعثهم‏ ‏في‏ ‏خلق‏ ‏جديد‏ ‏تسوده‏ ‏إخوة‏ ‏صادقة‏,‏هو‏ ‏خير‏ ‏شاهد‏ ‏علي‏ ‏تأثير‏ ‏الكلمة‏ ‏الإلهية‏ ‏الموحدة‏,‏وعلي‏ ‏نفوذ‏ ‏القدرة‏ ‏الكامنة‏ ‏في‏ ‏تعاليم‏ ‏هذا‏ ‏الدين‏,‏وهو‏ ‏خير‏ ‏مذكر‏ ‏لحاجة‏ ‏عالم‏ ‏يئن‏ ‏من‏ ‏تفتت‏ ‏وحدته‏ ‏وتشتت‏ ‏أفكاره‏ ‏إلي‏ ‏الهداية‏ ‏التي‏ ‏جاء‏ ‏بها‏ ‏هذا‏ ‏الدين‏,‏والتي‏ ‏هي‏ ‏في‏ ‏حقيقتها‏ ‏الدرياق‏ ‏الشافي‏ ‏لما‏ ‏يعتريه‏ ‏من‏ ‏أمراض‏.‏
‏6- ‏ومن‏ ‏أسس‏ ‏الدين‏ ‏أن‏ ‏الإنسان‏ ‏مسئول‏ ‏عن‏ ‏أعماله‏ ‏خيرا‏ ‏كانت‏ ‏أم‏ ‏شرا‏,‏ولو‏ ‏أنه‏ ‏قد‏ ‏يلقي‏ ‏بعض‏ ‏الثواب‏ ‏أو‏ ‏العقاب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا‏,‏ولكن‏ ‏حسابه‏ ‏الكامل‏ ‏يكون‏ ‏بعد‏ ‏الموت‏.‏فلنتأمل‏ ‏ما‏ ‏تفضل‏ ‏به‏ ‏حضرة‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏الكلمات‏ ‏المكنونة‏:‏حاسب‏ ‏نفسك‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏تحاسب‏ ‏لأن‏ ‏الموت‏ ‏يأتيك‏ ‏بغتة‏ ‏وتقوم‏ ‏علي‏ ‏الحساب‏ ‏في‏ ‏نفسك‏.‏
‏7- ‏ومن‏ ‏خصائص‏ ‏الدين‏ ‏أيضا‏ ‏إخباره‏ ‏عن‏ ‏أحداث‏ ‏الماضي‏ ‏والإفصاح‏ ‏عن‏ ‏رؤاه‏ ‏للمستقبل‏ ‏مخبرا‏ ‏بيقين‏ ‏راسخ‏ ‏عن‏ ‏نبوءات‏ ‏تزداد‏ ‏بتحقيقها‏ ‏قلوب‏ ‏المؤمنين‏ ‏اطمئنانا‏,‏ويري‏ ‏فيها‏ ‏المتشككون‏ ‏بينة‏ ‏قاطعة‏.‏وقد‏ ‏أنبأ‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏ألواحه‏ ‏المرسلة‏ ‏إلي‏ ‏ملوك‏ ‏الأرض‏ ‏ورؤسائها‏ ‏في‏ ‏عام‏ 1868 ‏وهو‏ ‏في‏ ‏سجن‏ ‏عكا‏ ‏بما‏ ‏ستؤول‏ ‏إليه‏ ‏أحوالهم‏ ‏والانقلابات‏ ‏التي‏ ‏ستقع‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏سواء‏ ‏بضياع‏ ‏الملك‏ ‏من‏ ‏أيدي‏ ‏أولئك‏ ‏الملوك‏ ‏الذين‏ ‏لم‏ ‏يستجيبوا‏ ‏للنداء‏ ‏الإلهي‏,‏أو‏ ‏بانقضاء‏ ‏عهد‏ ‏الكهنوت‏ ‏الذي‏ ‏حال‏ ‏بين‏ ‏الناس‏ ‏وبين‏ ‏التوجه‏ ‏إلي‏ ‏الله‏.‏ولنأخذ‏ ‏علي‏ ‏سبيل‏ ‏المثال‏ ‏إنذاره‏ ‏لنابليون‏ ‏الثالث‏ ‏بأن‏ ‏عزه‏ ‏زائل‏ ‏وأن‏ ‏الذلة‏ ‏تسعي‏ ‏عن‏ ‏ورائه‏,‏إلا‏ ‏أن‏ ‏يتمسك‏ ‏بحبل‏ ‏الله‏ ‏المتين‏,‏وقد‏ ‏تحقق‏ ‏هذا‏ ‏قبل‏ ‏مضي‏ ‏عامين‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏التحذير‏,‏حيث‏ ‏خسر‏ ‏نابليون‏ ‏الحرب‏ ‏البروسية‏ ‏واستسلم‏ ‏لبسمارك‏ ‏في‏ ‏أوائل‏ ‏سبتمبر‏ 1870 ‏وثارت‏ ‏باريس‏ ‏عليه‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بيومين‏ ‏وخلعته‏,‏وبقي‏ ‏سجينا‏ ‏حتي‏ ‏عام‏ 1871 ‏ثم‏ ‏قضي‏ ‏نحبه‏ ‏في‏ ‏منفاه‏,‏ومن‏ ‏بعده‏ ‏فقد‏ ‏بيوس‏ ‏التاسع‏ ‏السلطة‏ ‏لنفسه‏ ‏ولخلفائه‏ ‏وانحسر‏ ‏سلطانه‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏الفاتيكان‏,‏كما‏ ‏فقد‏ ‏السلطان‏ ‏عبد‏ ‏الحميد‏ ‏الخلافة‏ ‏والملك‏,‏وقتل‏ ‏ناصر‏ ‏الدين‏ ‏شاه‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏واحد‏ ‏من‏ ‏أنصار‏ ‏الأفغاني‏,‏وهكذا‏ ‏هتكت‏ ‏حرمة‏ ‏سلاطين‏ ‏ذلك‏ ‏الزمان‏ ‏واجتث‏ ‏ملكهم‏ ‏وزال‏ ‏إلي‏ ‏غير‏ ‏رجعة‏.‏
خلاصة‏ ‏القول‏ ‏إن‏ ‏أحداث‏ ‏العالم‏ ‏وأحواله‏ ‏سارت‏ ‏في‏ ‏الوجهة‏ ‏التي‏ ‏عينها‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏فتحررت‏ ‏الشعوب‏ ‏واستقلت‏,‏وفقدت‏ ‏أوربا‏ ‏منزلتها‏ ‏القديمة‏,‏وتشكلت‏ ‏المنظمات‏ ‏الدولية‏,‏وتأسست‏ ‏محاكم‏ ‏لحل‏ ‏المنازعات‏ ‏بين‏ ‏الدول‏ ‏بالطرق‏ ‏السلمية‏,‏والتزمت‏ ‏الحكومات‏ ‏دوليا‏ ‏باحترام‏ ‏حقوق‏ ‏الأفراد‏ ‏الموجودين‏ ‏علي‏ ‏أراضيها‏,‏وانقضي‏ ‏عهد‏ ‏الرق‏ ‏ونظام‏ ‏الإقطاع‏ ‏والسخرة‏ ‏والاستعمار‏,‏وبدت‏ ‏في‏ ‏الآفاق‏ ‏نواة‏ ‏لنظام‏ ‏عالمي‏ ‏علي‏ ‏النحو‏ ‏الذي‏ ‏رسمته‏ ‏رؤية‏ ‏حضرة‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏.‏ومازالت‏ ‏أمور‏ ‏العالم‏ ‏توالي‏ ‏هذه‏ ‏المسيرة‏ ‏بخطي‏ ‏حثيثة‏ ‏حتي‏ ‏تستكمل‏ ‏الشوط‏ ‏وتؤول‏ ‏إلي‏ ‏ما‏ ‏أنبأ‏ ‏به‏.‏ولكن‏ ‏حذار‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يظن‏ ‏الناس‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏البناء‏ ‏المادي‏ ‏مهما‏ ‏بلغ‏ ‏من‏ ‏الدقة‏ ‏والإتقان‏ ‏أنه‏ ‏ما‏ ‏جاء‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏لتحقيقه‏ ‏فقط‏,‏وإنما‏ ‏هو‏ ‏هيكله‏ ‏الخارجي‏ ‏وأداته‏ ‏المادية‏,‏أما‏ ‏جوهره‏ ‏الذي‏ ‏أسماه‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏الصلح‏ ‏الأعظم‏ ‏فلا‏ ‏يتحقق‏ ‏إلا‏ ‏بإقبال‏ ‏أهل‏ ‏العالم‏ ‏طواعية‏ ‏إلي‏ ‏إسلام‏ ‏الوجه‏ ‏لله‏ ‏والاستجابة‏ ‏إلي‏ ‏ندائه‏ ‏والسلوك‏ ‏في‏ ‏سبيله‏ ‏علي‏ ‏النحو‏ ‏الذي‏ ‏أنزله‏ ‏علي‏ ‏لسان‏ ‏مبعوثه‏ ‏إلي‏ ‏العالم‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العصر‏.‏
هذه‏ ‏أساسيات‏ ‏أية‏ ‏رسالة‏ ‏سماوية‏,‏ولكن‏ ‏لا‏ ‏يعني‏ ‏ذلك‏ ‏تسليم‏ ‏السلطات‏ ‏بحقيقتها‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏ظهورها‏,‏سواء‏ ‏أكانت‏ ‏تلك‏ ‏السلطة‏ ‏دينية‏ ‏أم‏ ‏سياسية‏,‏فقد‏ ‏رفض‏ ‏فرعون‏ ‏رسالة‏ ‏موسي‏ ‏محذرا‏ ‏قومه‏ ‏بأن‏ ‏موسي‏ ‏جاء‏ ‏ليبدل‏ ‏دينهم‏,‏وحرض‏ ‏علي‏ ‏قتله‏ ‏مدعيا‏ ‏أن‏ ‏يوسف‏ ‏عليه‏ ‏السلام‏ ‏هو‏ ‏خاتم‏ ‏المرسلين‏,‏فهل‏ ‏أوقف‏ ‏اعتراض‏ ‏فرعون‏ ‏وحكمائه‏ ‏انتشار‏ ‏الشريعة‏ ‏الموسوية‏ ‏وشيوعها؟‏ ‏ولكن‏ ‏ما‏ ‏لبث‏ ‏قوم‏ ‏موسي‏ ‏أن‏ ‏كرروا‏ ‏الخطأ‏ ‏نفسه‏ ‏عند‏ ‏ظهور‏ ‏المسيح‏ ‏فهاج‏ ‏علماؤهم‏ ‏وماجوا‏,‏ورفضوا‏ ‏قبوله‏ ‏وحكموا‏ ‏عليه‏ ‏بالكفر‏,‏وعلي‏ ‏رسالته‏ ‏بالبطلان‏.‏وبالنظر‏ ‏إلي‏ ‏الرسالة‏ ‏المحمدية‏,‏من‏ ‏الذي‏ ‏رفضها‏ ‏ولايزال‏ ‏يحكم‏ ‏بعدم‏ ‏سماويتها‏ ‏حتي‏ ‏الآن؟‏.‏ونخرج‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏بأن‏ ‏الديانة‏ ‏اليهودية‏ ‏تأسست‏ ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏قول‏ ‏موسي‏ ‏وحده‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏شهد‏ ‏لها‏ ‏المسيح‏,‏كما‏ ‏تأسست‏ ‏المسيحية‏ ‏بقول‏ ‏المسيح‏ ‏وحده‏ ‏إلي‏ ‏إن‏ ‏شهد‏ ‏الإسلام‏ ‏بصدقها‏ ‏كديانة‏ ‏سماوية‏,‏لذا‏ ‏فإن‏ ‏الديانة‏ ‏البهائية‏ ‏لا‏ ‏تتوقع‏ ‏أن‏ ‏يشهد‏ ‏لها‏ ‏الرؤساء‏ ‏ورجال‏ ‏الدين‏,‏لأنهم‏ ‏يعترفون‏ ‏بما‏ ‏سبق‏ ‏دينهم‏ ‏من‏ ‏أديان‏,‏ويرفضون‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏يأتي‏ ‏من‏ ‏بعد‏,‏وهذه‏ ‏سنة‏ ‏الله‏ ‏ولن‏ ‏تجد‏ ‏لسنة‏ ‏الله‏ ‏تبديلا‏.‏
هذه‏ ‏هي‏ ‏جملة‏ ‏العناصر‏ ‏التي‏ ‏توفرت‏ ‏في‏ ‏الأديان‏ ‏السماوية‏ ‏السابقة‏ ‏علي‏ ‏نحو‏ ‏منتظم‏ ‏وبها‏ ‏تميزت‏ ‏الأديان‏ ‏عن‏ ‏غيرها‏ ‏من‏ ‏الحركات‏ ‏والمذاهب‏ ‏الفكرية‏,‏ومن‏ ‏ثم‏ ‏يمكن‏ ‏اتخاذها‏ ‏قسطاسا‏ ‏للحكم‏ ‏وتمييزا‏ ‏للدين‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ ‏بطريقة‏ ‏موضوعية‏ ‏لا‏ ‏مكان‏ ‏فيها‏ ‏للميول‏ ‏الشخصية‏,‏وقد‏ ‏أوردنا‏ ‏ما‏ ‏يؤيد‏ ‏وجود‏ ‏كل‏ ‏عنصر‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏العناصر‏ ‏في‏ ‏الديانة‏ ‏البهائية‏ ‏مما‏ ‏يحسم‏ ‏الخلاف‏ ‏حول‏ ‏طبيعتها‏ ‏ويؤيد‏ ‏أنها‏ ‏شاملة‏ ‏لكل‏ ‏العناصر‏ ‏التي‏ ‏احتوت‏ ‏عليها‏ ‏الأديان‏ ‏السماوية‏ ‏الأخري‏.‏وهذا‏ ‏ما‏ ‏دفع‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏مائة‏ ‏وستين‏ ‏دولة‏ ‏إلي‏ ‏الاعتراف‏ ‏بالدين‏ ‏البهائي‏,‏وقبول‏ ‏هيئاته‏ ‏الإدارية‏ ‏علي‏ ‏أنها‏ ‏هيئات‏ ‏دينية‏ ‏كما‏ ‏اعترف‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏المنظمات‏ ‏الدولية‏ ‏ومنظمات‏ ‏المجتمع‏ ‏المدني‏ ‏في‏ ‏أطراف‏ ‏المعمورة‏ ‏بأن‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏دين‏ ‏مستقل‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ ‏من‏ ‏الأديان‏.‏
فإذا‏ ‏استبعدنا‏ ‏الفتاوي‏ ‏التي‏ ‏تستند‏ ‏إلي‏ ‏الميول‏ ‏الشخصية‏ ‏واعتمدنا‏ ‏في‏ ‏أحكامنا‏ ‏علي‏ ‏المقاييس‏ ‏الموضوعية‏ ‏انتهينا‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏البهائية‏ ‏تشترك‏ ‏مع‏ ‏غيرها‏ ‏من‏ ‏الأديان‏ ‏فيما‏ ‏حوته‏ ‏من‏ ‏عبادات‏ ‏ومعتقدات‏ ‏وحدود‏ ‏وأحكام‏,‏ويتحتم‏ ‏بناء‏ ‏علي‏ ‏ذلك‏ ‏الإقرار‏ ‏بأنها‏ ‏ديانة‏ ‏قائمة‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏تقوم‏ ‏عليه‏ ‏الأديان‏ ‏من‏ ‏أركان‏ ‏ويسرنا‏ ‏أن‏ ‏نقدم‏ ‏هذا‏ ‏الاستدلال‏ ‏إلي‏ ‏معالي‏ ‏وزير‏ ‏العدل‏ ‏ردا‏ ‏علي‏ ‏استفساره‏ ‏عما‏ ‏إذا‏ ‏كانت‏ ‏دينا‏.‏
ولا‏ ‏يجرمنكم‏ ‏شنآن‏ ‏قوم‏ ‏علي‏ ‏ألا‏ ‏تعدلوا‏,‏اعدلوا‏ ‏هو‏ ‏أقرب‏ ‏للتقوي‏.‏

——————————————————————————–

]]>
By: حسامhttp://zamakan.gharbeia.org/2006/01/08/191255#comment-1216 Mon, 18 Sep 2006 21:40:01 +0000 http://zamakan.gharbeia.org/186#comment-1216 ما الفرق بين الأديان السماوية من جهة والحركات الفكرية أوالفلسفية من جهة اخرى؟ وهل البهائية دين أم حركة فكرية؟

http://www.freewebs.com/bfacts/tr_ar.htm

حسام

]]>