هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2005/08/31

النعناع في الأوتوبيسات

تركب المترو أو تصعد الحافلة فتجد أحد الركاب قد أمسك مصحف جيب صغير و انهمك في القراءة، غالبا في صمت و أحيانا بصوت يعلو أو ينخفض حسب جرأة الشخص و الجو السائد…و عادة ما يكون الانطباع الذي يوحي به منظر القارئ هو أنه يؤدي واجبا يجب الفراغ منه في أسرع وقت.

منظر لا ينفك يذكرني باليهود عند حائط المبكى.

في رأيه أنه يستثمر الدقائق التي يمضيها في الحافلة في ما يجلب عليه حسنات قد ترفع من مقامه وسط أصحاب الأملاك في الآخرة.

صحيح أن الله رحيم يقبل دعوة الداعي و لايرد أحدا، لكن هذا لا يقلل من انتهازية هذا المؤمن، في نظري، لأنه يقدم إلى الخالق الوقت الذي لا يستطيع استغلاله في أي شيء آخر، و هذا يجعلها تقدمة غثة، و قربانا أقل مقاما.

يقدم قربانه على عَجَلٍ مثل من يلقي قربانه من نافذة المعبد و هو في طريقه إلى السوق، لأنه لا يريد أن يضيع وقته في خشوع و طقوس و تفرغ و تصفية للعقل و الروح و ما إلى ذلك من أعمال تستلزم وقتا طويلا و لا تجدي في المدى القريب.

المؤمن المصلحجي!

أين العيب؟ في العابد أم في العبادة؟ أم في كليهما؟ أم في الزمان؟

تدخل المحل أو السوبرماركت فتجد السماعات الداخلية تذيع قرآنا يقرؤه أخنف!

في السوق! حيث الضوضاء و اللغو و الفصال و النقاش و اسكت يا ولد و بس يا بنت و دي بكام؟ و دا انت حرامي..دا أنا جايبها بجنيه

و لا يختلف الوضع كثيرا في المواصلات، ما بين سباب ركاب و نداء باعة، و لغو شباب و عدم اكتراث الأغلبية إلا من باب الخجل و تخليص النفس من الحرج، حيث الأكثر إظهارا للتدين يكسر عين الأقل.

في صفحة الفتاوى في الصحيفة تجد السؤال: ما حكم قراءة القرآن في المواصلات العامة؟ و تجد الإجابة: إذا كان القارئ متوضئا فلا بأس.

أحيانا أشعر أني أود أن أشد على يد سائق تاكسي أو ميكروباص لأن شريط القرآن الذي يدور في عربته ينطلق منه صوت مصري - أو سوري أو مالطي - المهم أنه مريح لا عويل و لا تشنج فيه.

لا يمكنني إلا أن أحترم العقائد التي تُكرِّه ذكر اسم الخالق في كل مناسبة…ليس بالضرورة كتحريم اليهود الرهيب، و المضحك في آن، لذكر اسم الإله، حتى أثناء قراءة التوراة و استبداله بكلمات أخرى حتى لم يعد أحد يعرف - بعد أجيال طويلة - كيف كان ينطق اسم الإله أصلا؛ و هذه حقيقة و ليست مبالغة.

لكن يعجبني مثلا رفض المسيحيين المصريين الحلف…اطلب من مسيحي أن يحلف بالله فلن تجد عنده أكثر من صدقني.

تكرار الكلمة يبتذلها.

أو كراهية الدروز أو النصيرية الصلاة علنا، و تفضيلهم الصلاة الفردية، و مثلهم البهائيين.

الصلاة مثل ممارسة الجنس، علاقة خاصة بين اثنين إذا خرجت عنهما أصبحت رياءً، و إذا كانت لديك القدرة أن تفعلها في مكبرات الصوت و وسط الصخب فأنت حتما صاحب قدرات خاصة…ألف مبروك فرحت لك جدا.

كنت مرة كتبت أن الصلاة في الصحراء أو في الريف أو أي مكان بريّ، تحت النجوم في خشوع و صمت يتحدى الحفيف النادر لنباتات الصحراء الصابرة هو تجربة روحية تغير من يمر بها - و هو واع لها - إلى الأبد. لكني لن أحاول أن أشرح هذا لمؤمني الإنتاج الكبير سكان المدن المليونية.

تجربة لن يطيق بعدها أن يستمع إلى دعوات الشماتة و طلب الذل للأعداء و النواح. و أنا لا أتحدث هنا عن الطقوس الموسمية الجماعية في المناسبات.

لكن يبدو أن الرجل الذي كان يجلس خلفي في منذ يومين في الحافلة لا يعتقد ذلك، لأنه بمجرد أن دخل المينيباص الذي كانت يقلنا إلى معمة ميدان العتبة، بدأت يدعو و يتمتم أن يفك الله زحام إشارة المرور…لمدة طويلة…و بإلحاح فكها يا ربّ…أنا بادعيلك أهه

المؤمن الجزِع!

ممكن أن نفترض أنه كان وراءه موعد هام ستتغير بسببه حياته أو أنه يسعى لرؤية والد مريض أو زوجة تضع أو ابنا في ورطة، لكن لسبب ما شعرت أن الرجل الشعبي متوسط العمر الذي كان يرتدي جلابية لم يكن لديه شيء من هذا يقلقه في هذا الوقت من نهاية النهار، و أنه ربما اعتاد هذا و أن هذه هي فكرته عن التواصل مع الخالق، و عندما تنجلى العقدة المرورية و تنطلق الحافلة في طريقها سيشعر فعلا أنه رجل مجاب الدعوة.

وددت لو أصرخ في وجهه أن الإله غالبا لا يهتم كثيرا بوقوف المينيباص في إشارة مرور في ميدان العتبة في القاهرة على هذا الكوكب في هذه الذراع من المجرة في هذا الكون الفسيح، تماما مثلما أنه لا يهتم لطول ذقنه أو ثوبه، و أن أخبره أيضا بمفاجأة: أن عرش الرحمن لا يهتز للممارسات الجنسية للمثليين، لأنه لو كان هذا هو الحال فسيصعب عليه المحافظة على وضعه فوق مرجيحة الروديو هذه طويلا.

كنت متأخرا عن موعدي نصف الساعة و كانت أعصابي بدأت تنفذ :)

بالمناسبة، عندما يحاول بائع في الأتوبيسات أن يلقي في حجري بباكو نعناع أو قلم بسبع ألوان أو كتاب أدعية فأنني أزغر له زغرة تعرِّفه أن لا يفعل، و إذا فلتت الزغرة لأن البائع من النوع الذي كان التطور الطبيعي كفيلا بتقليل عدد أفراد نوعه في البرية و فعلها فإني ألقي بها في وجهه.

صحيح، فكرتني بقراءة الفاتحة قبل الماتش و الركوع قبل الركلات الترجيحية.

و أخيرا؛ توضيح يُلِّح عليّ: أن تشبيه الصلاة بالجنس، رغم أني قصدته في معنى مختلف، إلا أنه حقيقي عند الشعوب البدائية بشكل ما فيما يتعلق بعقائد الخصب و التجدد و حتى في الصوفية اليهودية حيث الصلاة هي إعادة لفعل الإتحاد بين يهوه و يهوديت التي هي روح الشعب اليهودي. نقلا عن عبدالوهاب المسيري

كنت كتبت شيئا مشابها. يعني ساذجة و غير بليغة لكن المعنى نفسه تقريبا.

خيالاتك عن الصلاة الجماعية راودتني و أمسكت نفسي بالعافية عن كتابتها.

(25) تعليقات

  1. رائع
    عجبنى جدا وصف “المؤمن النفعى”
    واتفق معاك فى ان منظرهم شبيه جدا بيهود المبكى
    لكن ع الاقل دول ارحم م اللى بتطلع المترو “عربيه السيدات” وتلقى خطبه عصماء عن حكم لبس البنطلون او عذاب القبر
    من فتره ركبت ف اخر العربيه فيها خطيبه من دول ادامها ست كبيره بتقرا قران وطبعا موش عارفه تركز من صوت الخطيبه ,ابتسمت لما قالتلها “ارحمينا بقى ,انتى شايفنى برقص جنبك”

      Sarwa @ 02:52 2005/08/31

  2. أنا مش عارف أنت عدواني و داخل في الناس شمال ليه

    و بعدين يا أخي مستكتر على أهل المدن يبقالهم طقوس هما كمان، ماهو رمي البيعة في حجر الزبون و المش زبون ده طقس، و بعدين ده دليل أن الراجل مطمن و مأمن لينا كلنا، تخيل مثلا واحد يعمل كده في القطر في كيب تاون، كان زمان بيته أتخرب

    هو طبعا موضوع المساومة مع ربنا ده غريب حبتين بس الحاجات اللي زيه كتير، أخر مرة لعبت كورة (أيوه اسمها كورة مسمعتش ماريا) في الشارع و أنا صغير كانوا بيحاولوا يشرحولي مفهوم الأوفسايد (لسه مفهمتوش لحد دلوقتي بس عرفت مؤخرا أنه صعب ينطبق على ماتش من أربع عيال ببرابيرهم)، المهم كان في خلاف على الجون اللي فات جون ولا اوف سايد و بكل حكمة كان القرار نلعب بلن و ربنا هيظهر الحق، طبعا أنا دخلت في مناقشة فلسفية في أن ربنا أكيد مش فاضي يحكم ماتش كورة في حارة الشرقاوي و كانت النتيجة مش ولا بد

    و أن كان يعني لما أفكر فيها براحة كده، مش يبقي الاه لطيف بالذمة لو مدي الأطفال اهتمامه؟ و بعدين يعني الاه الأطفال هيكون وراه ايه تاني اذا كان الحق و العدالة تتلخص في نتيجة الماتش (الأطفال في نيكاراجوا على رأي دريد لحام أكيد الاههم كان مشغول بأمور تانية).

    يبقي متقولش الصلاة حاجة حميمية و بعدين تيجي تزعل لما الناس تلاغي ربنا

    و أن كنت ممكن أفهم اله بيحكم الماتش عمري ماهفهم الاله اللي بيتصرف في حاجات في ايدين البشر أصلا، زي الدعوة لفتح الاشارة، أو الأنكت الناس اللي تصلي و تدعي قبل ما تجيب النتيجة بيوم، يعني طلعت من الكونترول من زمان، هنا مبقتش الاله المتفرغ المهتم بالعلاقة الخاصة، جي بقت الاله الخدام اللي هيقوم بالتزوير بدالك

    و بعدين برضه لو حسبتها، امتحان ايه صلا، كأن الامتحان بيقيس حاجة بجد ولا بيعبر عن عدالة ولا ولا ولا، لما الناس متلاقيش غير العدالة السماوية يبقي الموضوع ضرب و متسألش بقى ليه و ازاي، حتي الملاحدة يا أخي مستنيين داهية تاخد مبارك وكبة تاخد الانجليز و غيره من التدخلات الفوقية

      Alaa @ 03:00 2005/08/31

  3. ـ”الصلاة مثل ممارسة الجنس، علاقة خاصة بين اثنين إذا خرجت عنهما أصبحت رياء”

    ألف.. هو أحنا كنّا نعرف بعض في حياة أخرى؟
    يابني دي المرّة الكام اللي بتستخدم فيها تعبيراتي (طبعاً تعبيراتي لأنّي أكبر منّك!!!)

    كتبت ذات مرّة هذه السطور في مقال عن الشكر (ربّما أكون كتبتها في تعليق من قبل-لا أذكر):
    “هل يحتاج الله أن نشكره، وهل تتوقف ردود أفعاله على شكرنا أو عدمه؟
    حين عبد الناس الأوثان قديماً وخلقوا آلهتَهم بأنفسِهمن كانت هذه الآلهة على شاكلة الملوك الجبابرة: تسألهم فيعطون، تشكرهم فيزيدون، وتغضبهم فينتقمون.
    أمّا الإله الحق…فهو إلهٌ مختلف: يُعطي الأشرار والأبرار بسخاء

    “بالمناسبة، عندما يحاول بائع في الأتوبيسات أن يلقي في حجري بباكو نعناع أو قلم بسبع ألوان أو كتاب أدعية فأنني أزغر له زغرة تعرِّفه أن لا يفعل، و إذا فلتت الزغرة لأن البائع من النوع الذي كان التطور الطبيعي كفيلا بتقليل عدد أفراد نوعه في البرية و فعلها فإني ألقي بها في وجهه.”

    السخام وراك وراك يا زمكاني :)
    ـ

      R @ 07:34 2005/08/31

  4. سلام,كالعادة,تبهرني تديوناتك يا الف

      لون ولف @ 10:47 2005/08/31

  5. كنت دائما استحي من ان احمل المصحف داخل الاتوبيس واعتبره نوع من النفاق رغم ان النفاق مسالة قلبية بحتة ….لانه مرتبط بالنية والسبب الخفي وراء الفعل

    الا ان هذا كان شعوري الشخصي ولذا لا استطيع ان احكم بالمثل علي الباقين

    لا اجد اي مانع من ممارسة الشعيرة علنا سواء من مسلم او مسيحي او يهودي او غيرهم
    مسالة بشرية عادية
    كما ان مشجع الكرة يقوم بشعائر تشجيع ناديه علنا
    فلا مانع من ان يقوم اخرين بنفس الشئ

    لا احب التشويش

    ولا القراءة بصوت عال …ولا اريد احد ان يسمعني او يتظاهر بانه يسمعني او اي شئ ….لا احتاج الي راديو بجانبي سواء الي او بشري

    بالتاكيد الصلاة والعلاقة بين الله وربه في منتهي الخصوصية ..لا تحمل اي شكل من اشكال الدعاية
    وليس هناك افضل من ركعتين في جوف الليل حين يكون الناس كلهم نيام او لاهين في سائر الامور ثم تختار ان تخلو مع الله
    وهذه قمة الخصوصية التي يحبها الله
    ويأجر عليها
    ويقرب العبد منه بسببها

    اكرمكم الله

      ibn_abdel_aziz @ 11:08 2005/08/31

  6. The only two things I disagree with is criticizing those who make use of their free time by reading Quran, and limiting the worship relationship to be one-to-one only. Yes, it is alot of the times masla7a, yet it can still be accepted, maybe its at a lower level. But just knowing that God is the one who will help you, and making use of that free time to remember Him I would think is better than not doing it, or doing it in the wrong times.

    Did you ever see those who hold a Quran and read from it while driving! Seriously, its a scary sight.

      Mohamed @ 11:33 2005/08/31

  7. “لكن يعجبني مثلا رفض المسيحيين المصريين الحلف…اطلب من مسيحي أن يحلف بالله فلن تجد عنده أكثر من صدقني” بحترم جدا الحكاية دي وبصراحة بحاول اني اعملها..فعلا تكرار الكلمة يبتذلها ويفقدها مصداقيتها.

    “توضيح يُلِّح عليّ: أن تشبيه الصلاة بالجنس، رغم أني قصدته في معنى مختلف، إلا أنه حقيقي عند الشعوب البدائية بشكل ما فيما يتعلق بعقائد الخصب و التجدد و حتى في الصوفية اليهودية حيث الصلاة هي إعادة لفعل الإتحاد بين يهوه و يهوديت التي هي روح الشعب اليهودي” من وجهة نظري الشخصية أن كمان القرأن أعطي للجنس “طبعا في الأطار الشرعي” قدسيته..

      Nerro @ 12:00 2005/08/31

  8. جميل يا ألِف وصفك للخصوصية بين الإنسان و ربنا، أنا ما بحبش الأسلوب المصلحجي إللي بنعامل ربنا بيه
    عندي كتاب صغير اسمه صلوات يجمع صلوات لناس من كل العبادات، ديانات سماوية و عبادات وثنية و قبائل إفريقية فيه صلاة صغيرة لرابعة العدوية تناجي فيها الله قائلة فيما معناه
    لو كنت أعبدك و أعمل الصالحات فقط طمعاً في الجنة، فلا تدخلني إياها
    و لو كنت أتجنب المعاصي فقط خوفاً من النار، فلتكن مصيري
    و لو كنت فقط أعمل الصالحات و أتعبد لك لأنني أحبك، فلا تحرمني منك يارب

    يعني، ده على حسب ما انا فاكرة، هاتأكد في البيت و أمتبها تاني

    راء: واضح إنني أقنعتك بتناسخ الأرواح
    ;)

      Shamoussa @ 12:24 2005/08/31


  9. أتفق معك تماما في خصوصية العلاقة وصعوبتها في الشارع المصري
    ورغم ذلك أجد ان كل من يستخدم وسائل المواصلات العامة منا محتاج الى استخدام الوقت فيما هو مفيد حيث ان كم الوقت الضائع كبير جدا، لذا ان استطاع شخص التركيز في المواصلات في القراءة فهذا امر جيد واعرف صديقة تستخدم الهد فون والكتاب في كل مشاويرها بحيث تنعزل عما يحدث من حولها وتستغرق في القراءة
    بصفة شخصية لا اؤمن ببركة القراءة في حد ذاتها ولا في النقاط التي تحتسب عند قراءة كام كيلو، ولكن ان كان هناك من يتمكن من التركيز في القراءة سواء كانت كتاب او جريدة او قرآن او انجيل فهنيئا له

      Darsh-Safsata @ 12:47 2005/08/31

  10. ـ”الصلاة مثل ممارسة الجنس، علاقة خاصة بين اثنين إذا خرجت عنهما أصبحت رياء

    وإذا صَلَّيتُمْ، فلا تكونوا مِثلَ المُرائينَ، يُحِبٌّونَ الصَّلاةَ قائِمينَ في المَجامِـعِ ومَفارِقِ الطٌّرُقِ ليُشاهِدَهُمُ النَّاسُ. الحقَّ أقولُ لكُم: هؤُلاءِ أخذوا أجرَهُم. 6أمَّا أنتَ، فإذا صَلَّيتَ فاَدخُلْ غُرفَتَكَ وأغلِقْ بابَها وصَلٌ لأبيكَ الَّذي لا تَراهُ عَينٌ، وأبوكَ
    الَّذي يَرى في الخِفْيَةِ هوَ يُكافِئُكَ

    واحدة من آياتي المفضلة تصدق…رائع قوي اللي أنت بتقوله ده

    انجيل متى إصحاح 5 آية 6و7

      Beastboy @ 13:02 2005/08/31

  11. هناك إعتقاد بأن المؤمن التقىّ علية أن يكون لسانة “رطباً” بذكر الله, و لذلك فتراهم يسعون لتحقيق تلك الرطوبة بطريقة فعلية عن طريق تمتمةالآيات و الصلاة على الأنبياء و كأنة كلما زاد البلل داخل الفم زادت الحسنات..إيضاً فكرة تشغيل آيات من القرآن داخل وسائل المواصلات. بينما السائق منهمك فى التدخين بشراهه و فى سب و لعن كل من الشارع..و إذا سألتة عن سبب وجود قرآن لا يسمعة أحد, قتجدة يقول لك أنة “بركة”..أو انة يشغلة من أجل الملائكة الموجودة بالمكان:).. الحاجة الأسخف بقى هى إختلاف السلوك عند السيدات..يعنى الرجل الذى صادفتة بالحافلة و هو يقرأ فى المصحف , لم ينظر لك شظراً أو يدعوا لك بالهداية لتفعل مثلة.. لو حدث نفس الموقف بين من ترتدى غطاء رأس أو ستارة أو خيمة و أخرى ليست مثلها و لا تقرأ قرآناً فى الأمكان العامة…”ماكنتش حاتسيبها فى حالها”.. من أول الدعوة لها بالسترة إلى إقناعها بضرورة أن تفعل مثلها , ” علشان ربنا يحبها :) و اسأل مجرب.. تشبهك للصلاة فى خصوصيتها بممارسة الجنس, تشبية جيد , وإن كان سيزعج كثيرين من مقيمى الصلاة فى جماعة.. لأنه سيضعهم فى فئة أخرى..هاها

      Moushira @ 13:54 2005/08/31

  12. المواصلات عاملتلك هس هس يا ألِف، بلاش بقى تتحرك كتير.

    جربت الصلاة في الفضاء، ووسط الصحراء، ووسط الخضرة، أعتقد انها كانت مختلفة تماماً عن الصلاة العادية في البيت أو أي حتة تاني. الخلاء عامة له خصوصيته فعلاً.

    الأزعاج كله في عربية السيدات في المترو الذي أكرهه. واحدة أول ما تطلع المترو، تقول دعاء الركوب والمفروض ان الراكبات تردد وراها، ايه البلاوي ديه، طبعاً انا ولا كأني سامعة حاجة كل واحد حر، أقول ما قولش براحتي. وتانية تقول دعاء دخول السوق!!! سوق ايه؟! عرفتي منين اني رايحة السوق.

    يا مشيرة: عجبتني حاماية الجماعة ديه، هاهاهااااا. بس برضو التشبيه لطيف، مع إني أعرف ناس مش بيهمهم، ناس موجودة أو مش موجودة ممكن يتناسوا وجود من حولهم ويعملوا برضو اللي هم عايزينه.

      الست نعامة @ 15:26 2005/08/31

  13. قالت مشيرة: “تشبهك للصلاة فى خصوصيتها بممارسة الجنس, تشبية جيد , وإن كان سيزعج كثيرين من مقيمى الصلاة فى جماعة.. لأنه سيضعهم فى فئة أخرى..هاها”

    أعتقد أنّ ألِِفاً قد قصد الصلاة الشخصيّة (أو الحميميّة أو المناجاة) إن جاز التعبير،
    ومع ذلك فالصلاة الجماعيّة لها أيضاً “بركاتها”،

    يعني مثلاً العزف الانفراديّ متعة جميلة للعازف والسامع، ولكنّ خبرة العزف الجماعيّ (والغناء كذلك) خبرة مختلفة تماماً. شعورك أنّك تضيف نغمةً تلتحم مع نغمة كلّ شخص في طريقها إلى أذن أخرى، هو شكل آخر للصلاة مع الطبيعة حين تتّحد نبضات قلبك مع سكون النجوم واهتزاز الأوراق ونسمة الريح،
    وينساب الكلّ إلى أصل الوجود…

      R @ 23:40 2005/08/31

  14. درش،
    أتّفق وأختلف.
    بالطبع شغل الوقت بالقراءة مفيد. لكنّ الطبيخ مفيد أيضاً، وممارسة الجنس مفيدة، ولعب الرماية مفيد، إلخ..
    اختيار المكان والزمان مهم.
    معلش، أنا أسفسط.
    طبعاً أفضل وسيلة لشغل الوقت في المواصلات فعلاً هي الاستماع أو القراءة.
    المشكلة هي: لماذا تعطي نفسك (مش إنت طبعاً) الحقّ لإزعاج جارك والتعدّي على خصوصيّته لمجرّد أنّ ما تفعله هو-في رأيك-أسمى شيء يُفعَل؟
    لماذا تقحم ما تفعل على الغير، وكأنّك تقول: “أنا هنا أنا هنا”
    لماذا تغطي عدم أمانك وزعزعة قيمتك برفع صوتك وفرض أسلوبك؟
    هذه هي الأسئلة المطلوب طرحها على هؤلاء وأولئك.
    مهما صفت نواياهم…
    الفكرة هي نفسها وضع زيت القنديل في عين المدغشش وجعله أعمى! الزيت طاهر وجميل، لكن مكانه ليس عين المريض يا ناس!
    ـ

    شموسّة: تذكرّينني بمتصوّف آخر تركيّ قال:
    أُقسم أنّني لا أطمع في جنّةٍ ترضيك
    أنت روح الروح ولا رجاء لي سواك

      R @ 23:45 2005/08/31

  15. تصويب: إيه الغباء اللي كتابته ده… لخبطت القصيدة

    أُقسم أنّني لا أطمع في جنّةٍ لا تحويك
    أنت روح الروح ولا رجاء لي سوا

    كذلك هناك تلك الترنيمة التي تقول:
    إني أحب الرب لا لأربح النعيم
    ولا لكي أنجو من العذاب في الجحيم
    لكن أحبّه لأن لي حبّه يحلو
    فهو الذي من فضله أحبّني قبلُ

      R @ 23:49 2005/08/31

  16. “تكرار الكلمة يبتذلها.”
    صح، إذا أردت أن تنبه الناس لمنع التدخين في مكان لا تكتب “ممنوع التدخين”، اكتب “التدخين ممنوع”.

    “أو كراهية الدروز أو النصيرية الصلاة علنا، و تفضيلهم الصلاة الفردية، و مثلهم البهائيين.”
    أعتقد عند الأقباط مفهوم مماثل، الصلاة العلنية لا تجلب إلا ’مجد أرضي‘.

    الصلاة والجنس؟ يا لهوي، هذا يدفعني لتسجيل أبيات لم تكتمل:

    “وقالت له: شعر صدرك سجادة صلاتي
    قال: وبزك قبة الجامع
    واحنا كدا بنصلي لما نجامع
    بنصلي لما تهزنا المزيكا”

    منير أيضا غنى من كلمات [كوثر مصطفى؟]:
    “أنا حبي ليكي صلاة”

    وهل هو علي محمود طه الذي قال:
    “أقبلي كالصلاة رقرقها النسك
    في محراب عباد متبتل”
    ؟

      Hamuksha @ 14:17 2005/09/01

  17. “عابد”

      Hamuksha @ 14:17 2005/09/01

  18. تعليق بسيط
    علي كلامك
    لو مش عجبك متتخانقش:)

      mindonna @ 15:48 2005/09/01

  19. (((((
    “وقالت له: شعر صدرك سجادة صلاتي
    قال: وبزك قبة الجامع
    واحنا كدا بنصلي لما نجامع
    بنصلي لما تهزنا المزيكا”)))))))

    لما تخلص القصيدة دى يا حمكشة
    و النبي عايز ابقي اقرأها

      Ebles @ 01:48 2005/09/02

  20. ألف : و أنا أقرأ هذه التدوينة ألحت علىَّ ملامح وجه الراحل المستشار وليم سليمان قلادة و هو يسأل مستنكراً أحد أصدقائنا ممن يقرأو فى المترو “بذمتك اللى يقرا فى المترو ده هيفهم إيه؟” ، إنها قدسية للقراءة و للكتاب ، أن يتحول المترو لمكان لقراءة ما هو مقدس ..غريبة شوية

    علاء : هو ممكن نسأل دلوقتى إذا كان إله الأطفال ممكن أن يهتم بماتش الكورة بس أكيد إنت كنت طفل غلس حبتين علشان تسأل السؤال ده و تنكد على العيال الغلابة

      wa7ed mn masr @ 02:37 2005/09/11

  21. معنديش فكرة عن موضوع إله الأطفال دا، مع أن الفكرة عاجباني، لكني المتأكد منه هو أن علاء كان طفل غلس.

      ألِف @ 01:43 2005/09/12

  22. “في صفحة الفتاوى في الصحيفة تجد السؤال: ما حكم قراءة القرآن في المواصلات العامة؟ و تجد الإجابة: إذا كان القارئ متوضئا فلا بأس”
    ياه لسخرية القدر. أحييك على صياعتك في هذه المدونة.

      zeinab @ 04:23 2005/09/16

  23. كيف الانضمام الى طائفة عبدة الشيطان في البحرين

      سامي محمد @ 17:24 2006/04/15

  24. الصلاة بتوصفها بعلاقة جنسية يا قذر؟
    ولو كانت علاقة جنسية يا من خرب عقله هتكون بين مين ومين؟
    انتقي عباراتك واتق الله وخافه

     مسلم @ 04:45 2006/07/14

  25. الي كل من يعارض تلاوة القرآن أو ذكر الله دون انفراد أو في المواصلات وما شابه
    ولكل من صنف المؤمنين وجعلتوا منهم المصلحجي والجزع الخ
    وكأننا نتحدث عن لعبة عبثية لا دين .. هاتوا لي من الدين ما يفرق بين من يعبد الله عن خشية أو من يعبد الله طمعا في الجنة أو من يعبد الله حبا فيه؟
    كلهم لله عابدين وكلهم متقبل منهم باذن الله .. قد يكون الفرق في درجة كل منهم عند الله .. ببساطة الايمان يملأ القلب بالتدريج لذا كان للايمان هو كذلك درجات فربما من أخلص لله في عبادته عن خشية أو انتهازية أو طمع أيا كانت تسميتكم ارتقي بنور الايمان الي منبر أعلي فأعلي حتي يصل لدرجة العبادة عن محبة .. تلك هي أعلي الدرجات
    جميعنا نتذكر الله في الضراء قبل السراء .. هل يعني منطقكم الأعوج أن جميعنا منافق؟
    الله رحيم بعباده ولم نسمع أبدا بأي تقسيمة كالتي قسمتموها .. كلها عبادة ونسأل الله التقبل
    أم أن المشكلة أصبحت في محاربة أي شكل ديني والسعي لعدم اظهاره؟

     مسلم @ 04:56 2006/07/14

عذرا، التعليقات مقفلة.