هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2005/07/22

مفيش تفعيص!

قناة BBC مفتوحة منذ يومين.

في وسط معمة التفجيرات و الطوارئ المفروضة في لندن، تطفو أخبار عن مقتل رجل بنيران الشرطة في محطة مترو بعد مطاردة.

مع كل الحيادية و الاحتراف الذي يقدم به المذيعون الخبر فإن نبرة التساؤل عن ملابسات الحادث لا تخلو من قلق غير معلن أن يكون هناك احتمال و لو ضئيل جدا أن يكون الرجل قد قتل خطأ.

في الشارع يسأل مذيع شاهد عيان أن يروي له ما حدث، فيروي الرجل الإنجليزي القُحُّ متوسط العمر كيف أن ضباطا بملابس مدنية طاردوا رجلا آسيوي الملامح إلى محطة المترو حيث عثرت قدمه فبطحوه أرضا و أطلقوا عليه النار، و أنه سمع خمس طلقات.

يسأل المذيع ألم يكن هناك تحذير، فيجيب الرجل بلا، و يعيد روايته. القلق ظاهر عليه لكنه يتكلم بصوت هادئ، لا يصرخ و لا يتلفت حوله في هلع.

حتى لو كنت إرهابيا فمن حقك أن تُحذَّر و أن لا تُقتَل عبثا!

في الخلفية عن بعد الناس تمشي لشؤونها بهدوء..

لا زجر و نهر المواطنين!

بعد قليل يظهر مسؤول في الشرطة في حوار من مكتبه ليبرر أنه في هذه الظروف الاستثنائية يكون على الضباط أن يتخذوا قرارهم في جزء من الثانية و أن يقدروا مدى خطورة التهديد الذي يشكله المشتبه فيه على حياتهم و حياة الآخرين، و أنهم حتى لو لم يحذروه فلا لوم عليهم. و أن ضرب النارفي الرأس في هذه الحالات الهدف منه الحيلولة دون انفجار أي عبوات ناسفة قد تكون محيطة بالجسد.

في الأسفل شريط الأنباء يعلن عن مشاهدة مواطنين لقناصة الشرطة في إحدى الضواحي.

لا تعتيم! الحكومة و الأمن هما الذين يبررون أفعالهم و يحاولون إقناع الناس بها لأنهم يعملون لدى الشعب و ليس العكس!

للشرطة أن تكتم خططها التكتيكية في هذه الظروف الاستثنائية، لكنها لا تملك أن تمنع أي شخص من أن يقول ما يعرف أو يعتقد.

الشرطة في خدمة الشعب

غريب!!

أمام باب مقر الحكومة بعشر خطوات وقفت مذيعة تتحدث عن الإجراءات المتوقعة في الفترة المقبلة و عن أن حظر التجوال هو حل آخير ما زالوا بعيدين عنه و أن البرلمان يمكن استدعاؤه من أجازته إذا تطلب الأمر مناقشة إجراءات و قوانين طارئة.

في الخلفية الباب يفتح ليخرج منه شاب مراهق طويل يرتدي شورت، ربما كان ابن رئيس الوزراء.

بعد قليل يقتح الباب مرة أخرى و يدخلا رجلان أصلعان.

كل شيئ عادي و طبيعي أمام مقر رئيس الحكومة في عاصمة دولة عظمى تتعرض لتفجيرات إرهابية.

نصيحتي إلى أخي المسافر غدا في رحلة عمل إلى لندن أولا أن يطلب مقابل مخاطر في هذه العملية، و ثانيا أن ينزل من الطائرة بالمايوه ليوفر على الأمن عناء تفتيشه.

في الحصار يوم لاظأوغلي، علَّق شخص على العبارة التي حرَّفتها الحكومة إلى الشرطة في خدمة الوطن قائلا و ماله، مش وحش برضه، فردت عليه د.ليلى سويف الوطن هو الشعب يا بني؛ مفيش وطن تاني

14:22 23-07-2005

المقارنة تفرض نفسها بعد يوم واحد: مراسلة الجزيرة في القاهرة تقول أنها لم تتمكن من التصوير في موقع انفجارات شرم الشيخ نظرا لدواعي أمنية و أن هذا يمكن تفهمه! ما لا أفهمه هو لماذا يمكن تفهمه.

و لأننا أخوة في التفجير، حضر المسعفون البريطانيون للإنقاذ مواطنيهم. طبعا السبب هو عدم الثقة في نظمنا، مثلما حدث في الأزهر.

سيكون السيناويون الجنوبيون هم المتضرر الأكبر؛ اقتصاديا، و الشماليون إنسانيا.

متفق معك تماما..لكن على الأقل الإعلام و الشعب كانوا عندهم من الإنسانية ما يكفي لتظهر عليهم ملامح القلق، و الشرطة تجاوبت و حاولت تبرر.

اتضح أن الرجل برازيلي.

(7) تعليقات

  1. تمام يا ألف.
    رغم فداحة الحادث فكلامك هو بالضبط ما يجب قوله في هذا المقام.

    لا أدري متى تحوّل شعار الشرطة-بخبث وغباء-من “الشرطة في خدمة الشعب” إلى “الشرطة والشعب في خدمة الوطن”؟
    ما هو الوطن؟
    من هو الوطن؟
    والسؤال الأنكى: من يدفع رواتب رجال الشرطة؟ الشعب آم “الوطن” أم الحكومة؟
    يعني “المفعوصون” هم الذين يدفعون من ضرائبهم أجرة فعصهم وبهدلتهم وتعذيبهم، والفاعصون يتلقون الخدمات.

    الشرطة للأسف في خدمة الدولة، وليس الوطن.

    (راجع سؤاليالذي لم يلقَ الاهتمام الكافي -كعادة العبارات القصيرة!(
    ـ

      R @ 20:46 2005/07/22

  2. استيقظت قبل قليل و قيل لي(زوجتي) أن الرجل قتل خطأ و لكني ما زلت أبحث عن أساس الخبر.
    هناك أيضا خبر أسوأ
    http://news.yahoo.com/s/afp/20050719/wl_uk_afp/britainattacksmuslims_050719235201

    بلير في هستيريا. و المقارنة بينه و أزنار في محلها.
    33 بالمئة من الشباب في لندن يعتقدون ان بلير يتحمل مسؤولية كبيرة و 30 بالمئة قالوا أنه يتحمل مسؤولية أصغر.

    هل لاحظت الغرابة في اليو آر أل بتاع ياهو؟britainattacksmuslims_050719235201

    بس

      عمر العربي @ 03:02 2005/07/23

  3. آسف أنت لم تقارنه بأزنار. قرأت ذلك في مكان آخر:)
    بس

      عمر العربي @ 03:10 2005/07/23

  4. Set up a protest against terrorism tomorrow in the streets of Cairo. Do it. Call everyone you know, join together, link up this Egyptian blogosphere and to the streets.

    Karim Elsahy

      Karim Elsahy @ 06:33 2005/07/23

  5. عفوا كريم. مظاهرات كهذه لا معنى لها في الغالب إلا النفاق و الرضوخ غير المقبول لمطالب مذلة من المتعصبين و العنصريين في الغرب.
    الكل هنا ضد الإرهاب(هكذا يسمى) و لكننا لسنا سببه.
    ما هو هدفك من المظاهرة؟
    ذكرتني ببوش عندما أصر أن يدين عرفات الإرهاب بالعربية و الإنجليزية.
    بس

      عمر العربي @ 07:14 2005/07/23

  6. و لكن هناك شرم الشيخ أيضا و هذه تستحق مظاهرة. و استحقت من زمان.
    بس

      عمر العربي @ 07:39 2005/07/23

  7. لا مؤاخذة يا عم ألف، الإنجليز قتلوا بني آدم لمجرد الاشتباه به، وربما شجعتهم ملامحه “الآسيوية”. لا مؤاخذة يا ألف ويا كل الزوار: كس امهم، كس ام البوليس في كل أرجاء المعمورة، كس امهم بالعربي والإنجليزي والتشيكي.

      Hamuksha @ 12:48 2005/07/24

عذرا، التعليقات مقفلة.