هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2005/07/07

العَلَمُ

هذه التدوينة في مسوداتي منذ فترة، ربما من قبل أن أبدأ التدوين، ثم أثار موضوعها صاحب الأشجار فأجلته، ثم جاء وقت المدد، فأجلته مرة أخرى إلا أن خبرا عن مزاد لبيع علم قديم للثورة العربية حفزني لإنهائها و وضع مقالة عن تاريخ الأعلام العربية على ويكيبيديا.

كنا و نحن صغارا نفتح الأطلس و نسرح في البلاد البعيدة، و نتخيل شعوبا و مدنا و صحاري و بحورا، و عوالم نكاد نتيقن أننا و لاريب سنراها جميعا عندما نكبر، و نطوف العالم.

من بين الصفحات تطالعنا أعلام لبلاد، بعضا زال و بعضاها لايزال.

أعلام الدول الأوربية بأسودها المزخرفة و حميرها و نسورها و شارات دروع فرسانها تزينها صلبان و تيجان من أزمنة قديمة.

أعلام أفريقية بألوان نقية صريحة لا يضاهيها سوى ثياب أهل البلاد التي ترفع الأعلام.

أعلام آسيوية بكتابات طلسمية و شموس ساطعة و رموز صوفية، بل و علم مثلث.

و أخيرا أعلام لمستعمرات لا يسكنها أحد و جزر يغمرها مد المحيط نصف كل يوم و شعوب قهرها المستعمرون الأوربيون و الأمريكان، فجاءت أعلامهم نسخا من أعلام الأسياد أو تضمنتها صراحة.

ثم أعلام الدول العربية..

يتشابه خمسة أو ستة منها وقتذاك في علم لا نعرف إلام يرمز و طائر يبدو غالبا كبقعة صفراء غير مميزة. رغم أن بعضها جميل.

و منها علم مصر..و بكل براءة و دون أدنى إحساس بالذنب أو بالدونية أو بواجب يملي علينا أن نستمر في التفاخر بشيء لا يعجبنا لمجرد أنه من بلدنا، كنا نقول: علم مصر مش حلو زي الأعلام الثانية

مسألة ذوق..لو نظرت للموضوع خارج إطار الوطنية، لن تجد للعلم معنى أو أنه يبعث أي مشاعر للإعجاب، و لن يلفت نظرك مثل الأعلام الأخرى.

تفسيرات مختلفة سمعناها لمغزى الألوان لكننا لم نهتم كثيرا.

الأحمر و الأبيض و الأسود و الطائر الجارح الذي أحيانا ما يكون صقرا و أحيانا ما يكون نسرا.

يقولون: رموز للعصور التي مرت على مصر؛ كيف؟ لا أذكر لأني لم أقتنع.

يقولون: الطائر هو صقر قريش، و لم نعلم أن قريش اتخذت صقرا لها شعارا. ثم ما لمصر و ما لقريش. صقر قريش هو لقب عبد الرحمن الداخل الأموي، الذي فر من العباسيين إلى الأندلس مؤسسا فيها دولة.

و كنا نتخيل أعلاماأخرى، بشعارات ألوان و رموز نفهما، أحيانا ما تكون ساذجة و بسيطة و طفولية..و أحيانا ما تثير الإعجاب.

ثم عرفت أن هناك راية حسين بن علي شريف مكة، علم الثورة العربية ذو الألوان العروبية الأسود و الأبيض و الأخضر التي ترمز لدول العباسيين و الأمويين و الفاطميين على الترتيب، ثم الأحمر رمز ثورة العرب ضد العثمانيين الأتراك؛ و أن هناك علم حركة التحرر العربي الأحمر و الأبيض و الأسود الذي رفعه عبدالناصر أول ما رفع في مصر إلى جوار العلم العتيق، الأخضر ذو الهلال المحتضن نجمات ثلاث.

علم الثورة العربية   علم التحرر العربي

على أي حال..

هناك حالة مستعصية سائدة من سوء الذوق في التصميم، بدءا من المستوى الشخصي و التجاري إلى القمة. لاحظ شعارات و أعلام المحافظات في مداخلها و شعارات المصالح الحكومية على مبانيها و أوراقها الرسمية لتكتشف مدى سطحية و قبح معظمها.

يشاع أنه كان اقترح موضوع تغيير العلم في عصر السادات، إلا أنه صعب عليه أن يبدل العلم الذي حارب المصريون تحته و رفعوه عند نصرهم.

أعلام مصر في العصر الحديث كلها معروضة في المتحف الحربي في قلعة الجبل.

(10) تعليقات

  1. منذ سنتين كنت أسكن في مدينة جامعية وكنا من أكثر من 12 جنسية مختلفة. كنت قد أحضرت معي من مصر علمًا كبيرًا وضعته على الجدار فأصبحت غرفتي تعرف باسم “السفارة المصرية”. أتذكر أيضًا أني كنت في تجمع شبابي عالمي عام 1997 وكنا حوالي 10 شباب من مصر ولكننا نسينا إحضار علمًا معنا. ذهب بعضنا للسفارة المصرية وشرحوا لهم الموقف لكن باءت المحاولة بالفشل. كنا في شدة الإحباط فقررنا أن نصنع علمًا من الورق المقوى (كان شكله يكسف، بس أحسن من بلاش). كل ذلك لأقول أني أحب هذا العلم برغم أني أرى أن ألوانه عنيفة غير مريحة للنظر وأن الرموز التي يشير إليها كل لون لا تقنعني أيضًا.
    أنوى أن أكتب تدوينة عن تاريخ الأعلام المصرية. أعتقد أني سأبدأ حالا ً. ـ

      M. Y. @ 20:18 2005/07/07

  2. لا أعتقد أننا نستطيع أن ننظر للعلم بتجرد ومن دون أن يكون رأينا متأثراً بعاطفة حب الوطن. أرى أن كل إنسان يحب علم بلاده لمجرد أنه علم بلاده، لا لأن تصميمه جميل أو أن ألوانه حلوة.

    كنت أعتقد أن النسر الذي في علم مصر هو نسر صلاح الدين الأيوبي، الشعار الذي استخدمه في حروبه ومعاركه الظافرة. أتذكر أنني قرأت أنه موجود على بعض الآثار الأيوبية في القاهرة. لا أعرف مدى صحة ذلك.

    سوريا تستخدم النسر شعاراً أيضاً، وعلمها الآن هو نفس علم الجمهورية العربية المتحدة التي جمعت سوريا ومصر في دولة واحدة. النجمتان الخضراوان في العلم ترمزان إلى الإقليم الشمالي والإقليم الجنوبي. لا أرى معنى لهما في العلم السوري اليوم. لكني أحب هذا العلم وأراه جميلاً جداً.

    يقول البعض أن ألوان علم الثورة العربية (وهي نفس الألوان المستخدمة في أعلام معظم الدول العربية) مستقاة من بيت شعر كتبه صفي الدين الحلي:

    بيض صنائعنا، سود وقائعنا، خضر مرابعنا، حمر مواضينا

      Abu Rummaneh @ 22:44 2005/07/07

  3. في كل بلاد الدنيا، يكون العلم نقطة بداية لتربية متصلة تخلق من تركيبة الألوان معنى أصيل في وجدان كل مواطن، ونحن في مصر – بما أن لا تربية لدينا من أي نوع – أهملنا هذا التكوين على مدى عشرات السنين، وربما حان الوقت ليصير هناك زي رسمي لكل الوفود التي تمثل مصر في الرياضة والفن وما إلى ذلك

      ghandy @ 03:29 2005/07/08

  4. كل شعب يستاهل علمه!
    ـ

      R @ 08:04 2005/07/08

  5. لا أرى العلم أكثر من رمز ترتفع قيمته أو تنخفض، من الدلالات التي نمنحه إياها، فالعلم عموماً لا يحتمل الكثير من التجريب التشكيلي، وسيبقى تفسير ألوانه جدلياً ونسبياً دائماً.
    لا يزعجني العلم الحالي، وإن كان به مشكلة فهى كونه يعبر عنّا، لم نمنحه دلالات نعتز به بسببها، كنت أراه مقطعاً مهلهلاً في المدرسة، كنا نحييه افتراضياً وهو غير موجود أيام التربية العسكرية في الجامعة، لم أراه إلا قليلاً يرتفع في الدورات الأوليمبية وغيرها من المحافل الدولية الرفيعة، مظلومة تلك الألوان وذاك الطائر المحنط معنا.. أتراها أزمة فعلاً؟ أرى أنها رفاهية فكرية في ظل ما نحن فيه، ولو كانت الأعلام تعبر شرطياً عن حال الأمم، فأخشى أن اللون الأسود سيأخذ نصيباً أكبر، أو سنكون أصحاب السبق في ابتكار علم سوريالي النزعة.. تحياتي

      Omar @ 16:12 2005/07/08

  6. أرى أن العلم يتحول إلى رمز لديه القدرة على تكثيف المشاعرالمرتبطة بالوطن بمجرد رؤيته بعيداًعن جماله بصرياً
    و بالزمن يختفى ماكانت تمثله الألوان فى عقل مصممه و يبقى العلم ككل رمزاً مجرداً للوطن ، هنا أوافق غاندى حين يقول “في كل بلاد الدنيا، يكون العلم نقطة بداية لتربية متصلة تخلق من تركيبة الألوان معنى أصيل في وجدان كل مواطن” ، أتصور أن الأهم هو تلك التربية التى تقوم بتكثيف العلم ليحمل كل تلك القيم التى يمثلها الوطن ،هذا لا يمنع من أن يكون العلم جميل بصرياً و لكن أظن أن العلم الألمانى مثلاً ليس جميل ولكن هذا لا يعتبر داعى لتغييره

    قالوا ابن آدم روح و بدنه كفن
    قالوا لأ بدن. قالوا لأ ده روح فى بدن
    رفرف فؤادى مع الرايات فى الهوا
    أنا قلت لأ روح فى بدن فى وطن
    عجبى
    صلاح جاهين

    ألف : تتحدث عن حالة مستعصية سائدة من سوء الذوق في التصميم و تنسى أحد أهم معالمها : مبنى جريدة الجمهورية الجديد فى شارع رمسيس الذى صممه أحد أساتذة علم الجمال فى كلية الفنون الجميلة..ده كلام يا راجل؟؟
    يالمناسبة أرجو أن ترسل لى بعنوان بريدك الإلكترونى

      wa7ed mn masr @ 16:37 2005/07/08

  7. قرأت تعليق عمر بعد أن كتبت تعليقى الأخير و أوافق تماماً على ما كتبه ، السؤال الأساسى هو اى دلالات نمنح للعلم؟؟

      wa7ed mn masr @ 16:42 2005/07/08

  8. أتفق مع عمر وواحد من مصر، وأعتقد ان العلم الحالي لايق علينا (المصريين يعني)، مش قادرة أتخيل علم تاني، ملون مثلاً بألوان زاهية مثل أعلام الدول الأفريقية الأخرى، أو برسومات مختلفة مثل الدول الأوروبية.
    كان عندنا نفس التساؤل زمان برضو عن العلم بتاعنا وألوانه والنسر أو الصقر (قصة النسر والصقرديه عرفتها من مدة ضغيرة على فكرة-نسر صلاح الدين وصقر قريش!!!).

      الست نعامة @ 16:28 2005/07/10

  9. The symbolism associated with national (and international) flags often overrides their aesthetic value. I agree with Wa7ed and Omar.

    Personally,I am not too fond of our current flag aesthetically, but symbols have an enduring quality over the years. (to a degree, the same questions apply to our national anthem: from Walla Zaman Ya Sella7i, to Beladi Beladi Beladi!)

    Another related question: isn’t the frequency by which the Egyptian flag has changed over the years (especially in the past 50 years) a reflection of a certain “identity crisis” or a “crisis” of sorts??

      ChaösGnösis @ 01:49 2005/07/11

  10. I made a post about the Egyptian flags and their history ,I think the problem isnot in us as people but rulers every president comes he changes the previous president flag and so on
    let’s admit it we don’t respect our flag as something representing the nation

      Zeinobia @ 00:29 2005/07/22

عذرا، التعليقات مقفلة.