هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2005/01/08

الحرف العربي

بينما كنت أكتب هذه، خرج علينا حمكشة بما كتب حول نفس الموضوع تقريبا، و لهذا سأصل كلامي بكلامه.

لم يكن شريف الشوباشي أول من اقترح تعديل العربية في مجال من المجالات، فقد دعى بعضهم في منتصف القرن العشرين؛ من أمثال عبد العزيز فهمي، عضو مجمع اللغة العربية إلى استبدال الخط العربي باللاتيني، و نوقش اقتراحه في جلستين في يناير 1944 شيء مُخجل. و رغم أني مع تطوير اللغة بشكل واع و عقلاني مدروس بدلا من تركها للتطور العشوائي، إلا أن إلغاء مناطق القوة في صرف اللغة و نحوها ليس هو ما سيسهلها للناس، و بالتأكيد ليس تغيير نظام كتابتها، و لا أقصد الإملاء بل الأحرف العربية التي لا يوجد في رأيي - غير الخبير - ما هو أكثر منه موائمة للغة العربية، بل و للغات أخرى.

خلال القرن الماضي تحولت شعوب عديدة عن كتابة لغاتها بالأحرف العربية التي كانت قد اختارتها:

  • في آسيا الوسطى: فرض الاتحاد السوفيتي الأبجدية السيريلية على شعوب التركمان و الطاجيك و القرغيز و الأوزبك و الأزر و القزاخ و التتار و الشيشان و البشكير و البلوش و غيرهم، ثم تحول معظمها بعد انهيار الاتحاد إلى الخط اللاتيني تحت التأثير الأمريكي و التركي، و ربما يحاولون مع الأفغان أيضا.
  • في شرق آسيا: المالايو في ماليزيا، و لغة دنجان و حتى الصينية بين الصينيين المسلمين.
  • في أسيا الصغرى و أوروبا: تحولت التركية إلى اللاتينية كما هو معروف، و كذلك البوسنية و الألبانية، و استخدمها في بيلوروسيا المواطنون من أصول تتارية.
  • في أفريقيا: النوبية و السواحيلية و الصومالية، و السونجاي حول نهر النيجر، و الأفريكانز لغة هجينة، أوربية الأساس أول ما كتبت في جنوب أفريقيا بين المواطنين الملايو.
  • و تاريخيا: كتبت السنسكريتية في الهند في وقت ما، و كل من الأراجونية و البرتغالية و القشتالية و قبلها الموزاربية في شبه جزيرة أيبريا؛ و العبرية أحيانا بين اليهود العرب.

و لا زالت تكتب بالحروف العربية:

  • في آسيا: الفارسية و الأزرية في إيران؛ و الأوردو و البُنجابية في باكستان؛ و السندية و الكشميرية و البلوشية في الهند و باكستان؛ و الباشتو و الأوزبكية في أفغانستان؛ و الملايو في بروناي؛ و القرغيزية في الصين، و كل من الأويغور و القزاخية في الصين.
  • الأكراد و التركمان في الدول العربية ما زالوا يستعملون الأحرف العربية، على غير الأكراد في تركيا، و لكن إلى متى؟
  • و في أفريقيا: الهاوسا و الوولوف واسعتي الانتشار في غرب أفريقيا، و كذلك الماندينكا؛ كما تكتب القمورية بأحرف العربية جنبا إلى جنب مع اللاتينية.

الأمازيغ في شمال أفريقيا في جدال حول ما إذا كان عليهم أن يستمروا في كتابة لغاتهم التمزيغت بالأحرف العربية مثلما فعلوا لقرون عديدة مضت، أم أن عليهم أن يحيوا إحدى تنويعات حروف التفيناق التراثية، أم أن يكتبوا بالأحرف اللاتينية على سبيل الحداثة كما يدعوا بعضهم و في الحقيقة تبرؤا من مواطنيهم العرب.

كل هذه اللغات وجدت الأحرف العربية مناسبة بدرجة تزيد أو تقل لكتابة أصواتها فتبنتها و عدلت فيها ما لزم انظر يونيكود، و عندما تخلت عنها، كان هذا لأسباب سياسية، و لأن أصحاب الأحرف الأصليين لم يعودوا مثالا يحتذى به عموما.

قال حمكشة أن العربية ليست مقدسة و لا هي لغة أهل الجنة، و لكن هذا الخطاب الذي ساد طويلا رسَّخ في عقلية الشعوب غير العربية التي تعيش في المنطقة أنهم و لا بد أن يقارعوا الحجة بمثلها إن أرادوا أن يكون لهم اعتبار في عالم لا مصداقية فيه لغير ما يأتي من السماء، فنجد من كتب في مقالة اللغة الأمازيغية في ويكيبيديا:

ويبدوا أن هناك تأثير بين اللغة العربية والأمازيغية حتى قبل الأتصل ببعظهمم بعد الأسلام, فالسيوطي قد جعل بعض الأسماء في القرآن أأمازيغية الأصل ومن أمثلتها: جهنم, زنجبيلا, قنطار... بل أإن البعض أضفى عليها صفة القداسة, أذ يروى عن أبى هريرة أن الله قد تحدث بالأمازيغية, ويروي السيوطي أن لله قد تحدث بجميع اللغات مع النبي موسى, فكانت الأمازيغية أول مما تحث به الله مع موسى قائلا في ما معناه أنا ربك الكبير. وهذا أن وأن كان لا يفيد في علم اللغة ألا أنه يعكس الأحترام للأمازيغية قبل أن تستعرب شمال أفريقيا

على أي حال يكفينا أن نطمئن إلى قنوات المحادثات الجنسية التليفزونية تؤكد على وجود خطوط للخدمة العربية بها.

سحت من موضوع لآخر كالعادة.

تعليق واحد

  1. I have some great ideas :) Nevermind. Next time.

      Daryl Seyler @ 12:04 2005/11/27

عذرا، التعليقات مقفلة.