هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/11/06

المُوَاطَنَةُ

ذكر رامي في معرض حديثه ما كنت كتبته هنا سابقا، و بهذا دحرج حجرا آخر في سلسلة تداعي أفكاري:

يبدأ فهمنا لفكرة المواطنة في العالم الغربي من فهمنا للمصطلح الدال عليها في لغاتهم، و الذي هو مشتق دائما من كلمة مدينة (على الأقل في الإنجليزية: citizenship، و الألمانية: Staatsbürgerschaft، و الإسبانية ciudadanía)، و هذه ليست مصادفة بل ترتبط ارتباطا وثيقا بتطور الفكرة عبر التاريخ، حيث ارتبطت المواطنة في أوربا بانتماء الأفراد إلى مدينتهم و بمشاركتهم في تكونها و تحديد اتجاهاتها من خلال هياكل اجتماعية و آليات سياسية تختلف من مكان لآخر و من زمان لآخر.

و بينما كانت مصر هي أول نموذج للدولة المركزية، كانت النظم السياسية للحضارات الأخرى المبكرة في العراق و سوريا و اليونان تقوم على فكرة الدولة-المدينة، كما نجد أن مفهوم المواطنة لدينا، الذي نستخدم للدلالة عليه كلمة مشتقة من وطن. إضافة إلى أننا نخلط في تناولنا بين الوطن و الحكومة.

هذا لا يعني بأي حال أني أرى المواطنة تتعارض مع مركزية الإدارة.

هذه أفكار طرحها آخرون قبلي و ما أزلت في مرحلة استكشافها.

ماذا عن شرق آسيا؟ هل يعرف أحد دلالة و إيتمولوجية مصطلح المواطنة في لغات مثل الصينية أو اليابانية؟ أشك أنها مشتقة من كلمات لها دلالات مثل الأخوة أو الخدمة أو حتى عقلية الخلية = Hive.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.