هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/10/30

القاهرة ألا سباجتي

لا أرى سببا لحيرة المحافظين و مسؤلي الأحياء و الوزراء حول سبب حالة الاسباجِتِّي التي وصلت إليها القاهرة؛ فالسبب واضح: لا يوجد تخطيط تدعمه قوة القانون.

لا أقصد بالتخطيط اختطاط الأحياء الجديدة (و تسميتها مدنا) و استمرار التوسع غير المتناهي للقاهرة، بل أعني تنظيم الموجود منها.

في كل مدن العالم توجد مناطق تجارية و أخرى سكنية. فقط هكذا. لو وجد هذا في القاهرة لما أصبحت على ما هي عليه.

سِرْ في شوارع القاهرة و ستجدها كلها عبارة عن سوق مترامي الأطراف. كل العمارات السكنية بلا استثناء تحتها محال تجارية. في الأسواق يختلط البائعون بالمتسوقون و الباقي نتيجة طبيعية. و لا يمكن لأي شخص أن يتنبأ بما سيؤول إليه حال المنطقة التي يسكن فيها بعد عدة سنوات. أي شيء يمكن أن يحدث!

لم تعد هناك أوقات ذروة مرورية و غيرها، نحن باستمرار على قمة الذروة. شعور رائع طبعا.

كل الحلول المرورية من جسور و أنفاق، و القضاء على التقاطعات لن تفعل أكثر من أنها ستقتل المناطق التي تقام فيها و تحولها إلى طرق شبه سريعة ليس للمشاة حق فيها؛ و المشاة لا يجدون رصيفا؛ و الرصيف تحت رحمة أصحاب المحال التجارية؛ و أصحاب المحال التجارية يدفعون بسخاء لمسؤولي الحي؛ و المشاة لا يستسلمون فيطغون على السيارات؛ و السائقون يقودون عكس اتجاه السير لاختصار المسافات!

الجسور تحول ما تحتها إلى مستنقعات و مجاهل و تُنكد على من يسكنون أمامها، و الأنفاق تقضي على أي أمل في تمشية هادئة. مثل الجسر الذي شُيِّد في شارع الميرغني، و النفق في شارع الثورة.

كل هذا لأن الناس لا يحترمون إشارة المرور، و لا الجندي المغلوب على أمره بجوارها.

ثم أننا ليس لدينا طرق سريعة أساسا، فكلها تَحُفُّهَا البيوت على بعد أمتار بلا حرم للطريق، و يقطعها المارة في ما يشبه مغامرة الضفدع في لعبة الحاسوب الشهيرة.

(2) تعليقات

  1. القاهرة…
    مَقْهورة!
    ـ

      R @ 07:41 2004/11/02

  2. اعتقد ان القاهرة نسيت التخطيط من بداية الثورة..فقط خذ جولة لترى مدى التشويه الذي يصيب تحف معمارية..(كانت عماير برضو!!)
    بداية من المباني الملونة بلا اي تناسق،مرورًا بتسرطن الحركة المعمارية،والانشاء..(النهاردة انت تسكن في عمارة قدامها جنينة..بكرة ممكن تشرب شاي مع جارك..وتدخل بيته من الشباك اللي ممكن تلمسه بايدك من شباكك)
    :)
    طبعًا لو مضطر تمارس ركوب المواصلات يوميًا..فهذه مغامرة لن تجدها في أي مكان آخر..
    ……….
    أعتقد ان المشكلة..ان طريقة معالجة الحكومة للأمر..يدخل ضمن (التصرف تحت ضغط الطوارئ)
    تحصل مصيبة..تسقط عمارة..يتم تدراك الامر..والكشف على العمائر المجاورة..الى ان ينسى الناس الحدث..وتوتة توتة خلصت الحدوتة..
    الشئ الجميل الآخر الذي عرفته عن قرب..
    أنه يتم بناء عمارة لا تقل عن 8 ادوار..أولا..ثم يتم دفع الغرامات عن طيب خاطر..
    حدث هذا في العمارةالتي أسكنها..والعمائر الأخرى التي تحيط بنا..
    رأيت بعيني كيفية بناء العمارة المجاورة لنفس مالك العقار..وكيف كان يراعي النقود المصروفة(من دم قلبه)كانت كمية الاسمنت تنتهي فيعوض بكمية حجارة بناء غير معقلة ليكمل الصبة..
    وفي النهاية..ينتج قوالب خرسانية بمعنى الكلمة..وبالهناء والشفاء..
    ………
    وياسلام لما ينزل حبة مطر..
    بتتحول القاهرة فورًا..لمستنقع من الوحل..
    ولازلنا نحل في هذه المشكلة..
    ألا تندرج هذه القضايا تحت مايسمى بالبنية التحتية؟_ولا بيتهيأ لي_
    ……….
    على العموم..ربنا يعين بقى
    وسامحونا على الرثرثة:)

    سيرين

      لَهو خَفي @ 21:43 2005/07/03

عذرا، التعليقات مقفلة.