هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/10/22

موسيقا في قلعة الجبل

حضرت الليلة حفلا موسيقيا في أعلى بهو في القلعة [كما تظهر أمامي الآن في التلفاز في البرنامج عنها الذي بدأ للتو! ثم قطع بدون مبرر].

هو حفل مشترك بين فرقة راديو تاريفا الإسبانية و نصير شمة. ابتدءته الفرقة بموسيقى هي مزيج من الفلامينكو و الجاز و الروك و الأندلسية، و بآلات من مدارس و ثقافات عديدة، و على صوت مغنيهم الأجش المبحوح الذي ينهي كل مقطع بحركة فلامينكو حادة، ثم انضم إليهم نصير بعد خمس أو ست مقطوعات لتمتزج الأصوات.

كان المكان مزدحما، و المسرح هو مصدر الإضاءة الوحيد في المكان الفسيح الذي تقف فيه بضع شجرات و نخلات متفرقات، و من وراءه يطل مسجد محمد علي من عل.

غير المصريين، كانت الجالية الإسبانية في القاهرة كلها تقريبا موجودة، و العديد من الفلبينيين، و آخرون من جنسيات مختلفة.

لم أميز سوى بضع جمل بسيطة متفرقة، مما ذكرني بضرورة العودة لمتابعة دراسة الإسبانية.

تذكرت ليلة مماثلة في مايو كنت و أصدقائي فيها في نفس المكان و اكتشفنا مصادفة المغني الفرنسي العجوز، السكندري المولد، جورج موستاكي، الذي جاء ليغني في الإسكندرية احتفالا بمولده فيها منذ سبعين عاما لوالدين يونانيين هما نسيم و سارة أسمياه وقتذاك يوسف!

يومها كان الحاضرون من الفرنسيين و المصريين، معظمهم ممن تجاوزوا الخمسين. كانوا يغنون و يتمايلون معه و كأنما هم يحلمون، أو كانما عادوا في الزمن عقودا؛ بل هذا ما حدث حقا.

من هنا، يمكنك أن ترى جانبا من القاهرة الغارقة في الضَبَخَانِ الذي أمسى يجثم على سماءها كل الخريف منذ أعوام.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.