هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/10/20

تلقيت هذا المقال من صديقة اليوم.

للأسف كل ما جاء به صحيح و معروف، و مع هذا يستمر النفخ في الذات و التهليل لكل أمر تافه ينجز حتى لو كان أضعف الإيمان سببا لتخلفنا؛ إنها الحضآاارة و العرآااقة على طريقة محمد صبحي في الهمجي.

المخجل حقا هو عدم التورع عن الإشادة بالريادة و الفضل الذاتيين في كل مناسبة و بدون.

هذا السلوك الذي يجد في الشعارات و التسميات المفتعلة مخرجا للتمويه عن أوجه قصوره العديدة ليس غريبا، و هو نمط من التفكير انتقل من كبار المسؤولين عن مشروعات ظاهرة، إلى متلمسي السلطة من الموظفين و أصحاب الأعمال و وصولا إلى عامة الناس البسطاء حتى أصبح ثقافة شائعة.

و إلا لماذا يسمي صاحب مطعم أو مقهى متواضع أو حتى حقير محله المطعم الفلاني السياحي ما لم يكن قد رأى أمامه الحديقة الدولية، و المركز النموذجي و المستشفى الدولي و المنتج المُعد للتصدير!

فما الذي يمكن أن يكون دوليا في مستشفى! و ما الذي يصنع من المقهى سياحيا؟ أهو ختم وزارة السياحة أم الأسعار المبالغ فيها! و هل يظل المرفق الحكومي نموذجيا طوال عمره! و يظل هكذا اسمه! و هل تظل حديقة تعرف بأنها مشروع حديقة الطفل إلى الأبد!

و كلها في حقيقتها منشآت عادية أو أقل من العادية. و حتى لو كانت أفضل ما يمكن، فليس دور من أنشأها أن يمتدحها كل هذا المديح و أن يضع المديح على يافطتها. العالمية تنبع من المحلية.

الفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بِهِ الأَعْدَاءُ

(2) تعليقات

  1. معْك حقّ.. والمقال معه بعض الحقّ، مع أنّ بعض ما به أثار بعض غضبي، وبعض الغضب ليس حماقةً:)

    بالطبع أوافقك في مأساة المُبالغة.. إنّنا نشبهُ طِفلاً جدّه شديد الغِنى، وأبو جدّه شديد البأس، وجد جدّه فنّان، وجد جد جدّه مؤسّس حضارة عريقة…
    ويُفاجأ الطفلُ أنّه، وللأسف الشديد، فقير فاته قِطار الحضارة. الأمر صعب، والإنكار والاستنكار أسهل من الاعتراف بالحقّ، وثنائيّة: مصر أم الدنيا/ نحنُ فاشِلون ثنائيّة مريحة لأنّ قطبَيها لا يقودان للعمل: فالقطبُ الأوّل يقود للفخر والحُلم والحياة خارج الواقع، والقُطب الآخر والأخير يقود للإحباط فالرثاء للذات فالدائرة المُغلقة (انظر أفلام عبد الحليم حافظ).
    أضِف إلى ذلك تُراثنا الغنيّ الذي يسمّي الترعة -في الريف- بحراً، ويسمّى الصحراء جبلاً وتلال المقطّم جبال المقطّم (كما قرأت في كتاب لا أذكر اسمه لغالي شكري، في سلسلة اقرأ المنقرضة(.
    كلّ هذا ساهم في ظواهر الهيستريا الجماعيّة المجتمعيّة الأخيرة، بدءاً من مجدي عبد الغني صاحب هدفنا في هولندا إلى مأساة الصفر المستحق في تنظيم كأس العالم. وشاءت الأقدار أن يكون أحد ضحايا كلّ ذلك الجوهريّ شفاه الله على سبيل المثال لا الحصر.
    يا سيّدي نحنُ مصابون بما يشابه مرض فشل القلب، حين يعجز القلب عن الضخ، لكنّ الأطراف تطالب بالمزيد، فيدق القلب المسكين أكثر، ولا يضخ أكثر، وهكذا تمضي الدائرة المفرّغة حتّى يتضخم القلب…. وللأسف يموت.
    للأسف… لن نموت!

    ـ

      R @ 08:58 2004/10/22

  2. في اعتقادي ان الحالة السائدة اليوم هى السلبية وهو ما يجب علينا تغييره في الفترة القادمة.

      الست نعامة @ 11:48 2004/10/26

عذرا، التعليقات مقفلة.