هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2004/09/10

الآن: في اللحظة التي قدمت فيها الشخصية التي تدعى "جاد" Jade في الفيلم Bulletproof Monk فيها نفسها، كنت أنا أقرأ الكلمات التالية: ...Java Addition to Default Environment (JADE for short)... هنا.

المهم أن هذا الفيلم يتكرر عرضه منذ عدة أيام على قناة فضائية تعيد عرض نفس المجموعة من الأفلام لمدة أسبوعين قيل أن تبدلها بأخرى. هذه أول - و آخر - مرة أقرر فيها أن أتباه الفيلم. كما أن هذه الشخصية التي تظهر من أول لقطة في الفيلم لا يذكر اسمها قبل هذه اللحظة في ربعه الأخير!

رامي صاحب المكتوب

رامي صاحب هذا المكتوب - كما يسميه، و هو مصري، هو أول من يعثر على مكتوبي وحده، و يجيب على سؤالي.

يعجبني اسم مكتوب الذي يستخدمه، لولا أنه يدل أيضا على الخطاب/الرسالة في بعض اللهجات. لا اعتراض لدي على إعادة استخدام الكلمات و إعطائها معاني جديدة، لكنني كنت أحاول اشتقاق أو نحت كلمة تحمل معني الويب - استعارة أخرى! - و اليوميات أو السجل كما قال في تعليقه. و ماذا عن إدخال الكلمة كما هي في العربية؟

أضفت رابطا دائما لمكتوب رامي.

2004/09/08

سكوربيونز في سيناء 8-10

على موقع سكوربيونز Scorpions الرسمي أنهم سوف يغنون في سيناء يوم 8-10-2004! فقط. لا معلومات عن المكان تحديدا أو أي تفاصيل أخرى.

2004/09/07

محاسن الصدف

ما هو احتمال أن تظهر شخصية في فيلم أجنبي تشاهده اسمها نورمان، في الوقت الذي تقرأ فيه موضوعا عن تاريخ اللغة النورمانية. ربما يكون الموضوع أبسط إذا قلت أنني أمضيت طوال اليوم أطالع موضوعات على إنترنت عن تاريخ الإنجليز والإنجليزية، و بالطبع ساقني هذا إلى النورمان و لغتهم لأدعم معلوماتي عن الموضوع تحضيرا لرد أرد به على شخص حاجني فيه. و لكن..هذه ليست هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر!

بل إنني لم أكن أتابع الفيلم أساسا، مجرد أن التلفاز مفتوح في نفس الحجرة التي أجلس فيها.

لا أتحدث عن النورمانية تحديدا، فهي ليست قضية حياتي، و لكن عموما، عن أشخاص و بلاد و أفلام، و ربما موضوعات و أفكار.

كم من مرة شغل بالي شيء ما، فأجد إشارات ظاهرة أو خفية إليه في كل مكان؟ أو أشخاصا آخرين يتحدثون عنه. هل هو وعيي؟ ينتقي أمورا معينة و يسلط الضوء عليها لأني أصلا مهتم بها؟ فالإدراك انتقائي عادة. كما أن الأشخاص في نفس المحيط يتأثرون بنفس المؤثرات فتتشابه تداعيات أفكارهم.

و لكن ماذا عندما يتكرر هذا الأمر كثيرا..و لكن ما المعيار على كثرة حدوث الأمر من عدمه إذا كنت أساسا ألاحظه فقط عندما يحدث، و عندما لا يحدث، فلا أعير الأمر انتباها!!

ربما سيكون علي أن أسجل ما يحدث من هذا القبيل من الآن فصاعدا، و إن كنت أعتقد أن الأمر لم يعد بالكثرة التي كان عليها في وقت ما سابقا..سنرى

2004/09/01

رسالة: لغتنا العربية

هذا نص رسالة كنت قد كتبتها مساهمة في جدل دار في مجموعة PTP و هي تحوي إشارات إلى ما كتبه آخرون و لكن للأسف الولوج إلى أرشيف رسائل المجموعة حكر على أعضائها.

اسمحوا لي أن أُدلي بدلوي في هذا النقاش الذي تابعته بأثر رجعي بسبب سفري، و أنا من أشد المتحمسين له. و بالمناسبة؛ أنا كنت في زيارة لدولة عربية تكاد تخلوا من اللغات الأجنبية: سوريا. و هو أمر لا آخذه عليهم أبدا بل على العكس.

أولا، تعليق على سبب بدء هذا النقاش؛ يا ست نوجا: كلمة "مزة" ليست إهانة و ليست كلمة قبيحة. مجرد إطراء ذكوري فظ على جمال أنثوي. هذا يجعلني أفكر: كثير من الشابات المصريات لا يعرفن معاني الكلمات الدارجة الشوارعية، و تتكون لديهن فكرة سطحية أنها كلمات "عيب"! صحيح أن بعضها كذلك، لكن حتى هذا لا يمنع من معرفة معناها، و ليس بالضرورة استخدامها، فهي لغة معظم أخوتك في الوطن!

أنا مع علاء فيما قاله أن الموضوع متعلق بالانتماء و بالهوية، و أنا اعتقد أن الموضوع يتعلق بالإرادة و قوة الشخصية أيضا، و بقدرة الفرد على أن يتحدث بالأسلوب الذي يراه مناسبا دون خشية سخرية الآخرين، و هو ما نراه للأسف عندما يلجأ شخص للتعبير بكلمة عربية عندما تكون الكلمة الشائعة عامية أو من لغة أجنبية!

لكن ما لا أستطيع أن أقبله هو الإدعاء بحاجة الكاتب بالعربية إلى أضعاف عدد الكلمات و الجمل لأداء نفس المعنى الذي تؤديه لغات أخرى. فهذا بالتأكيد مؤشر على ضعف الكاتب/المترجم و ليس اللغة [يا علاء؟]، و خصوصا عندما تكون الترجمة حرفية، كلمة بكلمة، أو عندما نفكر بلغة و نكتب بأخرى، حيث أن اللغة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطق و صيرورات التفكير. و الخض (shuffling) الذي نحتاجه هو للعقول أكثر منه للغة.

نرى مشكلة الإطالة الركيكة هذه غالبا في أسلوب الكتابة الصحفية السائد، التي يعتقد أصحابه أنهم به يسهلون على العامة و البسطاء الفهم، فيلجئون إلى اللف و الدوران و الحشو بكلمات مثل "قد" و "تم"، و إلى شرح المعنى مرارا و تكرار بجمل طويلة بدلا من أن تواتيهم الشجاعة لاستخدام المصطلحات و الصيغ و التراكيب اللغوية المحكمة التي تؤدي المعنى. المحصلة النهائية هي التدني المستمر في المستوى اللغوي و بالتالي المعرفي للعامة. وحده التدريب يرفع المستوى، بالضبط كما ندفع عضلاتنا إلى أقصى إمكاناتها عند التمرين.

نلحظ هذا أيضا في الكتابة الفنية و العلمية؛ و خصوصا في مجال المعلوماتية و الحوسبة. و أكاد أجزم أنه أيضا كذلك في مجال العلوم الأساسية المتقدمة، لولا أن الكتابة بالعربية فيها تكاد تكون منعدمة في مصر، مع أنه توجد مطبوعات علمية عربية - حتى و إن كانت ترجمات لأخرى أجنبية - يصدر أفضلها في دول خليجية مثل الكويت، تكاد تعمل على تأسيس قاعدة مصطلحية في كل فروع العلوم البحتة و التطبيقية.

و مع احترامي شخصيا لكل مجتهد أقول: يسقط شريف الشوباشي. إن اتباع دعوته يقودنا بالضبط إلى ما تشكو منه داليا؛ فالعربية بما لديها من قدرة للتعبير عن العدد و النوع في الأسماء و الأفعال يجعلها أقدر من غيرها على التعبير المدمج الموجز عن معاني تحتاج اللغات الأخرى إلى كم أكبر من الرموز و الأصوات للتعبير عنها [نظرية المعلومات - السيبرنتيكا]. فهل لدى أحدكم مثال من لغة يستطيع به أن يقول مثلا: "أعطانيها صديق أبي" أو "أمس زارتني صديقتاكِ" بأقصر من هذا؟

و عن موضوع استحالة هندسة اللغة الذي أشار إليه ميشا، فهذا بالضبط ما استمر الفرنسيون - شديدو الاعتزاز بلغتهم - في عمله طوال عقود طويلة [قرون؟]، عن طريق المجامع اللغوية و القواميس المُحَدّثة، التي يستخدمها شعب واع لأهمية عناصر هويته، و أهمها اللغة، و لا يجرؤ أحد على اتهامهم بتقديس اللغة مع أنها من صنع البشر، يا شوكي!

أما اللغة الإنجليزية التي هي فرع من اللغات الجرمانية و لكنها ليست لهجة من الهولندية/الفلمنكية (Dutch/Flemish)، فإن تطورها* إلى الشكل الحالي في رأيي قد أفقدها الكثير من المميزات التي إن وجدت في لغة كانت أكثر قدرة على التعبير الوجيز كما أشرت أعلاه.

و السؤال هو: لماذا يستطيع الألمان و الأتراك و الفرس و اليابانيون و حتى من أحيوا لغة ميتة مثل العبرية و قريبا من يتحدثون الكردية و لغات لم تكن مكتوبة إلى بضع عقود مضت، من أن يكتبوا و يؤلفوا في موضوعات التكنولوجيا و الطب و المعلوماتية و كل العلوم بلغاتهم بينما نعجز نحن؟ بالمناسبة في سوريا يفعلونها أيضا، حيث كل الدراسة، حتى الجامعية، بالعربية.

أختلف مع من يقول أن كلمات مثل "العولمة" و "الحاسوب" تدعو إلى التكشير، كل ما في الأمر أننا لم نعتد استخدامها و حبسنا أنفسنا في العربية التراثية، مع أن العربية تتيح لنا من الأدوات ما يمكننا أن نشتق و ننحت فنصيغ مصطلحات لكل مجال. ولا يوجد ما يستوجب أن تكون المصطلحات العربية مرآة لما في لغة أجنبية ما، كما أن "Harddisk" الإنجليزية تعني و لا تطابق "Festplatte" الألمانية أو "disco duro" الإسبانية أو الكلمة الصينية المقابلة التي قد تكون مختلفة تماما. أم هل نفضل أن نعوض عن كلمة واحدة مثل "الحوسبة" بعبارة كاملة تشرحها في كل مرة نريد استخدامها!

فهل يعتقد أحد أن كلمة "كمبيوتر" و ما يقابلها في اللغات الأخرى كان لها نفس المعنى الحالي قبل بضع عشرات من السنين؟ إن معظم المصطلحات و الاختصارات التي نراها في اللغات الأجنبية المعاصرة كانت ستثير العجب لو قرأها أحد في الماضي. لكن أصحاب هذه اللغات عودوا أنفسهم على تقبل الاستخدامات الجديدة [هندسة اللغة]. و هذا ما تدعوا إليه إنجي عندما تقول "فإذا أراد أحد منا التطوير يجب الحفاظ على الأصالة و الجمال"، و ليس كما في الإدعاء بأن التطور عشوائي لا يمكن التحكم به. فاللغة اصطلاح قبل كل شيء، أي اتفاق على المعاني التي تعبر عنها الكلمات، و لأن اللغة أداة للتواصل كما تقول الشوكي، فيجب أن تكون البروتوكولات الحاكمة لهذا التواصل معروفة و متفقا عليها ممن يستعملها. هذا بالطبع فيمايخص لغة العلم، أما لغة الأدب فلا قيود عليها.

من منا لم يستشعر ذلك الإحساس الغريب عندما وجد أنه يستطيع أن يفهم 80% من لغة حوار الفيلم الأخير عن المسيح؟! أو يجد أن أسماء الآلهة و الأشخاص و الأماكن في الملاحم الأسطورية القديمة المصرية و السورية و فيما بين النهرين تكاد تكون كلمات عربية معاصرة نطقا و معنى؟ أو عندما يجد أن عالم مصريات أوروبي يخصص في كتابه فصلا كاملا لشرح تلك الخصيصة العجيبة في اللغة المصرية القديمة التي تجعل صيغة معينة للدلالة على الكلمات التي ليست مفردا و لا جمع بل تدل تحديدا على اثنين (المثنى)! أو مفهوما عجيبا آخر كاسم الفعل، أو المؤنث!

كان واصل بن عطاء المعتزلي ألثغا شديد اللثغ. و لأنه كان خطيبا و مفكرا و متفلسفا، صنعته الكلام، فقد طبع نفسه على أن لا ينطق بكلمة فيها راء أبدا. و له خطبة شهيرة على هذا النحو كانت تدرّس في مادة النصوص في الصف الثانوي.

أطلت عليكم. سلام.

*التطور: هو تغير الأمر من طور إلى طور، أي من حال إلى حال، لا يكون بالضرورة أفضل أو أسوأ من سابقه.

Re: our arabic language??

⇐ تدوينات لاحقة