هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/09/22

عصر الأهرام

ما زالت صحيفة الأهرام تعيش عصر شبكات BBS التي انقرضت منذ ظهرت الويب و أصبحت إنترنت متاحة للجميع قبل حوالي عشر سنوات!

فلو حاولت مثلا البحث في أرشيف أعدادها الالكترونية البدائي جدا، الذي يتوقع منك أن تحدد مسبقا تاريخ العدد الذي تريده، طالعتك صفحة تطالبك بأن تدخل على إنترنت عن طريق رقمهم لكي تتمكن من استخدام هذه الخدمة و خدمات أخرى!!

مساكين. لم يخبرهم أحد أن عصر ربط الاتصال بالمحتوى قد دال و انقرضت ديناصوراته و إلا من تأقلم منها من أمثال CompuServe و America Online و أعاد تقديم نفسه بشكل جديد.

أرسلت رسالة على عنوان إدارة المعلوماتية لديهم ألفت نظرهم لهذا و أخبرهم بإيجاز أن:

  • ليس جميع مستخدمي إنترنت يتصلون بها عن طريق الهاتف. في معظم مؤسسات الأعمال و حتى في المنازل الآن، توجد وصلات دائمة؛
  • أنه حتى من يستخدمون الهاتف، قد يكون بعضهم دفع لقاء خدمات خاصة معينة، و ليس من المتوقع أن يغيروا موفري خدمتهم ليدفعوا للأهرام مرة أخرى؛
  • أنهم يحولون دون وصول الناس من خارج البلاد إلى المحتوى على موقعهم، لأن لا أحد سيتحمل تكلفة مكالمة دولية ليدخل حديقتهم المسورة الذابلة؛
  • أن السؤال بهذا الشكل لا يكون حول إذا ما كان أحد سيستخدمهم للاتصال بإنترنت بدلا من موفري الخدمة الآخرين، بل يتحول إلى استخدام موقعهم من عدمه؛
  • أن تغليف الاتصال و المحتوى معا قد أصبح بكل بساطة موضة قديمة و سلعة بائرة؛
  • أنهم يمكن أن يلجؤا إلى طرق أخرى لتحقيق العائد عن طريق بيع المحتوى بعمل باشتراك للولوج للأرشيف بعد تحسينه كثيرا، أو بتقنيات الدفع الميكروي.

غالبا، أن أحد مستشاري التسويق أفتى لهم بأن هذا هو السبيل لتوليد ربح من موقعهم. و لذلك فتغيير سياستهم لن يبدأ من إدارة المعلوماتية.

و لكن ماذا نتوقع من صحيفة تصدرها مؤسسة بيروقراطية تبيعنا صفحاتها الملأى بالإعلانات بخمسة و سبعين قرشا!

ثم أنني لا أستخدم موقعهم أساسا، و في منزلنا لا نشتري سوى عدد الجمعة إلا إذا طرأ طارئ، و لكني كنت أحاول أن أجد عنوان الصفحة التي فيها خبر ملتقى نحت اللاذقية.

05:59 23-04-2005

نشرت صحيفة الدستور هذه التدوينة في عددها الرابع الصادر بتاريخ 13\04\2005 في صفحة مدونات و يوميات بتصرف.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.