هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/08/01

جميل

منذ قليل حصلت على دعوة لتجربة إصدار بيتا من خدمة البريد الجديدة المجانية من جُوجل المسماة Gmail التي أثارت جدلا كبيرا عند إطلاقها في أبريل الماضي إلى حد ظن البعض أنها كذبة أبريل بسبب أنها تعيد صياغة مفهوم البريد الإلكتروني؛ حيث تشجع مستخدميها على عدم إلغاء أية رسائل يتلقونها والاستفادة من سعة تخزين تبلغ جيجابات تكفي المستخدم المتوسط لسنوات عدة، و نظام لفهرسة الرسائل لا يعتمد على المجلدات التقليدية، بالإضافة إلى استخدام محرك جُوجل ذاته للبحث في محتوى الرسائل.

و كما هو متوقع، أسرع مقدموا خدمة البريد المجانية الكبار الآخرون مثل ياهوو و حتى البائس هوتميل في محاولات منهم للمنافسة و لتحسين صورتهم إلى مضاعفة حجوم التخزين التي يقدمونها بعد أن كانوا يتحججون بكلفتها لوضع أسعار لها.

المأخذ الذي أخذه ناشطوا الحريات على هذه الخدمة هو أن استغلال جوجل لمحتوى الرسائل لعرض إعلانات نصية مناسبة لمستخدمي الخدمة يعتبر تعديا على خصوصيتهم، مع أن الاختلاف الوحيد هنا هو أن جوجل صارحت مستخدميها بهذه الحقيقة بينما ليس هناك ما يمنع الآخرين من عمل نفس الشيء بدون اللإفصاح عنه! و الحقيقة أن معظم المستخدمين لا يهمهم هذا الأمر كثيرا. بالإضافة إلى أن المستخدمين ما زالوا ينظرون إلى جوجل بعين الاحترام باعتبارها شركة مبتكِرة يديرها محترفو معلوماتية، تتخصص في شيء واحد و تتقن عمله، على عكس الحدائق المسورة التي تحولت إليها الخدمات الأخرى بعد أن تجاوزت بساطتها التي بدأت بها.

عندما طرحت شركة جوجل أسهمها للتداول العام تم الطرح للمستثمرين الأفراد مباشرة على غير العادة في مثل هذه الحالات، كما طرح نوعان من الأسهم ذوي حقوق تصويت مختلفة بما يضمن استمرار سيطرة مؤسيسها سيرجي برِن و لُورَنسْ بيج على القرار فيها فيما يشبه حال الشركات الإعلامية. كانت قيمة الأسهم المطروحة بالضبط 2,718,281,828 دولارا و هذا الرقم هو حاصل ضرب بليون في بضعة الأرقام الأولى من الثابت ھ.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.