هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/07/09

أيها الساقي إليك المشتكى

ربما يذكر من كانوا في الصف الثانوي في أواخر الثمانينيات و أوائل التسعينيات (من القرن الماضي :-) أبياتا من موشح أندلسي صوفي كانت تُدَرّس في مادة النصوص للصف الثاني أو الثالث لشاعر لم أكن أذكر اسمه، تقول:

أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَى قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
وَ نَدِيمٍ هِمْتُ فِي غُرَّتِهِ وَ شَرِبْتُ الرَّاحَ مِنْ رَاحَتِهِ
كُّلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنْ سَكْرَتِهِ جَذَبَ الزِّقَّ إِلَيْهِ وَ اتَّكَا
وَ سَقَانِي أَرْبَعًا فِي أَرْبَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَى قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
غُصْنُ بَانٍ مَالَ مِنْ حَيْثُ اسْتَوَى مَاتَ مَنْ يَحْيَاهُ مِنْ فَرْطِ الجَوَىَ
خَفِقَ الأَحْشَاءِ مَوْهُونَ القُوَى كُلَّمَا فَكَّرَ فِي البَيْنِ بَكَىَ
وَيْحَهُ يَبْكِي لِمَنْ لَمْ يَقَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَى قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
مَا لِعَيْنِي عَشِيَتْ بِالنَّظَرِ أَنْكَرَتْ بَعْدَكَ ضَوْءَ القَمَرِ
وَ إِذَا مَا شِئْتَ فَاسْمَعْ خَبَرِي عَشِيَتْ عَيْنَايَ مِنْ طُولِ البُكَا
وَ بَكَىَ بَعْضِي عَلَىَ بَعْضِي مَعِي
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَى قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
لَيْسَ لِي صَبْرٌ وَ لا لِي جَلَدٌ مَا لِقَوْمِي عَذَلُواْ وَ اجْتَهَدُواْ
أَنْكَرُواْ شَكْوَايَ مِمَّا أَجِدُ مِثْلَ حَالِي حَقُّهُ أَنْ تُشْتَكَىَ
كَمَدُ اليَأْسِ وَ ذُلُّ الطَمَعِ
أيُّهَا السَّاقِي إِلَيْكَ المُشْتَكَى قَدْ دَعَوْنَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْمَعِ
كَبِدٌ حَرَّ وَ دَمْعٌ يَكِفُ يَعْرِفُ الذَّنْبَ وَ لا يَعْتِرِفُ
أَيُّهَا المُعْرِضُ عَمَّا أَصِفُ قَدْ نَمَا حُبُّكَ عِنْدِي وَ زَكَا
لا تَقُلْ أَنِّي فِي حُبِّكَ مُدَّعِ

كنت قد نسيت هذه الأبيات، إلا أن صديقي ر الذي كان زميلي في الفصل أسمعني منذ حوالي خمس سنوات قطعة موسيقية لفرقة اسمها ڤوكس VOX تغني فيها سيدة شامية عرفت فيما بعد أنها فادية الحاج هذه الأبيات تصحبها موسيقى أندلسية جميلة. كما أن صديقة أسمعتها الموشح توصلت إلى أن الشاعر هو ابن زُهر.

لم أستمع إلى باقي الألبوم الذي منه هذه المقطوعة و اسمه From Spain to Spain و لكنني أتطلع إلى ذلك.

لا تعليقات

عذرا، التعليقات مقفلة.