هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
| &lArr
2004/06/23

أبرمج آه..

ما زال اكتشافي للغة برمجة جديدة، أو قديمة لم أكن سمعت عنها يصيبني بذلك الإحساس بالدهشة و الإقبال على مغامرة جديدة. حتى لو كانت هذه اللغة قديمة منسية عفا عليها الدهر و تجاوزتها التكنولوجيا، أو مجرد مشروع تخرج لطالب جامعي لعلوم الحوسبة، أو طُوِّرت كبرهان نظري أو تجربة لنسق برمجي معين، أو مغامرة تسويقية فاشلة لشركة أفلست، أو لغة باطنية صُممت بهدف أن تكون مختلفة جذريا عن كل ما قبلها، أو حتى كمزحة أو للسخرية من لغة أخرى ما لبث أن تلقفها أحدهم و حولها إلى لغة حقيقية، أو أن تتألف حصرا من المسافات و الحروف البيضاء، طالما أنها لغة كاملة حسب تورينج، سارعت بنسخ توثيقها و شروحها، و إنزال مترجمها أو مفسرها، و أضع - في عقلي - تصميما لمشروع جديد أستخدمها و أتعلمها به.

من ألطف، و أسلس، و أظرف، و أخف هذه اللغات، و أكثرها إثارة و تشويقا حتى أنك لتريد أن تنزع عنها ما بقي من غموضها و تلقي بنفسك في أعماقها: روبي. و روبي التي طورت سنة 1993 و التي يصفها مطوروها بأنها أفضل رفيقة للمبرمج، هي سليلة كل من سمولتوك و أيفِل و قريبة پَيْثون، و ربيبة النشيطة پِيرِل، و هذا يجعلها حفيدة كل من سِميولا و إدا و مُديولا 3 و إيهبيسي التي هي تطوير بي، و القديرة سي التي كانت سيپيإل، و إسإتش، و وريثة الشهيرة باسكال و العريقات لِيسْپ و ألجْول و فُورتران و بنت خالة كل من أپلسكريپت و أُوك و فرعها الأشهر جاڤا، و الصاعدة پيإتشپي و سْكِيم و أَوْك و مِيسا و سِلْف، و أخريات عديدات في شجرة عائلة لغات البرمجة ممن لا يتسع المجال لذكرهن .

أما لغات مثل فاشخة الدماغ التي صممت لتكون أصغر ما يمكن، أو لغة من الدرك الأسفل للجحيم، لم يتمكن أحد من كتابة برنامج واحد بها إلا بعد مرور سنتين على وضعها، و كان كاتبه برنامج آخر، أو كالتي صممت كتحد لصعوبتها، فهي مغامرات عقلية بحتة أنصحك بنسيان أنك سمعت عنها أصلا.

كل سنة و أنت طيب يا تورينج.

تعليق واحد

  1. كلّ أمّا أبرمج آه.. يبرمج هو لأ..
    عزيزي أحمد،
    يبدو أنّني الآن حدث لي ما حدث لك حين قرأت جاد ونورمان وتصادف ذلك مع ورود الاسمين في أفلام. أدري لماذا حين قرأتُ عنوان هذا المقطع “أبرمج آه” تذكرت الأغنية الثالثة للمطربة الناشئة طيّبة الذكر الآنسة روبي. وإذ بي أقرأ في مقالك المكتوب في يونيو من هذا العام عن روبي، لغة البرمجة.
    لا أعرف أكانت هذه نبوءة أم ماذا، فأنا -في الغُربة- لا أدري تحديداً متى خرجت أغنيّة روبي “آه ولأ” إلى الوجود، إلاّ أنّها لا شكّ أغنية فاشخة للدماغ وغير الدماغ؛ فيا للصُدَف!!

    رامي

      R @ 07:48 2004/09/12

عذرا، التعليقات مقفلة.