هذه الصفحة تعتمد على صفحات الطرز المتراصة (CSS)
2004/06/30

يوم ذي دِش!

اليوم ركبنا الدِش.

لن يمكنني بعد اليوم أن أدَّعي أننا وطنيون، نشاهد التلفاز المحلي، و نمضي أوقاتنا في القراءة.

اليوم ازداد ما يجمع ما بيننا و سكان العشوائيات :-(

2004/06/24

زَالَتْ صَفْحَةُ العِرَاقِ، بَعْدَ أَنْ دَالَتْ دَوْلَتُهُ

الصفحة التي كنت أشرت إليها، لم تعد موجودة. متى تحديدا أُزيلت لا أعرف.

آخر وجود مسجل لها كان في 14 فبراير 2003 (من أرشيف الوب)

2004/06/23

أبرمج آه..

ما زال اكتشافي للغة برمجة جديدة، أو قديمة لم أكن سمعت عنها يصيبني بذلك الإحساس بالدهشة و الإقبال على مغامرة جديدة. حتى لو كانت هذه اللغة قديمة منسية عفا عليها الدهر و تجاوزتها التكنولوجيا، أو مجرد مشروع تخرج لطالب جامعي لعلوم الحوسبة، أو طُوِّرت كبرهان نظري أو تجربة لنسق برمجي معين، أو مغامرة تسويقية فاشلة لشركة أفلست، أو لغة باطنية صُممت بهدف أن تكون مختلفة جذريا عن كل ما قبلها، أو حتى كمزحة أو للسخرية من لغة أخرى ما لبث أن تلقفها أحدهم و حولها إلى لغة حقيقية، أو أن تتألف حصرا من المسافات و الحروف البيضاء، طالما أنها لغة كاملة حسب تورينج، سارعت بنسخ توثيقها و شروحها، و إنزال مترجمها أو مفسرها، و أضع - في عقلي - تصميما لمشروع جديد أستخدمها و أتعلمها به.

من ألطف، و أسلس، و أظرف، و أخف هذه اللغات، و أكثرها إثارة و تشويقا حتى أنك لتريد أن تنزع عنها ما بقي من غموضها و تلقي بنفسك في أعماقها: روبي. و روبي التي طورت سنة 1993 و التي يصفها مطوروها بأنها أفضل رفيقة للمبرمج، هي سليلة كل من سمولتوك و أيفِل و قريبة پَيْثون، و ربيبة النشيطة پِيرِل، و هذا يجعلها حفيدة كل من سِميولا و إدا و مُديولا 3 و إيهبيسي التي هي تطوير بي، و القديرة سي التي كانت سيپيإل، و إسإتش، و وريثة الشهيرة باسكال و العريقات لِيسْپ و ألجْول و فُورتران و بنت خالة كل من أپلسكريپت و أُوك و فرعها الأشهر جاڤا، و الصاعدة پيإتشپي و سْكِيم و أَوْك و مِيسا و سِلْف، و أخريات عديدات في شجرة عائلة لغات البرمجة ممن لا يتسع المجال لذكرهن .

أما لغات مثل فاشخة الدماغ التي صممت لتكون أصغر ما يمكن، أو لغة من الدرك الأسفل للجحيم، لم يتمكن أحد من كتابة برنامج واحد بها إلا بعد مرور سنتين على وضعها، و كان كاتبه برنامج آخر، أو كالتي صممت كتحد لصعوبتها، فهي مغامرات عقلية بحتة أنصحك بنسيان أنك سمعت عنها أصلا.

كل سنة و أنت طيب يا تورينج.

2004/06/22

بطاقتك يا كابتن

الأمريكيون ينعون حرياتهم المدنية لأنهم أصبحوا مطالبين بإظهار أوراق هويتهم لرجال الشرطة في أي وقت و بلا سبب محدد كما في هذا الخبر! كان الله في عوننا.

2004/06/17

المَكْتَبَةُ السَّكَنْدَرِيَّةُ السِّيَاحِيَّةُ!

عمارتها الحداثية جميلة فعلا؛ لولا أنها كانت تحتاج إلى مساحة أكبر من الفراغ حولها بدلا من العمارات السكنية المحيطة بها؛ كما أن المبنى الملاصق لساحة المكتبة من جهة الغرب و الذي يأوي أساسا مقرا لأحد البنوك، غير متناسب مع جماليات المكان برغم حداثته. هذه أمور يمكن تداركها بالتخطيط طويل المدى. أما بعض مظاهر البلى التي بدأت تظهر مبكرا عليها مثل تكسر بعض البلاطات المتحركة المغطية لقنوات الخدمات في أرضية الساحة الخارجية، و سقوط بلاطة جرانيتية قرب باب الخدمات في الجهة الجنوبية، و تسرب الرطوبة إلى كوات الإضاءة في الأرضيات فهي أمور راجعة أساسا إلى انخفاض جودة التشطيبات النهائية، و هو خطأ المقاول و المستلم في الحالتين الأخيرتين، بالإضافة إلى الإهمال و سوء الاستخدام في الحالة الأولى.

لماذا سياحية؟ أقول ذلك لأن الروح العامة لإدارة المكتبة لا توحي إلا بهذا: ابتداء من فكرة فرض تذاكر للدخول (أربعة جنيهات لغير الطلبة)، و نفس المبلغ مرة أخرى لدخول قاعة المخطوطات الأثرية، أما الأهم فهو اللوحات التعريفية في القاعة الرئيسية للمكتبة و التي تحكي عن ثقافات و حضارات العالم المتنوعة و المكتوبة كلها بالإنجليزية فقط و كأنها موجهة للقلة من السائحين الأجانب الذين يتقنون الإنجليزية، لأنه كما هو معروف فإن عامة المصريين بمن فيهم المتعلمين و طلبة الجامعة التي تمثلها جامعة الإسكندرية المجاور مقرها للمكتبة يواجهون صعوبات ليس فقط في استعمال اللغات الأجنبية، بل في قراءة و فهم النصوص العربية التي يزيد مستواها عن عربية الصحف! و مثل ذلك الرجل المصطحب أسرته و الذي استسهل أن يسألنا إشراكه في حديثنا عن المزولة الشمسية المنصوبة في ساحة المكتبة و كيفية معرفة الوقت بها بدلا من قراءة الشرح المنطبع على واجهتها (بالإنجليزية أيضا)، ثم اكتفى بهز رأسه و الانسحاب عندما تحول الموضوع إلى إمكانية قراءة طريقة الاستخدام، وسط نظرات من البلاهة و الاندهاش من باقي أفراد أسرته!

نفس الأمر تلحظه في قاعة صور و خرائط الإسكندرية القديمة (دخولها بنفس تذكرة المكتبة) التي تبنّى فكرتها و يرعاها و يصطحب الزوار الأجانب بنفسه إليها تقريبا كل يوم الدكتور/ محمد عوض؛ حيث نجد أن لوحات شرح الصور و الخرائط تختصر المعلومات التي فُصِّلت في النص المكتوب بالإنجليزية في فقرتين أو ثلاثة أي ما يزيد عن مئة و خمسين أو مئتين من الكلمات في ما لا يزيد عن سطر و نصف بالعربية! أي فصاحة هذه! ناهيك عن الأخطاء الإملائية في هذا السطر المكتوب بمعالج نصوص برمجي. نفس هذه المشكلة كنت قد لاحظتها في لوحات المعروضات في متحف النوبة في أسوان.

و ككل متاحفنا و منشآتنا الثقافية، فإن المكتبة تغلق أبوابها في أحد أيام الأسبوع (الثلاثاء في حالتنا هذه)، و هو أمر غير مبرر حتى لو كان هذا اليوم غير أيام العطلات الأسبوعية الاعتيادية، لأن زائرا لمدينة ما كان قد وضع في خطته أن يزور أكبر قدر ممكن من معالمها و مزاراتها في مدة اليوم أو اليومين الذين نوى أن يقضيهما فيها سيجد أن بعضها مغلق و هو إحباط كبير لأي سائح وطني أو أجنبي.

لم يتح لي الوقت سوى لإلقاء نظرة سريعة على الحواسيب المنتشرة في ردهات المكتبة. فقط عروض الملتيميديا التفاعلية عن المكتبة نفسها، و كذلك صور المخطوطات القديمة. ما أحب أن أجربه هو فهرس محتويات المكتبة، حيث أن فهرسا قويا يتيح التصفح و البحث في محتوياتها بطرق عديدة و من مناظير مختلفة، هو ضرورة لا بد منها.

للأسف باءت محاولتنا أنا و أبَوَيَّ و عمي حضور أحد عروض القبة السماوية بالفشل لنفاد الأماكن المتاحة و بسبب مشادة نشبت بين مشرفين لرحلتين مدرسيتين مختلفتين و بين موظف شباك التذاكر. و هي في الحقيقة أكثر من قبة سماوية، حيث أنها قاعة سينما متطورة للعروض ثلاثية الأبعاد تعرض أفلاما علمية أو ترفيهية مبهرة، يمكن أن يكون أحدها فيلما عن الكون و الفضاء. تجاور القبة السماوية قاعة الاستكشاف، و لكني لم أزرها أيضا.

لا أعتقد أن مكتبة الإسكندرية Η Βιβλιοθήκη της Αλεξάνδρειας يمكن أن تكون مكتبة قومية لمصر كلها و منارة للإشعاع في المنطقة و هي المبالغة التي تحاول الدعاية أن تبيعنا إياها، بل إن كل مدينة مليونية من مدننا و كل محافظة تحتاج على الأقل إلى مكتبة بهذا المستوى؛ جيدة و لكنها ليست أبدع ما يمكن. كلا، لم تجل المكتبة البريطانية بخاطري و أنا أتجول هناك، و لم أقارن بينهما ;-)

أعجب ما رأيت؛ في معرض المخطوطات: كتاب عنوانه "صحف موسى" مكتوب بالعربية وفي صفحته الأولى التي فتح عليها شهدت أنا الله أنه لا إله إلا أنا و أن محمدا عبدي و رسولي! و كتاب مخطوط في السحر منسوب لآصف بن برخيا!! أما بضع الصفحات من مخطوطة رسائل إخوان الصفا المكتوبة في القرن السادس عشر الميلادي، فلا تقدر بثمن.

أروع ما فيها: تمثال إيزيس من العصر الهليني المعروض في متحف الآثار في قبو المكتبة؛ تحفة عذوبتها تستعصي على الوصف. الدخول إلى هذا المتحف مجاني!

2004/06/10

نَصير شَمَّة

شهدت نصير شمة لأول مرة في مثل هذه الأيام من عام 2000. ذهبت و أسرتي و صديقة أمريكية كانت تمضي آخر أيامها في القاهرة بعد عام من الإقامة و الترحال و الدراسة.

كان المسرح الصغير في دار الأوبرا ممتلئا عن آخره. منذ أول وهلة لاحظت أنه يعزف العود بطريقة مختلفة؛ يضرب الأوتار بيده المجردة في ضربات تشبه عزف الجيتار، بلا زخرفة و صد و رد كما في أسلوب العازفين الآخرين. فكرت: هل هكذا كان يُعزف العود على أيام العباسيين، و ربما في الأندلس؟

دققت نظري في عوده محاولا عد أوتاره التي كنت أشك أنها أكثر من ست. في حفل آخر تأكدت أن في عوده ثمانية أوتار، ثم ذكر هذا هو في حفلات تالية، عندما بدأ يتحدث مع الجمهور أكثر عن موسيقاه.

بين مقطوعتين، قامت سيدة في الصالة و هتفت: تحية للعراق فالتهبت أكف الحضور بالتصفيق أكثر. كان يحضر الحفل سفير دولة في أمريكا اللاتينية.

حضرت حفلات عديدة لنصير شمة منذ ذلك الوقت في مناسبات مختلفة و في أماكن عدة في القاهرة، من أكثر ما أعجبني منها حفل حضرته في بيت الهراوي في رمضان منذ عامين صحِبته فيه فرقته عيون. العزف الجماعي أجمل في رأيي. طبعا مهارته الفائقة محط إعجاب لكل من يراه لأول مرة؛ مسكته للعود و الأصوات غير المعتادة التي يستصدرها من العود؛ عزفه بيد واحدة أحيانا...بل أكاد أقول عزفه بمرفق يده. لكنه يعجبني أكثر عندما يركز في الموسيقى لا الاستعراض.

في حفل في قصر المانسترلي في شم النسيم الماضي، طرأ لي أنه يمكن أن يكون مؤلفا لا يضاهى للموسيقى التصويرية، التي هي دائما أضعف ما في الأفلام المصرية. مثلا مقطوعته رقصة الفرس أو العامرية، التي يحاكي فيها أصوات غارة جوية!